A talk with Basma

A talk with Basma Here, we break the stigma, explore the mind, and build the tools you need for a resilient life.

21/01/2026

"لا تصدق كل ما تشعر به، فقد تخونك مشاعرك حين تكون أسيرًا لقصص قديمة تسكن داخلك."

مشاعرنا ليست دائمًا مرآة صافية للواقع؛ بل مزيج معقد من تجارب ماضية، وخبرات عاطفية محفورة فينا، تطفو على السطح حين نواجه مواقف تلامس تلك الجروح القديمة. في العلاج النفسي الدينامي، نتعلم أن مشاعرنا ليست حقائق مطلقة، بل انعكاسات لما عشناه، لما تألمنا منه، ولما لم نفهمه بعد.

قد تشعر بالقلق من إبتعاد الآخرين عنك لساعات. ولكن هذا القلق ربنا لا ينبع من الحاضر، بل من صدمة تعلق سابقة تجعل كل بُعد يبدو وكأنه خطر وشيك بالترك والهجر الحتمي. أو ربما تجد نفسك تغرق في خوف شديد عند سماع صوت مرتفع أو في وجود شخص يذكرك بشخص أساء إليك من قبل، فتستجيب مشاعرك لتلك الذكرى لا للواقع الحالي.

الشك أيضًا قد ينهش قلبك بسبب خذلان الماضي، فتجد صعوبة في تصديق حب الآخرين أو نواياهم الطيبة. وكلما صدقت هذا الشك دون فحص، ستبقى أسيرًا لصدماتك، تعيد إنتاجها وتعيش في سجنها.

داخل جلسات العلاج النفسي، نناقش هذه المشاعر، لا لمحوها، بل لفهمها. من أين تأتي؟ هل تحمل أدلة حقيقية أم أنها تردد أصداء الماضي؟ هذا النقاش لا يقلل من قيمة مشاعرك، بل يساعدك على تمييز ما هو حقيقي في الحاضر عما هو ظل للماضي. نعيد النظر، نحفر أعمق، ونتعلم كيف نتعامل مع جذور الألم، بدلًا من الاكتفاء بتهدئة أعراضه السطحية.

الاعتماد المطلق على المشاعر كدليل للواقع يعيق قدرتنا على رؤية الأمور بوضوح. أن تشعر بشيء لا يعني أنه حقيقة، بل هو دعوة للبحث، للوعي، وللشفاء.

مسلسل "صلة رحم" يمثل اللحظة التي ينهار فيها "الجهاز الدفاعي" لحسام بشكل كامل، وهو ما نسميه إكلينيكياً بـ "الانهيار النفس...
05/01/2026

مسلسل "صلة رحم" يمثل اللحظة التي ينهار فيها "الجهاز الدفاعي" لحسام بشكل كامل، وهو ما نسميه إكلينيكياً بـ "الانهيار النفسي التفتتي" (Psychotic Break/Nervous Breakdown).

