04/01/2026
التهاب مجرى البول: الأسباب، الأعراض، وطرق الوقاية والتعافي
يُعد التهاب مجرى البول (Urinary Tract Infection - UTI) من أكثر الحالات الطبية شيوعاً التي تصيب الجهاز البولي، وهو يصيب الملايين سنوياً، لا سيما النساء. ورغم أنه غالباً ما يُعالج بسهولة، إلا أن فهم طبيعته وكيفية التعامل معه أمر ضروري لتجنب المضاعفات التي قد تصل إلى الكلى.
ما هو التهاب مجرى البول؟
يحدث الالتهاب عندما تدخل بكتيريا ضارة (غالباً بكتيريا "إي كولاي" الموجودة في الجهاز الهضمي) إلى الجهاز البولي عبر الإحليل وتبدأ في التكاثر. قد يقتصر الالتهاب على الجزء السفلي من الجهاز البولي (المثانة والإحليل)، وهو النوع الأكثر شيوعاً، أو قد يصعد إلى الجزء العلوي ليصيب الحالبين والكلى، وهنا تصبح الحالة أكثر خطورة.
لماذا يصيب النساء أكثر من الرجال؟
تشير الدراسات إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة بهذه الالتهابات بنسبة كبيرة مقارنة بالرجال، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى العوامل التشريحية؛ حيث إن الإحليل عند المرأة أقصر وقريب جداً من مصادر البكتيريا، مما يسهل وصول الجراثيم إلى المثانة بسرعة أكبر.
الأعراض الشائعة
تظهر أعراض التهاب مجرى البول بشكل مفاجئ وواضح، وتشمل:
* الرغبة الملحة والمتكررة في التبول: الشعور بحاجة شديدة لدخول المرحاض رغم أن كمية البول المفرزة قد تكون قليلة جداً.
* حرقان البول: ألم أو شعور باللسع أثناء التبول.
* تغير مظهر البول: قد يبدو البول عكراً، أو ذا رائحة قوية ونفاذة، وفي بعض الحالات قد يظهر مدمماً (بلون وردي أو أحمر).
* آلام الحوض: خاصة لدى النساء، حيث يشعرن بضغط أو ألم في منطقة أسفل البطن.
* أعراض متقدمة: إذا وصل الالتهاب للكلى، قد يصاحبه حمى، قشعريرة، وألم في الجانبين أو الظهر.
الأسباب وعوامل الخطر
هناك عدة عوامل تزيد من احتمالية الإصابة، منها:
* عدم شرب السوائل الكافية: الماء يساعد على غسل الجهاز البولي وطرد البكتيريا بانتظام.
* مرض السكري: حيث إن زيادة السكر في البول تجعله بيئة خصبة لنمو البكتيريا.
* الحصوات الكلوية: التي قد تعيق التدفق الطبيعي للبول وتؤدي لركوده.
* التغيرات الهرمونية: مثل تلك التي تحدث أثناء الحمل أو بعد انقطاع الطمث.
سبل الوقاية والعلاج
يعتمد العلاج الأساسي على المضادات الحيوية التي يصفها الطبيب بعد إجراء تحليل بول ومزرعة لتحديد نوع البكتيريا. ومن الضروري إكمال كورس العلاج حتى لو اختفت الأعراض سريعاً.
للوقاية من تكرار الإصابة، يُنصح بالآتي:
* الإكثار من شرب الماء: بمعدل لا يقل عن 8 أكواب يومياً.
* التبول فور الشعور بالحاجة: عدم حبس البول لفترات طويلة يقلل من فرصة تكاثر البكتيريا.
* النظافة الشخصية الصحيحة: المسح من الأمام إلى الخلف بعد استخدام المرحاض لمنع انتقال البكتيريا.
* عصير التوت البري: تشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يساعد في منع التصاق البكتيريا بجدار المثانة.
الخاتمة
التهاب مجرى البول حالة مزعجة قد تعيق النشاط اليومي، لكنها قابلة للسيطرة والوقاية باتباع عادات صحية بسيطة. التدخل المبكر يمنع تفاقم الحالة ويحمي الكلى من الأذى الدائم.