07/03/2026
مقدمة :
🛑في الأحداث الجارية الان موضوع خطير جدا يجب عليك معرفته إن كنت من المسلمين حقا ، وأغلب من يقعون في هذه الكارثة هم من أصحاب الجهل بالأحداث والتاربخ والعقيدة ، والبعض الآخر لا علاقة له بالإسلام إلا إسما فقط - وهو قد خرج منه أصلا - وأفضل من قرأت له في هذه الأحداث هو ما كتبه الدكتور : سامي عامري وقد أجاد ولخص الأحداث في نقاط وكتب قائلا : ( بتصرف مني في الإضافة والتعديل ) ..
🛑 كلمات على هامش الأحداث ..
لا أملك حماسة للتعليق على الأحداث الجارية ، لموقعنا منها ، ولكن سأقسر نفسي على التعليق ، من باب التناصح :
🛑1 - ما هو موقفنا من الأحداث؟
حتى يكون لنا موقف، يجب أن نقف أوّلًا!
وأن يكون وقوفنا في قلب الحدث!
نحن - أيّها الإخوة - على الهامش .. أو بعبارة دقيقة : نحن متفرجون على المشهد ، لا في العير ولا في النفير .. الكيان الغاصب يجِدُّ في العمل لإعادة تشكيل الخريطة السياسية للمنطقة ، وما يستتبع ذلك من إعادة صناعة المشهد العقدي بنشر "الإبراهيمية" عنوة ، وهو يجرّ إدارة ترامب لتخدمه في ذلك ، خاصة مع صعود تيّار " الصهيونية المسيحية " في هذه الإدارة ، وفي مقابله إيران الشيعيّة ، التي تخشى أن تزول من الخريطة ، تقاتل بحماسة ، خشية أن تذهب الدولة إلى معارضة الداخل التي لن ترحمها .
أين أهل السنة؟! يعلّقون على الأحداث فقط ولا يصنعونها . وينقسمون كعادتهم عند كلّ نازلة..!!!
🛑 2 - ما الموقف من إيران؟
إيران، بوضوح بيّن ، "دولة مجرمة" ، استباحت دماء المسلمين بالدافع العقدي الموروث لا المصلحة الظرفيّة النزقة ، وقتلت منهم ما لم يقتله الصهاينة . وهذا واقع لا ينكره إلا أعمى أو كذّاب ..!!!
ثم يأتي من يقول :
🛑 3 - ولكنّ هذا القول فيه نفس طائفي؟!!
دعك من عبارات تظنّ أنّك ستحرجني بها ..!!!
قتل نظام الملالي في السنوات القليلة الماضية فقط لمئات الآلاف من السنّة في سوريا والعراق ، مباشرة أو بدعم القتلة ، من الحقائق اليقينية والمصورة والتي لا يُشكّ فيها صاحب عينين . والحافز مذهبيّ طائفي حاضر بلا شكّ ..!!! ، وإيران التي تريد أن تنصرها " لنصرته الإسلام " في هذه الأحداث (!) زعموا ، تقول أهم كتب عقائدها بكفرك ؛ لأنّك لا تؤمن أنّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم قد نصّ على الإمامة لعلي رضي الله عنه ، وتكفرّك لأمور أخرى . - ليس هنا تفصيلها - ولو شئتُ لسردت لك هذه التقريرات من أمّهات كتب الشيعة. منكر الإمامة كافر عند القوم ، بلا ريب ..!!!
صحيح أنّ عوام الشيعة ربّما لا يكفرونك إن لم تخالفهم ورضيت الصمت أو الخنوع ، ولكنّ مقالات التكفير ستخرج في وجهك في أوّل خلاف أو صدام . وهذا أيضًا معلوم لمن لم تغرّه التقيّة . واسأل من سعوا في "التقارب السنّي- الشيعي" ثم تابوا ، تجد عندهم الخبر اليقين ..!!!
وإذا كنت تنتظر نصرًا للدين على يد من يكفّر الصحابة، فلا أدري معنى " الدين " المنصور على أيديهم عندك ؟!!! ، وقد كفّروا من لم يدن بدينهم! والأقصى الذي فتحه عمر رضي الله عنه وحرّره صلاح الدين رحمه الله ، لن يحرّره من يكفّر عمر وصلاح الدين .. ولكنّ العاطفة غريرة تورث العقول الخدَر ..!!
🛑4 - لكنّهم ينصرون الأقصى الذي خذله أهل السنّة ؟!!!
ربما سيفاجئك قولي إنّي لا أتهمهم بادّعاء حبّ الأقصى أو فلسطين ؛ فليس انحرافهم العقدي بآيل ضرورة إلى بغض الأقصى ، ولا يوجد ما يقنعني أنّهم ليسوا على خلاف حقيقي مع الصهاينة ، ولكنّ ذلك لا ينفي أنّ إيران لن تضحّي بوجودها في معركة كبرى من أجل الأقصى . وحتّى لو ثبت أنّ إيران مستعدة لتحمّل كل تكلفة لنصرة الأقصى ؛ فلن يغيّر ذلك من حقيقة أنّهم يريدون أقصى على مذهب الشيعة ، يُلعن فيه الصحابة ، وينشر فيه مذهب الرفض ، ويرقصون في باحته ، ويطبرون ، ويلعنون ، ويزندقون فيه ، وقد رأيتم حال المسجد الأموي أيّام بشّار " بشره الله بجهنم " ، وليس الأمر ببعيد . وبئس هذا التحرير الموهوم ..!!
