16/04/2026
🔰القرآن الكريم هو النور الهادى.. هو الأعلى فوق الكتب.🔰
أخى الإنسان... لا تتوقع أن تقرأ شيئاً تعرفه..
لا تتوقع أن تشاهد صوراً نمطية.. أو أن تتخيل تأملات مألوفة.. فأنا نفسى قد إحترت فى تصنيف ما أكتب.. هل هو مذكرات.. أم أبحاث علمية!! أم حكايات تاريخية.. أم مقالات.. أم رواية واقعية من بطولتى.. أم علوم.. أم أدب.. أم نصوص ماورائية!! أم خواطر.. أم شيئ آخر؟
فقط هو رسالة وضعها القدير بين يديك.. لأنك تستحق.
ما ستقرأه سيغير حياتك إلى الأبد.. سيخرجك من الجحيم.
نعم.. أنت مخلد فى الجحيم من آلاف السنين.. تولد لتموت لتولد مرة أخرى وهكذا إلى ما شاء ربك.. ولكن المعرفة محجوبة.
ولكي تدخل معى إلى الوادى المقدس.. يجب عليك أن تخلع نعليك وتتخلى عن:
1- ثوابت مجتمعك 2- وموروث آبائك.
فالحقيقة لا تُرى إلا من الخارج.. من الحرية.
أنا أعرف أنى أتحدث إلى نفسى كل تلك السنوات من الكتابة والفكر والبحث.. ولكننى لا أجد ملاذ لأنفاسى إلا عندما أبوح بما يجول فى سريرتى وإفراغه فى كتاباتى.
هو رحلة بحث عن إجابة سؤال بسيط جداً:
العقل أم الدين؟ والآن أقدم لكم الإجابة.
كنتيجة لقرون طويلة من التضليل والأكاذيب والإزالة الدورية للمعارف.. قليل من الأفراد هذه الأيام يدركون جانب مكتمل من الحقيقة.. الكتب المقدسة بمفهومها الحالى -أكرر بمفهومها الحالى- هي أدوات لا شعورية قوية جداً للسيطرة على الجماهير.. فى حين أن حقيقتها أسمى وأعمق وأعظم من ذلك.. أتحدث عن دلالات وتفسير كلمات هذه الكتب العظيمة وليس المقصود الكتب نفسها.. يمكن للمرء أن يرى بأنها من صنيع الإنسان حيث أن هناك تناقضات لا نهائية بها بسبب التحريف المعنوى لها وتدخل البشر فى التفسير والتاويل حسب الهوى.. هذه المفاهيم المحرفة تم طبعها فى أذهان الجماهير منذ سِن مبكر جداً وبشكل دورى.. فالكذبة يجب دائماً دفعها بقوة عكس الحقيقة التى تقف بمفردها.. أنا أتحدث عن المفهوم الحالى للكتب المقدسة –تفسيرها- وليس عن الكتب المقدسة نفسها.. فهي حق ولكنها مطموسة المعانى والمفاهيم.. تم إزاحة حقيقة دلالات كلماتها على مر العصور بحِرفية شيطانية.
نحن لا نهاجم أو ندعوا لإلغائها أو شطبها .. بل ندعوا لاستخدامها ونسعى لانتشالها وإعادة إحيائها ومحاولة فهمها وتدبرها وإنتزاعها من أغلال التاريخ ورجاله. كتاب الموتى الجبتى.. الفيدات.. الكانزاربا.. الرامايانا.. جالجامش.. الالياذة.. الشيفيا.. تعاليم بوذا.. تعاليم كونفشيوس.. التوراة.. الانجيل.. القرآن. تلك الرسالات كلها تمتلك الحكمة ولكنها مخفية عن عيون العامة حتى لو كانت بين أيديهم.. فهي كلها واحد.. من مصدر واحد.
أنظر حولك.. كل هذه الكتب والمجلدات واللفائف والمخطوطات فى مكتبات العالم.. فن.. أدب.. سياسة.. ترفيه.. علوم.. اديان.... ....
أي منها يعطيك الحقيقة؟ أي منها يمنحك معلومة صحيحة تتوافق مع عقلك وفطرتك؟
أي منها يرشدك.. يصدقك.. يسعدك..؟
أي منها يجيبك عن أسئلتك الفلسفية مثل: من أنا؟ لماذا أنا هنا؟ وما ينتظرنى بعد الموت؟
أنا لدي خيوط الاجابة...
