عيادة واشنطن للدكتور مازن أبو بكر - Washington Clinic by Dr. Mazen Abubakr

  • Home
  • Jordan
  • Irbid
  • عيادة واشنطن للدكتور مازن أبو بكر - Washington Clinic by Dr. Mazen Abubakr

عيادة واشنطن للدكتور مازن أبو بكر - Washington Clinic by Dr. Mazen Abubakr عيادة للوقاية والسيطرة على الأمراض المزمنة والحادة - Prevention and control of chronic and acute diseases

03/12/2018

افكر بالجلطات التي تحصد ارواح الشباب
الوقايه ممكنه وذلك بزياره لنا في العياده

03/12/2018
بلغ السيل الزبى وطفح الكيل
06/08/2018

بلغ السيل الزبى وطفح الكيل

الأردن: الخيار بين مكافحة الفساد الكبير والعودة إلى الأصول أو إنهيار المجتمع

بقلم : د. لبيب قمحاوي*

ما يجري في الأردن الآن شئ لا يمكن القبول به ولا يجب السكوت عليه . فالأمر لم يعد محصوراً بالجريمة والعقاب ، هذا فيما لو تَمَكَّنَ القانون من فرض إرادته ، بل يجب تجاوز ذلك إلى ضرورة البحث عن الأسباب والمسببات الحقيقية ، وما الذي نَقَلَ الأردن من كونه وطناً كريماً سَمِحاً يعتز بكرامة وأمانة أبناءه وسيادة مفاهيم التكافل الاجتماعي وعزة النفس ، إلى وكراً للجريمة واللصوص ومَرتَعاً للفاسدين ؟
ما الذي جرى ويجري في هذا البلد الوادع الأمين وكيف وصلت الأمور إلى حد توجيه نيابة أمن الدولة مؤخراً ، وأخيراً ، الإتهام إلى العشرات بل إلى ما يقارب المائتين من الأردنيين معظمهم من أبناء عائلات كريمة ، في قضيةٍ أقرب ما تكون إلى نهج العصابات الدولية ، والتي تم الكشف عنها مؤخراً أي في العام 2018 ، في حين أن القضية تعود في أصولها إلى العام 2007 وبعلم الدولة حيث تم في عام 2008 ضبط موقع التصنيع والماكينات والمواد المتعلقة بإنتاج وتهريب السجائر المزورة ليتم الافراج عنها لاحقاً وإغلاق الملف بقدرة قادر . إن هذا يعني أن الدولة قد تأخرت ، وعلى ما يبدو عَمَداً ، أكثر من عشرة أعوام لإتخاذ اجراآت قانونية في قضية معروفة وتم التحقيق بها منذ أكثر من عقد من الزمن ولم تُتَخذ بحقها أية اجراآت رادعة أو عقابية ، علماً أن الاجراآت الأخيرة لم تمس الحيتان الكبيرة حتى الآن وإنما من هم دون ذلك . وإلى أن تظهر لوائح الاتهام والحجز على الحيتان الكبار فمن المنطقي الإفتراض أن هنالك توجهاً خفياً لحماية أؤلئك الحيتان أو لفلفة الموضوع مرة أخرى ، وبأقل خسائر ممكنة على المجرمين .
من هو المسؤول عن إفقار الأردنيين وهدر كرامتهم وكسر عنفوانهم وإرغامهم على الولوج في طريق الجريمة في ظل غياب أو شُحّْ الخيارات الطبيعية الأخرى ؟ سؤال كبير جداً يوحي بأن الإجابة قد تكون أكبر في ظل المعطيات والنتائج الملموسة لهذا الوضع على المجتمع الأردني ، سواء أكان ذلك بالإرتفاع الملحوظ في نسبة حالات الانتحار أو محاولة الإنتحار ، وتفشي تعاطي المخدرات خصوصاً بين أوساط الشباب ، وإزدياد جرائم القتل والسرقة والسطو المسلح ، وأعمال النصب والإحتيال التي تقترب في حجمها وأساليبها من عصابات الإجرام الدولي ، ناهيك عن المسار الملحوظ في سرقة الدولة بأساليب مختلفة ومبتكرة جَعَلَتْ من بعض مرتكبيها وجوه مجتمع وقادة سياسيين ومسؤولين في مواقع الدولة المختلفة .
