03/09/2025
"هذا التحفيز السمعي والبصري المفرط في الذي يتلقاه الطفل من الهاتف الذكي، قد يفرض على الدماغ النامي توقع كثافة من المدخلات التي لا يمكن للواقع توفيرها، مما يؤدي إلى عدم الانتباه في الحياة اللاحقة
" بالنسبةِ لعائلتنا، اتضحَ أنّ قرار عدم استخدام الهاتف الذكي كان قرارًا (مُثيرًا ورائعًا) مع العديد من الفوائد
إليكم قائمة سريعة بالمزايا التي وجدناها من خلال تأخير الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي والهاتف الذكي"
لم تخلُد ابنتنا إلى البكاء أبدًا لأن أحدهم قال لها شيئًا يعنيها على وسائل التواصل الاجتماعي أبدًا.
لم تستيقظ أبدًا وهي تفحص هاتفها لترى عدد الإعجابات التي حصلَت عليها قبل أن ترتدي ملابسها وتستمر في يومها!
لم تذهب أبدًا إلى مُعالج للاكتئاب والقلق بسبب وسائل التواصل الاجتماعي، وهو سبب جديد وشائع للعلاج لبعض أصدقائها!
لقد أمضينا الكثير من الوقت في التحدث عندما كانت تعود إلى المنزل من المدرسة وممارسة الجمباز كل يوم – وهو النوع الطبيعي من المحادثات غير المشتتة التي تبث الحيوية في الأطفال.
لقد انفصَلَت عن دراما وسائل التواصل الاجتماعية، لذلك عندما تدخل من باب المنزل فقد عادت إلى المنزل (حقًا)، أسمع منها كل شيء عن أحداث اليوم أولاً قبل أن تجعلها على وسائل التواصل الاجتماعي عامة، وكنتُ أول صوت يقدم الحكمة والنصائح لها.
كنتُ قادرة على الحضور والاستماع إليها حقًا دون أن ينظر أي منا إلى هواتفنا، فالمراهقون في حاجة ماسة لأن يسمعهم والديهم، وهو نوع السمع الذي يكون (وجهًا لوجه) والذي يجعلهم يشعرون أنهم مفهومون ومحبوبون بعمق ودون شروط، إذا لم يجدوا هذا على طاولة المطبخ الخاصة بكِ، فسوف يبحثون عنه خارج منزلك!
استخدمَت ابنتنا دماغها وفكّرَت في المواقف والمشكلات بدلًا من اللجوء إلى جوجل على الفور في كل موقف صغير.
مارسَت اتخاذ قرارات صغيرة بشكل جيد بنفسها، مثل : (ماذا ترتدي، وكيفية حل مشاكل العلاقات، وماذا تحصل على هدية حفلة صديقتها دون طلب ذلك من 100 شخص للحصول على المشورة)! هذه الخطوات الصغيرة ضروري أن تتقنها قبل أن تأتي الخطوات الأكبر.
لم تتحدث بصورة بشعة عن والديها أو عائلتها، على وسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث اكتشفتُ للأسف أن العديد من أصدقائها يتحدثونَ بذلك على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه أمرٌ صادِم!
لقد عاشت حبًا نقيًا غير مشروط منا، وهو أمرٌ جيد؛ لأن المراهقين غير قادرين على إعطاء الحب غير المشروط لبعضهم البعض حتى الآن.
لم تُعِد نشر أو “مشاركة” أو “الإعجاب” بأحدث ثرثرة تم جمعها من اليوم الدراسي!
لم تنشغل بهاتفها أبدًا عند أداء واجباتها المدرسية، عملَت بجد، ولم تشتكِ من وجود الكثير من الواجبات المنزلية.
ركّزَت على جمبازها وقراءة الكثير من الكتب الجيدة، لعبَت مع أشقائها الصغار كثيرًا، وأخذتهم لركوب الدراجة، ولعبَت ألعاب الطاولة، وصارعتهم، وضحكت معهم، (لم تتجاهلهم) أبدًا للنظر إلى هاتفها ولم يروا أي أشياء غير لائقة على هاتفها، لقد استفادوا هُم أيضًا من هذا القرار.
لقد تحدثَت إلينا عن المُعضلات الأخلاقية والقضايا الحالية بدلاً من تشكيلها من خلال أحدث منصة للتواصل الاجتماعي.
كان لديها وقت راحة حقيقي أكثر، وطوّرَت مهاراتها الفنية، وانضمَّت إلى نادي فني، لقد مارسَت في الواقع تجربة أحلام اليقظة بنفسها.
كعائلة، لعبنا البطاقات وألعاب الطاولة، وشاركَتنا في الأحاجيّ، وشاركتنا في النكات والقصص العائلية التي حدثت للعائلة، وعزّزنا ذلك الأساس العاطفي القوي المهم.
تعلمَت أن تثق في أننا “استعدناها” وعرفَت ما هو الأفضل لها ولعائلتنا.
لم نكن أصدقاءها فقط، بل والديها المُحبين، ومُدرّبي حياتها الذين أحبوها وأرادوا الأفضل لها أكثر من أي شخص آخر.
عندما خرجنا لتناول العشاء لم نتنافس أبدًا على الهاتف على مائدة العشاء.
ونمضي الليل في التواجد معًا حيث محادثة “المراهقين” التي لا تُقَدَّر بثمن، حيث تشاركنا أشياء كثيرة في الحياة.