فقط إخلع نعليك.. وطهر قلبك... وشغل عقلك.
ملوك الارض يريدونك كما أنت.. بعيداً عن الحقيقة المطلقة.. بعيداً عن قدراتك العظيمة.. سجين رغباتك.. أثير شيطانك.. خالداً فى الجحيم.
فى كل زمان يظهر رجال يحافظون على الحقائق.. لم يفكر هؤلاء الرجال فى إرضاء العامة.. لأنهم قد علموا أنهم قليلون فى كل جيل أولئك الذين هم متأهبون للحقيقة أو الذين يقرون بها إذا عُرضت عليهم.. فهم يدخرون لآلئ حكمتهم للصفوة.. الذين يعرفون قيمتها ويضعونها فوق رؤسهم تيجانا بدلا من أن يلقوها أمام أصحاب المصالح الدنيئة.. فقد نص الهرمسيين والكابيلون أنه: "أينما تقع أقدام الحكيم تكون آذان المتأهبين مفتوحة، أفواه الحكمة مغلقة إلا لآذان الفطناء"
فالرجل الصالح يرسم دائرة حول زوجته وأبناؤه لخدمتهم وحمايتهم (العامة).. وهناك رجال ترسم دائرة أوسع حول أناس أكثر مثل مجتمعه أو بلده لحمايتهم وخدمتهم (العباقرة).. ولكن قليلون هم الرجال الذين يرسمون دائرة حول البشر والانسانية جمعاء لخدمتها وحمايتها.. أنا واحد مجهول مِن هؤلاء المخلصين.
الإنسان باحث عن الحقيقة بطبعه وفطرته.. يريد الإجابة.. يريد المعرفة.
ولكن أين هي الحقيقة المطلقة؟ وكيف نصل لليقين والإدراك الحق والوعي الكامل؟
يقول القرآن الكريم: "واعبد ربك حتى يأتيك اليقين" واليقين الذى يأتى الجميع هو الموت.. الذى بعده نعرف كل شيئ.. ونتذكر كل شيئ.. ونرى كل شيئ يقيناً.. ونصطدم بالواقع والحقيقة المطلقة.. ونفاجَئ بأننا كنا فى إمتحان قصير.. وأننا رجعنا إلى وطننا الأم.. وأنتهينا من الإمتحان.. ودقّ الجرس.. وسُحِبت ورقة الإجابة.. وسنتذكر الحياة قبل الإمتحان بمجرد اللقاء مع زملاء الإمتحان بعد الإمتحان.. إما أن نتعانق ونتصافح ونضحك ونستبشر بأعمالنا الحسنة وإحساننا وتشغيل عقولنا فى الإمتحان.. أو أن نتباغض ونتلاعن ونلطم ونبكى ندماً على غفلتنا عن التحضير للإمتحان وانغماسنا فى شهواتنا لدرجة أننا نسينا أننا كنا فى إمتحان.
والآن.. ومِن حُسن حظك.. أنت لازلت فى لجنة الإمتحان.. وورقة الإجابة أمام عينيك.. ومصيرك بين يديك.. ... ... فماذا أنت فاعل؟
الوقت الذى تقضيه مع الاحباء والاصدقاء فى دردشة فارغة هو وقت ضاع من وقت إمتحانك وحل الاسئلة.. المال الذى تعطيه لإنسان أو لقضية عامة تخدم الانسانية تشكرك عليه السماء عملياً بأضعاف أضعافه.. أن تهجر الخبيث واجب نابع من محبة الكون والخلق.. دائما نهاية الاشياء فى نقطة بدايتها.. إبحث عن إكتمال الدائرة.
أخى إنسان هذا الزمان...
دعنى أصارحك لمصلحتك..
أنت أعجَز مِن أن تَفهم..
أعجز مِن أن تَرى..
أعجز مِن أن تَسمع..
أعجز من أن تفكر..
أعجز من أن تقدِر على شيئ..
أنت تحتاج مَن يَرى لك.. مَن يفكّر بالنيابة عنك.. مَن يختار لك.. من يفرض عليك الطريق.. من يحدد لك الغاية والوسيلة.
