07/08/2019
السلام والمحبة لأرواحكم الطيبة العطرة
نكمل من حيث توقفنا عن موضوع الثقة بالنفس و بناؤها :
وهذه الصفات الي يتحلى بها الواثق بنفسه يزيدها ألقاً دعمنا له وتشجيعه وتعريفه بمكنونات نفسه العظيمة التي تعطيه هذه الثقة وتجعلها مستدامة ويجب أن تبدأ من الأسرة والتربية المنزلية وتتابع مدرسيا وتكتمل مجتمعياً
فعلى سبيل المثال نجد غالبية الأطفال المقموعين فكرياً نجدهم قليلوا التحصيل ثقافياً وعلمياً واقتصادياً ويتهيبون خوض غمار تجارب الحياة التي تسير عجلتها دون انتظار المتأخرين عن ركبها غير عابئة بمصيرهم
والقمع الفكري له عدة أنواع وعدة طرق للتأثير تختلف حسب قدرة ايحاء القامع وقبول الإيحاء من قبل المقموع كالأب القامع والولد المقموع او الأخ مع أخيه أو أخته بذرائع ومسميات شتى كاحترام الكبير وبر الوالدين وما شابه ذلك من عادات الطاعة العمياء وعدم النقاش مع الطفل والتبرم من أسئلته وعدم الإجابة على جلها بسبب الجهل واسكاته بعنف تجنبا للإحراج وتوبيخه ونعته بالغباء ونحن بنظره قدوة تحتذى و لا يمكن أن نخطئ كآباء و أمهات لذلك ستترسخ فكرة الجهل و الغباء في ذهنه الذي يبدأ عمله بمقتضى مضمونها وينشأ و يترعرع غير قادر على التخلص من فكرة أنه غبي و تمضي السنون ونحاسبه على عدم تحصيل العلامة التامة في المنهاج متناسين أننا قد زرعنا في فكره بذرة صغيرة سرعان ما تصبح شجرة كبيرة في عقله و اطلقنا عليها اسم بذرة الغباء و الجهل متجاهلين أو جاهلين حقيقةً مهمة وهي أن ما نزرعه سنحصد من نوعه وأن من يعرف السؤال فقد عرف نصف الجواب ويجب ان نضع نصب اعيننا أن احترام الكبير يقابله عطف على الصغير و بر الوالدين للأنبياء و ليس للناس العاديين الذين – وإن فرض عليهم – فلهم على الوالدين حق العطف و الرعاية ، أولادنا مستقبلنا فكما نريد لمستقبلنا أن يكون علينا ببناء أبنائنا فإن علمناهم الثقة بالنفس اكتسبوها و عملوا بها " أولادنا هم أولاد الحياة كما نحن وإن لم نرفعهم عن مستوى تفكيرنا و نفضلهم على أنفسنا و نسمع منهم قبل أن نسمعهم نكون كمن يضع العصي في عجلات الحياة التي ستسحقها وتدوسنا فاتركوهم فإن أمهم ستعلمهم أفضل منا و لن يقتنعوا إلا بدروسها و علينا فقط إرشادهم في سبلها ة الأهم أن يسمعوا منا دائما في نهاية كل وصية عبارة – وهذا ما وصل اليه علمي و فوق كل ذي علم عليم –
وإلى لقاء قريب
دمتم غانمين وبأنفسكم وأولادكم واثقين