28/05/2026
أعيادٌ مُؤجّلةيمرّ العيد الثاني، والكونُ يرتدي البهجة، وأنا ما زلتُ عالقةً في ذروة الذهول منذ رحيلك. الحقيقةُ التي يعجزُ العاذلون عن إدراكها، هي أن الأعياد في شريعة قلبي قد عُطِّلت، وأُجِّلت طقوسها حتّى يجمعني بك لقاءٌ لا فِراق بعده.كيف لي أن أستقبل عِيداً وصوتك غائبٌ عن أركان البيت؟ ومقعدك يفيضُ صمتاً ووحشة؟ لم يكن العيد يوماً مجرد رقمٍ في التقويم، بل كان حرصك الدائم على صناعة الفرح حتى في أشد أوقاتك ضيقاً وضغطاً. أنا لا أزهد في العيد عناداً، لكني أقفُ عاجزةً أمام طقوسٍ ماتت بموتِ صانعها الأول.اللهم ارحم أبي برحمتك الواسعة، وآنس وحشته، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، واجمعني به في فردوسك الأعلى. طبتَ في برزخك، وجعل الله عيدك في الجنة أبهى.