04/12/2025
بابا…
معلمي الأول.
يمكن أنا كبرت،
ويمكن صرت أمّ وأتحمّل مسؤوليات
وعندي عيلة وبقود ورش وبكتب من القلب…
بس في شي واحد كان دايماً موجود ما تغيّر:
إنت.
الأثر.
القدوة اللي رافقتني طول العمر.
بدون ماقول لك…
كبرت وأنا ممتنّة لكل شي علّمتني ياه—مو بالكلام…
بالفعل.
بتصرفاتك الهادية، بطريقتك النظيفة بالشغل،
بمبادئك اللي مابتساوم عليها.
وبدي اعترف…
وأنا صغيرة، وقت كنت تسافر وتغيب للشغل، كنت خاف
وأركض على سريرك، نام محلّك، ألبس بيجامتك، وآخد من ريحتك قوّة.
كنت حسّ إنه لو شبعت من ريحتك شوي…
بخفّ خوفي.وبصير أقوى..
واليوم، أمل الصغيرة صارت كبيرة…
وفخورة إنها بتشبهك.
بالقيم، بالبرّ، بالإحساس، وبالقلب الطيب .. القلب الكبير..
شكراً…
شكراً على كل الكمبيوترات اللي جبتلي ياها من أنا بصف أول..
شكراً على كل معهد وكل كورس وكل فرصة علمتني أوقف على رجلي.
شكراً إنك ربّيتني أكون “قدّ حالي”…
ويمكن شوي زيادة.
شكراً إنك علّمتني أعمل كل شي بإيدي وما استنى حدا.
كنت بتمنا العب شطرنج مثلك…
بس أنا ما اتقنت تحريك احجار الشطرنج.
أنا اتقنت قوانين اللعبة بالحياة—وإنت اللي علمتني ياها.
بابا…
أنا اليوم اللي أنا عليه بفضلك.
وبس شفت صورتي جنبك حسّيت قدّيش انت بيتي الأول…
وأمني…
وقصتي اللي ببدأ فيها كل يوم.
بحبك.
وبفتخر إني بنتك.
دايماً.
أمل محمود قندقجي