Wa Ma Sawahaa e.Book /وما سواها

  • Home
  • Wa Ma Sawahaa e.Book /وما سواها

Wa Ma Sawahaa e.Book /وما سواها "WA MA SAWAAHA" SERIES

17/03/2026 – 11.27ومـا سـواهـــــا (402)وهم على وهم!! (1)د. صـــــادق السامرائــــي-  الطب النفساني،  العـراق / أمريكـا*...
17/03/2026

17/03/2026 – 11.27
ومـا سـواهـــــا (402)
وهم على وهم!! (1)

د. صـــــادق السامرائــــي- الطب النفساني، العـراق / أمريكـا

**********
مقتطفات
**********
الوهم فكرة ترتدي قناع الحقيقة وتسير فوق السراب , وهو إدراك منافي للواقع ويعوزه الدليل الواضح , بل أنه راسخ متجمد لا يقبل أي إقتراب تساؤلي , وهو الدريئة التي تقينا من سطوة الحقيقة وتعفينا من مواجهتها
*** ***
خيالنا فياض ، ومحلق بعيدا عن الواقع ، وملتصق في المثاليات المستحيلات القابعات في الغابرات الملائكية المواصفات.
رأسنا في التراب ، وأقدامنا في الفضاء ، فكأننا نمشي على رؤوسنا
*** ***
تراثنا خيالي ، خرافي وما ورائي ، ولا نعرف الواقع ، ولا نستطيع فهمه.
خيالنا هروبي ، تبريري ، خنوعي وإندحاري لا إستكشافي ولا إبداعي عملي
*** ***
خيالنا ينبثق من أكفان الأموات ، فنغوص في الأجداث ، ونحولها إلى موجودات لا تمت بصلة لحقيقتها ، فهي رميم وأضفى عليها خيالنا خصائل سماوية ، وتوجناها بالقدسية ، وهي كأي البشر في زمانها.
*** ***
خيالنا يمحقنا ، ويعطل عقولنا ، لأنه يبعدنا عن واقعنا ، ويأخذنا إلى حيث نضيع
*** ***
نحن نجيد السباحة في مياه الغابرات المندثرات , وفقا لرؤيتنا الجمعية التي رسخها وقدسها التكرار، وحولها إلى حالات لا وجود لها فوق التراب
*** ***
هل نحن نعيش واقعا نتلمسه , أم نتفاعل في عالم من الأوهام والتصورات , التي تتوطن أخاديد الأدمغة وتطوف في فضاءات العقول؟!
*** ***
نحن نصنع الحياة على الكوكب الصغير ونحسب أننا كبارا , وندري وما أوتينا من العلم إلا بقدر حجمه , قياسا إلى جسد الكون المتنامي , والذي تتصاعد أنفاسه , وتتعاظم تفاعلاته , وتلتهب نيرانه , ويتمدد كيانه إلى أن يهرم ويشيخ , وينطوي في بطن ذرة الخلق الأزلية , ويكمن فيها حتى تحين لحظة المخاض الخلقي والولادة المدوّية الآفاق
*** ***
نمضي في رحلتنا الوهمية , ونصنع أوهاما تبعدنا عن رؤية الحقيقة , ومصافحة قلب النور والوعي واليقين , لأن في ذلك إنطلاق رمز الحياة من كينونته المادية إلى آفاق الكيانات العلوية , التي لا يمكنها أن تكون إلا أصغر من حبات الضوء
*** ***
الوهم سيدنا وقائدنا ومرشدنا ومستعبدنا , وفيه تكمن قوتنا ومعالم نهايتنا , ومنه نستمد قدراتنا على التواصل والتفاعل مع أيامنا , التي تسخرنا لغاياتها الوهمية وفضاءاتها السرمدية
*** ***
الوهم عالمنا الذي نتجول فيه , ونتخبط كالخراف المحشوة بالآمال والطموحات , والمشوية على نار الأرض المتقلبة تحت لهيب الشمس الغاضبة
*** ***
نحن البشر نجسد خلاصة الأوهام ونصبها في قوالب فكرية وإبداعية ذات مواصفات خاصة , ونحسب أننا خارج دائرة الوهم وندري , ونتعامل مع ما نطلقه من أفعال , وعلى جميع مستويات الحس والمهارات , وكأننا وهمٌ يعيش أوهاما , وهو الذي يديرها ويتعلق بها وتسخره لغاياتها ونواياها
*** ***
الوهم هو الإعتقاد بشيئ والتمسك به وعدم العدول عنه لو توفرت كل أسباب دحضه وعلامات بهتانه
*** ***
الوهم لا يمكن أن يتزحزح عن مكانه ويقرر غير ما يتوهمه , وقد يكون الوهم فرديا فنحسبه مرضيا , أو جمعيا ونحسبه مقبولا وطبيعيا , وفقا لأوهامنا الإحصائية وتصوراتنا المادية
*** ***
الوهم يغذي الحروب الطاحنة بوقود بشرية ومادية وفكرية ونظرية , تديم سفك الدماء وقتل البشر الواهم الصاعد إلى علياء السفول , من شدة وهمه الضارب في أركان كيانه السحيقة
*** ***
ما نكتشفه ونضخه في فضاءات الأرض من مخترعات ومبتكرات وإكتشافات مولودة من رحم الأوهام
*** ***
الشعر وهم والشاعر في أعظم وهم , والإبداع وهْمُ الوهم , وكلنا في محيطات الوهم أمواج تتلاقى وتظهر , ثم تذوب في الوهم اللذيذ , ولا يمكننا أن نستفيق من أوهامنا ونتحرر من جاذبية الأرض الثقيلة , التي تشوه رؤانا وتمتلكنا وتنومنا وتخدرنا بمحاليل الرغبات السحرية , إلا في وقت لا تنفعنا فيه اليقظة
