09/11/2025
احذر ما تتمنى !!!
من أبشع الجمل التي قد تسمعها يوما في حياتك "يا بختك ؛ يا ريتني كنت مكانك" مع وصلة من ذكر النعم التي تغشاك وترتع فيها من وجهة نظر الطرف المقابل
في الوقت الذي يكون رد فعلك مجرد ابتسامة باهتة مع كسرة في القلب لا يعلمها إلا الله .
عادة ما ينظر الإنسان -السطحي- إلى الأمور من ظاهرها ..فيتمنى حياة الآخرين ..وربما يحسدهم عليها ..
ولا يتخيل عقله المحدود وفكره الضيق أنه ربما هناك الكثير مما لا يعلمه
كأن يكون ما يراه هو نعمة ..عين ابتلاء الآخر
سمعت يوما من تذكر محاسن ذاك الزوج وتشيد بكماله وروعته وختمت كلامها بتلك الكلمة المسمومة _يا بختها زوجته _ في الوقت الذي كنت أنا طرفا شاهدا على سوء خلق هذا الرجل مع زوجته وابتلاءها الشديد بالحياة معه
وأخرى رزقها الله عزوجل من فضله المال الكثير فهي تنفق منه سرا وجهرا وحياتها في ظاهرها البذخ والاستمتاع بمباهج الحياة ، في الوقت الذي يجهل كل من حولها تقريبا إصابتها بمرض مناعي شديد .
وثالثة كبر أبناءها وانشغل كل منهم في حياته فأصبحت وحيدة ليس لها أنيس ولا ونيس يئن قلبها تحت وحشة الوحدة فإذا بمن يغبطها علي بيتها المرتب النظيف الهادئ من صراخ الابناء ومشاغباتهم
ورابعة وخامسة وغيرها الكثير
في الحياة لا تتمنى نعمة تراها ظاهرة على أحدهم ..بل انظر لحياة هذا الشخص بنظرة أوسع وأشمل حينها ستصدمك الحقائق وربما وقتها تمسك لسانك ويتوقف قلبك عن التمنى
فالله عزوجل عدل حكيم ..
عندما يعطي وحينما يمنع
فاقنع برزقك ولا تمدن عينيك إلى ما متع الله عزوجل به أزواجا غيرك ..فأنت لا تعلم حالهم .. فربما تلك التي تراها نعمة عند غيرك يتمناها قلبك .. تكون ابتلاءك الذي لا تستطيع نفسك الصبر عليه
ولذلك دائما ما أردد ..احذر ما تتمنى