28/10/2022
مسلم واعمى ايزيدي
القصص كثيرة التي تكشف عن محبة العراقيين وانصهار الجميع تحت خيمة العراق والمواطنة ولو يتم جمع القصص الاخلاقية والانسانية فهي اكثر مما وقع من ماسي.
كان حسين الشلوف رجل مسلم يسكن قرية السايلو من قرى سنجار والتي تعيش بهذه القرى الايزيديبن والمسلمين بمحبة ووئام. فحين حصل الاجتياح البربري الداعشي لقرى سنجار واستهدف الايزيديين فروا باتجاه الجبل بلا ماء ولا طعام.
كان حسين الشلوف ابن قرية السايلو يمتلك سيارة تنكر ماء فقام مسرعا بتجهيز سيارته بالماء يرافق الايزيديين فيزودهم بالماء حتى يصلوا الى بر الامان على الجبل. او الحدود السورية.
وحين اراد العودة قالوا له لقد تركنا رجل ضرير اعمى بالدار لم نقوى على حمله معنا ولسرعتنا وخوفنا خرجنا مسرعين وبقي هو وحيدا في البيت .
فتوجه المسلم حسين الشلوف الى البيت الايزيدي ويجد الرجل الاعمى فاخرجه واخذه الى بيته وغسله وابدل له ثيابه واطعمه، ومن ثم اوصله الى اهله بسلام وامان. ففرح الجميع بوصول الشيخ الضرير لهم بعد ان اعتبروه هالكا فكان هذا الرجل لم ينقطع من الثناء على حسين الشلوف حتى انه كان يقول انت اهلي لانك ما تركتني وبذلت كل جهدك لمساعدتي وانقاذي.
فعلا المجتمع العراقي مجتمع محبة وانسانية وتتجلى عندهم باجلى الصور وانصعها. وليس في وقت الراحة فقط بل في وقت الازمة يتضح ذلك اكثر.