*** ***
الشعر وهمٌ عذب والشاعر متوهم خصب , ولولا الوهم لما كتبنا شعرا ولا تمتعنا بإضطراب الأفكار , وتفاعلاتها الغريبة في عالم القصيدة الجديدة , والذي نسميه جمالا وإبداعا وتحفة فنية , وهو مصنوع من الحجارة المطبوخة بنيران الأوهام الوهاجة
*** ***
وهْمنا سرّ الوجود , همّنا إنجاب وهمٍ , نحن ذرات تطير , في فضاءات الخطير , موجة تأتي وأخرى تذهب , وكذا نحن بوهم نلعب!!
*** ***
ظاهرة فريدة تفترس الأجيال مفادها أن الماضي حي ومتفاعل , والحاضر والمستقبل بعدان زمنيان مغيبان , أو مفقودان في معادلة الحياة المعاصرة لمجتمعاتنا
*** ***
الوهم قائدنا وقاتلنا , وما تتعاطاه الأجيال وهم جماعي متوارث لا يمكن زعزعته , بل الموت في سبيله والعمل بموجبه , وفي ذلك تكمن الطامة الكبرى
*** ***
هكذا فالأجيال معتقة في قارورة الأوهام , التي تحولت إلى ينابيع غثيان وتضليل وتدمير , وقنوط في قيعان الدونية والتحول إلى رماد تحت أقدام العصور
*** ***
التجديد مفردة تتكرر على صفحات المواقع والصحف ووسائل الإعلام بأنواعها , وهي لعبة مصطلحية للضحك على عقول الأمة , وإيهام المبدعين بأن لا بد من " التجديد" , وبهذا يُراد غرس مفهوم أو قناعة أن العرب أمة راكدة , وخارج الزمن ومتوطنة في الأجداث.
*** ***
الشعر والأدب والفكر والسلوك , كلها صارت ترفع لا فتات التجديد , وعندما تسأل , ما هو التجديد , وكيف يكون, لا تجد جوابا واضحا
*** ***
فلا داعي ولا موجب للقول بالتجديد , والمطلوب أن نتفاعل مع الحياة ونمضي في مشاربها وفقا لمعطياتها , فهي ستتجدد بتفاعلنا معها , لأنها في كل يوم غير ما كانت عليه البارحة
*** ***
إن التوهم بالتجديد كمصطلح يُراد منه منع التواصل الحقيقي في الحياة , فالنهر يجري , فهل يجوز لنا القول , أن على النهر أن يجري , وهم يجري على الدوام
*** ***
فالدنيا تتجدد , ونحن نردد عليها أن تتجدد , وهذا يعني أننا ننكر التجدد ونسعى للتجمد , وهذا ما يحصل في ديارنا بإسم التجدد!!
*** ***
الخوف سلطان , العقوبة عنوان , السمع والطاعة قانون ودستور وبرهان , البشر بين السيف والنطع حيران , والموقع الممول فتّان , ولا توجد محطة إعلامية بلا سلطة وسجّان!!
*** ***
ثروات في بنوك الآخرين , وشعوب محرومة مدثرة بالقهر والأنين , والخراب ديدن , والإعمار عدوان , والتفاؤل شذوذ والقول بالخير منبوذ , ولابد من البؤس والقنوط والتعثر والسقوط , ليغنم المتسلطون , ويحوفون ويكنزون , وعليهم بترويض البشر , وإحاطتهم بالخطر , والمنابر تنادي إلى أين المفر
*** ***
لا يمكن عمليا إصلاح دين بالمعنى الحقيقي للإصلاح , بل ربما يمكن العمل على إعادة الدين إلى بعض قيمه ومعاييره السلوكية التي من المفترض أن تسود فيه
*** ***
الدين العمل , وأعمال الأديان في واقع الدنيا يؤكد أنها توظف ما فيها من القيم والمثل لمحاربة الفضيلة , لأنها لا تتفق ورؤيتها لها ولعقيدتها وثوابتها الفكرية والمعرفية , فلكل دين تعريفاته ومصطلحاته ومعانيه التي تتقاطع مع الدين الآخر
*** ***
لا يوجد سلوك عملي يؤكد أن الإصلاح الديني ينفع البشرية , وقد عانت من ذلك على مدى القرون , فأوجدت حلا واحدا لا بديل عنه , وهو أن يكون الدين للدين وحسب
*** ***
الوهم يستعبد الناس ويسوّغ لهم ما يتوارد لأذهانهم من عجائب التفاعلات ، خصوصا عندما يرتبط بقوة كونية كبرى ، فيصبح المتوهم أداة طيعة لتنفيذ إرادة الوهم الفاعل فيه
*** ***
الوهم سلطان مستبد عنيد , ولا حل أمامنا إلا القبول بالأوهام والتعايش معها ، فلكل فرد ومجتمع أوهامه المهيمنة على وعيه والمسيّرة لأيامه والرافعة لأركان حياته.
*** ***
بعضهم يريد لأوهامه أن تطغى على أوهام الآخرين ، ولن يكون ذلك إلا بالإبادات المروعة والتطهير العرقي ، مما يضع المجتمعات في أوعية الخسران والصراعات البينية الفتاكة
******************
إرتباط كامل النص:
http://www.arabpsynet.com/Samarrai/DocSamarraiWaMaSawahaa402-170326.pdf
آخر الأبحاث المنزلة بالشبكة
www.arabpsynet.com/documents/DocIndexAr2025.htm
مراسلات الشبكة" على الفايس بوك
http://www.facebook.com/Arabpsynet

