06/11/2025
تدريب “قبل أن يتفاقم الأمر”
ولأني أعلنت امبارح عن التدريب القادم،
ولإن مهم عندي كل اللي بيبعت يسألني ياخد وقته في الفهم والاختيار الواعي،
ولأني مع ضغط الشغل بحتاج أفكر نفسي أنا مكلمة ليه،
فهحكيلكم كيف بدأ الأمر ولماذا استمر.
فنجان شاي، واتفضلوا معايا على المكتب:
أول ما بدأت أدرب على تدريب EC في 2017،
فاكرة إني مريت بضغط نفسي شديد جدًا من ثقل أمانة الفكرة نفسها.
أنا صيدلانية، خريجة جامعة MIU،
ومؤمنة جدًا بفكرة التخصص.
درست بعد التخرج دبلومة في طب الأسرة لأني كنت مهتمة بحاجة اسمها patient education،
ومؤمنة بالدور الشامل للعلاج،
وأهمية تقييم الوضع الطبي للأسرة ككل وربط عوامل كثيرة لخدمة المريض.
كمان أخدت دبلومة إكلينيكي،
ودرست البورد الأمريكي للصيدلة
حصلت علي شهادات من برة مصر في التدريب لاحقًا،
و لأني بحب أتعلّم ،أدرّس، أناقش، أحاضر، أتبادل الفكر مع غيري.
مرت سنين وسافرت،
وكل ما أحاول أكمل في المجال الصيدلي الأكاديمي يحصل عائق من نوع مختلف.
لما راسلت لين لوت في ٢٠١٦، قلتلها:
أنا بقرأ في التربية من وأنا عمري ١٥ سنة،
وقدمت كتابك كورش قراءة لحوالي ٣٠٠ أم وبنت،
ودي كانت بالنسبة لي هواية في الغربة،
لكن قراءتي في التربية مع تدريسي للأمهات واختباري لما غيرت وأثّرت فيّ أنا الأمومة من طباع لا تشبه ما تعلمت.
فاستجمعت حيرتي و قلتلها: نفسي الأطفال ميحتاجوش علاج نفسي لما يكبروا.
نفسي نتفادى كل اللي حصل في جيل الآباء والأمهات.
في جيل ولادنا، واللي ولادنا هيكونوا أهلهم،
يكون سوي ومرتاح.
ساعتها قالتلي:
لو اشتغلتي مع طفل ٨ ساعات في اليوم،
ورجع البيت وقابل أب وأم بيتعاملوا بنفس الطريقة،
كل اللي عملتيه هيتهد في الساعة اللي هيقابلهم فيها.
لو عايزة أطفال أسوياء، ركزي على الأب والأم.
لو صحت البيئة، صحّ الطفل.
وعرضت عليّ أدرّب معاها.
هنا كان التحدي الأول:
إيه موقع هذا التدريب من واقع الدراسة والأكاديمية والمهنية؟
وليه ناس مش معالجين نفسيين ولا أطباء هيتكلموا مع الناس عن ضغوطاتهم النفسية ومشاكل الطفولة؟
طمنني نسبيًا عاملين أولًا إنها هي نفسها معالجة،
ثانياً إنها تعمّدت الاسم ده عشان محدش يدّعي إنه معالج لما ياخده.
هو توعية مدروسة نفسيًا،
معتمدة على مدرسة وعلم معروف عالميًا،
لكنه مبسط ليصل للجميع.
عجبتني الفكرة لأنها هترتقي بالمجتمع نفسيًا،
ومع فئات ما عندهاش ما يستوجب الذهاب للطبيب والمعالج،
بس ممكن ممارساتهم تكون سبب في الأذية النفسية لغيرهم ولنفسهم.
٩ سنين مرت، درست فيها علاج معرفي سلوكيCBT ،
بس برجع بشوق لمنهج أدلر على لسان لين لوت كأني برجع البيت وآخد راحتي.
مدرسة القبول والالتزام ACTلقيت فيها نقاط تلاقي،
بس برضو مش بلاقي راحتي غير في منهج أدلر.