فاحذر يا أخى.. واستيقظ.. وانهض من ثُباتك.. وانزع الغشاوة مِن على عينيك والسدادة من أذنيك.. وانفض التراب من فوق عقلك وقلبك وروحك.
وعالج نفسك من إدمان الجهل والخوف.
فهذا يريد أن يستعبدك .. يريد أن يحولك إلى آلة بيده يفعل بها ما يشاء .. ليمتعك قليلاً ثم يأخذك معه إلى الجحيم مراراً وتكراراً.
و ثق أنه لا يستطيع أحد أن يخدعك أو يغويك إلا إذا كنت قد بدأت بخداع نفسك.. أنت الذى اخترت حالك ومصيرك بيدك.. فلا أحد يُسأَل عن ذنبك إلا أنت:
"إن الإنسان على نفسه بصيره ولو ألقى معاذيره" (قرآن كريم)
فنصيحتى لك هى:
إقرأ .. إسمع .. أنظر .. إعقل .. تعلّم .. إبحث .. ثق بعقلك .. واجعله حُر ورقيب على أفعالك .. وسيقودك إلى الحق والفوز .. لأن خالقك سيحاسبك على ما انتهى إليه عقلك ..
عقلك أنت .. وليس عقل أى شخص آخر .
ليس المطلوب منك أن تكون باحث وعالم ومفكر.. ليس المطلوب منك أن تثق بى أو تصدقنى.. ولكن المطلوب منك أن تسمع منى ومن غيرى وتحكم بنفسك وتختار بعقلك ما هو حق وخير ومنطق.. لك حرية الإختيار.
العقل العربى للاسف لم يستطع التفريق بين الحرية والفوضى.. ولا زال يفهم أن الحرية هي غياب القانون وفعل الفواحش.. حرية الفكر تقتضى حرية التعبير .. وليس طبيعياً أن يكبت شخص ما أفكاره لأنها تستفِز الآخرين .. ولا يمكن أن يكون هناك حرية تفكير بدون خلخلة السائد .
ومعظم الافكار التى تسود عالمنا اليوم لا تقودنا إلى الحقيقة طالما هي سجينة معتقدات ومناهج مقيدة ومشروطة.
واعلم أنه إذا كان للكذب قدمان يهرب بهما منك.. فللحقيقة آلاف تسعى بها إليك. (المقريزى)
نعم .. إن قتلى الحقيقة المكتومة أكثر من قتلى الظلم البين.. والساكت عن الحقيقة شيطان أخرس.
مبدأيا وقبل أن تقرأ كتابى هذا وتحكم عليّ بعصبيتك.. أود أن أخبرك أننى مسلِم.. ومؤمن وموحد بالله جداً.. وهذا ليس بالوراثة مثل معظم المسلمين الحاليين.. ولكنه خلاصة بحث وفكر ودراسة طويلة فى الأديان.. فقد وصلت لمرحلة اليقين بعد مرحلة مجهدة من الشكوك والتعجب والاسئلة.. فقد كنت فقدت ثقتى فى كل الأديان من حولى.. ولكن العقل والعلم قد هدانى للحق.. لأن الله تعهد بأن يهدى مَن يجاهد فى فهم دينه والوصول الى الحقيقة "الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا" (قرآن).. وها أنا أضع أمامك وأمام رجال الدين وعلماءه أسئلتى.. لكي تكون بداية للتكامل والتواصل والسمو العقلى لك ولى وللأجيال القادمة.
وقبل أن يسأل أحدكم السؤال المعتاد : من هذا لكي يتحدث فى ثوابت الدين وماذا يمتلك من شهادات عليا تؤهله لذلك؟ أقول أن الإنسان ليس بشهاداته الورقية أو عدد رسالات الماجستير والدكتوراه التى حصل عليها، لأن التعليم الأكاديمى مُسيّس ومتفق عليه ولا يحوى الحقائق مطلقاً، ومعظم المفكرين العظام والفلاسفة والحكماء والانبياء لا يمتلكون شهادات علمية، ثانياً أنا مهندس وهذا يعنى إلمامى بعلوم كثيرة مثل الفيزياء والكيمياء والرياضيات والفلك والهندسة والتصميم والإدارة واللغة، ثالثا انا علمت نفسى بنفسى، لأن التعليم الذاتى هو التعليم الحقيقى، يقول أينشتاين:
"التعليم المدرسى يضمن لك وظيفة، أما التعليم الذاتى يضمن لك عقلاً".. كما أن الحكم على الانسان يجب أن يكون على ما يخرج من فمه وليس على مظهره أو ملبسه أو ما هو مكتوب فى بطاقته أو مؤهلاته، فليس كل من معه شهادات بمؤهلات قد فهم ما درس، خاصة فى عالمنا الثالث المتخلف الذى يقوم على الحفظ والتلقين وليس الفهم، ثم أن الله لم يشترط فى كتابه أن لا يتدبره أو يتفكر فى آياته إلا الحاصلون على دبلوم الدراسات الاسلامية من جامعة الازهر أو يكون قد قرأ أمهات الكتب، ثم الذين كتبوا أمهات الكتب لم يسألهم أحد عن مؤهلاتهم.