*** *** ***
روابــــــط ذات صلـــــة
*** *** ***

شبكة العلوم النفسية العربية
نحو تعاون عربي رقيا بعلوم وطب النفس
الموقع العلمي
http://www.arabpsynet.com/
المتجر الالكتروني
http://www.arabpsyfound.com
*** *** ***

الكتاب السنوي 2026 لـ " شبكة العلوم النفسية العربية " (الاصدار التاسع عشر)
الشبكة تدخل عامها 26 من التأسيس و 24 على الويب
( التأسيس: 01/01/2000 - على الويب: 13/06/2003 )
http://www.arabpsynet.com/Documents/eBArabpsynet.pdf
http://arabpsyfound.com/index.php?id_product=296&controller=product&id_lang=3
- مستند شرائح " باور بوانت "
http://arabpsynet.com/Documents/APN-2026.ppsx

*** *** ***

الكتاب الذهبي لشبكة العلوم النفسية العربية للعام 2026
رابط تحميل الكتاب من الموقع العلمي
http://arabpsynet.com/Documents/eBArabpsynetGoldBook.pdf
رابط تحميل الكتاب من المتجر الإلكتروني
http://arabpsyfound.com/index.php?id_product=295&controller=product&id_lang=3
*** *** ***

كتـــاب "حصـــــــاد النشـــاط العلمــي لمؤسسة العلوم النفسية العربية للعــام 2025
رابط تحميل الكتاب من الموقع العلمي
www.arabpsynet.com/Documents/eBArabpsynet-AlHassad2025.pdf
رابط تحميل الكتاب الحصاد مستند شرائح " باور بوانت " من الموقع العلمي للشبكة
http://arabpsynet.com/Documents/APN-AlHassad2025.ppsx
رابط تحميل الكتاب من المتجر الإلكتروني
http://www.arabpsyfound.com/index.php?id_product=647&controller=product&id_lang=3

26/02/2026  -  14.00وما سواها (401)الخوف المقيم!!د. صـــــادق السامرائــــيالطب النفساني،  العـراق / أمريكـا********** م...
26/02/2026

26/02/2026 - 14.00
وما سواها (401)
الخوف المقيم!!

د. صـــــادق السامرائــــي
الطب النفساني، العـراق / أمريكـا

**********
مقتطفات
**********
الخوف شعور ينتاب الشخص بسبب خطر حقيقي أو متخيل فينبه الحواس ويستحضر الحذر , ويبدو أن ما يدور في رحاب مجتمعاتنا محاط بما يستدعيه الخوف من إجراءات وسلوكيات تسببت بتداعيات مخيفة.
*** ***
واقعنا يبدو لمن يتابعه في أزمة الخوف من الجرأة , فالجريئ منبوذ , والخَنوع والتابع مرغوب؟
*** ***
القول الجريئ من أكبر الكبائر , ولهذا فالحقيقة مدفونة في أكوام هائلة من الأضاليل , والكَذوب سلطان مكين
*** ***
ويموجب هذه العاهة , خطاباتنا بأنواعها إفتراءات لصالح مآرب سيئة , ولا يجرؤ أحد أن يواجهها لأن العصا لمن عصا , والخروج عن سلطة السمع والطاعة يعني النهاية الحتمية المقرونة بالملامة القاسية
*** ***
الكل يخشى الإقتراب من الضوء , ويستلطف العيش في الظلام والكهوف والإندساس في غوابر الأزمان , التي صارت مقدسة ووسيلة للدحرجة إلى وادي الفناء اللذيذ.
*** ***
فما أكثر التجار بإسم الساميات ورموز الكرامة الإنسانية!!
و" مَن يتهيب صعود الجبال...يعش أبد الدهر بين الحفر"!!
*** ***
منطق الدولة يهتم بالشعب وتلبية حاجاته وخدمته فيوفر له الحياة الحرة الكريمة , ومنطق الكرسي يحسب المواطنين أرقاما لا قيمة لها , بل لوجودهم أضرار جسيمة على الكرسي.

*** ***
متى يبلغ البنيان يوما تمامه...إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم"
فما وجدنا فيها بناءً يساند بناءً , بل هدم وتخريب , ومحاولات لمحق ما أوجده السابق , وأراده اللاحق , الذي سيمحقه القادم بعده أو الذي إنقض عليه وإفترسه
*** ***
فإذا نقرت علامة لايك على المنشور فلربما تضع نفسك في ورطة كبيرة , وقد تنتهي في غياهب التغييب , وتحسب من المعارضين , أو من أعداء الكراسي والدين.
*** ***
فهل وجدتم جائعا ومحروما , تعنيه حرية التعبير عن الرأي , وهو لا يجد لقمة تملأ فمه المحروم من الطعام ؟
*** ***
فما أشجعنا على بعضنا , وما أوفانا وأصدقنا وأخلصنا في تنفيذ أجندات الآخرين , وكأننا من المغفلين الذين يعمهون بلا بصائر ولا عيون , والكل يسعى إلى حتفه المرسوم!!
*** ***
فجوهر نظام الحكم هو الخوف , وتطور المفهوم , ليتخذ من الدستور والقانون وسائله لتأكيد سلوك الخوف.
*** ***
الديمقراطيات بجوهرها , أنظمة لتأمين الحياة الحرة الكريمة للمواطنين بالخوف من القيام بعمل مخالف للقانون , مما يتسبب لهم بتداعيات ذات نتائج وخيمة , تصادر حرياتهم , وتقضي على معالم وجودهم
*** ***
المخلوقات تميل للتبعية لتتخلى عن المسؤولية , والبشر فيه رغبة كامنة للتبعية لأن الخوف من المسؤولية يهيمن عليه خصوصا عندما يتعلق الأمر بالغيبية , ولهذا تجده ينصاع لمن يراه يمثل ما يعتقده أو ينتمي إليه , فيعطل عقله ويمضي خلفه
*** ***
الحقيقة أن التابع فيه طاقة تشده للتبعية ورغبة ملحة للتجرد من المسؤولية , لأن الجهل عميم والوعي سقيم , وقدرته على التفاعل العقلي ضعيفة , وتجنبه السؤال من أكبر المعضلات التي تقيّده وتمنع عنه المعرفة والتعلم , والوصول إلى أجوبة ذات قيمة ومعنى

