21/02/2026
الصيام ومرضى الصرع
مرض الصرع يلازم المريض طوال العام، ومع دخول رمضان يكثر السؤال: هل الصيام آمن أم قد يزيد النوبات؟ الإجابة ليست واحدة للجميع، فالأمر يعتمد على مدى استقرار الحالة، وانتظام الأدوية، ونمط الحياة خلال الشهر.
فوائد محتملة للصيام لمرضى الصرع
بعض الدراسات تشير إلى أن تقليل السعرات الحرارية – كما يحدث في الصيام – قد يساعد في تقليل تكرار النوبات عند بعض المرضى، عبر تهدئة النشاط العصبي الزائد في الدماغ.
كما أن الصيام المتقطع قد يدعم تأثير الحمية الكيتونية لدى بعض الحالات المقاومة للعلاج، خاصة عند الأطفال.
مخاطر محتملة
في المقابل، أظهرت دراسات أن نسبة من المرضى قد تزداد لديهم النوبات خلال رمضان، خصوصًا:
من يعانون من ضعف السيطرة على الصرع قبل رمضان.
من يتناولون أكثر من دواء.
من يغيّرون مواعيد أدويتهم دون تنظيم دقيق.
كما أن قلة النوم، الجفاف، الإجهاد، وتغيير نمط الأكل قد ترفع احتمالية حدوث النوبات.
ماذا تقول الدراسات الحديثة؟
دراسة حديثة تابعت مرضى بالغين قبل رمضان وأثناءه وبعده، وأظهرت أن:
نحو ثلث المرضى لم يتعرضوا لأي نوبات خلال رمضان.
المرضى غير المستقرين قبل رمضان كانوا أكثر عرضة للنوبات.
طول ساعات الصيام والعلاج متعدد الأدوية ارتبطا بزيادة الاحتمال.
هل يجوز لمريض الصرع الصيام؟
يمكن لبعض المرضى الصيام بأمان إذا كانت حالتهم مستقرة وتحت السيطرة، مع الالتزام الصارم بالأدوية وتنظيم النوم والسوائل.
أما في الحالات غير المستقرة أو التي تكثر فيها النوبات، فقد يُنصح بعدم الصيام حفاظًا على السلامة.
الخطوة الأهم: استشارة الطبيب قبل رمضان لوضع خطة واضحة لمواعيد الدواء ومتابعة الحالة طوال الشهر.
ّاض