1. فشل آلية "السيطرة الكلية" (Omnipotence)
طوال المسلسل، كان حسام يعتقد أن ذكاءه وقدرته على المناورة وتخصصه الطبي سيمكنه من "هزيمة القدر". في النهاية، عندما يواجه الحقيقة الصادمة (النزيف، الخطر على حياة حنان، والطفل الذي ولد في بيئة غير شرعية)، يدرك أن "مشرط الجراح" لا يمكنه خياطة الروح. هذا الإدراك هو ما أدى إلى الانهيار السريع.
2. العودة الصادمة للعاطفة (Return of the Repressed)
حسام استخدم "عزل العاطفة" لفترة طويلة جداً. في مشهد النهاية، نرى انفجاراً للمشاعر المكبوتة. الألم الذي كان يجب أن يشعر به لحظة الحادث ولحظة فقدان الجنين الأول، انفجر كله دفعة واحدة في اللحظات الأخيرة.
الأعراض: الهذيان، الرجفة، عدم القدرة على اتخاذ قرار طبي سليم رغم أنه طبيب تخدير محترف.
3. التضحية بالذات كـ "تكفير" (Self-Sacrifice as Penance)
من الناحية النفسية، كان موت حسام أو وصوله لنقطة النهاية هو الوسيلة الوحيدة لـ "إيقاف الضجيج" داخل رأسه.
التحليل: الشخصية التي تعاني من "عقدة الذنب" مثل حسام، لا تجد الراحة إلا في العقاب. عندما تعقدت الأمور لدرجة استعصت على الحل، أصبح "الفناء" أو "التدمير الذاتي" هو المخرج الوحيد للتخلص من ثقل المسؤولية الأخلاقية التي حملها.
4. قراءة في مشهد الجنين والدم
المشهد الختامي الذي يجمع بين "الولادة" و"الموت" (أو الانهيار) يجسد الصراع الإكلينيكي بين غريزة الحياة (إيروس) وغريزة الموت (ثاناتوس):
حسام خلق حياة جديدة (الطفل) لكنه دمر حياته وحياة من حوله في سبيل ذلك.
إكلينيكياً، هذا يعكس حالة "الانتصار الأجوف"؛ حيث يحقق المريض هدفه الوسواسي، ليكتشف أن الثمن كان فقدان ذاته.

حسام سقط ضحية لما يسمى "الغطرسة النفسية" (Psychological Hubris). هو لم يكن مريضاً نفسياً بالمعنى العضوي، بل كان شخصاً "سوياً" دفعته الصدمة لتبني سلوكيات "اعتلالية" (Sociopathic traits) مؤقتة لتحقيق هدف نبيل في نظره، وعندما اصطدمت هذه السلوكيات بالواقع القاسي، تفتتت شخصيته.
السؤال الفلسفي النفسي الذي تركه لنا حسام:
"هل يمكن للإنسان أن يظل صالحاً إذا قرر أن يسلك طرقاً فاسدة من أجل هدف صالح؟"
منظور علم النفس الإكلينيكي في حالة حسام يقول: لا، لأن الوسيلة تشوه النفس قبل أن تصل إلى الغاية.

عند فحص السمات السلوكية والنفسية لـ "حسام" في مسلسل "صلة رحم"، يمكنني القول بأن تشخيصه كشخصية حدية (Borderline Personali...
05/01/2026

عند فحص السمات السلوكية والنفسية لـ "حسام" في مسلسل "صلة رحم"، يمكنني القول بأن تشخيصه كشخصية حدية (Borderline Personality Disorder - BPD) ليس التشخيص الأدق أو الأكثر مطابقة لمعايير الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5).
إليك التحليل الإكلينيكي المفصل الذي يفرق بين حالته وبين الاضطراب الحدي:
لماذا لا يعتبر "حسام" شخصية حدية؟
السمة الجوهرية للاضطراب الحدي هي عدم الاستقرار في الهوية، والمشاعر، والعلاقات، مع خوف مرضي من الهجر.
استقرار الهوية: حسام يمتلك هوية مهنية وشخصية مستقرة جداً قبل وقوع الحادث. هو طبيب ناجح، ملتزم، وصاحب مكانة اجتماعية. الشخصية الحدية غالباً ما تعاني من تذبذب في صورتها عن ذاتها.
تنظيم المشاعر: الشخصية الحدية تتفاعل بانفجارات عاطفية غير متناسبة (الغضب العارم، إيذاء الذات). حسام، على العكس، يتسم بـ "البرود العملي" و"الجمود الانفعالي" أحياناً؛ هو يخطط، يحلل، ويناور بهدوء شديد لتحقيق هدفه، وهذا يتنافى مع اندفاعية الشخصية الحدية.
العلاقات: علاقة حسام بليلى لم تكن علاقة (مثالية/تحقير) كما يحدث في الاضطراب الحدي، بل كانت علاقة حب مستقرة تشوهت بسبب "عقدة الذنب".