*** ***
إن الدين يدعو للتحرر والإنعتاق من التّنبعية والعبودية , ويفرض على البشر تحمل مسؤولية رحلته في الحياة الدنيا , ولهذا فهو معرّض للحساب , فلولا أنه مسؤول لما وجد الحساب , وبالتجرد عن المسؤولية الذاتية والموضوعية , يكون البشر في تعارض مع خالقه , وفي حالة إنكار لمعنى حياته , بل ينتحر بما يقوم به من سلوكيات تجرده من أبسط معاني وجوده
*** ***
لكي يتحرر البشر من التبعية عليه أن يقر بالمسؤولية , ويأخذ على عاتقه العمل على تحرير نفسه من قبضة المتاجرين به , والخروج من كونه بضاعة في سلال المضللين الممعنين بسحقه والإستحواذ على مصيره
*** ***
في الختام , ما دام الخوف بوصلة تفاعلاتنا فأن المسيرة لن تصل إلى بر الأمان , وسيكون مثواها وادي الضياع والإستلاب والخسران.
*** ***
فهل لنا أن نطرد آفات الخوف وننتصر على إرادة العدوان؟!!
ومعذرة على إستعمال بعض العبارات باللهجة العراقية الدارجة
*************
إرتباط كامل النص:
http://www.arabpsynet.com/Samarrai/DocSamarraiWaMaSawahaa401-260226.pdf
آخر الأبحاث المنزلة بالشبكة
www.arabpsynet.com/documents/DocIndexAr2025.htm
مراسلات الشبكة" على الفايس بوك
http://www.facebook.com/Arabpsynet

*** *** ***
روابــــــط ذات صلـــــة
*** *** ***

شبكة العلوم النفسية العربية
نحو تعاون عربي رقيا بعلوم وطب النفس
الموقع العلمي
http://www.arabpsynet.com/
المتجر الالكتروني
http://www.arabpsyfound.com
*** *** ***

الكتاب السنوي 2026 لـ " شبكة العلوم النفسية العربية " (الاصدار التاسع عشر)
الشبكة تدخل عامها 26 من التأسيس و 24 على الويب
( التأسيس: 01/01/2000 - على الويب: 13/06/2003 )
http://www.arabpsynet.com/Documents/eBArabpsynet.pdf
http://arabpsyfound.com/index.php?id_product=296&controller=product&id_lang=3
- مستند شرائح " باور بوانت "
http://arabpsynet.com/Documents/APN-2026.ppsx

*** *** ***

الكتاب الذهبي لشبكة العلوم النفسية العربية للعام 2026
رابط تحميل الكتاب من الموقع العلمي
http://arabpsynet.com/Documents/eBArabpsynetGoldBook.pdf
رابط تحميل الكتاب من المتجر الإلكتروني
http://arabpsyfound.com/index.php?id_product=295&controller=product&id_lang=3
*** *** ***

كتـــاب "حصـــــــاد النشـــاط العلمــي لمؤسسة العلوم النفسية العربية للعــام 2025
رابط تحميل الكتاب من الموقع العلمي
www.arabpsynet.com/Documents/eBArabpsynet-AlHassad2025.pdf
رابط تحميل الكتاب الحصاد مستند شرائح " باور بوانت " من الموقع العلمي للشبكة
http://arabpsynet.com/Documents/APN-AlHassad2025.ppsx
رابط تحميل الكتاب من المتجر الإلكتروني
http://www.arabpsyfound.com/index.php?id_product=647&controller=product&id_lang=3

20/02/2026 – 13.18ومـا سـواهـــــا (400)فـــــــــــــــــرد وإنفــــــــــــــراد!!د. صـــــادق السامرائــــي-  الطب ال...
20/02/2026

20/02/2026 – 13.18
ومـا سـواهـــــا (400)
فـــــــــــــــــرد وإنفــــــــــــــراد!!

