Dr.Eithar Mahfouz

Dr.Eithar Mahfouz د.إيثار محفوظ
استشارية الصحة النفسية والإرشاد الأسري
Psychological Health and
Family Counseling Consultant
Certified Health Coach
wa.me/+201001118679

06/01/2026



ليه بحس إني محتاج أبرر تعبي؟

سؤال بيطلع تلقائي عند ناس كتير،
خصوصًا لما التعب يبقى نفسي،
ومش ظاهر في شكل مرض واضح.

كتير من الناس أول رد فعل عندهم
إنهم يخفّوا وجعهم.
يقولوا مش مستاهلة.
أهو تعب ويعدّي.
وكأن الاعتراف بالألم محتاج إذن.

الإحساس ده غالبًا جاي من إنكار قديم.
من تجارب اتعلّم فيها الإنسان
إن تعبه ما كانش مُرحَّب بيه.
أو إن الشكوى كانت بتتقابل بالتقليل.
فبقى أسهل إنكار الألم
عن إننا نواجه الإحساس بعدم القبول.

وفيه كمان شعور بالذنب.
ذنب إننا تعبانين
وغيرنا تعبان أكتر.
ذنب إن حياتنا من برّه شكلها كويس،
فإزاي نشتكي؟
المقارنة هنا بتسحب حقنا في الإحساس.

ومع المقارنة،
التعب يفقد شرعيته.
نبتدي نسأل نفسنا:
هو أنا مكبّر الموضوع؟
هو اللي حاسس بيه يستاهل؟

والحقيقة إن الألم مش مسابقة.
وما بيتقاسش بوجع غيره.
تعبك حقيقي
حتى لو ما لوش سبب واضح
وحتى لو غيرك متألم.

اللي محتاج يتبرر
مش الألم،
لكن الفكرة اللي اتزرعت جوانا
إن الإحساس لازم يكون له مبرر مقنع عشان يتسمع.

العلاج النفسي بيساعدنا
نرجّع ثقتنا في إحساسنا.
نسمع نفسنا من غير ما نحاكمها.
ونفهم إن الاعتراف بالتعب
مش ضعف
ولا أنانية
ده خطوة أساسية في التعافي.

لو دايمًا حاسس
إنك محتاج تشرح وتبرر وتعتذر
عشان بس تقول إنك تعبان،
يمكن وقتها يكون الأهم
إنك تدي لنفسك الإذن
تحس
من غير تبرير.


05/01/2026




ليه حاسس بتقل وحزن من غير سبب واضح؟

سؤال بييجي لناس كتير،
خصوصًا لما كل حاجة من برّه تبان طبيعية،
رغم إن الإحساس التقيل موجود ومش بيروح.

الإحساس ده بيخلّي الإنسان يحس باللخبطة.
إزاي أكون متضايق ومش عارف ليه؟
إزاي أصحى متضايق من غير أي سبب ؟
والأسئلة دي بتزوّد الوجع بدل ما تهديه.

الاكتئاب مش دايمًا مرتبط بحدث واضح.
مش لازم خسارة قريبة.
ولا مشكلة كبيرة.
أحيانًا بيبقى تراكم طويل لتعب ما اتشافش،
أو مشاعر اتأجلت،
أو ضغط زيادة عن اللزوم.

في الحالة دي، العقل بيدوّر على سبب،
ولما ما يلاقيش،
يبتدي يلوم النفس.
يمكن أنا مدلل.
يمكن أنا مش كويس.
واللوم ده جزء من المرض،
مش حقيقة.

التقل اللي حاسس بيه مش كسل،
ولا ضعف إرادة.
هو إرهاق نفسي وجسدي حاصل من غير ما تاخد بالك.
الاكتئاب بيأثر على الطاقة،
وعلى المشاعر،
وعلى الإحساس بالمعنى.

المؤلم إن ناس كتير في المرحلة دي
ما بتطلبش مساعدة،
لأنها مش لاقية مبرر تقنع بيه نفسها أو اللي حواليها.
بس الوجع مش محتاج مبرر عشان يكون حقيقي.

هنا مش علشان ندوّر على سبب واحد ونقف.
لكن علشان نفهم الصورة كاملة.
نفهم إيه اللي اتشال زيادة.
وإيه اللي اتساب من غير تعبير.
وإزاي نخفّف الحمل خطوة خطوة.

لو الإحساس التقيل بقى جزء من يومك،
وبيأثر على نومك،
وعلاقتك بنفسك،
وقدرتك تكمل،
فده مؤشر مهم إنك محتاج دعم.

مش لازم تكون فاهم كل حاجة عشان تبدأ.
كفاية إنك حاسس إنك تعبان.