وأمّا خذلان أهل السنّة للأقصى؛ فإنّي أدعوك إلى أن تميّز بين فريقين ، خذلان عموم من يُنسبون إلى السنّة للأقصى ، وحال خُلّص أهل السنة . فأمّا عموم أهل السنّة فقد خذلوا ما هو أعظم من الأقصى ؛ لقد خذلوا شريعة الله جلّ وعلا ؛ ولم يقوموا لإقامة دين الله في الأرض بإقامة أمر دنياهم وفق أحكام الشريعة الإسلامية ، واستسلموا للعلمنة التي تحكم أرضهم، خوفًا أو جهلًا أو ....
وأمّا خُلّص أهل السنّة ، فلم يكفّوا عن الدعوة إلى تحرير الأقصى ، وتحرير الأمّة ، ولكنّهم بلا قوّة في معارك الجيوش النظاميّة .. تبغض قلوبهم الباطل ، ولا تنصر ألسنتهم الظالم ، ويحشدون الصادقين حتّى يكون لهم كيان ينصر الدين. هم مستضعفون كمستضعفي أهل القدس وغزّة .
🛑 5 - لكنّ أهل السنّة متواطئون مع الغرب والصهاينة ..!!!
خُلّص " المخلصون " من أهل السنة في حصار ..!!! ، بل عوام أهل السنّة ، صالحهم وفاسقهم يبغضون الصهاينة بغضهم لإبليس!!!
🛑 6 - ولكنّ هزيمة إيران ستعود بالوبال على المسلمين!!!!
أهل السنة يعيشون ( في الوبال ) أصلًا .. فلا تخش عليهم من ذلك!!!
ومع ذلك أقول لك : انتصار الكيان سيكون فاجعة كبرى لا يتصوّر كثير من الناس أثرها . انتصار الكيان يعني صناعة ورم عميل للصهاينة في دولة في حجم إيران ؛ فبديل الملالي مجموعة من الملاحدة التغريبيين العملاء ، المستعدين لعقد أي صفقة مع الكيان ليكونوا خط دفاعه المتقدّم . ولذلك فإنّ بقاء نظام الملالي الضعيف ، المنهك ، مقصوص الجناحين ، حاكمًا لإيران ، شرٌّ أهون من استيلاء الصهاينة على إيران ، فإنهم إن نجحوا في ذلك فستتعاظم رغبتهم في التعجيل بصناعة " إسرائيل الكبرى " ، كما أنّ نجاحهم اليوم سيزيد الأنظمة العربية رعبًا منهم ، وخورًا ، وسيعاجل هؤلاء في إرضائهم بصورة أسرع ممّا سبق . وبعض الشر أهون من بعض. وأمّا الفرَج ففي نهضة أهل السنّة.
🛑 7 - وماذا عن هذا الجدل الحامي على وسائل التواصل؟!!
قال الأوزاعي رحمه الله : " إذا أراد الله بقوم شرًا ألزمهم الجدل ، ومنعهم العمل" .. وأخشى أن يصيب هذا القول فريقًا واسعًا من الغارقين في هذا الجدل .. هي عند فريق من الناس فرصة " لتصفية حسابات قديمة "، وتقويل القائل ما لم يقله ، والاستطالة في الاتهام بلا وازع ديني وأخلاقي .. !!!
🛑 8 - فما الواجب إذا ...؟
قلت لك من قبل نحن اليوم مجرّد " جمهور " . وقد قلتُ مرارًا إنّي أعتقد جازمًا أنّه لن يأتي الفرج قريبًا ؛ والله اعلم ، لأنّ للفرج سُننًا ، ومنها تعظيم أمر الله في النفوس . واليوم لا يخفى على الناظر انتشار الأمراض العقدية الكبرى في بلدان المسلمين ، كالعلمنة ، وعلى رأسها اللبرلة والنسوية .. علينا اولا أن نُحدث توبة ، ثم نمتلك أسباب القوّة التي ندفع بها صيال الصائلين على الدين والأمة ..
الصراخ على الشاشات ، لن يرفعنا عن الأرض شبرًا ، هي رحلة طويلة لاستعادة الذات ، تبدأ بتجديد الدين في قلوبنا ، بتظهيره - أولًا - من شوائب ضلالات العصر ، وعلى رأسها العلمنة ، ثم امتلاك أسباب القوة المادية .. لن ننتصر بالتعلّق بأنظمة عربية علمانية ، أو دولة رافضية ..
( إن تنصروا الله ينصركم ) .. لا بدّ أن ننصر حقائق الدين في أنفسنا والواقع حتى نستحق نصر الله ..
من كان له مشروع للإصلاح ، فليستمرّ فيه ؛ فإنّه لا يُجتنى من شوك الغير عنب .. وإذا لم تجنِ أنت ثمرة جهدك في نصرة الحق ، فيكفيك أنّك أدّيت الواجب ، وفزت برضوان الله سبحانه .. إذا لم ينتصر الحقّ على يدك ، فأورثه أولادك ، حتى تكون شريعة الله غالبة ...
( رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ ) ..
#إيران #الصهاينة
🛑 كتبه الدكتور : ( سامي عامري ) ..
🛑 نقله بتصرف ( A_alhakami ) ..