د. صـــــادق السامرائــــي- الطب النفساني، العـراق / أمريكـا

***********
مقتطفات
**********
الفردية نزعة كامنة في أعماق البشر , تعبّر عن تطلعاتها حالما تتوفر لها الظروف المحيطية الملائمة , وتتأكد بوضوح عندما يكون الشخص في مواقع المسؤولية
*** ***
ما أكثر المتفردين الذين أصابوا أنفسهم وأوطانهم بمقتل , وفي التأريخ أمثلة متكررة عن سلوكيات الفردية الجامحة الطامحة المحلقة بأجنحة المجهول
*** ***
عقولنا لا تتفاعل بل تتفرد وتتعاضل , وهذا واضح في نشاطات المفكرين والفلاسفة , فلكل منهم مشروعه ورؤيته , ويرى أن ما يقوم به عين الصواب , وغيره لا قيمة لعمله , مما يعني أن الديماغوجية مترسخة في وعينا
*** ***
لهذا فشل المفكرون والفلاسفة بالتأثير في الواقع , ولا يَقرأ ما يسطرونه غير بعض النخب
*** ***
الأمة فيها عقول حضارية واعية موسوعية , غير قادرة على تحويل ما تراه إلى سلوك فاعل في المجتمع للصراع السلبي بينها
*** ***
القرن العشرون مزدحم بالعقول المتنوّرة , وتأثيرها غير ملموس , فكل يغني على ليلاه , التي تزداد مرضا وتتراكم عليها الأوجاع
*** ***
يبقى السؤال الذي يفرض نفسه على الأجيال , لماذا وجود المئات من المفكرين والفلاسفة والمثقفين في ربوع الأمة , وبقيت راكدة في مستنقعات التبعية والخنوع
*** ***
المجتمعات التي تكون فيها النشاطات فردية بحتة , وذات نظرة أنانية قاصرة تفصلها عن المسيرة المجتمعية , تتسبب بإنهيارات مروعة , وتوفر الفرص للطامعين بالإختراق , والتمكن من إدارة البلاد وإمتهان العباد
*** ***
إن ما يصيب بعض المجتمعات المنكوبة بأبنائها , هو الإنغماس بالذاتية والأنانية الشديدة الإنكار لوجود الآخر وضرورة تفاعله البناء مع غيره
*** ***
من أهم أسباب التبعية والخنوع , الإمعان بالوهم الفردي والقدرة الذاتية المعزولة , التي تستمد قوتها من أعداء وطنها وأصحاب المصالح
*** ***
الإمعان بالفردية يمنع تكون أي تيار قادر على التغيير والإنتقال بالواقع المعاش إلى أفضل مما هو عليه
*** ***
المجتمعات الخالية من التواشج العملي والتفاعل التضامني غير قادرة على الإتيان بما ينفعها , وتستهلك طاقاتها في مواجهات بينية تخدم أعداءها , وهي في غفلة عمّا يخططون.
*** ***
ما أن بدأت علائم الثورة المعلوماتية تتصدر الواقع الأرضي , حتى إنتفى السلوك الفردي الفاعل في الحياة
*** ***
أن الرأس الواحد لا يمكنه إستيعاب التطورات والمستجدات , ولا بد من رؤوس متفاعلة متواكبة النشاط إزاء المواقف والتطورات.
*** ***
إنتفاء الفردية بدأ يلوح في الأفق في العقدين الأخيرين من القرن العشرين , وبلغت ذروة إنطلاقها في العقد الأخير منه
*** ***
بسبب عدم إستيعاب ما حصل تداعت مجتمعات , وأصيب أفرادها المتحكمون بمصيرها بنهايات مروعة , بدأت في دول أوربا الشرقية وغيرها , وإنتهت في عدد من دول منطقتنا
*** ***
فهل من وعي واضح لمعنى أن نتفاعل لنكون؟!!
*** ***
الأمم المتأخرة في القرن الحادي والعشرين , عليها أن تضع الأسس التفاعلية الكفيلة بنشاطات جماعية متضامنة , لكي تتواصل مع عصرها , وأمتنا بحاجة لتأهيل قدراتها الجماعية لتكون
*** ***
ما يجري بإرادتنا , فالذي يتنازل عن إرادته عبّر عن خياره , وإرتضى أن يكون عبدا مطيعا للآخر الذي يسخّره لتحقيق مصالحه.
*** ***
الأمة لن تكون إذا أغفلت الإرادة الجماعية , ولم توفر للأجيال البنى التحية الأساسية للإنطلاق الخلاق في نهر العصر الدفاق , بعيدا عن أي معوق أو مصد مهما كان نوعه ودرجته
*** ***
فهل من قدرة على تفعيل إرادة نحن؟!!
*** ***
البشرية في عصر الطوفان المعلوماتي , والفوران المعرفي , وما يتراكم في أرشيفها المتنوع الينابيع , يفوق القدرات الفردية , فلا شخص يمكنه الإلمام بكل ما يتصل بميدان إختصاصه من العلوم كافة
*** ***
في زمن قلة المعلومات كان الشخص قادرا على الإلمام بعلوم عصره , ويصبح مرجعا في بضعة سنوات , ولهذا وجدنا مراجعا في أعمار مبكرة
*** ***
في حسابات القرن الحادي والعشرين فمن التجني على أي علم , أن ندّعي بأن شخصا فردا هو المرجع فيه
*** ***
الدول المعاصرة لا يحكمها أفراد كما نتوهم , وإنما مجالس عقول متنوعة الإختصاصات والإستشارات , تنطلق من مكامنها بجماعية ومنهجية وقدرات تحليلية رصينة ذات أدلة وبيانات واضحة.
*** ***
علينا أن نثمن طاقاتنا ونفاعلها ونستخرج منها زبدة الرأي والفحوى , لكي نحقق المعاصرة ونعيد للأمة قدراتها الحضارية وعطاءاتها الإنسانية النبيلة السامية
****************
إرتباط كامل النص:
http://www.arabpsynet.com/Samarrai/DocSamarraiWaMaSawahaa400-200226.pdf

آخر الأبحاث المنزلة بالشبكة
www.arabpsynet.com/documents/DocIndexAr2025.htm
مراسلات الشبكة" على الفايس بوك
http://www.facebook.com/Arabpsynet

*** *** ***
روابــــــط ذات صلـــــة
*** *** ***

شبكة العلوم النفسية العربية
نحو تعاون عربي رقيا بعلوم وطب النفس
الموقع العلمي
http://www.arabpsynet.com/
المتجر الالكتروني
http://www.arabpsyfound.com
*** *** ***

الكتاب السنوي 2026 لـ " شبكة العلوم النفسية العربية " (الاصدار التاسع عشر)
الشبكة تدخل عامها 26 من التأسيس و 24 على الويب
( التأسيس: 01/01/2000 - على الويب: 13/06/2003 )
http://www.arabpsynet.com/Documents/eBArabpsynet.pdf
http://arabpsyfound.com/index.php?id_product=296&controller=product&id_lang=3
- مستند شرائح " باور بوانت "
http://arabpsynet.com/Documents/APN-2026.ppsx

*** *** ***

الكتاب الذهبي لشبكة العلوم النفسية العربية للعام 2026
رابط تحميل الكتاب من الموقع العلمي
http://arabpsynet.com/Documents/eBArabpsynetGoldBook.pdf
رابط تحميل الكتاب من المتجر الإلكتروني
http://arabpsyfound.com/index.php?id_product=295&controller=product&id_lang=3
*** *** ***

كتـــاب "حصـــــــاد النشـــاط العلمــي لمؤسسة العلوم النفسية العربية للعــام 2025
رابط تحميل الكتاب من الموقع العلمي
www.arabpsynet.com/Documents/eBArabpsynet-AlHassad2025.pdf
رابط تحميل الكتاب الحصاد مستند شرائح " باور بوانت " من الموقع العلمي للشبكة
http://arabpsynet.com/Documents/APN-AlHassad2025.ppsx
رابط تحميل الكتاب من المتجر الإلكتروني
http://www.arabpsyfound.com/index.php?id_product=647&controller=product&id_lang=3

16/02/2026  - 13.36ومـا سـواهـــــا (399)طـــــــار وطــــــــار!!د. صـــــادق السامرائــــي-  الطب النفساني،  العـراق /...
16/02/2026

16/02/2026 - 13.36
ومـا سـواهـــــا (399)
طـــــــار وطــــــــار!!
د. صـــــادق السامرائــــي- الطب النفساني، العـراق / أمريكـا

