10/12/2025
التكامل الحسي عند الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد
1. مقدمة
التكامل الحسي هو الطريقة التي يستقبل بها الدماغ المعلومات من الحواس (السمع، البصر، اللمس، الشم، الذوق، التوازن، الإحساس بالجسم) وينظمها حتى يتمكن الشخص من التفاعل مع البيئة بطريقة مناسبة.
عند الأشخاص المصابين بالتوحد، هذه العملية تكون غير منظمة، فيحدث إما فرط استجابة (حساسية زائدة) أو نقص استجابة (بحث حسي)، أو خلط بين الاثنين حسب الموقف.
2. أنواع الحواس الأساسية
1. السمع: قد يزعج الصوت البسيط الطفل أو لا ينتبه للأصوات العالية.
2. البصر: قد يتجنب النظر إلى الأضواء القوية أو يبحث عن أشياء تتحرك.
3. اللمس: بعضهم يرفض الملمس الخشن أو يحب الضغط القوي.
4. الشم: حساس جدًا للروائح أو يحب روائح قوية.
5. الذوق: يرفض أطعمة معينة أو يحب مضغ الأشياء.
6. التوازن (Vestibulaire): يحب الدوران أو يخاف من الحركات السريعة.
7. الإحساس العميق (Proprioception): يحتاج ضغط، عناق قوي، أو يتحرك كثيرًا.
3. العتبة الحسية
لكل حاسة عتبة، وهي مستوى التحفيز الذي يبدأ عنده الدماغ بالاستجابة.
إذا كانت العتبة منخفضة → الشخص يتأثر بسرعة، ويتجنب المحفزات (نسميه باحث متجنب).
إذا كانت العتبة مرتفعة → يحتاج محفزات قوية حتى يشعر بها، فيبحث عنها باستمرار (نسميه باحث حسي).
التقييم مهم لأنه يساعدنا نفهم:
ما الذي يزعج الطفل؟
ما الذي يبحث عنه؟
كيف نوازن بين الإثنين؟
بدون تقييم دقيق، كل تدخل يكون عشوائي وقد يزيد الاضطراب بدل أن يحسنه.
4. الحمية الحسية (Sensory Diet)
هي برنامج من الأنشطة الحسية اليومية المصممة خصيصًا لتلبية احتياجات الطفل الحسية.
الهدف منها ليس “العلاج” بل تنظيم الدماغ حتى يتمكن من التركيز والتفاعل والتعلم.
مثال:
قبل الجلوس للدراسة → أنشطة ضغط أو قفز على الترامبولين.
قبل النوم → أنشطة هادئة مثل التنفس العميق أو التدليك.
في وقت الغضب → حركات بطيئة، ضغط بالأيدي، أو ركن هادئ.
لكن لازم تُصمم الحمية الحسية من مختص وليس من الوالدين وحدهم، لأن الخطأ فيها قد يؤدي إلى تشبع حسي أو نفور حسي أو انهيار حسي.