30/10/2025
الأرق
أطفأ ملاتونين النعاس الرهيف جل احاسيسه وأصاب غابا مثبط الدماغ ومنومه بعض من الغيرة والحسد فانكمش،واستحلق معتذرا عما فعله لأيام خلت.
عري أصاب إيراق الغصون العصبية،كل النوى واللفيف الخلوي المضمخ بالأمواج الكهربية الخجلى .
تيار موجي عات يسعر تدفق الحراك الإلكتروني في القشرة الدماغية يأسرها التواتر فلا تستكين ويلاعب فضاءها الذري فلا تلين ولا تهدأ.
بث سروتونيني مسائي خفيف يعلن انزياحه الأحمر هربا يلعن آفة النقصان حالما بالغفران وبعض التوبة.
اضطراب كهربائي مثير يلف الساح الدماغي كله، يطيح بالنوم ويهلل للوافد الجديد: الأرق
إنه الأرق مغتصب جديد يحكم أوهام سيطرته، يعزز سطوته وجبروته ليبدأ بطشه الوحشي،بطش غني بالضعة واللؤم وحب الانتقام .
تقدم دوباميني يشعل الفكر ويخل بأنظمة النعاس ومساراته. فتتوهج الاستعارات وتتوالى. تماثل ضدي كأنه البحر متناظرا اذ تمحي فيه الخطوط والتلاوين. لا ابحار فيه ولا قوراب نجاة.
أرق يخاتل ويعاند ويستمر في خيلائه كتاب غار في هوة صمته جيوش القراء وانسال الكتبه. سر موت هو ،حاول ولم يصب ،سدد وأخطأ المرمى مندفعا في،بحث دوؤب عن جديد الضحايا بحث لا يعرف الكلال ولا الانقطاع.
لا كمالا تدركه الوساوس ولا بد للفوران الادريناليني من أن يخرج تحشيد الصور من دوائر المنطق المحض وعمق الاستعارات. ومن ريبة الأسئلة وكل التلحاح وبعض فجاجته.
عتمة خرساء،تلف الأسرة تنعدم الرؤية ويرشح ادرينالين المخاوف ونظيره فإذا الكون مأهول بأنين لا يرى وباه لا تهدأ ولا تستريح.
ها هي اللوزة الدماغية في صلب المشهد يستفزها هجوم الحواس،الاكيد ويثيرها ضجيج نواقل الانفعال العصبية فتتسارع اوزراها مدججة بالترقب والفزع والخدر أنى مررت في هذا الجسد وأين حللت
ها هي الجزيرة الدماغية في صلب المشهد أيضا يستفزها نداء الأحشاء صراخ القلب وزفرة الحويصلات الرئوية ولولة الشرايين تململ الأطراف وتلوي الجسد إنه الأرق اكتساح الحواس وانتفاض،الاحشاء سواء بسواء،
ها هي العين الرائية تغادر سحر بصيرتها وها هو المهاد التلاموس بوابة الحواس إلى الفكر والعقل والمبادرة يخسر وظيفة كفه الليلي : إقفال البوابة منع الاثارة والخلود إلى السكوت والصمت.
ها هي القشرة الحسية الجدارية تستنهض كل قواها حيث يبدو جوهر الأشياء عصيا على الإدراك والسبر اذ تغشى الفكر سحابة نعاس رقيق يراوغ عشقا بالإقامة واملا بالبقاء.
يستبطن الكلام هنا أو بعض،ما فيه تيه الحواس ونزوعها السلطوي الماثل ابدا تيه ملفع بالوهم ونزوع محكوم بالمرارة والاسى اذ يكمن دورها الاساس،في إنتاج الفكر وصنع المعرفة وفي صلب المسار التكويني للعقل كله اذ في قوامها التجريب وفي جوهرها الاختبار سواء كان النور حيا او في طريقه إلى التبدد والتلاشي.
في لحظة شديدة الكثافة يتحول شفاف الزجاج اي ممر الرؤيا ومدخل العبور إلى جدار صقيعي يمنع النفاذ ويلغي فعل الأبصار وكل المعرفة.