**********
مقتطفات
**********
الطيران رغبة رافقت البشر منذ الأزل , ولم يتمكن من تحقيقها إلا في بداية القرن العشرين , وما أن إخترع وسائلها وفي مقدمتها الطائرة , حتى إستخدمها لقتل أبناء جنسه في الحرب العالمية الأولى
*** ***
على مدى ذلك القرن تطورت وتعقدت أساليبها , حتى صارت ذات قدرات تدميرية هائلة , بما تحمله من قذائف إنفجارية ماحقة.
*** ***
عباس بن فرناس كان سبّاقا لعصره بعدة قرون , عندما حاول تجسيد فكرة البشر الطائر , وها هي فكرته تتحقق في القرن الحادي والعشرين
*** ***
إن ما قام به عباس بن فرناس , يقدم لنا مثلا على أن أية فكرة تخطر على بال الإنسان ستتحقق ذات يوم , فالأفكار ما أن تهبط من معاقلها العلوية وتحل في الرؤوس البشرية , فأنها تستعبدها وتسخرها لإبتكار ما يعبر عنها ويترجمها , وما أن تقدح الفكرة حتى تتأجج ولا يهدأ أجيجها إلا بعد أن تجد من يمثلها ويطلقها
*** ***
هذا عقل عربي جاهر بأفكاره , وتحدى وعانى , وأتهم بالشعوذة والزندقة وغيرها من إفتراءات المدعين بأنهم حماة الدين , وهم ألد أعداء العلم والعقل الفاعل الحر.
*** ***
أبو القاسم عباس بن فرناس بن التاكرني , مخترع موسوعي , شاعر وعالم في الفلك والرياضيات والكيمياء والموسيقى والطب والصيدلة والفلسفة , من أصل أمازيغي , ولد في تاكرنا في منظقة رندة بالأندلس وتوفي في قرطبة (810 - 887) ميلادية
*** ***
قام بتجربته سنة (875) ميلادية , ونجح في الطيران , لكنه فشل في الهبوط , لإغفاله ضرورة الذيل , فأصيب ببعض الرضوض والكسور
*** ***
إنه صاحب أول محاولة للطيران في تأريخ البشرية , إذ صنع لنفسه جناحين مقلدا الطيور وطار لمدة من الزمن قرب قصر الرصافة في قرطبة , لكنه أخفق في عملية الهبوط بسلام
*** ***
تجربة هذا العالم الألمعي الموسوعي الموهوب , ومعاناته في مجتمعات الأمة , تشير إلى أن هناك بشر سبّاق لعصره , ويحمل أفكارا تتجسد بعد قرون عديدة من محاولاته التعبير عنها بأدوات زمانه
*** ***
الأخوان "رايت" , إبتكرا الطائرة , عن طريق الصدفة , عندما إنحدر أحدهم بدراجته الهوائية من سفح طريق في يوم شتائي تشتد فيه الرياح وكان يرتدي معطفا طويلا , فارتفعت دراجته وقدحت في رأسه فكرة الطيران
*** ***
أمضت البشرية مئات الألوف من السنين تحلم بالطيران , وقامت بتجارب متنوعة , منذ أقدم الأزمان , وتكشف الحفريات أن البشر ربما كان يطير في السابق , وأن هناك حيوانات ضخمة الحجم كان يمتطيها وتطير به إلى حيث يشاء
*** ***
في (17\12\1903) , إنطلق الأخوان رايت بالتحليق لمدة (12) ثانية , وقطع مسافة (36.5) متر , وتلك كانت بداية عصر الطيران. حصل التحليق في مدينة (كيتي هوك) في ولاية (كورولاينا الشمالية) , والطائرة التي طارت إسمها (رايت فلاير) , ومصنوعة من الخشب والقماش , وبمحرك قوته (12) حصانا , ووزنها (274) كغم
*** ***
البشرية بحاجة إلى فرد أو بضعة أفراد يفتحون لها الأبواب المغلقة , لتلجها بعظيم العقول المتحفزة للإختراع الأصيل
*** ***
إنها الأفكار والقدرة على تحويلها إلى أفعال , وكل فكرة ستجد ذات يوم مَن يفعّلها ويدخلها إلى حلبة الحياة.
وما أكثر الأفكار المسكوبة في رمال التجاهل والإمتهان , في أمة تألقت فيها العقول ذات يوم وإخترعت ما لم يكن في الحسبان
*** ***
في الختام , بعض المجتمعات منغمسة بالطيران الروحي , والتفاعلات الخيالية مع أوهامها وما تراه وتنتهجه , وأخرى تترجم أفكارها إلى موجودات مادية مؤثرة في مسيرة الحياة , وتساهم بقيادتها , والإنطلاق بها إلى آفاق التعبير الخارق عن الأفكار.
فهل ستحلق مجتمعاتنا في فضاءت عصرها بمهارات تفاعلية راسخة؟!!
**************
إرتباط كامل النص:
http://www.arabpsynet.com/Samarrai/DocSamarraiWaMaSawahaa399-160226.pdf
آخر الأبحاث المنزلة بالشبكة
www.arabpsynet.com/documents/DocIndexAr2025.htm
مراسلات الشبكة" على الفايس بوك
http://www.facebook.com/Arabpsynet

*** *** ***
روابــــــط ذات صلـــــة
*** *** ***

شبكة العلوم النفسية العربية
نحو تعاون عربي رقيا بعلوم وطب النفس
الموقع العلمي
http://www.arabpsynet.com/
المتجر الالكتروني
http://www.arabpsyfound.com
*** *** ***

الكتاب السنوي 2026 لـ " شبكة العلوم النفسية العربية " (الاصدار التاسع عشر)
الشبكة تدخل عامها 26 من التأسيس و 24 على الويب
( التأسيس: 01/01/2000 - على الويب: 13/06/2003 )
http://www.arabpsynet.com/Documents/eBArabpsynet.pdf
http://arabpsyfound.com/index.php?id_product=296&controller=product&id_lang=3
- مستند شرائح " باور بوانت "
http://arabpsynet.com/Documents/APN-2026.ppsx

*** *** ***

الكتاب الذهبي لشبكة العلوم النفسية العربية للعام 2026
رابط تحميل الكتاب من الموقع العلمي
http://arabpsynet.com/Documents/eBArabpsynetGoldBook.pdf
رابط تحميل الكتاب من المتجر الإلكتروني
http://arabpsyfound.com/index.php?id_product=295&controller=product&id_lang=3
*** *** ***

كتـــاب "حصـــــــاد النشـــاط العلمــي لمؤسسة العلوم النفسية العربية للعــام 2025
رابط تحميل الكتاب من الموقع العلمي
www.arabpsynet.com/Documents/eBArabpsynet-AlHassad2025.pdf
رابط تحميل الكتاب الحصاد مستند شرائح " باور بوانت " من الموقع العلمي للشبكة
http://arabpsynet.com/Documents/APN-AlHassad2025.ppsx
رابط تحميل الكتاب من المتجر الإلكتروني
http://www.arabpsyfound.com/index.php?id_product=647&controller=product&id_lang=3

10/02/2026 – 14.00ومـا سـواهـــــا (398)الجنون والجنون!!د. صـــــادق السامرائــــي-  الطب النفساني،  العـراق / أمريكـا**...
10/02/2026

10/02/2026 – 14.00
ومـا سـواهـــــا (398)
الجنون والجنون!!

