13/03/2026
كانت دايمًا بتقول:
“مفيش مشكلة”
حتى لو هي تعبانة
حتى لو الطلب ده هيضغطها جدًا
حتى لو كان عندها مية حاجة تعملها
صعب تقول “لا”
توافق…
وتبتسم…
وتحاول تبان عادي
لكن بعد كده تحس بتعب وضيق من غير ما تعرف ليه
الناس حواليها شايفينها شخص لطيف جدًا
دايمًا موجودة لأي حد
لكن اللي محدش شايفه
إن كل “مفيش مشكلة” كانت بتاخد حتة صغيرة من طاقتها
لحد ما بدأت تسأل نفسها سؤال مهم:
ليه برضي الناس حتى على حساب نفسي؟
ومع شوية فهم…
بدأت تلاحظ إن الموضوع مش مجرد طيبة زيادة
لكن ليه علاقة بحاجة أقدم بكتير
زمان…
كانت بتلاحظ إن رضا اللي حواليها مهم جدًا
لما تكون هادية، مطيعة، وما تزعلش حد
الأجواء تبقى أهدى
ولما تعترض أو تزعل حد
تحس بتوتر أو رفض أو نقد
فالعقل الصغير وقتها اتعلم معادلة بسيطة:
الأمان = إرضاء الناس
القبول = عدم إزعاج حد
الحب = إني ما أقولش “لا”
والمعادلة دي فضلت شغالة جواها سنين
من غير ما تاخد بالها
فكبرت وهي شايلة فكرة قديمة:
“علشان أكون مقبولة… لازم أرضي الكل”
ومع الوقت
بقى صعب تفرق بين إنها شخص لطيف فعلًا وبين إنها خايفة تخسر قبول الناس
أحيانًا
اللي بنسميه “طيبة زيادة”
بيكون في الحقيقة
خوف قديم من الرفض
واللي ورا الحكاية…
مش ضعف شخصية
لكن محاولة قديمة للشعور بالأمان