إذاً، ما هو التوصيف الإكلينيكي الأنسب لحسام؟
بناءً على سلوكه، يمكننا تحليل حالته تحت مظلة
"اضطراب التكيف" (Adjustment Disorder) المتطور إلى حالة من "الهوس التفاعلي"، مع وجود سمات من الشخصية الوسواسية (OCPD):
1. آلية "عزل العاطفة" (Isolation of Affect)
هذا هو التفسير الإكلينيكي الأهم. حسام، كطبيب تخدير، اعتاد مهنياً على فصل مشاعره عن الموقف الطبي لكي يعمل بدقة. بعد الحادث، استخدم نفس الآلية الدفاعية في حياته الشخصية: "سأفصل مشاعر الندم والأخلاق جانباً، وأركز فقط على الإجراء التقني (استئجار رحم)".
2. الشخصية الوسواسية (Anankastic traits)
حسام يظهر هوساً بالكمال والسيطرة. هو لا يثق في أحد، يريد إدارة كل تفصيلة قانونية وطبية بنفسه. هذا ليس "اندفاعاً حدياً"، بل هو "إغراق في التفاصيل" لهروبه من مواجهة الحقيقة المؤلمة.
3. عقدة "المنقذ" (The Savior Complex)
إكلينيكياً، نرى شخصاً يحاول تعويض شعوره بـ "العجز" من خلال لعب دور المنقذ المطلق. هو لا يرى "حنان" أو "ليلى" كأشخاص، بل كـ "أدوات" في مشروع إصلاح خطئه الكبير.
التشخيص الفارق (Differential Diagnosis)
إذا أردنا وضع مسمى لوضعه خلال المسلسل، فهو يعاني من "ذهان الموقف" أو "الحالة الهوسية الناتجة عن الصدمة":
الصدمة (PTSD): الحادث سبب له صدمة عنيفة.
الاستجابة: بدلاً من الاكتئاب (الانسحاب)، اختار الجهاز النفسي لديه "النشاط المفرط" (Hyper-activity) كآلية دفاعية لإنكار الألم.

حسام شخصية "عقلانية لدرجة المرض" وليس "حدية". هو الشخص الذي يحاول حل المشكلات العاطفية بـ "مشرط الجراح"، مما يجعله يفقد إنسانيته وتواصله مع الواقع الأخلاقي، لكنه يظل محتفظاً بتماسكه العقلي وقدرته على التخطيط، وهو ما لا يتوفر عادة في الشخصية الحدية أثناء نوباتها.

شخصية حسام في مسلسل "صلة رحم" (التي جسدها الفنان إياد نصار) هي دراسة حالة غنية ومعقدة في سيكولوجية "الذنب، الإنكار، والس...
05/01/2026

شخصية حسام في مسلسل "صلة رحم" (التي جسدها الفنان إياد نصار) هي دراسة حالة غنية ومعقدة في سيكولوجية "الذنب، الإنكار، والسيطرة". هو ليس شريراً بالمعنى التقليدي، لكنه يمثل الشخصية التي تندفع خلف "الغاية تبرر الوسيلة" تحت وطأة الصدمة النفسية.