د. صـــــادق السامرائــــي- الطب النفساني، العـراق / أمريكـا

****** **
مقتطفات
****** **

الجنون يعني لغويا ذهاب العقل أو إضطرابه , ونفسيا حالة من الإضطرابات العقلية تؤثر في التفكير والإدراك والسلوك وقد تكون مؤقتة أو مزمنة.
*** ***
ما يجري في أروقة المختبرات العلمية , وما يتوصل إليه الباحثون من مكتشفات ومخترعات يفوق التصورات , ولا يمكن لخيال أن يستحضره , فالبشر صار يتدخل في خلق البشر!!
*** ***
ما تحلم به العقول الفائقة القدرات المُحركة للحياة فوق التراب , ستساهم في صيرورات مرعبة قد تدفع إلى القضاء على الموجودات الحية وتمحق الحياة
*** ***
كل شيئ يتغير , وما عاد البشر آدمي المواصفات , بل ستتدخل التكنولوجيا , وسيكون بشر المستقبل مجموعة من الرقائق الإليكترونية المتفاعلة في بدنه , والمقررة لمصيره اليومي.
*** ***
أن الدول القوية تسعى لتخليق بشر بمواصفات خارقة وقدرات قتالية فائقة , وأنه لا يمكن قتله أو إفناءه بل يفني ولا يُفنى , وكأن المعارف لا بد لها أن تكون أكثر تقدما وإقتدارا في الميادين العسكرية
*** ***
من أرعب ما توصلت إليه العقول العلمية أنها راحت تتعامل مع الشفرات الجينية وكأنها أرقام حسابية , وكل رقم يمثل حالة ما
*** ***
إلى أين ستصل البشرية؟
وهل ستجني على نفسها وأهلها براقش؟
فهل صار العلم أخطر التحديات التي تواجهنا؟!!
*** ***
إذا جنت الكراسي إنطلقت المآسي , ولن تتوقف ما دام الجنون دائب الإفتراس , وعندما تتكاثر الكراسي المجنونة , فالحياة تتحول إلى مسيرة مأفونة.
*** ***
الدول التي كنا نراها متقدمة وذات حكمة وعقل راجح , وضعت حُجاتها في صناديق مظلمة وأخذت تعمل لصالح ما فيها من نوازع الشرور وكوامن الكراهية والبغضاء والثبور , وكأن التواصل بسفك الدماء والخراب والدمار ديدن ما تسعى إليه.
*** ***
العالم المتقدم , أسقط أقنعته وتعرى أمام التأريخ , وكشرت الوحوش الضاريات فيه عن أنيابها , وإنطلقت بواعث الفتك بالآخرين , والنيل من وجودهم
*** ***
أجيال ما بعد الحرب العالمية الثانية أمضت أعمارها مخدوعة مضللة بالأفك الذي خيم على سبعة عقود , حقق العالم الأقوى فيها إفتراس الشعوب وإمتصاص ثرواتها
*** ***
الإعلام الدعائي الحربي يسقي الرأي العام خمر الأضاليل والدجل ويسعِّره نفسيا وعاطفيا , ويلهب الإنفعالات اللازمة لتعطيل العقل ورفض السلام
*** ***
العجيب في الأمر أن البشرية تمر بنوبات عدوانية , تدفع بها إلى أتون المهالك الجسيمة , وقد حصلت في القرن العشرين لأكثر من مرة , وها هي تبدأ مشوارها الجنوني في الربع الأول من القرن الحادي والعشرين , وبأسلحة فتاكة غير مسبوقة.
*** ***
المخاوف تتراكم , وفي الكراسي المهيمنة بعض المغفلين , وضعاف العقول , وكأنهم لا يدركون عمّاذا يتحدثون , فهل أزفت القارعة , وجحيم الأرض قد بدأ؟!!
*** ***
الحروب سلوك جنوني بوصلته الأوهام , وسفك الدماء , والقدرة على الإمساك بعنق الحياة , والإنتصار على إرادة الزمن وقهر فعل الدوران , الذي يصيب قادة الدنيا بالإعياء والغثيان.
*** ***
إن إنفجار العواطف البشرية الجمعية , أقوى من أي إنفجار تشهده الأرض , وقد تكررت هذه الإنفجارات العدوانية في حقب متعاقبة عبر العصور , فأفنت الأبرياء وإرتكبت المجازر المروعة والفظائع الكبرى , وما هدأت طويلا , وإنما تعاد الكرة بين فينة وأخرى
*** ***
البشرية بعد أن تمتعت بهدوء نسبي على مدى سبعة عقود أو يزيد , ربما تأهبت للقفز إلى أتون صراعات عنيفة مروعة يفقد الإنسان فيها قيمته , ويتحول إلى رقم جاهز للإمحاء
*** ***
كلما أبحرتُ بعيدا في دنيا الأمراض النفسية , تبدو الأعراض المنسوبة إليها فاعلة في البشر المحتدم الصراع فوق التراب , فهناك جنون جماعي أو مجتمعي , وإن شئت أممي يهيمن على مسيرة الدنيا عبر الأجيال
*** ***
إن المواجهة بين الحياة والموت تكشف لنا عن خبايا التفاعلات المريرة السارية في مستنقع الحياة , التي يأكل فيها القوي الضعيف , ويعم أرجاءها الدمار والخراب , وإنها غاب فتاك , ومسرح لإنفلات الشرور وتأمين الخطايا والآثام
*** ***
الأرض المعاصرة تعيش حالات جنون متداخلة , ذات مواصفات عسكرية وعلمية وتواصلية وإليكترونية وفايروسية , ويبدو أن طاقة الجنون تتراكم وتسعى للتعبير الأقسى عن جوهرها
*** ***
من المعروف أن الجنون طاقة كامنة في المخلوق ولا يشذ البشر عن ذلك , فهو الذي يكون مؤهلا لإطلاق طاقاته الجنونية , وفقا لقدراته التعبيرية ومهاراته التفاعلية مع محيطه , وبآلياته الإستجابية للمنبهات المتوافدة إليه , والمستنهضة لكوامن ما فيه.
*** ***
من منظور إدراكي فأن كل مخلوق فيه نسبة معينة من الحنون يترجمها في سلوكياته اليومية , لكنها منتشرة ومتغلغلة في محصلة السلوك الذي يساهم في إخفائها
*** ***
أن التفاعل مع المجانين المنغمسين في مفردات جنونهم , تُظهر لنا أوجها عديدة من اللا جنون , حتى ليبدو جنونهم صورة نسبية أو صغيرة لكنها ساطعة ومتوهجة بالقياس إلى صورتهم الكبيرة
*** ***
الجنون في جوهره خروج عن المألوف , وإنطلاق من قبضة القيود والطاقات الإنقباضية الحابسة الكابسة للإرادات البشرية.
*** ***
يكون الجنون إرادة متحررة متحركة بعشوائية , أو بمسارات منتظمة للوصول إلى غايتها المنشودة
*** ***
الجنون قد يكون فرديا وهو الشائع , أو جماعيا ومطلقا كما يحصل للبشرية بين آونة وأخرى , حتى وكأنها تعيش عصرا يخبرنا بأنها على شفا حفرة من الجنون العولمي الأكبر
*** ***
الجنون في تعريفه يعبر عن حالة الإنقطاع عن واقع الأشياء وصياغة واقع متصور في ذهن الشخص , يكون محشوا بتفاعلات إضطراب التفكير والتوهم والخيال المشوش
*** ***
إذ يرى المجنون ما لا يراه مَن هم حوله , ويعتقد بأفكار لا يعتقد بها عامة الناس في محيطه الثقافي والإجتماعي , ويتفاعل بأفكاره التي فقدت القدرة على التماسك وأصابتها الهلامية والميوعة
*** ***
المجنون قد يستجيب لِما فيه من إضطراب أفكار وتصورات وهلوسات , مما يضعه في موقف يتقاطع وطبائع التفاعلات البشرية المتعارف عليها في محيطه
*** ***
يبدو أن في كل فرد بشري نسبة معينة من الجنون , التي يمكنه أن يسيطر عليها ويكتمها في أعماق عقله ويهذب سلوكه على ضوء المحيط الذي هو فيه
*** ***
يبدو أن في الحب بذور جنون تدفع بالبشر إلى التفاعل الغريب وفقا لنداء الطبيعة وقوانينها الخفية
*** ***
في كتاب طوق الحمامة لابن حزم الأندلسي الكثير من شواهد الذوبان الجنوني ما بين العاشقين وصيرورتهم المجنونة , التي قد تصل إلى حد لا يمكنه أن يحقق إرادة التواصل والبقاء النوعي
*** ***
في الختام هل ترعوي البشرية وتثوب إلى رشدها وتحترم مخلوقاتها وتعترف بقيمة البشر وحقوقه وتحافظ على حياته من آفات السوء والبغضاء؟!!