05/01/2026




هو القلق ده ضعف في شخصيتي؟

سؤال ناس كتير بتخاف تسأله بصوت عالي.
لأنه مش بس سؤال عن #القلق،
ده سؤال عن القيمة،
وعن القوة،
وعن الإحساس بالنفس.

مريض القلق غالبًا شايف نفسه أضعف من غيره.
بيقارن نفسه باللي هاديين.
باللي بيتصرفوا بسهولة.
وبيسأل:
ليه أنا كده؟

اللي بيزوّد الوجع إن الناس ساعات بتربط القلق بالدلَع أو قلة التحمل.
كلام زي:
شد حيلك
فكّر بإيجابية
ما تكبّرش الموضوع
بيخلّي المريض يحس إن مشاعره غلط.

الحقيقة إن القلق مش صفة شخصية.
ولا عيب في التكوين.
القلق حالة نفسية لها آليات في المخ والجسم.
ولها أسباب وتجارب بتشكّلها.

ناس كتير قوية من برّه،
ناجحة،
ومسؤولة،
وبرضه بتعاني من قلق شديد.
القوة ما منعتش القلق،
زي ما القلق ما نفاش القوة.

مريض القلق غالبًا بيبذل مجهود مضاعف عشان يعيش حياته بشكل طبيعي.
بيتحكم في نفسه.
بيراقب أفكاره.
بيكمل رغم التوتر.
وده مش ضعف،
ده استنزاف مستمر.

الوجع الحقيقي بييجي لما الإنسان يصدّق إن تعبه عيب.
ويسكت.
وما يطلبش مساعدة.
ساعتها القلق يزيد.

مش هدفه يغيّرك،
ولا يكسر شخصيتك،
هدفه يساعدك تفهم نفسك من غير لوم،
وتتعامل مع القلق من غير ما تحس إنك أقل.

لو بتسأل السؤال ده،
فده معناه إنك واعي،
ومحتاج فهم،
مش عتاب.

والقلق،
مهما كان تقيل،
مش تعريفك،
ولا قيمتك.


05/01/2026




إمتى القلق بيبقى أسلوب حياة مش مجرد نوبة؟

في ناس بتستنى النوبة تخلص.
تعدّي.
تهدى.
وترجع الحياة طبيعية.
بس في وقت معين، القلق ما بيبقاش حاجة بتيجي وتمشي،
بيبقى موجود في الخلفية طول الوقت.

القلق يبقى أسلوب حياة لما التفكير القلقان يبقى هو الوضع الطبيعي.
تحليل زيادة.
توقع الأسوأ.
مراجعة مستمرة لكل كلمة وكل موقف.
حتى في الأوقات الهادية.

يبقى أسلوب حياة لما الجسم يفضل مشدود.
توتر في الرقبة.
إرهاق من غير مجهود واضح.
نوم متقطع.
وإحساس دائم إن في حاجة غلط.

كمان لما تبدأ قراراتك تتاخد على أساس الخوف.
تختار الأأمن مش الأنسب.
تتجنب بدل ما تواجه.
وتحسب كل خطوة عشان ما تتعبش،
مش عشان أنت عايزها.

القلق المزمن بيبان قوي في العلاقات.
تطمين مستمر.
خوف من الغلط.
حساسية زيادة من أي تغيير.
ومجهود كبير عشان تحافظ على الهدوء.

أخطر علامة إن القلق يبقى أسلوب حياة
إنك تنسى شكلك من غيره.
تحس إن ده طبعك.
إنك اتخلقت كده.
وساعتها فكرة التغيير نفسها تبقى غريبة.

القلق المزمن مش علامة ضعف.
هو نتيجة تراكم ضغوط وتجارب ما اتفهمتش.
ومحاولات تهدئة مؤقتة ما عالجتش الأساس.

التدخل هنا مش رفاهية.
ولا انتظار إن الموضوع يسوء أكتر.
كل ما التدخل بدري،
الرجوع لنفسك يبقى أسهل.

العلاج النفسي في الحالة دي
مش بيشيل القلق فجأة،
لكن بيعلّمك تعيش من غير ما القلق يسوق حياتك.

لو حاسس إن القلق بقى هو اللي بيختار عنك،
وبيحدد إيقاع يومك،
فده مؤشر مهم إنك محتاج دعم حقيقي،
مش مجهود زيادة منك.


