27/08/2025
ما هو ؟
، يتم تصنيف اكتئاب ما بعد الولادة ضمن "نوبة اكتئابية كبرى ذات بداية حول الولادة ويُشخّص عندما تبدأ الأعراض أثناء الحمل أو خلال أول أربعة أسابيع بعد الولادة، ولكن من الأطباء من يعتبر أن الاكتئاب قد يظهر في أي وقت حتى عام بعد الولادة .
يختلف عن "كآبة النفاس"، الذي يظهر خلال الأيام الأولى بعد الولادة ويزول خلال أسبوعين تقريبًا .
الأعراض
تشمل الأعراض الشائعة—والتي يجب أن تستمر لأكثر من أسبوعين لتأكيد التشخيص—ما يلي:
شعور دائم بالحزن، الفراغ، أو اليأس
فقدان الاهتمام أو المتعة في الأنشطة المعتادة (anhedonia)
تغيرات في الوزن أو الشهية، أو في النوم (أرق أو فرط النوم)
بطء أو زيادة في الحركات النفسية الحركية (psychomotor retardation أو agitation)
فقدان الطاقة أو التعب الشديد
الشعور بالذنب، عدم القيمة، فقدان الثقة بالنفس
ضعف التركيز أو صعوبة اتخاذ القرار
أفكار انتحارية أو إيذاء الذات أو الطفل
ملحوظة مهمة: ظهور أفكار من هذا النوع يتطلب مساعدة طبية فورية .
الأسباب والعوامل المؤهّبة
الاكتئاب ما بعد الولادة ناتج عن تداخل عوامل بيولوجية، نفسية، واجتماعية، منها:
عوامل بيولوجية مثل التغير المفاجئ في هرمونات الأنوثة (الإستروجين، البروجستيرون)، وتغير في نشاط محور HPA مما يؤثر على السيروتونين وغيره من الناقلات العصبية .
عوامل نفسية واجتماعية مثل:
تاريخ شخصي أو عائلي للاكتئاب أو اضطرابات المزاج
ضغوط نفسية أو أحداث حياتية صعبة خلال فترة الحمل أو بعدها
شعور بانعدام الدعم أو ضعف الدعم الأسري والاجتماعي
حمل غير مخطط له، صعوبات في الولادة، علاقات زوجية مضطربة، مشاكل مالية
تجربة ولادة صعبة، فقد، أزمة، أو عنف سابق .
لماذا يجب التوعية والعلاج؟
الاكتئاب مشكلة طبية حقيقية، وليست ضعفًا أو "قُلة نفس"، ويعالج بنجاح عند التدخل المناسب (علاج نفسي، دوائي، دعم اجتماعي) .
إهمال العلاج قد يؤدي إلى استمرار الاكتئاب لعدة أشهر، أو تحول إلى اكتئاب مزمن، ويؤثر سلبًا على علاقة الأم بطفلها وتطور الطفل .
أيضاً، يمكن أن يؤثر الاكتئاب على الأب أو الشريك وقد يسبب له اكتئابًا مماثلًا .
ماذا يمكن أن تفعل؟
1. اطلب الدعم والمساعدة الطبية فور ظهور الأعراض—بخاصة إن استمرت لأكثر من أسبوعين أو تداخلت مع حياتك اليومية.
2. لا تخجلي أو تعتذرّي—الاكتئاب قابل للعلاج، والتحدث عنه هو أول خطوة للتعافي.
3. ابحثي عن الدعم العائلي والاجتماعي—العناية الذاتية، النوم قدر الإمكان، والتواصل مع من يفهم ويعتني بك يساعد كثيرًا.
4. العلاج النفسي (مثل العلاج السلوكي المعرفي أو العلاجي بين الأشخاص) أو الأدوية المضادة للاكتئاب قد تكون ضرورية حسب شدة الحالة، وتُستخدم تحت إشراف طبي دقيق .