إتخذت الدولة الأردنية في العقود الأخيرة مساراً عُرفِياً ملحوظاً سمح لبعض الوصوليين حتى بتهديد الشعب الأردني في الصحافة وبلُغَةٍ وقِحَةٍ بالويل والثبور وعظائم الأمور فيما لو مارس حقه الدستوري في التساؤل دون أي إعتبار لكرامة هذا الشعب وحقه الدستوري في التعبير والتساؤل السلمي . وفي الوقت نفسه ، فإن تفاقم هذه الدولة العرفية وما يمثلها من عقول عُرفية وصولية مُتـَزمتة قد حَمَّلَتْ الدولة والحكم بصفتها تلك مسؤولية إضافية وعبئاً كبيراً وأساسياً سواء في مسؤولية محاربة الفساد الكبير والقضاء عليه أو بخلاف ذلك حمايته والتغطية عليه . فالمسار العُرفي يَفْترض أن كافة مقاليد الأمور هي بيد الدولة العرفية ، وأن كافة السلطات تقع بالتالي بيد الحُكْمْ ، وبذلك يكون الحُكْمْ هو المسؤول بالدرجة الأولى والأخيرة عن مسار الأمور في الدولة بما في ذلك محاربة الفساد الكبير ، أو في المقابل حمايته والتغطية عليه كخيار آخر بديل .
لا يوجد دولة فاسدة بل يوجد مسؤولين فاسدين ومؤسسات فاسدة ترعى مصالح أؤلئك المسؤولين الفاسدين . وفي الأردن حيث ينمو مجتمع الفاسدين واللصوص والنصابين بإطراد ويزداد في تعداده وفي قوته ونفوذه وجرأته على الفساد بحكم الحماية التي تتوفر له ، يصبح أمر التصدي لذلك الفساد وكأنه تعدي على حُرْمَة الدولة والعديد من مسؤوليها ومؤسساتها . ولكن ما هو البديل ؟ هل يكون البديل من خلال الصمت والإذعان الذي سوف يؤدي إلى إنهيار المجتمع وتآكل قِيَمِهِ إلى الحد الذي قد يؤدي إلى إنفجاره ؟ أم في العمل الجاد والحثيث لوضع حَد لذلك الفساد الكبير ؟
القاسم المشترك بين جميع المسؤولين في الأردن هو الإقرار الصامت بوجود الفساد ، والفرق بينهم هو في كيفية التعامل مع ذلك الفساد . المسؤولين في الأردن أنـواع - إما رافضاً للفساد ، أو خائفاً من الفساد وصامتاً عليه ، أو فاسداً بهمةٍ ونشاط ، أو متغاضياً عن الفساد خوفاً ممن هم أعلى منه مرتبة أو رغبة في إرضائهم . وبحكم عملية الاختيار والترقية التي يتبعها النظام ، فإن حظوظ الفاسدين النشيطين في ممارستهم للفساد ، أو القابلين بالفساد ولو على مضض رغبة في إرضاء المسؤول ، هم الأكثر حظاً في الرعاية والإرتقاء . وهكذا يصبح عامل الزمن في ظل إستمرار هذه الأوضاع في صالح الفساد والفاسدين ، وتصبح عملية الإرتقاء والتَّرَقي محكومة بقبول ذلك الفساد أو التغاضي عنه . وفي هذا السياق ، لاحظ الأردنيون استعداداً متزايداً لدى حكوماتهم للإنقضاض على جيب المواطن من خلال الإدعاء بالفقر والمديونية عوضاً عن تحصيل الأموال المنهوبة من قِبَلْ الفاسدين الكبار . وسلوك حكومة هاني الملقي الأخيرة في الإعتداء على جيب المواطن الأردني من خلال مشاريع قوانين ضريبية وقوانين جبائية جائرة بحجة عجز الموازنه هو أكبر مثال على ذلك . ففي كتابه رقم 5/1/مكتوم/119 تاريخ 2017/05/09 والمتعلق بضبوطات تفتيش مستودعات ومصانع التبغ التي تمت في المنطقة الحرهّ – الزرقاء يوم الخميس الموافق 2017/03/09 أبلغ وزير المالية في حينه عمر ملحس رئيس وزرائه هاني الملقي بما يلي :-