05/01/2026

الرَّحِيمُ ﷻ

04/01/2026

على ضفاف النهر…
تسكن الأسئلة وقد أرهقها الدوران،
وتغتسل الأرواح من ضجيجها القديم.
هناك، حيث يمضي الحزن خفيفًا بلا أسماء،
وتتعلم القلوب أن السكينة
ليست غياب الألم،
بل حسن مجاورته حتى يخفت،
وأنّ النجاة أحيانًا
في التخلّي عمّا أثقل الروح،
وفي الرحيل حين يصبح البقاء
شكلًا آخر من الغرق.


04/01/2026



في ناس كتير فاكرة إن الطفولة بتعدّي…
بس الحقيقة إن الطفولة بتكمّل جوانا، حتى وإحنا كبار.

صدمات الطفولة مش لازم تكون إهانة مباشرة.
أحيانًا بتكون حاجات شكلها بسيط، بس أثرها طويل.

طفل اتساب لوحده وهو محتاج حد يسمعه.
طفل كان دايمًا مطالب يكون عاقل وكبير على سنه.
طفل اتربّى على الخوف أكتر من الأمان.
طفل اتحب بشروط… لو نجحت، لو سمعت الكلام، لو ما غلطتش.

الطفل ده كبر،
بس دماغه لسه فاكرة الإحساس.

علشان كده بنشوف سلوكيات شكلها “غريبة” أو “مبالغ فيها”،
وهي في الحقيقة رد فعل قديم.

زي شخص بيخاف من الهجر،
فيتشبّث قوي بأي علاقة،
أو العكس… ينسحب أول ما يحس إن حد ممكن يمشي.

أو واحدة بتعتذر طول الوقت،
حتى وهي مش غلطانة،
لأن زمان كانت بتتحاسب على أي غلطة صغيرة.

أو شخص مش بيعرف يطلب مساعدة،
لأنه اتعلّم بدري إن محدش بييجي وقت الاحتياج.

في ناس بتبقى قوية زيادة عن اللزوم،
مش علشان هي مش محتاجة،
لكن علشان اتعودت تعتمد على نفسها وهي صغيرة.

وفي ناس غضبها سريع،
مش لأنها عصبية،
لكن لأن الغضب كان الوسيلة الوحيدة اللي بتحمي بيها نفسها.

صدمات الطفولة مش بتظهر في الذكريات بس،
بتظهر في اختياراتنا،
في علاقاتنا،
في طريقة تعاملنا مع نفسنا ومع الناس.

والخبر الحلو….
إن اللي اتعلّمته زمان… ممكن يتغير دلوقتي.

الفهم أول خطوة.
إنك تربط بين اللي حصل زمان
واللي بيحصل جواك دلوقتي.

العلاج مش بيغيّر الماضي،
بس بيغيّر تأثيره عليك.

ولو حاسس إن في تصرفات بتتكرر منك ومش فاهم ليه،
يمكن جواك طفل لسه محتاج يتسمع.


04/01/2026




ليه بطمن شوية وبعدين القلق يرجع أقوى؟

سؤال بيوجع ناس كتير.
لأن لحظة الهدوء بتدي أمل،
وبعدين القلق يرجع كأنه ما مشيش، أو كأنه بيختبر قدرتك على الاحتمال.

اللي بيحصل إن القلق مش خط مستقيم.
مش بيتحسن وبس.
هو موجات.
تهدى شوية،
وبعدين تعلى تاني.

كتير من الناس أول ما تحس بهدوء بسيط،
تفتكر إن الموضوع خلص.
فلما القلق يرجع، الإحباط بيبقى مضاعف.
مش بس لأن الإحساس صعب،
لكن لأن الأمل اتكسر.

القلق ممكن يهدى مؤقتًا لأسباب كتير.
تغيير ظرف.
كلام مطمئن.
راحة مؤقتة.
بس لو طريقة التفكير وطريقة التعامل ما اتغيرتش،
القلق بيرجع.

في ناس بتفهم رجوع القلق على إنه فشل.
أنا ما اتعالجتش صح.
أنا مش نافع.
أنا دايمًا هرجع لنفس النقطة.
والأفكار دي نفسها بتغذّي القلق.

الحقيقة إن الانتكاسة جزء شائع جدًا من رحلة العلاج.
مش معناها إنك رجعت لنقطة الصفر.
ولا معناها إنك ما تقدمتش.
هي معناها إن في لسه مهارات محتاجة تثبيت،
وفي أنماط لسه ما اتفهمتش بالكامل.

القلق بيرجع أقوى أحيانًا لما نخاف من رجوعه.
لما نراقب نفسنا زيادة.
ولما نفسّر أي إحساس بسيط على إنه خطر.
التركيز الزايد بيكبر الإحساس.

