31/10/2025
بكرة مش مجرد افتتاح متحف جديد ...
بكرة بداية فصل جديد من فصول الحلم المصري الذي انتظرناه عشرين عامًا.
منذ عام 2002، ومصر تسعى لأن تبني متحفًا يليق بعظمتها، متحفًا لا يعرض الآثار فقط، بل يروي قصة أول حضارة عرفتها الإنسانية .. وها هو الحلم يتحقق بافتتاح المتحف المصري الكبير، أكبر وأضخم متحف في العالم، مقام عند سفح الأهرامات على مساحة نصف مليون متر مربع، ليصبح جسرًا بين الماضي العريق والمستقبل المشرق.
يضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، من بينها كنوز توت عنخ آمون كاملة لأول مرة .. وتمثال رمسيس الثاني الذي طالما استقبل المصريين أمام محطة مصر، ليعود اليوم في مكانه الطبيعي شاهدًا على أن المجد لا يزول، والحضارة لا تموت
هذا المشروع لم يكن مجرد بناء، بل رحلة طويلة من التحدي والإيمان .. إيمان بأن مصر لا تعرف المستحيل، وبأن الحضارة التي صنعت التاريخ قادرة أيضًا أن تصنع المستقبل
ومن هذا النجاح العظيم
أتوجه بنداء صادق إلى القيادة السياسية المصرية الحكيمة
أن تمتد تجربة المتحف المصري الكبير لتشمل كل محافظات مصر فننشئ شبكة من المتاحف المحلية تحكي قصة كل منطقة وتُعيد توزيع الحركة السياحية على كل أنحاء الوطن .. بهذا الفكر، لن يكون المتحف في القاهرة وحده مقصد السائحين، بل تصبح مصر كلها متحفًا مفتوحًا يروي للعالم تفاصيل عظمتها من الإسكندرية إلى أسوان، ومن الدلتا إلى الصعيد.
وحيث انني ابن مراكز الحسينية أرى في هذا النداء فرصة حقيقية لمراكزنا التي تحتضن منطقة اثار صان الحجر
إحدى أكبر وأهم المناطق الأثرية في مصر، والتي كانت يومًا عاصمة للدولة القديمة
صان الحجر تمتلك مقومات لا مثيل لها: آثار عظيمة، وتاريخ فريد، وموقع جغرافي مميز ... لكنها تحتاج إلى رؤية تنموية وسياحية متكاملة، تبدأ بإنشاء متحف مطوّر مجهز يستقبل الرحلات السياحية من الداخل والخارج
ثم تتوسع لتصبح المدينة نفسها مركزًا سياحيًا واقتصاديًا
يعتمد على السياحة كقوة دافعة للنمو، ويوفر فرص عمل حقيقية لشبابنا، ويسند اقتصاد بيوت أهلنا.
فإذا كان المتحف المصري الكبير هو عنوان فخر الأمة كلها،
فليكن في كل محافظة حلم ولتكن صان الحجر حلم محافظة الشرقية ومراكز الحسينية ❤️
تحيا مصر ❤️🇪🇬