10/21/2023
العلاقة بين الاضطرابات النفسية والامراض الجسمانية/العضوية
عيادة حمد للاستشارات النفسية الاجتماعية
لندن، اونتاريو - كندا
هذه الاضطرابات النفسية تعني الامراض العضوية المصاحبة للاضطرابات السلوكية والانفعالية المصاحبة لهذه التغييرات الفسيولوجية، وتسمى هذه الاضطرابات (السيكوسوماتية) أو النفسجسدية. والحقيقة ان علاقة الحالة النفسية مهم جداً بالحالة العضوية، فكثير من الامراض العضوية لها منشأ نفسي، كما أن المجتمع والثقافة لهما دور كبير في ترجمة الحالة النفسية الى أعراض جسدية، ففي ضوء ايمان المجتمع في بعض البلدان خاصة في دول العالم ذوي الدخل الفقير - بالامراض العضوية. وتنتشر الاضطرابات النفسجسدية بين النساء أكثر، فكثير من المجتمعات تعتبر الاضطرابات النفسية عند النساء نوعامن انواع الدلع، لذلك لا يسمح للمرأة مثلاً بأن تقول انها مكتئبة ولكن يهتم كثيراً اذا قالت هذه المرأة بأنها تعاني من صداع مستمر، أو الام في البطن. عادة لا تتماشى هذه الاعراض مع ما يتعارف عليه طبياً من الاعراض للآم التي تقولها هذه السيده التي تعاني من الآم مزمنة في بطنها ولا تستجيب هذه الالام للأدوية المعروفة لعلاج مثل الامراض المتعارف عليها.
هذه الاضطرابات النفسجسدية هي اضطرابات عضوية يقوم فيها العامل الانفعالي دورا بالغ الأهمية، وذلك غالباً يكون من خلال الجهاز العصبي اللا ارادي، مثل قرحة الاثنى عشر والربو التي غالباً ما يكون المريض يعاني من القلق والاكتئاب.
قرحة المعدة والاثنى عشر (Gastric and duodenal ulcers):
هناك ربط بين شخصية الاشخاص الذين يصابون بالقرحة وبين مرضهم، حيث تقول الدراسات ان الاشخاص الذين يتعرضون للاصابة بالقرحة، يكونون من الشخصيات المثابرة، المحبة للعمل والدؤوبه، التي تعمل باتقان واخلاص، وكذلك بأن الشخص جسور ولكنه يعترف بحبه للسلبية والاعتمادية مما يسبب له صرعاً داخلياً يوقعه في هذا المرض.
طبعاً يجب أن لا تغفل الاسباب العضوية الكثيرة للقرحة كاضطرابات الغدد الصماء و الالتهابات وكذلك الافراط في شرب الكحول.
قرحة القولون:
تشير النظريات الى ان شخصيات للمصابين بهذه القرحة يشكون الوسواس في النظافة، وحبهم للالتزام بالنظام و الصدق والاخلاص في العمل وكذلك من بعض البخل، ونظراً لعدم القدرة على التعبير عن شعورهم العدواني بطريقة مباشرة فهم يجعلون من حولهم يعانون من جراء مرضهم. وحسب نظريات التحليل النفسي فإن الاشخاص الذين يعانون من هذه القرحة يعبرون عن عدوان داخلي لاشعوري مكبوت مع شعور بالذنب والاعتماد غير الناضج على الآخرين.
لعلاجهم كما تقول نظريات التحليل النفسي يحتاجون الى المساندة الانفعالية القوية وليس هناك داع للدخول في تحليلات نفسية عميقة حتى لاتنهار الدفاعات النفسية اللاشعورية للمريض وتزداد الحالة سوءاً.