العلاج المتمركز حول المشاعر EFT،
العلاج المتمركز حول التراحم CFT،
EMDR محل الدراسة الحالي،
TIC محل الدراسة الحالي.
بجانب الكثير من الورش واللقاءات لمعلمين نفسيين أفاضل عززت وأثرت الاستفادة من كل ما درست ومارست
درستهم
١-لنفسي
٢-لمجتمعي
٣-لعملي
لكن كل ما ألاقي حاجة شبه أدلر في المدارس دي،
بربط وبتبسط أكتر بطبيعة شغلي،
لحد ما ربنا يسّر إني أسست شركة تدريبية تابعة لوزارة الاستثمار،
واسمّيتها Arabian Adlerian Institute.
ولما قدّمت إنجازات السنين اللي فاتت في العمل الأدلري لـ NASAP،
بتوصية من الغالية خالة نهى الشقيري اعتمدوا AAI as Affiliate ،
واللي هي كهيئة باختصار:
North American Society for Adlerian Psychology.
يعني الجمعية الأمريكية الشمالية لعلم النفس الأدلري،
بتجمع المتخصصين والمهتمين بفكر ألفرد أدلر من أمريكا وكندا ودول تانية،
وبتنشر علم النفس الأدلري اللي بيركّز على الفهم الإنساني، العلاقات، والمسؤولية الاجتماعية.
يعني باختصار:
دي الهيئة اللي بتمثّل مدرسة أدلر في العالم،
من جامعات وأكاديميات ومعاهد.
خطوة Affiliate،
دي بالنسبة لنا أهميتها كتأكيد إن الشغل اللي بنعمله هنا له مكان وسط الحركة الأدلرية العالمية.
نفس المبادئ اللي بنشتغل عليها كل يوم — الفهم، المسؤولية، والعلاقات الإنسانية —
هي نفسها اللي بتجمعنا دلوقتي ضمن أكبر مجتمع علمي رسمي،
بيؤمن إن الإنسان هو محور التغيير الحقيقي.
بحضر معاهم مؤتمرات،
وبتعلّم على إيد أساتذة الجامعات الممثلة للهيئة.
وبجهز عن طريقهم لاعتمادات مهنية أكبر للداعم النفسي الأدلري
في السنين دي ربنا وفقنا لخمس مؤتمرات،
واحد منهم كانت الشركة رسميًا تمت أوراقها ووجودها القانوني،
وثلاثة باسم EC Community and Training،
وواحد جمع بينهما، وكان في وقت التأسيس.
بعد كده،
بقت مهمة معهد أدلر العربي — بعد انضمامه للجهة الأكثر علمًا وشمولية —
هي تعميق فهم علم النفس الفردي أو الشمولي لألفرد أدلر،
عن طريق الدراسة والتطبيق والبحث.
يعني بفضل الله أخد الصفة الأكاديمية اللي كنت بسعى ليها من البداية،
مهتمة فيها وبشجع فيها علي البحث عن الحقيقة،
وتفعيل ما نتعلمه بداخلنا ومن ثم حولنا،
فيصبح كل خريج خاض الرحلة الطويلة دي بمثابة مركز دعم وحضور آمن،
بوجوده في المجتمعات اللي بيتواجد فيها.
يعني لو حبيت أبسّطها،
هقول إني بشتغل على داخل داخل النواة الأهم للمجتمع، وهي الفرد.
إن صحّ، صحّ بحضوره محيطه.
طيب، هل كل الرحلة اللي أخدت ٩ سنوات من البحث والدراسة والتأسيس والتدريس
أزالت ضغط الوضع المهني؟
لا، بس حطّته في مكانه الصح، بإرتياح.
“قبل أن يتفاقم الأمر”
ده أكتر حاجة بحسها بتعبّر عن الجلسات اللي بيقدّمها الـ EC.
بشوف إن الفئة اللي بيخاطبها EC في الجلسات بعلم النفس الشمولي،
عن طريق تدريب Lynn Lott،
هي الفئة الأوسع — فئة تضمنا جميعًا.
