29/04/2026
⭕️ بضع دقائق من النشاط البدني المكثف يوميًا قد تشكل درعًا واقيًا فعالًا ضد الأمراض الخطيرة!
وفقًا لدراسة نُشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب، فإن قضاء بضع دقائق فقط يوميًا في ممارسة نشاط بدني مكثف قد يقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بثمانية أمراض خطيرة، بما في ذلك التهاب المفاصل وأمراض القلب والأوعية الدموية، وداء السكري من النوع الثاني، والأمراض الالتهابية المناعية، والخرف. وقد اعتمد الباحثون في هذه الدراسة على تحليل بيانات ما يقارب 96 ألف مشارك، حيث جرى تقييم العلاقة بين مستوى النشاط البدني الإجمالي، ونسبة النشاط البدني عالي الكثافة، ومخاطر الإصابة بالأمراض مع مرور الزمن.
~ أُجريت الدراسة ضمن إطار بحثي دولي، وشملت 96,408 مشاركين من قاعدة بيانات صحية طويلة الأمد. استخدم الباحثون أجهزة قياس تسارع تُثبت على المعصم لمدة أسبوع، ما أتاح تسجيل بيانات دقيقة حول أنماط الحركة اليومية، بما في ذلك فترات قصيرة من النشاط البدني المكثف قد لا يتم تذكرها أو تسجيلها ذاتيًا. وقد استُخدمت هذه البيانات لتحديد كل من إجمالي النشاط البدني ونسبة النشاط الذي يتم أداؤه بدرجة كثافة عالية تُسبب تسارع التنفس وزيادة الجهد القلبي.
ثم تابع الباحثون المشاركين لمدة سبع سنوات لتقييم خطر وفاتهم أو إصابتهم بثمانية حالات صحية خطيرة (أمراض القلب والأوعية الدموية الرئيسية، وعدم انتظام ضربات القلب، ومرض السكري من النوع 2، والأمراض الالتهابية المناعية، وأمراض الكبد، وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، وأمراض الكلى المزمنة، والخرف).
🔰》أظهرت النتائج أن ارتفاع نسبة النشاط البدني عالي الكثافة ضمن إجمالي النشاط اليومي ارتبط بانخفاض معنوي في خطر الإصابة بجميع الأمراض التي شملتها الدراسة.
🔰》فمقارنةً بالأفراد الذين لم يمارسوا أي نشاط بدني عالي الكثافة، انخفض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تقارب 63%، وخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة تقارب 60%
🔰》كما انخفض خطر الوفاة الإجمالي بنسبة تصل إلى نحو 46% لدى الأفراد الذين مارسوا أعلى مستويات من النشاط البدني عالي الكثافة.
والفوائد الصحية ظهرت حتى لدى الأشخاص الذين مارسوا النشاط المكثف لفترات زمنية قصيرة نسبيًا، ما يشير إلى أن شدة النشاط قد تكون عاملًا حاسمًا مستقلًا عن مدة النشاط الكلية. كما أظهرت التحليلات اختلاف تأثير شدة النشاط البدني باختلاف نوع المرض. ففي حالات الأمراض الالتهابية مثل التهاب المفاصل والصدفية، بدت الكثافة العامل الرئيسي في تقليل المخاطر. أما في حالات مثل داء السكري وأمراض الكبد المزمنة، فقد لعب كل من مدة النشاط البدني وشدته دورًا هامًا.
🔻 #السبب.. يعتقد أن النشاط البدني المكثف يُحفز استجابات محددة في الجسم لا يُمكن للنشاط البدني الأقل شدة محاكاتها بالكامل. فخلال النشاط البدني المكثف الذي يُشعرك بضيق التنفس يستجيب جسمك بطرق فعّالة. يضخ قلبك الدم بكفاءة أكبر، وتصبح الأوعية الدموية أكثر مرونة، ويُحسّن جسمك قدرته على استخدام الأكسجين
كما يُقلل الالتهاب أيضاً هذا قد يُفسر سبب ملاحظة ارتباطات قوية بينه وبين حالات التهابية مثل الصدفية والتهاب المفاصل. وقد يُحفز إفراز مواد كيميائية في الدماغ تُساعد في الحفاظ على صحة خلايا الدماغ، مما قد يُفسر انخفاض خطر الإصابة بالخرف.
✅ تُبرز هذه النتائج أهمية إدماج فترات قصيرة من النشاط البدني عالي الكثافة ضمن نمط الحياة اليومي، حتى في ظل ضيق الوقت أو محدودية القدرة على ممارسة التمارين لفترات طويلة. ومن الأمثلة العملية على ذلك: صعود الدرج بسرعة، أو المشي السريع لمسافات قصيرة، أو أداء أنشطة يومية تتطلب جهدًا بدنيًا ملحوظًا.
~ وقد أظهرت البيانات أن تخصيص نحو 15 إلى 20 دقيقة أسبوعيًا فقط من النشاط البدني عالي الكثافة أي بضع دقائق يوميًا قد يرتبط بفوائد صحية ملموسة على مستوى الوقاية من الأمراض المزمنة.
مع ذلك، ينبغي التأكيد على أن النشاط البدني عالي الكثافة قد لا يكون مناسبًا لجميع الفئات، خاصة كبار السن أو الأفراد المصابين بأمراض قلبية أو تنفسية أو حالات صحية مزمنة. لذلك يُوصى بتقييم الحالة الصحية الفردية وتكييف مستوى النشاط البدني بما يتناسب مع القدرة البدنية والحالة الطبية لكل شخص
#ترياق