
12/12/2024
تمضي بنا الحياة بحلوها ومرها.. نضحك في معظم الأحيان جهرا ونبكي أحيانا أخرى سرا.. نتقاسم لحظات حلوة مع أقارب اعتدنا رؤيتهم منذ الطفولة.. ألفنا ابتسامتهم الجميلة، بل وصارت حتى رائحتهم الزكية تنعش أرواحنا من الداخل. ومن منا لا يحب أحبابه ولا يُمَنٍّي النفس بلقائهم في أقرب الآجال؟ من منّا لا يرى الصمود إلا بجانبهم ولا يتخيل عرسا بدونهم أو قرحا بعيدا عن أحضانهم؟!
صحيح أن الأقارب فخر وحب وانتماء، لكن هل صحيح أن لدغاتهم تكون مميتة أكثر من الكوبرا، أو المامبا، أو الأناكودا التي لا تقضي على فريستها بسم قاتل ولكن بضمة مميتة لا انعتاق بعدها ولا أكسجين يحيط بها؟
هكذا تكون أحيانا ضمة الأقارب، دافئة حد الغرق في عوالم خيانة لا حدود لطموحاتها، وخانقة حد الوثوق بقدرتها على محو كل ماض جميل كُتِب بلون الغدر ...والأذية