أنا، والقارئ، وأصدقاؤنا اللي عندنا ضغوط وتحديات،
فئة تحتاج للسند النفسي،
اللي عندها تأزمات نفسية لم تصل لحد الاضطراب النفسي،
ولا محاولات الانتحار أو أذية النفس والغير.
الناس اللي لسه الضغوط ما دخلتهمش في اضطراب،
ومش عايزين يوصلوا لده.
المتدربين نفسهم بيشتغلوا علي ده جوه التدريب
فالتدريب لنفسك أولاً
ثم قدم به جلسات دعم ومجموعات دعم أو اكتفي فلا فضل لأحدهما علي الآخرً
لكن تبقي مسؤولية العامل بالدعم من حضور اشراف وتعمق هو الأكبر
لأنها تضاف إلي مسؤوليته في تفعيل ما تعلَّم داخله أولاً
أو أيضا لتلك الفئة العزيزة المجاهدة اللي مرت بكل ده وبتعافر،
فبتتابع مع طبيب ومعالج،
فنكون خط الدعم الثالث لهم.
ولو حد فينا أصبح يوماً بفعل الحياة من هذه الفئة المجاهدة لأجل سواءها النفسي لا يتحرج من اللجوء للطبيب والمعالج فده واجب شخصي قبل أن يكون مهني
لذلك بعَرَّف شغلنا إنه فئة دعم وتثقيف نفسي،
ودي الحدود اللي لأجلها أسست AAI،
وأنشأت الموقع الرسمي ليظهر إطارها بوضوح.
دايمًا كنت بقول للخريجين:
طول ما أنت عارف حدود شغلك،
هيفضل مهم، وقيم، ونافع.
في أوائل العمل بالتدريب في ٢٠١٧–٢٠١٨،
كان لما حد من اللي بخرجهم يكتب “معالج” بدخل خاص،
أفهمه إن المعالج مهنة،
وإن ادعاء ممارستها بلا شهادة يستوجب العقوبة القانونية.
فعرّف نفسك بما تتقن،
"فهو نافع ومؤثر كما هو، بدون إسقاط أو ادعاء صفة أخرى عليه".
سعيت بحرص إني أؤمن شغل المجتمع بتاعنا بالتعاون مع أكثر من معالج نفسي معتمد،
وأطباء نفسيين،
بالإضافة للمعالجين والأطباء اللي اتخرجوا معايا بالفعل وهم جزء من المجتمع
لذلك تعاهدنا و بذلت جهداً مضاعفاً لأؤكد أنه إذا كان المنتفع مصلحته تستوجب التحويل نجد من نثق فيهم ونحولهم إليه.
ولأجل ذلك وأكثر،
درست كل المدارس السابقة حتى أستثني وأحوّل على بيّنة.
الهدف الأهم هو مصلحة العميل،
ولذلك تحويله هو من جملة دعمه وصدق رعايته.
وكتير كان المعالج والطبيب بيطلب منّا نكمّل بالتوازي معاه.
حقيقي،
لسه فلسفة أدلر بالنسبة لي هي الأكثر براحًا وأمانًا،
وممتنة لكل من تعلمت منهم المدارس الأخرى على سعة علمهم ودقة عملهم،
وممتنة لكل اللي درّبتهم وقدموا جلسات،
وحضروا إشراف،
وحوّلوا للتخصصات المناسبة حين يلزم الأمر.
ممتنة لرحلة العلوم النفسية بشكل شخصي،
لأنها أثرتني من الداخل.
ممتنة لكل حد دربته أو قدمت له جلسات،
فبقى أثر نفعه مثمرًا في اتساع منظوري وطاقة احتمالي،
لضغوطات هذا الطريق الشاق من بدايته إلى الآن.
لتفاصيل التدريب القادم
https://www.facebook.com/share/p/1eQoiWrnXP/?mibextid=wwXIfr
د. هاجر محمد شريف