24/08/2025
..
اليوم نتحدث عن هرمون وأهميته في الخصوبة .
يُعد هرمون اللوتين (LH)، أو ما يعرف بـ الهرمون المحفز للجسم الأصفر، أحد الهرمونات الرئيسية التي تتحكم في الدورة الشهرية لدى النساء. يُفرز من الغدة النخامية الأمامية ويلعب دورًا محوريًا في تحفيز الإباضة وتكوين الجسم الأصفر، وله أهمية كبيرة في تقييم الخصوبة الأنثوية.
كيف يُفرز هرمون LH وما دوره؟
يُفرَز LH من الفص الأمامي للغدة النخامية تحت تأثير الهرمون المطلق من تحت المهاد (GnRH).
يعمل بالتكامل مع هرمون FSH:
FSH يُحفّز نمو الجريبات في المبيض.
LH يُحفّز الخلايا المحيطة بالجريب على إنتاج الإستروجين، وعند وصول تركيزه إلى ذروته، يُحدث الإباضة.
ما هو دور LH في الإباضة؟
في منتصف الدورة الشهرية، يؤدي ارتفاع تركيز الإستراديول (من الجريب الناضج) إلى طفرة (ذروة) مفاجئة في LH.
هذه الطفرة:
تُسبب تمزق الجريب الناضج وخروج البويضة خلال 24–36 ساعة.
تُحول الخلايا الجريبية المتبقية إلى الجسم الأصفر (Corpus Luteum)، المسؤول عن إفراز البروجسترون اللازم لتثبيت الحمل المبكر.
أهمية تحليل LH في تقييم الخصوبة
1. تحليل LH في اليوم الثاني أو الثالث من الدورة:
يُساعد في تقييم التوازن الهرموني.
الارتفاع غير الطبيعي في LH (مع أو بدون ارتفاع FSH) قد يشير إلى:
تكيس المبايض (PCOS).
ضعف التبويض.
2. اختبار الإباضة المنزلي (LH Surge Test):
يُستخدم للكشف عن ذروة LH قبل التبويض.
يعطي نتيجة إيجابية قبل الإباضة بـ 24–36 ساعة.
يُعد أداة فعالة لتحديد أيام الخصوبة القصوى.
3. متابعة العلاج في دورات أطفال الأنابيب:
مراقبة مستوى LH أمر ضروري لتفادي الإباضة المبكرة.
في بعض البروتوكولات، يُثبّط LH بالأدوية لتفادي خروج البويضة قبل السحب.
ماذا تعني القيم المختلفة لهرمون LH؟
ارتفاع LH في اليوم الثاني/الثالث (خاصة إذا كانت النسبة LH/FSH > 2):
علامة مميزة في تكيس المبايض.
يُرافقه اضطراب في الإباضة ودورات شهرية غير منتظمة.
غياب أو انخفاض LH بشكل مستمر:
قد يشير إلى قصور في الغدة النخامية أو تحت المهاد.
أو وجود فشل مبيضي أولي في بعض الحالات.
ارتفاع LH عند منتصف الدورة:
يُشير إلى حدوث طفرة الإباضة.
علاقة LH بالأدوية المنشطة والتلقيح الصناعي
في بروتوكولات التنشيط:
يُستخدم حقن الـ HCG (مشابه لـ LH) لتحفيز الإباضة صناعيًا في توقيت دقيق.
يُراقب الأطباء LH لتحديد الوقت المثالي للإبرة التفجيرية أو لسحب البويضات.
في حالات اضطراب الإباضة:
يُقاس LH لتحديد إذا كانت الإباضة تحدث طبيعيًا أو تتطلب دعمًا دوائيًا.
الخلاصة...
يُعتبر LH أحد المفاتيح الأساسية لحدوث الإباضة وتكوين الجسم الأصفر، وبالتالي فإن مراقبة مستوياته تُعد ضرورية في تقييم الإباضة وتخطيط الحمل. اختلال مستوياته يمكن أن يؤدي إلى ضعف الخصوبة، خاصةً في حالات مثل تكيس المبايض أو قصور النخامى. لذا فإن تحليل LH هو أداة تشخيصية وعلاجية محورية في عيادات الخصوبة والإخصاب المساعد.