التعامل الصحي مش إننا نستنى القلق يختفي،
لكن إننا نغيّر علاقتنا بيه.
نعرف نهدّي نفسنا وإحنا قلقانين.
ونكمّل حياتنا حتى مع وجوده.

التحسن الحقيقي بيبان مش في غياب القلق،
لكن في قدرتك على احتوائه لما يظهر.
وإنك ما ترجعش تعاقب نفسك كل مرة.

لو الإحباط من التكرار مأثر عليك،
وبيخليك تفقد الثقة في نفسك وفي العلاج،
فده معناه إنك محتاج دعم منظم أكتر،
مش مجهود زيادة منك.

القلق مش بيختفي بالقوة،
لكن بيهدى لما يتفهم.


04/01/2026




هو طبيعي إن القلق يخليني أتجنب حاجات بحبها؟

سؤال بييجي في بال ناس كتير،
خصوصًا لما يلاحظوا إن دايرة حياتهم بتصغر واحدة واحدة.
أماكن كانوا بيرتاحوا فيها.
نشاطات كانوا بيستمتعوا بيها.
ناس كانوا قريبين منهم.
وكل ده بدأ يبعد شويه شويه.

اللي بيحصل إن القلق مش بس إحساس خوف،
القلق بيغيّر سلوك.
بيخلّي الإنسان يربط حاجات معينة بعدم الارتياح.
مش لأنها وحشة،
لكن لأنها بقت مرتبطة بتوتر، أو قلق، أو أعراض مزعجة.

مع الوقت، العقل بيحاول يحمي نفسه.
فيقول:
خلّيك بعيد، أأمن.
فالتجنب يبدأ كحل مؤقت،
وبعدين يتحول لنمط حياة.

المشكلة إن التجنب بيريّح لحظة،
لكن على المدى الطويل بيغذّي القلق.
كل حاجة بتتجنبها بتبقى أوسع وأخطر في دماغك.
وكل مرة تبعد، ثقتك في قدرتك تقل شوية.

في المرحلة دي، المريض بيبدأ يحس إنه فقد نفسه.
مش بس فقد المتعة،
لكن فقد الإحساس إنه قادر يعيش حياته بشكل طبيعي.
وده إحساس موجع جدًا،
وبيخلّي ناس كتير تلوم نفسها.

المهم نفهم إن ده مش ضعف شخصية،
ولا قلة إرادة.
ده نتيجة قلق متراكم،
وعقل اتعلّم يحمي نفسه بالطريقة الغلط.

العلاج هنا مش في الضغط على النفس ولا في التجاهل.
ولا في إنك تجبر نفسك مرة واحدة ترجع لكل حاجة.
العلاج الحقيقي بيبدأ بالفهم،
وبإعادة تدريب العقل والجسم على الأمان خطوة خطوة.

ترجع للحاجات اللي بتحبها،
بس بطريقة تناسبك.
من غير عنف.
ومن غير استعجال.
ومن غير ما تحاكم نفسك لو اتوترت.

لو حاسس إن القلق سحبك بعيد عن حياتك،
وده مأثر علي علاقاتك، ونفسك،
فده مش شيء بسيط يتساب.
ومش شيء لازم تعيش بيه.

أحيانًا،
أهم خطوة ترجعك لنفسك
إنك تطلب مساعدة صح.


04/01/2026



ليه بحاول أكون كويس ومش بنجح؟

سؤال بييجي في بال ناس كتير،
خصوصًا اللي بيحاولوا بجد.
اللي قرروا يقوموا، يتغيروا، يتحسنوا،
وبرضه كل مرة يحسّوا إنهم بيرجعوا لنقطة الصفر.

الإحساس ده موجع،
لأنه بيخلّي الإنسان يشك في نفسه.
يشك في إرادته.
يشك إذا كان هو ضعيف، أو فاشل، أو مش بيحاول كفاية.

بس الحقيقة إن المشكلة غالبًا مش في المحاولة،
ولا في الرغبة في التغيير.
المشكلة في الطريقة اللي بنتعامل بيها مع تعبنا.

في ناس بتحاول تكون كويسة عن طريق الضغط على نفسها.
تشد.
تقاوم.
تتجاهل الإحساس.
وتستنى النتيجة.
وده بيخلّي التعب يزيد، مش يقل.

وفي ناس بتحاول تتحسن لوحدها،
من غير فهم واضح للي بيحصل جواها.
بتتعامل مع أعراض،
ومش بتوصل للجذور.
فأي تحسّن بيبقى مؤقت.

كمان في ناس فاكرة إن التحسن قرار،
وإنه أول ما تقرر، خلاص.
بس الواقع إن النفسية ليها آليات،
ولما الآليات دي تفضل نفسها،
النتيجة بتفضل نفسها، مهما كانت النية قوية.