لماذا تحتكرون الاجتهاد فى كتاب الله؟؟ الاجتهاد والعلم والتدبر فرض على كل مسلم.
أنا لا أدافع أو أهاجم.. بل أنتظر الهداية والاجابة والشرح من أهل العقل.. بالحجة والدليل.. بالعقل والمنطق.. وأضع وجهة نظرى المتواضعة بين أيديكم.
سأبدأ معكم من ما إنتهيت إليه.. ألا وهو أن الاسلام الحقيقى مسروق.. والقرآن الكريم مهجور.
طبعاً سيقول أحدكم: كيف هذا ونحن نحفظه ونتلوه ونرتله ونتعبد به ليلا نهارا..؟؟
فأقول لكم أن القرآن الكريم مهجور دراسةً وبحثاً وتدبراً وتطبيقاً.. فعندما أمرنا القرآن بقرائته يقصد بالقراءة أي الفهم والادراك والاستنباط والبحث والدراسة.. وهو ما لا يفعله مسلم واحد على وجه الارض.
فمستحيل أن يكون مقصود الله من كلمة "إقرأ" أن نتمتم بكلمات ونتغنى بها بغير فهم أو إدراك.. والاسلام السنّى الحالى يعتمد معظمه على كتب السنة ( صحيح البخارى – صحيح مسلم – سنن النسائى –سنن الإمام أحمد – سنن الدارمى – سنن الترمذى – موطئ مالك – سنن إبن ماجة - ... ) والسيرة ( سيرة إبن هشام – سيرة إبن إسحق – السيرة الحلبية – المغازى – كتاب المقريزى –الطبقات الكبرى - ... )
والفقه (ابو حنيفة - الامام مالك - الشافعى – أحمد ابن حنبل - إبن تيمية – ابن القيم الجوزيه – ابن عثيمين – محمد بن عبدالوهاب ..... )
وأسباب النزول وتفاسير القرآن المختلفة ( الطبرى - القرطبى – ابن كثير – السيوطى - الشعراوى – الجلالين - الجزائرى .... ) والناسخ والمنسوخ وغيرها من كتب الموروث والتاريخ الاسلامى .
نعم ..
معظم تعاليم الاسلام الحالى وتشريعاته ونقاطه الاساسية مأخوذة بطريقة مباشرة من تلك الكتب.. مع كل الاحترام لكاتبيها وجامعيها وشارحيها من العلماء والفقهاء والأئمة.
فالصلاة والصوم والحج والذكاة والأحكام الشرعية وأركان الاسلام والعقيدة والغيبيات وقصص الأنبياء كلها مصدرها كتب السنة والسيرة والفقه والتفاسير.. وهي ما تشكل شخصية وهوية المسلم.
ولكن.. مَن مِنا فتح تلك المجلدات الضخمة وقرأها بتأمل وحيادية...؟
لا أحد.
أنا فعلت.. ولذلك تفاجأت.. واتصدمت...... وتعجبت من أشياء كثيرة بتلك الكتب.. وكادت أن تودى بى إلى براثن الالحاد.. ولكنى أعتمدت على العقل والمنطق.. وأستمريت فى البحث.. لذلك علمت وعرفت ورجعت للقرآن.. فالقرآن هو مَن نصحنى بهجران تلك الكتب.
لا تستعجلوا.. فسوف أضع كل هذه الصدمات والمفاجآت أمامكم لتحكموا بأنفسكم بعد أن أقدم لكم الدليل العقلى والبرهان العلمى والمنطقى والاخلاقى.
