22/11/2025
والي ولاية عنابة
مديرة الصحة للولاية
مدير المركز الاستشفائي الجامعي لولاية عنابة
صرخة مرضى يتعذبون و انتم المسؤولون عنها و هم لا يطلبون الى حلولا انتم قادرين عليها و بامكانكم حل مشاكلهم في اقرب الاوقات .
نتوجّه إليكم نحن مرضى فقر الدم الوراثي، وقد أثقلتنا المعاناة وأرهقنا التهميش، لنقول لكم بصوت واحد إننا نعيش وضعًا لا يليق بإنسان. فبعد ثلاث سنوات كاملة ونحن بلا مستشفى، والورشة مفتوحة باسم “الترميم”، نسأل أنفسنا: ألم تكونوا قادرين على بناء مستشفى جديد يضم حاجيات المرضى؟ ولماذا لم يقم أحد منكم بزيارة مفاجئة للمستشفى النهاري الذي يجمع كل المرضى في انتظار النتهاء من الترميم المزعوم ليرى بأمّ عينه مرضى يقضون يومًا كاملاً على كرسي بلاستيكي في انتظار كيس دم يعيد لهم الحياة، ويرى مكتب أطباء لا يتجاوز مترين على مترين لا يتسع حتى لملفاتهم، وقاعة شبه طبية ضيقة تكاد تكون مأساة بحد ذاتها؟ كيف لهم ان يداوونا وهم على هذه الحال . و الله انهم يعيشون الماساة معم و هو لا يليق بهم كمكفأة لاجتهادهم و دراستهم و جهدهم الانساني أليس لنا الحق أن نعيش كما يعيش الآخرون؟
كل بضعة أشهر نخرج من أزمة لندخل في أخرى: مرة دواء، ومرة فلتر، ومرة رياكتيف، واليوم وصل بنا الحال إلى غياب أكياس الدم ذاتها! كيف نُحرم من مادة حيوية هي سر بقائنا، ثم نفتقر حتى للوعاء البلاستيكي الذي يوضع فيه هذا الدم؟ لقد مللنا من الحلول الترقيعية، ومن سياسة “البريكولاج” التي لا تحفظ حياة ولا ترفع كرامة، ونطلب منكم حلًا جذريًا قبل أن نموت… أو دعونا نموت وخذوا وزرنا! نحن لا نطلب المستحيل، نطلب فقط حقّ الحياة، فكيف يعيش مرضى فقر الدم الوراثي دون حقن دم منتظمة؟ وكيف يُجمع الدم في “خردتين” موضوعة في أماكن غير استراتيجية، بينما في ولايتنا 12 بلدية لا يُجمع فيها الدم إلا في بلدتين؟ هل العشر بلديات الأخرى خالية من المتبرعين؟ نسمع دائمًا كلمة البيدجي و أزمة “الميزانية لا تكفي”، لكنها تكفي للملاعب، والحفلات، والاحتفالات، والمؤتمرات… وفي الأسبوع الماضي حضرنا مؤتمرًا عالميًا حول أحدث تكنولوجيات حقن الدم، لنستيقظ اليوم على صدمة غياب كيس بلاستيكي يُعبَّأ فيه الدم! أليس هذا شيئًا يستحق أن يضاف إلى عجائب الدنيا السبع؟ إلى من نشتكي؟ وإلى من نذهب؟ أليس لنا الحق أن نعيش حياة كغيرنا؟ إننا نذكّركم بحديث النبي ﷺ: «فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ»، فإذا كان الإحسان إلى الحيوان مأجورًا، فكيف بإنسان مريض يستغيث ولا يجد من ينقذ حياته
أتمنى ان تصلكم صرختناو تتفاعلو معها حتى بمقابلتنا و الاستماع الى انشغالاتنا عن قرب .