1. العقدة المحركة: عقدة الذنب والناجي (Survivor's Guilt)
الشرارة التي حركت كل أحداث المسلسل هي الحادث الذي تسبب فيه حسام وأدى لفقدان زوجته "ليلى" لرحمها وجنينها.
التحليل: حسام لم يستطع تحمل فكرة أنه "الجاني". هذا الشعور بالذنب تحول إلى هوس بالتعويض. رغبته في إيجاد رحم بديل لم تكن مجرد رغبة في الإنجاب، بل كانت محاولة يائسة "لإصلاح ما أفسده" لكي يحرر نفسه من عذاب الضمير.
2. آلية الدفاع: الإنكار والتحكم (Control Freak)
عندما يفقد الإنسان السيطرة على حياته (كما حدث في الحادث)، فإنه أحياناً يفرط في محاولة السيطرة على كل شيء لاحقاً.
الهوس بالتفاصيل: دخل حسام في نفق مظلم من العمليات غير القانونية، وكان يحاول إدارة كل الأطراف (ليلى، حنان، الأطباء) بدقة مفرطة.
الإنكار الأخلاقي: استخدم حسام ذكاءه لإيجاد تبريرات منطقية لأفعال غير أخلاقية أو غير قانونية. هو لا يرى نفسه "مجرماً"، بل يرى نفسه "منقذاً" لعائلته، وهذا أخطر أنواع التزييف النفسي.
3. الصراع بين "الأنا" و"الأنا العليا"
الأنا العليا (الضمير): تتمثل في مهنته كطبيب تخدير (وظيفة تعتمد على الدقة والأمانة) وفي حبه الصادق لليلى.
الأنا (الواقع): انجرفت تماماً وراء الرغبة في تحقيق الهدف، مما جعله يضحي بالمبادئ المهنية والإنسانية.
النتيجة: نوبات من القلق والتوتر الدائم، وتشتت الهوية؛ حيث أصبح يعيش حياة مزدوجة بين الطبيب المحترم وبين الشخص الذي يتعامل مع تجار البشر والسوق السوداء.
4. النرجسية الخفية (Covert Narcissism)
رغم أن حسام يبدو مضحياً من أجل زوجته، إلا أن التحليل النفسي العميق يشير إلى نوع من الأنانية المتخفية.
هو لم يسأل "ليلى" حقاً عما تريده هي، بل فرض عليها واقعه الجديد (الرحم البديل) بعد أن وضعها أمام الأمر الواقع.
كان يبحث عن "تسكين ألمه هو" و"إرضاء صورته أمام نفسه" كزوج مثالي قادر على حل المستحيل، متجاهلاً الآثار النفسية المدمرة على الأطراف الأخرى (مثل حنان، صاحبة الرحم).
الخلاصة النفسية
حسام هو شخصية "تراجيدية" بامتياز. هو الإنسان الذي يقرر "اللعب بدور الإله" (Playing God) ليصحح قدراً لم يتقبله. سقوطه لم يكن بسبب كرهه للآخرين، بل بسبب عدم قدرته على مواجهة عجزه البشري.

31/12/2025

فخ "قصف الحب"
(Love Bombing)

في بداية العلاقة مع النرجسي، هيحسسك إنك محور الكون. هدايا، كلام حب مبالغ فيه، اهتمام بكل تفصيلة. ده مش حب حقيقي، ده "فخ" عشان يربطك بيه نفسياً قبل ما يبدأ في مرحلة التقليل من شأنك. لو البداية مثالية زيادة عن اللزوم.. انتبهي!

31/12/2025

: ما هو اضطراب الشخصية #النرجسية؟ (التعريف الصادم)
مش كل "مغرور" نرجسي!
النرجسية مش مجرد حب نفس أو اهتمام بالشكل. هي اضطراب عميق بيخلي الشخص عنده شعور مبالغ فيه بالأهمية، وحاجة ملحة للإعجاب، وانعدام تام للتعاطف مع الآخرين. النرجسي بيشوف الناس مجرد "أدوات" لخدمة صورته الذاتية.


هو أنا طبعي صعب ولا ده اضطراب؟كثير بنسمع جملة "ده شخصيته صعبة"، بس في علم النفس فيه فرق كبير بين "سمات الشخصية" و"اضطراب...
31/12/2025

هو أنا طبعي صعب ولا ده اضطراب؟
كثير بنسمع جملة "ده شخصيته صعبة"، بس في علم النفس فيه فرق كبير بين "سمات الشخصية" و"اضطراب الشخصية".
الاضطراب مش مجرد نرفزة أو حب للذات، ده نمط ثابت من التفكير والسلوك بيخلي الشخص مش عارف يتأقلم مع المجتمع وبيتسبب في معاناة ليه وللي حواليه.
هنبدأ مع بعض رحلة طويلة نفهم فيها خبايا النفس البشرية.. تابعوا السلسلة.