لا شيء يبقى الا الضلال الهاربة والغموض المريب واقتران اللذة بالالم حيث تحيلك الفاكهة إلى المعصية الأولى لذة الاثم العظيم انتصار الرغائب والسفر إلى غوايات الجحيم .
في اتكائك العابر على جليد الخد سحر قديم يعطيك راحة الأمان ونشوة الاستسلام ويبعدك عن اتون النزوع الحر إلى مالات ليست في الحسبان الان ،مالات هي أساس وجودك ولب كيانك فأهدأ ولو إلى حين.
في لجة الظلام الغامر هذه وفي اكثر ابعادها عمقا تستوي المتضادات وتتماثل الثنائيات التي تحكم النص كله فالاغماض،والابصار كل واحد لا يقبل التجزؤ والافتراق.
هنا يقع فعل الغرابة الأكبر حيث يقودك الاستدراج إلى وجود رهيف يعجز قواك ومداركك. هنا سحر الانكشاف الجميل سر انغلاق الأصداف على ذاتها جوهر انكماش،الحجر وصلابته وحلاوة تفتت الرمال وتذررها.
هنا تتعرى المادة وتظهر أشكالها الاساس،لا شيء،يبقى اللهم الا غبار سديم المجرات هناك حيث الغلبة لحساء كوني تسوده جزيئات المادة الأولى التي تزرونا في كل ان.
في أعماق اليم تتساوى النقائض والاضداد ذاكرة الجموع على امتداد التاريخ دفائن تحاول الانفلات والانعتاق.
في أعمق أعماق اليم تتماهى الرغبات والنزوات والأهداف باللاشيء او العدم او الإمحاء انه النسيان العميم استعصاء الحوار وخروج المرامي عن غاياتها.
يتصدر الادرينالين معمدا بالكورتيزول الخطير المواجهة مع الخارج بكل قواه وتفرعاته وحكاياه، ليعود إلى حنايا الداخل حيث يشتد التكثيف ويتلاز ،ويدخل النص في العتمة الكاملة معلنا غلبة الليل الكلية اذ يتمدد الزمان فيه ويمتد ليلف الاتي،من الايام لتحل الرهبة ولينفصم الجسد عن الروح اذ يخرج اللاوعي مكامنة العميقة وتعجز الرغائب عن التحقق والاشباع تلامس،مدارات الحلم وحوافيه حيث تدق المسامير وتثبت فعل الندامة الذي،لا يموت.
وفي،لحظة توحد شديد بين الغربة والهجرة والعزلة تعرى المدن من أشجارها وتخلو الملاعب من أطفالها لتوؤل كلها إلى سواد مقيم.
انحدار سروتونيني شديد ندف ادريناليني وعبق من كورتيزول ليلي تتضافر هنا وتفترق هناك ادراك ليلي مفرط في غيه تفكير قهري غريب يراود القشرة الجبهية الامامية فتكثر من المجاز والتورية وتعمم الاستعارات
تؤنسن الشجر والجماد والاشباح تحاورك وتغرر بك تساوي الليل بالنهار،
سلطة الخارج بعنفه وكل مندرجاته وسلطة الداخل بكل شخوصه ومفرداته تحاول التمرد والكسر والانعتاق.
وحدة وجود مضمرة انت رابطها الاساس،وانت ساحة صراعها في خط تصاعدي يسبق النهايات يعيد الأرق تشكيل صورة الذات من جديد مسترجعا صراع الثنائيات الضدي الذي،لا يهدأ ولا يكل بل هو يخرج بلا أسف وندم على سلطة الوعي،النهاري وعلى يقينية الشمس والضوء،يعري حكايا الأيام من كل ما اعتراها من تناغم وتكرار طقوسي مهيب ليعيدها سيرتها الأولى مادة خام قماشة حية لم تعرف الحياكة ولم تر النول غطاء،يطوح بالثبات والاستقرار ابدا ويحمي من لسع اليقين ولهيبه.