وهذه كانت أول خطوة فى طريق البحث عن الحقيقة..
**كتب التراث الاسلامى ليست دين**
وهنا نعتنى الناس بــ قرآنى.. كافر.. ملحد.. زنديق.. مع أنى مسلم ومؤمن وموحد بالله.
محتمل أن أكون على خطأ.. وأنا هنا لكي تقومونى وتصححوا لى مسارى إن كنت ضال.. فأنا أرحب بالرأي الآخر ولا أجد غضاضة من ان أعتنقه إن كان مؤيد بالدليل والبرهان العقلى والمنطقى.. فأنا باحث.. والباحث الشريف لا يصل إلى الحقيقة المطلقة لأنه سيظل يبحث ويبحث.. فلا تصدق من يخرج عليك ويخبرك أنه يمتلك الحقيقة.. فالحقيقة المطلقة لا يعلمها أحد إلا الخالق الخالد.. وكل من ادعى امتلاك الحقيقة فقد كذب وصدأ عقله.. فالباحث الحقيقى متطور ومتحرك، لأن الحجر المتحرك لا ينمو عليه العشب.
وبعد أن تخطيت كتب السنة والسيرة والفقه (السنة والشيعة)
بقي لى القرآن الكريم.. الذى أشعر ناحيته بشيئ إلهى بالفعل.. ولكي يكون كتاب إلهى من عند الاله يجب أن يتصف بصفات الإله (هذا هو منهجى لفهم القرآن بكل بساطة) وأن يتصف بصفات الكون وقوانينه.. فالكون لا يوجد فيه إعتباط أو عبث ولا يوجد فيه مجاز ولا ترادف ولا تناقض. لكي يكون كتاب الهى يجب أن يتصف بصفات كاتبه.. أي لابد أن يكون كتاب كامل وتام وواضح ومفصل وميسر للجميع.. أن يكون فوق الزمان والمكان (مثل صاحبه).. أي فوق الاسماء والمسميات (لأن الاسماء متغيرة مع الزمن).. وفوق التاريخ و الزمان (أي لا يختص بحادثة معينة أو حدث معين أو وقت أو شخص معين).. وفوق المكان والجغرافيا والبلاد (لأن كاتبه فوق المكان).. يجب أن لا يحتوى على الترادف (مثل كاتبه لأن كاتبه كامل وواضح وتام) ولا يحتوى على تشبيه أو ومجاز أو توريه أو إستعارة لأنها أساليب غير واضحة مِن فعل البشر.. وأن لا يحتوى على أشياء معطلة غير قابلة للتنفيذ أو أحكام ملغية (الناسخ والمنسوخ) لأن كاتبه الكامل لا يجوز أن ينزل حكم ويرجع فيه ويلغيه بعد ذلك.. أن يكون محفوظ ذاتيا.. ومشروح ذاتيا.. ومعجز ذاتياً.. وأن يفسر نفسه بنفسه لأن كاتبه لا يحتاج لأي شخص أو مصدر آخر لشرح نفسه.. وأن يكون لسانه عالمياً يستطيع أن يفهمه جميع البشر بكل لغاتهم.. له الكبرياء والعظمة مثل كاتبه.. لا يحتاج لمن سواه.
ولكنى كنت أتوقف كثيراً أمام بعض الآيات الغريبة.. والغامضة.. والغير متسقة.. والغير منطقية. فالقرآن بمفهومه الحالى جعلنى أضع هذه الاسئلة الشكوكية الكبيرة.. فى أمور وأحداث وأخبار وتشريعات ضد المنطق والفطرة والانسانية.. وضد الاخلاق الحميدة.. وضد العقل.. وضد التطور والعالمية.. وضد السمو والسعادة الانسانية.. والتى سنعرضها فى المنشورات القادمة.