هل سألت نفسك يوماً: لماذا يتصرف البعض بطرق نكرر وصفها بـ "الصعبة"؟كثيراً ما نطلق أحكاماً مثل "فلان أناني" أو "فلان درامي...
30/12/2025

هل سألت نفسك يوماً: لماذا يتصرف البعض بطرق نكرر وصفها بـ "الصعبة"؟
كثيراً ما نطلق أحكاماً مثل "فلان أناني" أو "فلان درامي"، لكن من منظور علم النفس الإكلينيكي وحسب الدليل التشخيصي والإحصائي الخامس (DSM-5)، قد تكون هذه السلوكيات جزءاً من نمط أعمق يُعرف بـ "اضطرابات الشخصية".
هذه الاضطرابات ليست مجرد "طبع سيء"، بل هي أنماط ثابتة من التفكير والمشاعر تؤثر على كيفية رؤية الشخص لنفسه وللعالم، وغالباً ما تسبب له وللمحيطين به معاناة كبيرة.
دعونا نلقي نظرة سريعة على أبرز هذه الأنواع:
الشخصية المضادة للمجتمع: ليس مجرد شخص "منعزل"، بل هو نمط يفتقر للندم، ويتجاهل حقوق الآخرين والقواعد الاجتماعية منذ الصغر.
الشخصية الحدية (BPD): مشاعر تشبه "الحروق من الدرجة الثالثة"، أي لمسة عاطفية تؤلم بشدة. تقلبات حادة في المزاج وخوف شديد من الهجر.
الشخصية الهستيرونية: الرغبة في أن يكون الشخص دائماً تحت الأضواء. إذا لم يكن مركز الاهتمام، يشعر بعدم الارتياح، وقد يلجأ لسلوكيات مبالغ فيها لجذب الانتباه.
الشخصية النرجسية: تضخم الأنا وضعف التعاطف مع الآخرين، حيث يدور العالم كله حول احتياجاتهم وصورتهم الذاتية.
الشخصية التجنبية: ليس مجرد خجل، بل هو رعب حقيقي من الرفض يجعل الشخص ينعزل اجتماعياً رغم رغبته في التواصل.
الشخصية التابعة: حاجة مفرطة لأن يتم الاعتناء بهم، وصعوبة بالغة في اتخاذ أبسط القرارات دون الرجوع للآخرين.
الشخصية الوسواسية (OCPD): (تختلف عن مرض الوسواس القهري OCD)، هنا نتحدث عن هوس بالكمال، النظام، والسيطرة على كل التفاصيل لدرجة تعيق الإنجاز.
الشخصية البارانوية (الارتيابية): شك مستمر ودائم في دوافع الآخرين، وتفسير التصرفات العفوية على أنها مؤامرات أو تهديدات شخصية.
رسالة من القلب كأخصائي:
تشخيص هذه الاضطرابات مسؤولية المختص فقط، ولا يصح أبداً إطلاق هذه التسميات على أنفسنا أو على الآخرين لمجرد قراءة صفات عابرة. فالتشخيص يعتمد على "الاستمرارية" و"تضرر جودة الحياة".
تذكر دائماً: الاضطراب النفسي ليس وصمة عار، وفهمنا لهذه الأنماط هو أول خطوة نحو التعافي أو تعلم كيفية التعامل معها بمرونة وصحة نفسية.
هل مررت بتجربة مع أحد هذه الأنماط؟ أو هل تودون أن نتفصل في نوع معين منها في المنشور القادم؟ شاركونا في التعليقات. 👇

اضطراب المحور الدماغي المعوي (Gut Brain Axis): عندما يتحدث الحزن بلغة الجسديعتقد الكثيرون أن الجهاز الهضمي مجرد قناة لمع...
29/12/2025

