06/01/2026
ليه بحس إني محتاج أبرر تعبي؟
سؤال بيطلع تلقائي عند ناس كتير،
خصوصًا لما التعب يبقى نفسي،
ومش ظاهر في شكل مرض واضح.
كتير من الناس أول رد فعل عندهم
إنهم يخفّوا وجعهم.
يقولوا مش مستاهلة.
أهو تعب ويعدّي.
وكأن الاعتراف بالألم محتاج إذن.
الإحساس ده غالبًا جاي من إنكار قديم.
من تجارب اتعلّم فيها الإنسان
إن تعبه ما كانش مُرحَّب بيه.
أو إن الشكوى كانت بتتقابل بالتقليل.
فبقى أسهل إنكار الألم
عن إننا نواجه الإحساس بعدم القبول.
وفيه كمان شعور بالذنب.
ذنب إننا تعبانين
وغيرنا تعبان أكتر.
ذنب إن حياتنا من برّه شكلها كويس،
فإزاي نشتكي؟
المقارنة هنا بتسحب حقنا في الإحساس.
ومع المقارنة،
التعب يفقد شرعيته.
نبتدي نسأل نفسنا:
هو أنا مكبّر الموضوع؟
هو اللي حاسس بيه يستاهل؟
والحقيقة إن الألم مش مسابقة.
وما بيتقاسش بوجع غيره.
تعبك حقيقي
حتى لو ما لوش سبب واضح
وحتى لو غيرك متألم.
اللي محتاج يتبرر
مش الألم،
لكن الفكرة اللي اتزرعت جوانا
إن الإحساس لازم يكون له مبرر مقنع عشان يتسمع.
العلاج النفسي بيساعدنا
نرجّع ثقتنا في إحساسنا.
نسمع نفسنا من غير ما نحاكمها.
ونفهم إن الاعتراف بالتعب
مش ضعف
ولا أنانية
ده خطوة أساسية في التعافي.
لو دايمًا حاسس
إنك محتاج تشرح وتبرر وتعتذر
عشان بس تقول إنك تعبان،
يمكن وقتها يكون الأهم
إنك تدي لنفسك الإذن
تحس
من غير تبرير.