السمنة:
تلعب العوامل الاجتماعية والنفسية دوراً مهماً جداً في السمنة، وتبدأ السمنة عادة بمحاولة الأبوين التعويض عن فشلهما وخيبة أملهما في الزواج بالاتصاق والحماية الزائدة لاطفالهما، ويكون هذا واضحا بصورة أكبر في الزوجة التي تحاول أن تكون هي الشخصية القوية داخل المنزل، والتي تحمي أولادها بطريقة قهرية مبالغ بها. وكذلك تتطلع الام أن يحقق طفلها مافشلت هي في تحقيقه، وهذا يعرقل النزعة الاستقلالية والنضوج الفردي في الطفل. يحاول الشخص السمين ان يعطي صورة مختلفة عما هو عليه من الداخل، ولذلك يلجأ الشخص البدين للانغماس في الأكل كلما تعرض لأي احباط اجتماعي، هذا الانغماس في الأكل يعبر عن عدوانه بطريقة رمزية. وتصبح صورة الجسد بالنسبة للشخص البدين لهامعنى انفعالي حيث تمثل رغبته في القوة والسيطرة، ويصبح فقدان الوزن لا يعني فقط تحمل الجوع بل فقدان رمز الحب، والذي عادة ما يجده هذا الشخص في الاكل، الذي يشبع الميول العدوانية وفقدانه يعني فقدان القوة التي تعطيها له صورته الجسدية. وبهذا تصبح السمنة تدريجياً هي التبرير والدفاع عن أي فشل يواجهه الشخص البدين. ويمكن ملاحظة السمنة في المساجين لمدة طويلة، حيث يصبح الافراط في الاكل إشباعاً للعاطفة المفقودة والحب والسعادة التي حرم منها هؤلاء المعتقلون.
الام المفاصل:
كثيراً ما يصاب الانسان بألم المفاصل بعد ضغوط نفسية مثل خيبة امل في علاقة كان يؤمل عليها كثيراً أو وفاة شخص عزيز كالأب أو الابن او الزوج، كذلك الطلاق او الشعور بالنبذ من قبل الآخرين. وهناك صفات مشتركة تقريباً بين الاشخاص الذين يعانون من الام في المفاصل نتيجة أسباب نفسية مثل الشعور بالذنب نحو الاقارب والاصدقاء، وقد يرفض المرضى المساعدة النفسية، ولكن مع الالفة والمحبة وإقامة علاقة وطيدة مع الشخص تتحسن الحالة بشكل جيد.
الامراض الجلدية:
هناك ترابط بين الامراض الجلدية والحالة النفسية للانسان، فكثيراً ما نعبر عن حالتنا النفسية بواسطة مايظهر على جلدنا، فمثلاً.. احمرار الوجه بسبب الخجل او الحرج، الشحوب عند الخوف، العرق الكثير عند حالات الفزع، وقوف الشعر في حالات الرعب. تنقسم الحالات الجلدية وعلاقتها بالحالة النفسية الى خمسة أنواع:
1- اضطرابات يكون المريض هو المسبب في المرض الجلدي مثل نتف الشعر او قضم الاظافر، كذلك الخوف من الاصابة بديدان في الجلد او الخوف من الاصابة بسرطان الجلد (وقد ناقشنا في العدد الماضي رهاب المرض مثل هذه الاضطرابات)، وعادة ما تأخذ هذه الاضطرابات الطابع الوسواسي القهري.
2- استجابات نفسية مع اضطرابات فسيولوجية مثل احمرار الوجه، وافراز العرق الغزير في اليدين والقدمين.
3- أمراض جلدية يلعب فيها العامل النفسي دوراً مهماً مثل الحكة والثعلبة البقعية.
4- أمراض جلدية يلعب فيها العامل النفسي دوراً غير معروف مثل الاكزيما، البهاق، الصدفية، وامراض الحساسية المختلفة.
5- أمراض جلدية تصاحب الامراض العضوية والتي لها علاقة بالحالة النفسية مثل الحكة مع مرضى السكر.
الربو الشعبي:
للربو علاقة ملحوظة بالحالة النفسية فكثير من المصابين بالربو، تتفاقم الحالة عندهم اذا تعرضوا الى ضغوط نفسية، خاصة عند الاطفال، وكثيراً من الاطفال الذين يعانون من الربو تسوء حالتهم مثلاً اذا افترق عن والدته او من يقوم مقامها، لذلك يشبه الصفير او ازيز الربو أثناء التنفس كصرخة الطفل منادياً امه وكثير من مرضى الربو يعانون علاقة سطحية فقيرة مع أمهاتهم، وإن احد مسببات نوبات الربو هو التهديد بفقدان او الانفصال عن الأم او ما يقابلها من بديل كالزوجة، ويبدو هذا التناقض الشديد في علاقة المريض بأمه او من يقوم مقامها في الخوف من الابتعاد او الانفصال.