اضطراب المحور الدماغي المعوي (Gut Brain Axis): عندما يتحدث الحزن بلغة الجسد
يعتقد الكثيرون أن الجهاز الهضمي مجرد قناة لمعالجة الطعام، لكن الحقيقة العلمية تؤكد أنه يمثل "الدماغ الثاني" للإنسان. يوجد اتصال حيوي ومباشر يربط بين الجهاز العصبي المركزي وبين الجهاز العصبي المعوي، وهو ما يُعرف علمياً بمحور (Gut Brain Axis). هذا الرابط يفسر لماذا نشعر بـ "عقدة" في المعدة عند القلق، أو بفقدان تام للشهية عند التعرض لصدمة عاطفية أو شعور بالقهر.
الآلية البيولوجية للاستجابة النفس جسدية
عندما يمر الإنسان بحالة من الضغط النفسي الشديد أو الزعل، يرسل الدماغ إشارات فورية عبر العصب الحائر (Vagus Nerve) إلى الأمعاء. هذه الإشارات تحفز استجابة "الكر أو الفر" (Fight or Flight)، مما يؤدي إلى:
تحويل مسار الدم: يتم سحب التدفق الدموي من الجهاز الهضمي وتوجيهه نحو العضلات والأطراف، مما يؤدي إلى تباطؤ أو "شلل" مؤقت في عملية الهضم.
اضطراب الحركة الدودية: قد يحدث تقلص مفاجئ وحاد يؤدي إلى آلام القولون العصبي (IBS)، أو تشنجات معوية ناتجة عن التوتر العضلي النفسي.
تغيير كيمياء الأمعاء: تؤثر هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين على التوازن البكتيري في الأمعاء، مما يزيد من الحساسية للألم والشعور بالانتفاخ المستمر.
لماذا نشعر بـ "سدة النفس"؟
فقدان الشهية المرتبط بالحزن ليس مجرد حالة نفسية، بل هو رد فعل فسيولوجي. تحت تأثير المشاعر القوية، يفرز الجسم ناقلات عصبية تعمل على تثبيط مراكز الجوع في الدماغ، بالتزامن مع توقف حركة المعدة، مما يجعل فكرة تناول الطعام عبئاً ثقيلاً على الجسم. هذا يفسر لماذا يترجم "القهر" فوراً إلى انكماش في المعدة ورفض تام للغذاء.
المنظور الإكلينيكي للتعامل مع الحالة
من الناحية النفسية الإكلينيكية، لا يمكن علاج أعراض القولون العصبي أو اضطرابات الشهية الناتجة عن الزعل بمعزل عن الحالة النفسية. الجسم هنا لا يتمارض، بل يعبر عن ألم لا يجد الكلمات الكافية لوصفه.
الوعي بالجسد: إدراك أن ألم معدتك هو "صدى" لحزنك يساعد في تقليل القلق تجاه الأعراض الجسدية.
تنظيم الجهاز العصبي: ممارسات التنفس الحجابي تعمل على تحفيز العصب الحائر وإرسال إشارات تهدئة من الأمعاء إلى الدماغ.
التفريغ الانفعالي: معالجة المسبب النفسي (القهر أو الصدمة) هي الخطوة الأولى لفك التشنج المعوي المزمن.
إن أمعاءنا هي المرآة الصادقة لسلامنا النفسي، والاهتمام بالصحة العقلية هو المسار الأول لتعافي الجهاز الهضمي.

25/12/2025

صباح الخير
مؤسف أن يذهب مفحوص لديه اضطراب نفسي لعيادة نفسية، فيقلب المعالج الجلسة لموعظة دينية، الوعظ جميل لكن هذا ليس مكانه، المريض ينتظر تقنيات علاجية للتعامل مع الاضطراب النفسي، وليس ما يمكن الحصول عليه خارج العيادة، البعض يخفي ضعفه العلمي بوعظه الديني للأسف.

أكثر الحالات غرابة وإثارة للدهشة في تاريخ الطب النفسي وعلم الأعصاب، وقد نُشرت في دورية PsyCh Journal عام 2015 من قِبل ال...
23/12/2025

