08/01/2026
متى تصبح العلاقة استنزافًا لا نموًا؟
ليست كل علاقة مؤلمة فاشلة.
وليست كل علاقة هادئة صحية.
لكن هناك علامة واضحة جدًا
حين تتحول العلاقة من مساحة نمو
إلى مصدر استنزاف صامت.
الاستنزاف لا يحدث فجأة.
هو تآكل بطيء…
لا تلاحظه إلا حين تتعب.
كيف يبدو الاستنزاف النفسي؟
يظهر في تفاصيل صغيرة:
تشعر أنك دائمًا من يشرح
دائمًا من يتنازل
دائمًا من يفهم
ودائمًا من ينتظر
تعود من اللقاءات مُنهكًا
لا مُغذّى.
تشعر أنك تُعطي أكثر مما تتلقى،
وتُفسّر أكثر مما ينبغي.
ومع الوقت،
يبدأ سؤال داخلي بالظهور:
“هل أنا صعب… أم أنني أُهمل نفسي هنا؟”
لماذا نبقى في العلاقات المستنزِفة؟
لأسباب نادرًا ما نعترف بها:
الخوف من البدء من جديد
التعلّق بالنسخة التي كنا نأمل أن تكون
الإحساس بالذنب
أو الاعتقاد الخاطئ أن الحب يعني الاحتمال
لكن الحقيقة النفسية واضحة:
الحب الذي يتطلب أن تُطفئ نفسك… ليس حبًا ناضجًا.
الفرق بين التعب الصحي والاستنزاف
في أي علاقة حقيقية،
سيكون هناك تعب، خلافات، مجهود.
لكن:
التعب الصحي يُقابَل بتقدير
الاستنزاف يُقابَل بالتجاهل
التعب الصحي يجعلك أقرب لنفسك.
الاستنزاف يجعلك أبعد عنها.
ما السؤال الذي يكشف الحقيقة؟
اسأل نفسك بصدق:
“هل أصبحت أقل مما كنتُ عليه في هذه العلاقة؟”
ليس أقل سعادة فقط،
بل أقل حضورًا،
أقل صدقًا،
أقل حياة.
إن كانت الإجابة نعم،
فهناك رسالة لم تُسمع بعد.
تمرين اليوم (هادئ لكنه صريح)
اكتب جملة واحدة فقط:
“في هذه العلاقة، أكثر شيء أفتقده هو…”
لا تُحلّل.
لا تُبرّر.
اكتب.
الصمت عن الحقيقة
هو أكثر ما يُطيل الاستنزاف.
كلمة اليوم
العلاقات وُجدت لتُنمّي وعينا،
لا لتأكله ببطء.
وحين تشعر أن عليك أن تُنقذ العلاقة
على حساب نفسك…
فقد حان وقت سؤال أعمق.
✦
غدًا نقترب من خطوة شجاعة:
كيف نضع حدودًا دون شعور بالذنب؟