11/11/2025
الضمير ليس ترفاً
بل هو ضرورةٌ للبقاء. فالأمم التي تفقده، تتحول ساحاتها إلى حلبات مصارعة، وكلمّا انتصر فريقٌ على فريق، خسر الجميع. أما الأمة التي تحميه، فإن خلافاتها تظل في إطار القوة التي تبني، لا القوة التي تهدم.
إنه الموقف الذي يقول: أنا لا أرفض الانتماء، بل أرفض أن يجعلني انتمائي أعمى. أنا لا أرفض الولاء، بل أرفض أن يجعلني ولائي أقسى. أنا مع الإنسان – ذلك الكائن الهش القوي، المليء بالتناقضات والروح – قبل أن أكون مع أي شعار.
وفي الختام
إن "الرؤية من الأعلى" ليست هروباً من المعركة، بل هي دخولٌ إليها ببوصلةٍ تختلف. بوصلة تشير إلى اتجاهٍ واحد: شعبٌ يستحق الحياة.
لنبني هذا الموقف، ليس كحزبٍ جديد، بل كضميرٍ جماعي يذكرنا، في غمرة انشغالنا بالقتال على الفروع، بأن الجذور إما أن تروى بماء العدل والإنسانية، أو أنها ستذبل وتموت.