في رحلة مستمرة للبحث عن الذات وإعادة بنائها الذات التي لم تنكشف بعد الذات الصدفية التي تخترق دروب المتاهات والغارقة في فضاءات الحلم الغريبة الذات السر المكنون الهاربة من شر العقل والثبات اليقين آمال كبار واحلام لا تغور.
في الاساس المكين لرحلة الكشف واعادة البناء،هذه يقع التجدد الخلوي العصبي الدماغي بمرونته الهائلة تتفرع الغصون والبراعم تشق الطرق وتمتد شبكات الاتصال الذي،لا ينتهي
انه هجوم الحواس،الفتنوي أيضا وانتهاء،الكف التالاموسي الليلي ونشوته عود إلى الداخل عمق الاعماق ولجج الاقيانوس تمرد على العقل وأحاجيه وعلى العالم الخارجي بكليته حيث سلطة المعرفة ونمذجة البشر واستلابهم ونمطية التكوين المخيف والرهيب.
الا ان الغرق في القعر المحيطي في محاولة للسبر والكشف لن توؤل ضرورة إلى نصر اكيد لهذا اللج الداخلي لا الليل منتصر اذن ولا النهار ولا اليقين ولا العقل ولا سطوع الضوء. ولا الحواس،ولا عتمة الليل البهيم.
بين هذه المتناقضات والمتضادات لا تستقر الذات على حل نهائي ولا تجد ضالتها الاكيدة. انه الطريق الوعر إذن أمل لا يموت وحلم يبغي التجدد ويروم لا يخشى الضياع ولا الغياب انه الاندماج الهوامي بين الحلم واليقظة بين البطء الكهربائي والشرقطة المستعرة.
في نهاية أقرب إلى الاستسلام والسكينة
،لا العين ترى ولا الصوت يسمع تضاد أقرب إلى التخيل والغرابة فم يعجز عن التعبير ونظر يفوته الأبصار وتخونه الرؤية لا شيء باق بعد انتفاض الحواس وانقلابها المستمر سوى الروح الشاهد الحي على معركتي الخاسرة حيث اسلم اسلحتي وأحلم بخسراني الأكيد.
خسران هو رغبة خلاصي وانتهاء،دفاعي.
ولكن لا بد للنعاس من أن يحل ولو بعد حين فإذا حدث وحل فإن موتي لا يكون فناء بل انه بداية البدايات للاتي من الحياة .
انه الولادة الجديدة حيث،انهارت اناي التي صنعتها النهارات وجملتها وإذ يلفني سواد الليالي فإن الأرق هو جواز عبوري،إلى ظل الظل إلى ما خفي من تواريخ واستتر من مكبوتات وجراح فاغرة .
ها أنا ذا أخرج من طقوس الليل وتعاويذه إلى عالم افتراضي جديد أعشق فيه ضالتي وامسك ببعض نرجسيتي.
ثبت مصطلحات وتعاريف:
النوم:حالة من رقاد تنطفئ اثناءه منبهات الاحشاء الداخلية وتصمت المنبهات الحسية الخارجية.
هو ثلث الحياة أساسه الوراثة والجينات
هورموناته:
الملاتونين
الغابا
والسروتونين
هرمونات اليقظة:
الكورتيزول
الادرينالين
النور الادرينالين.
الدوبامين
الاوركسين
والاستيل كولين
الارق: اختلال واضطراب في،التوزان الهرموني الكهربائي والكيمائي.
الامكنة:
القشرة الجبهية الامامية PFC: مصدر العمليات العقلية والفكرية وما يميز البشر عن باقي الكائنات
اللوزة: Amygdala : الانفعال والعلاقة مع العالم الخارجي
الجزيرة: insula: العلاقة مع الأحشاء والعالم الداخلي
التالاموس : ممر الحواس الاكيد إلى القشرة الدماغية الحسية والى العقل
الموجات الكهربائية: تسود دلتا خلال النوم وتسود الفا وبتا خلال اليقظة.