28/02/2026
سألتني إحدى السيدات سؤالًا جميلًا وعميقًا:
“بعد انقطاع الطمث بسنوات… هل ما زال للإستروجين تأثير في الجسم؟”
الإجابة التي قد تُفاجئ كثيرين: نعم… الإستروجين لا يختفي تمامًا بعد انقطاع الدورة.
صحيح أن المبيض يتوقف تقريبًا عن إنتاجه، لكن الجسم يستمر في تصنيع كميات صغيرة منه من مصادر أخرى مثل الأنسجة الدهنية والغدة الكظرية وبعض الخلايا الطرفية. لذلك يبقى تأثيره موجودًا، لكن ضمن توازن هرموني مختلف عمّا كان قبل سن اليأس.
ما يحدث فعليًا هو أن البروجسترون ينخفض بشكل كبير، فيبقى الإستروجين — حتى لو كان قليلًا — أكثر وضوحًا في تأثيره داخل الجسم. ولهذا قد تستمر بعض الأنسجة الحساسة للهرمونات في التفاعل، مثل الثدي أو الرحم أو حتى بعض الأنسجة الليفية.
وهنا نقطة يغفل عنها كثيرون 👇
اليود ليس عنصرًا يخص الغدة الدرقية فقط.
هو عنصر تحتاجه أيضًا أنسجة الثدي والمبايض والرحم للحفاظ على توازنها الطبيعي، ويساعد على تقليل الحساسية الزائدة للإستروجين داخل الخلايا.
كما أن اليود يدعم وظيفة الغدة الدرقية، والغدة الدرقية بدورها تؤثر على سرعة الأيض وعمل الكبد… والكبد هو المسؤول الأساسي عن تفكيك الإستروجين والتخلص منه من الجسم.
✨ معلومة عميقة:
كثير من الحالات التي تُفسَّر بأنها “زيادة إستروجين” ليست زيادة حقيقية في الإنتاج، بل تكون نتيجة:
• ضعف التخلص منه عبر الكبد
• نقص عناصر مساعدة مثل:
• اليود
• السيلينيوم
• المغنيسيوم
• فيتامينات B
أي أن المشكلة غالبًا ليست رقم تحليل فقط، بل ديناميكية هرمونية كاملة داخل الجسم.
التوازن الهرموني لا يعتمد على هرمون واحد، بل على انسجام منظومة كاملة تعمل معًا. وعندما ندعم الجسم بالعناصر الصحيحة، يبدأ بالعودة تدريجيًا
حالة الاتزان 🌿