08/11/2025
ما دور الأسرة في معالجة التنمر سواء للمتنمِّر أو التنمَّر عليه؟
فدور الأسرة هو الأساس الأول في معالجة ظاهرة التنمّر، سواء كان الطفل هو المتنمِّر أو الضحية.
وفيما يلي عرض متكامل يوضّح هذا الدور التربوي والوقائي والعلاجي:
🏠 دور الأسرة في معالجة التنمّر
🔹 أولًا: دور الأسرة في معالجة الطفل الذي يتعرض للتنمّر (الضحية)
الاحتواء العاطفي والدعم النفسي:
يجب أن يشعر الطفل بأن أسرته ملجأ آمن يمكنه أن يلجأ إليه دون خوف من اللوم أو السخرية.
الإصغاء له بتعاطف، وعدم التقليل من مشاعره أو تبرير ما حدث له.
تعزيز الثقة بالنفس:
مدح صفاته الإيجابية وتشجيعه على التعبير عن رأيه والدفاع عن نفسه بأدب.
إشراكه في أنشطة وهوايات جماعية تُنمّي شعوره بالقيمة والانتماء.
التواصل مع المدرسة:
على الوالدين إبلاغ إدارة المدرسة أو المعلمين بما يحدث، والتعاون معهم لحماية الطفل.
تعليمه مهارات المواجهة الآمنة:
تعليمه كيف يبتعد عن المواقف الخطرة، وكيف يرد بثقة دون عنف أو ضعف.
تدريبه على طلب المساعدة عند الحاجة دون خجل.
تقديم الدعم النفسي المتخصص إن لزم الأمر:
في حال ظهور آثار نفسية قوية (اكتئاب، عزلة، خوف)، يجب الاستعانة بأخصائي نفسي.
🔹 ثانيًا: دور الأسرة في معالجة الطفل المتنمّر (الذي يمارس التنمّر)
عدم التبرير أو الدفاع عنه:
على الأسرة أن تُدرك أن التنمّر سلوك مرفوض تمامًا، مهما كانت دوافعه.
لا يجوز القول مثلًا: "هو بيدافع عن نفسه" أو "كان بيمزح فقط"، لأن هذا يُطبع السلوك العدواني.
الحوار والتوعية:
مناقشة الطفل بهدوء حول نتائج أفعاله، وشرح أثرها المؤلم على الآخرين.
استخدام القصص الواقعية أو الرسوم التربوية لتوضيح معنى الرحمة والتعاطف.
زرع القيم الأخلاقية والإنسانية:
ترسيخ مفاهيم الاحترام، والمساواة، والتعاون، والاعتذار عند الخطأ.
تشجيعه على مساعدة الآخرين بدل السخرية منهم.
تصحيح بيئة البيت:
إذا كان الطفل يرى عنفًا أو سخرية داخل الأسرة، فسيتعلمها ويكررها.
لذلك يجب أن تكون العلاقة بين الوالدين والأبناء قائمة على الحب والاحترام المتبادل.
توجيه الطاقة الزائدة:
بعض الأطفال يمارسون التنمّر لتفريغ طاقة أو شعور بالنقص، لذا يُفضل إشراكهم في أنشطة رياضية وفنية إيجابية.
القدوة الحسنة:
يتعلم الطفل من سلوك والديه أكثر مما يتعلم من كلماتهم،
فإذا رأى والديه يحترمان الآخرين ويتحدثان بلطف، سيقلّدهما تلقائيًا.
🔹 ثالثًا: دور الأسرة الوقائي
غرس قيمة الرحمة والتعاطف منذ الصغر.
متابعة ما يشاهده الأبناء على الشاشات ومواقع التواصل.
بناء علاقة صداقة مع الأبناء حتى يصارحوهم بما يتعرضون له.
تعليمهم أن الاختلاف ليس عيبًا، بل تنوّع جميل بين البشر.
✨ الخلاصة
الأسرة هي المدرسة الأولى للتربية النفسية والأخلاقية.
فهي التي تزرع في أبنائها إما بذور العنف أو بذور الرحمة.
ومتى وعَت الأسرة دورها، أصبح بيتها حصنًا ضد التنمّر،
وساهمت في بناء جيلٍ يحترم نفسه والآخرين.
💬 “ابدأ بالبيت… فالتربية تبدأ من الكلمة الطيبة، والقدوة الصالحة.”
الاخصائي النفسي
أ/ محمد الشربيني
مدير المدرسه
د/ احمد اللواتي