قصور الشرايين التاجية بالقلب:
يعتبر قصور الشرايين التاجية للقلب إفرازاً للتغيير الذي حدث في نمط الحياة التي نعيشها، فأكثر العوامل التي تلعب دوراً مهماً في الإصابة بقصور الشرايين التاجية في القلب مثل السمنة، التدخين، مرض السكر، وارتفاع الكلسترول في الدم وقلة الحركة، جميع هذه الامور لها علاقة بالحالة النفسية والنمط الحياتي الذي يعيشه الانسان. فالشخص الذي يعمل بكد وجدية لساعات طويلة دون كلل او تعب (مدمنو العمل) معرض أكثر من غيره، كما أن هؤلاء الاشخاص يتميزون بالرغبة في السيطرة ورغبتهم في الصعود اجتماعياً في حياتهم الخاصة، وكذلك عدم قدرتهم على الاسترخاء. وكثير من المرضى يبدأ عندهم القصور بعد مشاعر احباط في العمل او الاسرة، او الفشل في الصعود والتفوق الاجتماعي أو التدهور في الوظيفة. يميل اصحاب القصور في الشرايين التاجية الى كبح الشحنات الانفعالية داخلهم ولا يبدون مشاعرهم الحقيقة لمن يحيطون بهم. كل هذه الامور مجتمعة تؤدي الى قصور الشرايين التاجية في القلب، وللوقاية من هذا المرض فإن المرضى ينصحون بمحاولة الامتناع عن التدخين وممارسة الرياضة، كذلك البعد عن الضغوطات الحياتية (وهذا هوالأصعب...!).
ارتفاع ضغط الدم:
يرتفع ضغط الدم لدى الاشخاص الذين يميلون الى التحكمالزائد في الانفعالات وكبت الغضب، وكذلك عدم التعبير اللفظي والحركي عن الصراعات الداخلية مما يؤدي الى ازدياد افراز بعض الهرمونات مثل الادرينالين والرينين والتي تؤدي بدورها الى ازدياد ضغط الدم، وتميل الشخصيات الوسواسية الى هذا السلوك لذلك فانهم معرضون للاصابة بارتفاع ضغط الدم أكثر من غيرهم.
الصداع النصفي:
هناك ربط بين الشخصية الوسواسية وبين الصداع النصفي، فالاشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي يتميزون بالطموح الزائد، ولكنهم ذوو ضمير حي.
الانفعال...
واستنادا إلى تجربتي كمعالج نفسي إجتماعي ، مع هذه الحالات، بدايةَ أنصح المريض إلى مراجعة طبيب العائلة ، وأيضا الحصول على العلاج النفسي الاجتماعي، والاستمرار فيه حتى النهاية، كما في بعض الحالات .الذهابىالى اطباء متخصصين بكل مرض على حده، ومنهم مثلا، طبيب أعصاب..الخ
في أي حال ، هذه المسألة تحتاج إلى مزيد من البحث و التحقيق..
Summary:
The relationship between the mental health illness and physical pains
By: Hamed Psychosocial clinic
There is a strong relationship between the physical pains and the mental health illness.
It's not normal and there is a strong relationships between mental illness and physical pain. The pain is often vague and unexplained.
It may show up as headache, abdominal pain, or musculoskeletal pains in the lower back, joints and neck -alone or in any combination.
In some cases the Patient may experience nebmnuss on the face; tongue could be heavy and patient could hardly speaks.
And from the psychosocial aspect with its relationship to the painful physical symptoms of depression typically take the form of multiple stomach complaints.
The trouble is, too often neither sufferer nor doctor us aware of the true source of the problem and the depression goes untreated as well as unrecognized.
Based on my experience as a Psychosocial therapist, with these cases I advise the Patient needs to see the family doctor, also to see a neurologist and to get psychotherapycial treatment.
In any event, this issue need further investigation.