ولكنى -ومع كل تلك الاسئلة الشكوكية فيه- عندما أقرأه أستشعر أنه يخاطبنى أنا.. وأنه يعرف عنى الكثير.. ويعرف ما يدور بداخلى.. وكلما أقرأه أرى فيه الأحداث الحالية بكل دقة.. له أسلوب فريد.. به من العبرة وأخبار الكون والتاريخ والمستقبل.. يحث دائما وبشكل ملح وواضح على استخدام العقل أولا فى كل شيئ.. ويؤكد على ضرورة وجود الدليل والبرهان للحكم على أي شيئ.. يحث على العلم والبحث والاخلاق.. كلما إحترت فى شيئ أفتحه لأقرأ إجابة وهداية سريعة لأسئلتى المحيرة.. كلما أقرأه أشعر أننى أنا المخاطَب.. أنا المقصود.. أنا الخليفة وهو الرسول.. ينصحنى ويدلنى ويهدينى.. غموضه مثير يدفعنى للبحث أكثر.. لا يمس أسراره إلا القليل.. يرفعنى فوق المادة والزمان والمكان.
وسنتطرق لباقى الأديان قبل الاسلام والقرآن فى المنشورات القادمة.. مستندين إلى العقل الذى كرمنا الله به فوق باقى مخلوقاته.. مستعرضين لصفحات التاريخ.. مستدلين على كل خطوة بالدليل العلمى والمنطقى.. ناشدين الحقيقة أينما كانت.
سيقول أحدكم: كيف نفهم القرآن بدون السنة والتفاسير؟
أقول له: أن القرآن يفسر نفسه بنفسه ولا يحتاج لمفسر من خارجه. فمن يفهم كلمات القرآن الإلهى من آراء كتب بشرية فقد أشرك مع الله هذه الكتب.. لأن البشر يخطئوا ويصيبوا.. لذلك فرب القرآن هو وحده من يشرح لنا كلمات القرآن.
والدليل هذه الآية الكريمة التى بين ان القرآن هو المفسر للقرآن:
"ولا يأتوك بمثل إلا جئنك بالحق وأحسن تفسيراً" (الفرقان 33)
أما عن أن القرآن يفسر نفسه بنفسه.. فسأبين لكم مثال بسيط:
عندما نريد معرفة معنى كلمة (طواف) لا نذهب إلى قواميس اللغة أو المعاجم أو الكتب البشرية.. بل ندخل إلى القرآن وحده لنعرف المعنى الحقيقى للكلمة.. مستعرضين جميع الآيات التى ذكر فيها الجزر اللغوى (طاف) ومشتقاته المختلفة (يطوف– طائف– يطوفوا– طائفين...) محاولين إيجاد معنى واحد متلائم مع سياق جميع الايات.. تلائم منطقى وفطرى وأخلاقى وعقلى وعلمى.
هذا ما فعلناه مع كل مفردات القرآن.. لنجد قرآن عظيم مختلف تماماً عن المفهوم الحالى للقرآن.
فالقرآن يأمر بعدم الثقة بكل ما خارجه.. إلا بعد تقديم الدليل العقلى والبرهان الملموس.
وجدنا أن 90 % من أفعال ومصطلحات القرآن تختلف فى معناها عن ما نعرفه ونتداوله بيننا حالياً.
لم يعد هناك حاجة لكتب التفسير لأنه إتضح لنا ان القرآن تكفل الله ببيانه وسهّل فهمه لكل من يلقى السمع وهو شهيد.. لقد قرأناه وفهمناه دون معاونة من الزهرى أو شعبة أو ابن جبير أو إبن جريج أو غيرهم.. ولم يعد هناك حاجة لما أسماه رجال الدين "الحديث" لأن القرآن أكد أن الدعوة لا تكون إلا بالقرآن. لم يعد هناك مجال للخرافات والسذاجات والتناقضات. لقد سقطت ورقة التوت عن كل علوم الموروث ورجاله.. ولم يعد هناك مكان الا للحق.. للقرآن الكريم.
عرفنا أنه لا يوجد فى كتاب الله آية واحدة تقول بأن كلام الرسول بغير القرآن يعتبر من دين الله، وفى المقابل تعرفنا على عشرات الآيات التى تقول أن دين الله لا يمثله سوى كلام الله.
فقد حان الوقت لتناول القرآن على أنه كتاب سهل بين.. وحان الوقت لكي ننظر للرسول على أنه بشر سوي يسرى عليه ما يسرى على البشر:
"قل يا أهل الكتاب لا تغلوا فى دينكم ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل" (المائدة 77)
استمعوا الى حلقات بودكاست عقل حر على سبوتيفاي وابل بودكاست.
وانتظروا المنشورات القادمة.
#السنة #الحديث #الفقه #الإسلام #القرآن