" بلغ مجموع الرسوم والضرائب والغرامات المترتبة على الشركات المخالفة .......... مائة وخمسة وخمسين مليوناً ومائتين وثمانية وخمسين ألفاً وثماني مائة وثلاثة وسبعون ديناراً وكما هو موضح بالجداول المرفق" .
ماذا فَعَل الملقي ؟ عوضاً عن تطبيق القانون وتحصيل ذلك المبلغ مثلاً إختار بدلاً عن ذلك أن يدفع بمشروع قانون الضريبة وزيادة الأسعار بحجة عجز الموازنة ونضوب موارد الدولة الأمر الذي فَجّرَحركة الاحتجاج الأردنية وأطاح بحكومته وبمشروع قانون الضريبة .
إن اللجوء إلى اتهام المواطن الأردني بالتهرب الضريبي وعدم دفع إستحقاته للدولة ، عوضاً عن تحصيل مئات الملايين من الأموال العامة المنهوبة من الفساد الكبير هي مثال على التحالف القائم بين السلطة والفساد الكبير ، وخضوع معظم المسؤولين لإرادة وسطوة الفاسدين الكبار .
الفساد الكبير هو معضلة الأردن والأردنيين . ولا يوجد أي حل اقتصادي أو مالي لمشاكل الأردن الاقتصادية سوى وقف ذلك الفساد والقضاء عليه بشكل نهائي وتطبيق القانون على الجميع بشكل متساوي . ومن الصعب مثلاً تفسير قدرة شخص ما محكوم عليه في المحاكم الأردنية أحكاماً قطعية بمئات الملايين من الدنانير على السفر والدخول إلى الأردن والخروج منه معززاً مكرماً وسالماً غانماً ، في حين يتم منع العديد من الأردنيين من السفر بحجة أنهم مدينون للدولة الأردنية بمبالغ قد تصل في بعض الأحيان إلى عشرات الدنانير فقط وعن حسن نية أو جهل بالمطالبة وليس بنية النصب أو سرقة المال العام كالفاسدين الكبار . وهكذا يتم الاستعمال الانتقائي لقانون "تحصيل الأموال الأميرية" لخدمة الفساد الكبير وتعزيز الجباية من المواطن العادي البسيط ، في حين يتغنى رئيس الوزراء بتطبيق القانون على الجميع بالتساوي ! وهكذا وما دام تطبيق القانون ينحاز إلى الفاسد الكبير بحكم كونه متنفذاً فإن الوضع في الأردن ليس بخير خصوصاً وأن النزيف في الدولة وايراداتها مستمر بحكم ذلك الفساد الكبير مما يعني أن كل ما يتم ضخة في شرايين الدولة يتم سحبه أولاً بأول ولا يبقى إلا أقل القليل لسد رمق الرواتب ومصاريف الدولة بعد أن يأخذ ذلك الفساد الكبير حصته أولاً .
إن عدالة أو كفاءة أي قانون ترتبط بشكل كامل بالقدرة على تنفيذه على الجميع بالتساوي وبعدالة وكفاءة وإلا أصبح القانون حبراً على ورق .
محاربة الفساد الكبير تتطلب جهداً وطنياً واضحاً وقوياً يتطلب من الجميع الوقوف بصلابة ضد ذلك الفساد ورموزه ، وفضح الفاسدين وعمليات الفساد .
وإذا ما بقى الوضع العرفي السائد في الأردن مُصِراً على حماية الفساد والفاسدين وإذا ما إستمر وضع المؤسسات الأردنية والمسؤولين الأردنيين خاضعاً لجبروت الدولة العرفية ، فعلى المجتمع المدني في الأردن اللجوء إلى هيئات عربية مثل المنظمة العربية لمكافحة الفساد أو اتحاد المحاميين العرب أو هيئات دولية تابعة للأمم المتحدة والتقدم بشكاوى تتعلق بالفساد الكبير وسرقة أموال ومقدرات الوطن الأردني ، أو الطلب من تلك الهيئات فضخ ذلك الفساد وإصدار "كتاب أسود" عن حالة الفساد في الأردن ، وهذا أقل القليل مما يتوجب فعله .
04/ 08/ 2018
www.labibkamhawi.com

