07/12/2025
(من قسوة الألم إلى نور الشفاء )
أتحدث عن طفلة لم تتجاوز 12 عاماً، عاشت طفولتها تحت وطأة ألم شديد ومبرح في البطن، يداهمها بلا رحمة بمجرد أن تتناول الطعام. لم يكن هذا مجرد "مغص"، بل كان ألماً حقيقياً وعائقاً كبيراً، جعلها هي ووالديها يرتادون الطوارئ باستمرار، دون أن يجدوا تشخيصاً شافياً.
سنوات من الحيرة، وفحوصات لا تُعد ولا تُحصى (مختبرية، شعاعية، وتداخلات ناظورية وقسطارية)، لم تنجح في الكشف عن مصدر هذا الألم المستمر أو إيقاف معاناتها.
لكن بفضل الله، ثم بالعزيمة والبحث المستمر، تمكنا من وضع التشخيص الصحيح. وعلى الفور، أجرينا عملية معقدة في القنوات الصفراوية، كانت هي نقطة التحول الحاسمة.
اليوم، تغير المشهد تمامًا. زال الألم القاسي، وحلّت محله دمعة الفرح والارتياح التي شاهدتها في عيني الأب والأم، والنظرة الهادئة والآمنة لتلك الطفلة البطلة. هذه اللحظات تُعيد تعريف مفهوم النجاح بالنسبة لنا كأطباء.