18/02/2026
في حياة كل واحد فينا مشهد بيعدّي قدام عينه… بس بيبقى جواه رسالة من ربنا.
من كام يوم كنت عند صديقة ليا، وكنت رايحة لهدف محدد ومش معايا وقت. أول ما دخلت سمعت صوت غريب… زي صوت طائر صغير. استغربت، خصوصًا إنها بتربي قطط وكلاب. سألتها: خير؟ واضح عندك كائن جديد!
ابتسمت وقالت: آه.
وراحت جابت عصفور صغير… ومعاه سرنجة فيها خرطوم رفيع وأكل سائل، وبدأت تأكّله. العصفور كان بيصوّت، وهي تطبطب عليه وتكلمه بحنية:
"خلاص… مينفعش تاكل أكتر من كده… اهدي… هتموت لو كلت زيادة."
وبعدها ضمّته بين كف إيدها كأنها بتحميه من الدنيا.
ساعتها أخدت بالي إن العصفور في قفص… ضعيف… بس بيطلب رزقه بصوته.
واللي أطعمه وهدّاه مش من جنسه… لكن كان سبب أمانه.
وهنا وصلتلي الرسالة…
إحنا كبشر ممكن نصرخ ونطلب أكتر… نزعل من حرمان… نخاف من قلة…
لكن ربنا يعلم الخير لينا أكتر مما نعلمه لأنفسنا.
بيرزقنا، ويأمّن خوفنا، ويبعث لنا الطمأنينة.
والرزق مش فلوس وبس…
ممكن يكون شخص يحتويك،
موقف يحميك،
كلمة تهدي قلبك،
أو حضن يطمن روحك.
وأحيانًا، لما الحاجة اللي بنطلبها تتأخر، بنفتكر ده حرمان…
وهو في الحقيقة رحمة…
لأن الزيادة ممكن تأذينا زي ما الأكل الزيادة كان ممكن يؤذي العصفور الصغير.
الرسالة ببساطة:
إنت مش لوحدك…
ورعاية ربنا بتوصلك حتى وإنت حاسس إنك محبوس جوه خوفك أو ضعفك.
#طمأنينة
كل سنه والجميع بخير