أكثر الحالات غرابة وإثارة للدهشة في تاريخ الطب النفسي وعلم الأعصاب، وقد نُشرت في دورية PsyCh Journal عام 2015 من قِبل الباحثين "هانس ستراسبورجر" و"برونو فالدفوغل".
إليك تفاصيل أعمق حول هذه الحالة وتفسيرها العلمي:
1. تفاصيل الحالة (المريضة B.T.)
التشخيص الخاطئ: المريضة (يُرمز لها بـ B.T.) أُصيبت بالعمى وهي في سن العشرين بعد حادث تعرضت له. لمدة 15 عاماً، شخّصها الأطباء بـ "العمى القشري" (Cortical Blindness)، وهو عمى ناتج عن تلف في مراكز الإبصار في الدماغ وليس في العين نفسها.
اكتشاف الحقيقة: أثناء خضوعها للعلاج النفسي لاضطراب الهوية الانفصالي (تعدد الشخصيات)، بدأت إحدى شخصياتها (شخصية صبي مراهق) في رؤية بعض الكلمات على غلاف مجلة.
التباين بين الشخصيات: المريضة كان لديها أكثر من 10 شخصيات مختلفة. المذهل هو أن بعض الشخصيات كانت تُبصر تماماً، بينما كانت شخصيات أخرى عمياء تماماً.
سرعة التحول: كان التحول من الإبصار إلى العمى يحدث خلال ثوانٍ بمجرد انتقال المريضة من شخصية إلى أخرى.
2. الدليل العلمي (قياسات المخ)
ما جعل هذه الحالة "ثورية" هو استخدام أجهزة تخطيط كهربية الدماغ (EEG) لقياس الجهود البصرية المستثارة (VEPs):
عندما كانت المريضة في "وضعية العمى"، أظهرت قياسات المخ عدم وجود أي استجابة كهربائية للمثيرات البصرية، وكأن الدماغ لا يستقبل إشارات من العين إطلاقاً (وهذا ما يحدث في حالات العمى العضوي).
عندما كانت في "وضعية الإبصار"، كانت الاستجابة الدماغية طبيعية تماماً.
الاستنتاج: هذا أثبت أن العمى ليس مجرد "تمثيل" أو "تظاهر"، بل هو توقف فعلي للمعالجة البصرية في الدماغ.
3. لماذا وكيف يحدث هذا؟ (التفسير العلمي)
تفسر الدراسة هذه الظاهرة من خلال مفهوم "البوابة العصبية" (Neural Gating):
التحكم "من الأعلى لأسفل" (Top-down modulation): يعتقد الباحثون أن العقل البشري في حالات الصدمات النفسية الشديدة يمكنه ممارسة تحكم قوي جداً لدرجة "إغلاق" المسارات الحسية.
دور المهاد (Thalamus): يُعتقد أن المركز المسؤول عن توزيع الإشارات الحسية في الدماغ (المهاد) يعمل كبوابة. في حالة هذه المريضة، كانت الشخصيات "العمياء" تقوم بإغلاق هذه البوابة لمنع المعلومات البصرية من الوصول لوعي المريضة، ربما كآلية دفاعية للهروب من ذكريات مؤلمة مرتبطة بالحادث.
العمى النفسي (Psychogenic Blindness): هو نوع من "اضطراب التحويل" (Conversion Disorder)، حيث تظهر أعراض جسدية (شلل، عمى، صمم) نتيجة ضغوط نفسية، دون وجود سبب عضوي.
4. الخلاصة
تثبت هذه الحالة أن "العقل يرى ما يريد رؤيته"، وأن الحالة النفسية لا تؤثر فقط على المشاعر، بل يمكنها أن تتحكم في المدخلات الحسية الأساسية وتعطل وظائف بيولوجية كاملة.
للبحث والاطلاع على الدراسة الأصلية:
يمكنك البحث عن الدراسة باستخدام العناوين التالية:
العنوان بالإنجليزية: Sight and blindness in the same person: Gating in the visual system
الباحثون: Hans Strasburger & Bruno Waldvogel.
رابط المعرف الرقمي (DOI): 10.1002/pchj.109
المجلة: PsyCh Journal, 2015.



Address

Online Sessions
Cairo
20

Opening Hours

Monday 9am - 5pm
Tuesday 9am - 5pm
Wednesday 9am - 5pm
Thursday 9am - 5pm
Friday 9am - 5pm
Saturday 9am - 5pm
Sunday 9am - 5pm

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when A talk with Basma posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share

Share on Facebook Share on Twitter Share on LinkedIn
Share on Pinterest Share on Reddit Share via Email
Share on WhatsApp Share on Instagram Share on Telegram