اسيره تستحق الاهتمام
06/08/2018

اسيره تستحق الاهتمام

02/08/2018

تواضع غير مألوف عند الزعماء العرب

30/07/2018

شكرا لجيفارا البديري

28/07/2018

انسانه

طارق عزيز صادق
24/07/2018

طارق عزيز صادق

23/07/2018

طلال ابو غزاله

26/03/2018

لاول مره في الوطن العربي يتم افتتاح عياده للوقايه من الامراض المزمنه القاتله وهي امراض صامته لانها غالبا بلا اعراض وهي السكري وما قبل السكري والضغط وما قبل الضغط والجلطه القلبيه والدماغيه وما قبل الجلطه
سارع اخي المواطن لزيارتنا لتجنب هذه الأمراض خاصه ان كنت تعاني من السمنه والتدخين والخمول ولديك عامل وراثي
اما المصاب باي من تلك الأمراضفهناك فرصه السيطره عليها لتجنب المضاعفات القاتله حسب البروتوكولات الامريكيه
العياده في اربد الاردن المخيم

14/01/2018

شهادة مرعبة لمغني الراب الأمريكي "فيك منسا" عن وحشية
الإحتلال الإسرائيلي بعد زيارته للقدس الصيف الماضي:
**********************************
ما الذي تعلمته من فلسطين عن العنصرية الأميركية...؟
******************************
لست معادياً لليهود وهذا إنطباعي بصفتي رجلاً أسود :
***************************
"إنَّني أكتب لأُعلِم كل من سيسمعني عن الإنكار الغادر لحقوق الإنسان الخاصة بالشعب الفلسطيني الذين يعيش تحت الاحتلال. ومشاهد القمع والإساءة هذه ستظل محفورة في ذاكرتي للأبد".
************************
الأحد:14يناير/كانون ثاني 2918
منقول عن موقع "هاف بوست عربي"

زار مغني الراب الأميركي "فيك منسا"VIC MENSA مدينة القدس، ومن هناك كتب في مجلة Time الأميركية مقالا عن قوم مدفوعين بالكرامة والكبرياء، جُعِلوا أغراباً في وطنهم.