الإحباط الحقيقي بييجي لما تعمل كل اللي تقدر عليه،
وبرضه تحس إنك مش كويس.
وده إحباط مؤلم،
لأنه بيكسر الثقة في النفس،
ويخلّي الإنسان يتعب من المحاولة نفسها.

مش لأنه الإنسان مش عارف يحاول،
لكن لأنه محتاج يفهم نفسه أكتر.
يفهم إزاي بيفكر.
إزاي بيواجه.
وإزاي بيقع من غير ما يعاقب نفسه.

التحسّن مش معناه تختفي كل المشاعر الصعبة،
لكن معناه تعرف تتعامل معاها بطريقة مختلفة.
أهدى.
أصدق.
وأقل استنزاف.

لو حاسس إنك بتحاول ومش بتنجح،
يمكن ده مش دليل ضعف،
يمكن ده دليل إنك محتاج طريقة مختلفة،
ومساحة آمنة تحكي فيها من غير حكم.

وأحيانًا،
أقوى خطوة في التحسّن
إنك تطلب مساعدة.


04/01/2026



مشكلة وإزاي بيشوف نفسه

مريض الاكتئاب مش أكبر مشكلته الحزن،
ولا الكسل،
ولا قلة الطاقة زي ما الناس فاكرة.
مشكلته الحقيقية غالبًا في الصورة اللي شايف بيها نفسه.

مريض الاكتئاب بيبص لنفسه بعين قاسية.
بيشوف نفسه عبء على اللي حواليه.
حِمل زيادة مالوش لازمة.
حتى وهو مش بيأذي حد، الإحساس ده بيكون ثابت جواه.

بيقلّل من أي حاجة حلوة فيه.
أي إنجاز يتحوّل في دماغه لحاجة عادية.
وأي غلطة تتحوّل لدليل إنه فاشل.
التوازن في الحكم على النفس بيختفي.

كمان بيبقى حاسس إنه أقل من غيره.
إن الناس ماشية لقدّام وهو واقف.
وإن أي حد حواليه أقوى، أنجح، أقدر.
المقارنة هنا مش اختيار، دي عملية تلقائية بتحصل جواه.

من أكتر الحاجات المؤلمة إن مريض الاكتئاب يشك في مشاعره نفسها.
يشك في حبه.
يشك في تعبه.
يشك إذا كان يستحق الدعم ولا لأ.
وده يخليه يسكت، ويبعد، ويطلب أقل ما يحتاجه.

أوقات كتير بيبقى مقتنع إن وجوده مؤذي.
فبيختار الانسحاب عشان ما يتقلش على حد.
مش لأنه مش محتاج،
لكن لأنه شايف نفسه أقل من إنه يتطلب اهتمام.

الاكتئاب بيغير صورة الذات.
بيخلّي الإنسان يشوف نفسه من زاوية واحدة، زاوية ناقصة.
وبيطمس أي حاجة كويسة موجودة فعلًا.

المهم نفهم إن الصورة دي مش حقيقة الشخص،
دي نتيجة مرض.
مش وصف دقيق للإنسان.

علاج الاكتئاب مش بس تخفيف حزن،
لكن كمان إعادة بناء علاقة المريض بنفسه.

مريض الاكتئاب مش ضعيف،
ولا فاشل،
ولا عبء.
هو إنسان تعبان، محتاج فهم، ودعم، ومساحة آمنة يرجع يشوف نفسه فيها بشكل أصدق.


03/01/2026

ماذا لو؟

ماذا لو توقّفنا قليلًا عن محاكمة أنفسنا عِوَضًا عن فهم ما لم نكن نعرفه آنذاك؟

ماذا لو أدركنا أن بعض القرارات وُلدت من خوفٍ لا من سوء نية، ومن جهلٍ لا من ضعف؟

ماذا لو منحنا ذواتنا فرصة للفهم عِوَضًا عن الإدانة، وللمراجعة عِوَضًا عن القسوة؟

ماذا لو قبلنا أن الإنسان قد يخطئ لأنه يتعلّم، ويتعثّر لأنه يمضي؟

ربما عندها لا تتغيّر الأحداث، لكن تتغيّر علاقتنا بها، فنحملها بوعيٍ أخف، وقلبٍ أهدأ.


Address

Cairo

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Dr.Eithar Mahfouz posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share

Share on Facebook Share on Twitter Share on LinkedIn
Share on Pinterest Share on Reddit Share via Email
Share on WhatsApp Share on Instagram Share on Telegram