*****************
إرتباط كامل النص:
http://www.arabpsynet.com/Samarrai/DocSamarraiWaMaSawahaa398-100226.pdf
آخر الأبحاث المنزلة بالشبكة
www.arabpsynet.com/documents/DocIndexAr2025.htm
مراسلات الشبكة" على الفايس بوك
http://www.facebook.com/Arabpsynet

*** *** ***
روابــــــط ذات صلـــــة
*** *** ***

شبكة العلوم النفسية العربية
نحو تعاون عربي رقيا بعلوم وطب النفس
الموقع العلمي
http://www.arabpsynet.com/
المتجر الالكتروني
http://www.arabpsyfound.com
*** *** ***

الكتاب السنوي 2026 لـ " شبكة العلوم النفسية العربية " (الاصدار التاسع عشر)
الشبكة تدخل عامها 26 من التأسيس و 24 على الويب
( التأسيس: 01/01/2000 - على الويب: 13/06/2003 )
http://www.arabpsynet.com/Documents/eBArabpsynet.pdf
http://arabpsyfound.com/index.php?id_product=296&controller=product&id_lang=3
- مستند شرائح " باور بوانت "
http://arabpsynet.com/Documents/APN-2026.ppsx

*** *** ***

الكتاب الذهبي لشبكة العلوم النفسية العربية للعام 2026
رابط تحميل الكتاب من الموقع العلمي
http://arabpsynet.com/Documents/eBArabpsynetGoldBook.pdf
رابط تحميل الكتاب من المتجر الإلكتروني
http://arabpsyfound.com/index.php?id_product=295&controller=product&id_lang=3
*** *** ***

كتـــاب "حصـــــــاد النشـــاط العلمــي لمؤسسة العلوم النفسية العربية للعــام 2025
رابط تحميل الكتاب من الموقع العلمي
www.arabpsynet.com/Documents/eBArabpsynet-AlHassad2025.pdf
رابط تحميل الكتاب الحصاد مستند شرائح " باور بوانت " من الموقع العلمي للشبكة
http://arabpsynet.com/Documents/APN-AlHassad2025.ppsx
رابط تحميل الكتاب من المتجر الإلكتروني
http://www.arabpsyfound.com/index.php?id_product=647&controller=product&id_lang=3

Address


Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Wa Ma Sawahaa e.Book /وما سواها posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

  • Want your practice to be the top-listed Clinic?

Share

Share on Facebook Share on Twitter Share on LinkedIn
Share on Pinterest Share on Reddit Share via Email
Share on WhatsApp Share on Instagram Share on Telegram