نص المقال
********
سافرتُ الصيف الماضي إلى فلسطين مع مجموعة من الفنانين الأفارقة الأميركيين والعلماء والناشطين، في رحلةٍ نظمتها منظمة "دريم ديفندرز" الحقوقية. لستُ معادياً للسامية، والآراء المُعبَّر عنها في هذه المقالة ليست بأي شكلٍ من الأشكال هجوماً على معتنقي الديانة اليهودية.
فكلماتي انعكاسٌ لتجاربي في رحلتي، وانتقادي يتعلق بمعاملة المدنيين الفلسطينيين على يد إسرائيل، لا أكثر ولا أقل. بصفتي رجلاً أسود في أميركا، فإنَّ وضع صورةٍ نمطية عن جماعةٍ ما بأنَّهم مجرمون هو أمرٌ أكثر من مألوف بالنسبة لي، تماماً كما الحال مع كوني غير مرغوبٍ بي في شوارع مدينتي، ومعاملتي بشكلٍ مختلف بسبب عرقي من قبل قوات إنفاذ القانون.
بدت عيناها كما لو كانت تبكي منذ ثلاثين عاماً. وسماع مطالباتها المشبوبة للحصول على الحرية من وراء الجدران المُتشققة في بلدتها في القدس القديمة لا يترك لي شكاً في أنَّها كانت كذلك بالفعل. نورا محاصرة في صراعٍ قانوني مرير حول منزل أسرتها منذ الثمانينيات.
وأُجهِدَت خارج وداخل غرف المحاكم الإسرائيلية، أحياناً وهي تحمل أطفالها، على ذراعيها وفي رحمها. وُلِدَت نورا في ذلك البيت. وأولادها ولدوا في هذا البيت. والآن تمسكها به هو كفاحٌ من أجل حياتها ذاتها.
لقد وصلت إسرائيل إلى مدىً لا يصدق في محاولة إخلاء بيتها وتسكين مستوطنين يهود بدلاً منها. فعند نقطةٍ ما، أغلقت الحكومة الإسرائيلية الباب الأمامي لبيتها، مجبرةً إياها على القفز من نافذة ارتفاعها عشرة أقدام اتساعها أكبر بقليل من اتساع باب بيوت الكلاب. وبينما كانت تقودنا إلى الفناء الذي تشارك فيه نافذةً مع مستوطنين يعيشون جانبها، ألقى جيرانها الجدد الذين كانوا يجلسون فوق رؤوسنا مباشرةً شبكة من القمامة والأحجار على عائلتها. أي نوع من حسن الضيافة هذا..؟
منزل نورا ليس سوى ضحيةٍ واحدة حزينة من ضحايا الحرب في الصراع المستمر بين إسرائيل وفلسطين، التي ارتُكِبَت فيها أعمال عنف بشعة من قبل الطرفين اليهود والعرب.
جروح الجانبين عميقة. ولا أدَّعي معرفتي بكل تفصيلة من تفاصيل الاضطراب طويل المدى الذي اجتاح إسرائيل وفلسطين؛ وليس من المشكوك فيه أيضاً أنَّ شجرات العائلات الممتدة والمترابطة قد قُطِعَت أوصالها بسبب وحشية هذا الصراع. بإمكاني فقط أن أتكلم عن التجارب التي مررت بها هناك، عن إهانة نقاط التفتيش حيثُ لا يُكتفى بنزع ممتلكات الفلسطينيين وإنَّما كرامتهم أيضاً. ورأيتُ أثناء مشيي في شوارع المدينة القديمة صبياً فلسطينياً مُلقى في مواجهة الجدار يفتشه جنودٌ إسرائيليون بعتادهم العسكري الكامل، يحملون بنادق هجومية وأصابعهم على الزناد. وأخبرنا مرشدنا أنَّه من المرجح أن يكون الصبي متهماً بإلقاء الحجارة، وهي تهمة عقوبتها أربع سنوات إجبارية في السجن. خُذ دقيقةً لتأمل هذه المعلومة: إلقاء الأحجار، هو تهمة عقوبتها الحد الأدنى الإجباري لأحكم السجن. وفي الطريق المزدحم ذاته رأينا صورةً مدهشة لمدني إسرائيلي يمر عبر مجموعة أطفالٍ فلسطينيين ويحمل بندقية من طراز آر-15 ويرتدي في قدميه زوجاً من الشباشب. مدى ازدواجية المعايير ها هنا مذهل.
وخارج القدس مباشرةً زرنا معسكراً بدوياً، حيثُ أخبرنا مجموعةٌ من المسلمين أنَّ مدرستهم الابتدائية قد هُدمِتَ 10 مرات، إلى جانب اقتحام المستوطنين المسلحين الذين يعيشون في التلال في الأعلى للمدرسة ونهبها. البدو بطبيعتهم مجتمع متنقل يُفضل الحياة في الخيام، ويطلبون الحرية فحسب لممارسة أبسط حقوق الإنسان؛ لكن حتى هذا الأمر قد مُنعوا منه بشكل قاطع؛ فالألواح الشمسية التي تبرعت بها مؤسساتٌ أوروبية واضطلعت ببنائها للمعسكر دمرتها الحكومة الإسرائيلية، مستشهدةً بعدم وجود إذن للبناء. حتى الألعاب التي تبرعت بها مؤسسةٌ إيطالية لأطفال المعسكر صودرت. وقال لنا أحد المسنين يعاني مرضاً جلدياً في وجهه بالعربية: "الآن وقد رأيتم بأعينكم، عودوا إلى بلادكم واشرحوا ما رأيتم. اضغطوا على الحكومة الأميركية لتضغط على إسرائيل".

