15/04/2025
ربما كان التأخير في تحقيق الهدف أو بلوغ الغاية ليس رفضاً ولا فشلاً، بل حكمةٌ الهية رائعة. فلعلَ قدرتها أرادت لهذا الحلم أن ينضج في رحم الزمن الموعود، ليكون أبهى بريقاً وأعمق أثراً مما لو أدركته في فجر المهدِ.
إن مسيرة الانتظار قد تلونها الأشواك، وتُكلّلها الاعاصير و الزوابع، لكن ثق أن الله لم يزرع بذرة الأمل في فكرك إلا وقد أودع فيك قوةً خفيةً لإنباتها في وقتها المناسب.
لذلك، علينا أن نرتدي رداء الصبر و التحدي و الاستمرار، ونخوض غمار الصعاب بقلوبٍ كهامات الجبال.
في هذه الرحلة الكونية، سنُضحي ببعض اللحظات الكسولة، ونترك خلفنا إغراءات السبيل، كي نحتفي بلحظة الوصول الأسمى........
ستُحاصرك في مسيرتك همساتٌ و لمساتٌ سامةٌ جداً، يحاولون الشك بيقينك و النيل من قدراتك. ستسمع ضوضاءً و ضجيجاً و سيرحلون لأنك رفضت الانصات لهم و قررت ان تكون افضل لأنك تنافس ذاتك و تقرر ان تنمي ذاتك.
حتى في بعدهم يصرخون "مستحيل" و يقهقهون و في كل قهقهة يقولون "خيال"، خوفاً من أن تطير بنورك ظلامَ عالمهم الاسود مثل قلوبهم.
في ليالي الوحدة، حين تُناجي القمر: ستجد من يسألك "لماذا؟" ومن يتساءل "كيف؟" و "هل هذا ممكن؟" و "متى سيتحقق؟ "لا تنصت لهم، اذكر أنك حاملُ المصباح الوحيد في هذا النفق.
بالتأكيد، قد تشعر أحياناً أنك جزيرة وحيدة، هذه الجزيرة العازلة تفتقد الى الطيب و يجول فيها و حولها افكارٌ سلبية حينها و بدافعٍ معنوي من شخصٍ بقى معك يحول هذه الجزيرة العازلة الى ارضٍ خضراء فيه الكثير من الورود، الاشجار، الزهور و الفراشات.
لم يكُـن اقتحامُ عالم التغيير و الخروج من منطقة الراحة بالأمر الهين، بل كان اقتحاماً صعباً و جريئاً لأسوارِ الهروبِ.
أن تتركَ الوظيفة بعد رحلةِ سنواتٍ و مجالٍ مختلف تماماً، فهذا قرارٌ يُعيد تشكيلَ المصيرِ و ليس الكل بصدد عبور هذا النفق او بالأحرى الأكثرية المطلقة تعاني من الخوف المفرط بالدخول الى هكذا انفاق.
والآن، بعد أن اجتزتُ مراحل التعب ، ها أنا ألمسُ ضياءَ النجاح و قطعت شوطاً كبيراً نحو تحقيق هدفي و من ثم اهدافي المستقبلية ان شاء الله.
واليوم، بفضل الله وتوفيقه، تمت مناقشة بحث التخرج بعنوان: Deferasirox effect on Serum Ferritin, renal and liver functions in Iraqi Patients with Beta thalassemia: A Single Center Experience.
جزيل الشكر لزملائي و شكر خاص لمشرفة البحث الدكتورة ابتسام صالح ... .....
المرفقات
الصور
فيديو من شرح مشروع التخرج
فيديو القاء قصيدة الاصمعي بطلب من لجنة مناقشة البحث