وهنا يكمن غرض هذه المقالة. إنَّني أكتب لأُعلِم كل من سيسمعني عن الإنكار الغادر لحقوق الإنسان الخاصة بالشعب الفلسطيني الذين يعيش تحت الاحتلال. ومشاهد القمع والإساءة هذه ستظل محفورة في ذاكرتي للأبد.
إنَّ أوجه الشبه بين تجربة السود في أميركا والتجربة الفلسطينية مذهلة. لمَّا كنتُ أُحملق في خزان المياه المليء بالديدان في قمة بيتٍ آيلٍ للسقوط في مخيم عايدة للاجئين، لم أستطع منع نفسي من التفكير في منطقة فلينت بميشيغان، والمياه الصدئة الملوثة بالرصاص التي تنهمر من صنابيرها. وعندما نظرتُ إلى "جدار الفصل" الذي يبلغ إرتفاعه 25 قدماً، بدا التفاوت الاقتصادي شديد الوضوح. يبدو الجانب الإسرائيلي من الجدار أشبه بالكابيتول في سلسلة أفلام "Hunger Games"، أما الجانب الفلسطيني فيبدو كما لو كان صوراً فوتوغرافية التقطها مُصور حرب. يشبه الأمر كما لو كانت الأجزاء الأكثر نسياناً وإحباطاً من جنوب شيكاغو قد فُصِلَت عن حي "غولد كوست" الفاخر بوسط المدينة بجدارٍ إسمنتي. المنظر وحده مثيرٌ للعواطف، وبكى الكثير من الناس على هذا السطح. لا يمكن للسخط أن يصف شعوري عندما أفكر في الحشرات التي تعوم في خزان الماء هذا، بينما عبر الجدار فحسب ثمة مستوطنة إسرائيلية ذات حوض سباحة بحجم أحواض السباحة الأوليمبية.
رأيتُ في قرية من قرى الضفة الغربية تُدعى "النبي صالح" أكثر الصور توضيحاً لهذه الجرائم ضد الإنسانية التي سوف أتعرض لها حال بقائي في فلسطين. انخرط أهل قرية النبي صالح في مقاومة غير عنيفة طويلة المدى للقانون العسكري، واستجاب جيش الدفاع الإسرائيلي لذلك بوحشيةٍ قُصوى. جلسنا في صمتٍ وشاهدنا سلسة على يوتيوب صورها قرويون للجنود وهم يروعون المدنيين المتظاهرين، لا سيما النساء والأطفال.

يُظهر الفيديو المئات من عبوات الغاز المُسيل للدموع المعدنية تنهمر على المتظاهرين السلميين، والنساء المسنات وهن يتلقين لكماتٍ في الوجه، والأطفال يُضرَبون ويُعتقلون، وحتى قروياً أزيل وجهه حرفياً بسبب قذيفة غاز أُطلقت على مسافة قريبة. ومزح مضيفنا قائلاً: "هذا هو الـ4 من شهر يوليو/تموز (عيد الاستقلال الأميركي) الخاص بنا. لدينا ألعاب نارية، وقنابل غاز". لكن من الصعب أن تجد القدرة على الضحك عند سماع ذلك.

كما هو الحال مع مجتمع السود في أميركا، فإنَّ استخدام السجن والتمييز العنصري واستهداف الشباب بصفتها وسائل لفرض السيطرة أمور سائدة في الضفة الغربية المحتلة. الفارق الأساسي الذي أراه بين القمع الذي نتعرض له في أميركا والقمع الذي يتعرض له الفلسطينيون هو درجة الوضوح وفجاجة وجه التمييز في الضفة الغربية المحتلة.

مهما يكن تصورنا عن الدولة البوليسية المجازية التي نعيش فيها في أميركا السوداء، فإنَّ القانون العسكري أمرٌ حقيقي للغاية وملموس في فلسطين. وعندما أُفكر في الشباب الذين رأيتهم يُعتَقَلون على جوانب الطريق، عقلي يذهب إلى "خليف براودر"، وهو صبي في الـ16 من العمر اعتُقِلَ لثلاث سنوات دون محاكمة في ريكرز آيلاند، بزعم سرقته حقيبة ظهر.
وبعد أن استهلكته القسوة التي سلبته طفولته، شنق خليف نفسه بملاءة سرير بعد سنتين من إطلاق سراحه. قابلتُ في فلسطين أطفالاً بعمر الـ12 أخبروني أنَّهم قد اعتقلوا من قبل جيش الدفاع الإسرائيلي. وفي أي وقتٍ من الأوقات، يكون هناك مئاتٌ من الأطفال الفلسطينيين معتقلين في سجونٍ إسرائيلية، كثيرٌ منهم تحت سن الـ16. ذكَّرني هذا الأمر بذكرياتٍ مرعبة لتجاربي الأولى مع الشرطة كوني طفلاً أسود في أميركا؛ أجبرنا ضباطٌ على الاستلقاء على الأرض بأسلحةٍ نارية مصوبة تجاهنا، بسبب جريمة الهوية الخاطئة الشائعة.
لمرةٍ واحدة في حياتي لم أشعر أنَّني زنجي. إذ بينما كنتُ أجلس مرتاحاً على أحد المقاهي، محدقاً في مجموعةٍ من الجنود الإسرائيليين وهم يتحرشون بمراهقٍ فلسطيني، كان من الواضح من هو الزنجي. ومن المفارقات أنَّ جواز سفري الأميركي منحني مرتبةً أعلى في التراتبية الاجتماعية للقدس أكثر مما منحني في شيكاغو. ومع ما قد يُظهره هذا الكلام من تبلدٍ في الشعور، شعرتُ بشيءٍ من الراحة لكوني لستُ تحت طائلة القمع للحظة، وإن كانت لحظة قصيرة.
بينما كنا نجلس في بيت امرأةٍ مسنة في الخليل، كانت المشاعر في الغرفة عالقة في الهواء كالغاز المُسيل للدموع. واعترفت لنا المرأة: "كل يوم معاناة". شهدت هذه المرأة قتل 18 من أبناء شعبها أمام منزلها، وسُجِنَت 25 مرة، وضربت في مواجهة الجدار على يد جنود، بل حتى أُجبِرَت على خلع ملابسها الإسلامية عند نقطة تفتيش قريبة. انحدرت دمعةٌ وحيدة من إحدى عينيها بينما كانت تحكي لنا كيف تركها زوجها لأنَّها رفضت ترك المنزل. وما تزال ترفض تسليم البيت. قالت لنا: "هذا بيتي. لقد حماني وسوف أحميه".
يبدو هذا موقفاً شائعاً بين الفلسطينيين، موقفٌ مُظلِم ومؤلم، لكنَّه مدفوعٌ بالكرامة والكبرياء. لقد جُعِلوا أغراباً في وطنهم، ومواطنين من الدرجة الثانية في موطن أجدادهم، لكنَّهم يرفضون أن يكونوا مجرد ذكرى. إنَّهم يقاتلون كما لو أنَّ وجودهم متوقفٌ على ذلك، لأنَّه متوقفٌ فعلاً على ذلك. وكل ما يطلبونه منا أن نحكي قصتهم.
****************************************
"فيك منسا" VIC MENSA هو مغني راب أميركي من شيكاغو، رُشِّحَ من قبل لجائزة غرامي .

Address

Cinema Street/شارع السينما
Irbid

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when عيادة واشنطن للدكتور مازن أبو بكر - Washington Clinic by Dr. Mazen Abubakr posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share

Category