ISLAM INFO

ISLAM INFO Informations de contact, plan et itinéraire, formulaire de contact, heures d'ouverture, services, évaluations, photos, vidéos et annonces de ISLAM INFO, Abidjan.

MMDukure :الاغترار قد يكون بالأسباب الباطنية التي تعتمد على علوم الأسرار المضنون بها على غير أهلها.فكم من آخذ بها أعجبته...
03/02/2026

MMDukure :
الاغترار قد يكون بالأسباب الباطنية التي تعتمد على علوم الأسرار المضنون بها على غير أهلها.
فكم من آخذ بها أعجبته مجرَّباتها قد أضعفه الاغترار بها عن الأخذ بالأسباب الظاهرة، فأمناه العليم القدير بهزيمة فاضحة، ولا يخاف القوي العزير عقباها.
وكم من معجَب بخرافياتها استدُرج إلى الإيمان بما لا تصدقه تجربة ولا عقل سليم ولا يستند إلى شرع صحيح. ولا يزال المخدوعون بها يقعون فرائس الغرور بمعسول كلام المشعوذين
النصابين. حفظنا الله من فتنتهم.
ISLAM INFO fans

*أولًا: عرض الاستفسار كما طرحه صاحبه حفظه الله  (الأستاذ إبراهيم كروما):* (الإخوة الكرام…السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
03/02/2026

*أولًا: عرض الاستفسار كما طرحه صاحبه حفظه الله (الأستاذ إبراهيم كروما):* (الإخوة الكرام…السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكر الله للأخ الدكتور البروفيسور/ قطب، ما بذله من علم وتوضيح، فقد كانت الإجابة كافية شافية، أزال بها الإشكال وحقق المقصود، فجزاه الله خير الجزاء وبارك في علمه ونفع به المتابعين . وبما أن الحديث قد ساقنا إلى مسألة تغيير الخِلقة في هذا الباب المهم، فإننا نضيف الاستشكال الآتي استكمالًا للبحث، ليكتمل التصوير وتتضح معالم المسألة، وهو كالتالي:
يُلاحظ أيضاً في واقع الناس اليوم شيوع بعض الممارسات التجميلية، كالسعي إلى تغيير الأنوف الكبيرة الأفطس وتضييقها إلى الأنوف الضيقة الطويلة، أو تبييض ألوان الأجساد إذا كانت سوداء إلى بيضاء البشرة، أو تحويل طبيعة الشعر من القصير الأجعد إلى الطويل الناعم، وهي أفعال طبعاً يُقصد بها في الغالب تحسين الهيئة وفق معايير جمالية معيّنة، كما فعله المغني الأمريكي الشهير/ مايكل جاكسون، بصرف النظر عن كونه مسلماً او غيرَ مسلمٍ، وإنما ورد ذكره هنا لتوضيح الصورة فقط لا غير، وكما يفعله اليوم كثير من الشباب المسلمين وغير المسلمين.
ومحلّ الإشكال أن هذه الممارسات يظهر فيها معنى تغيير الخِلقة التي خلق الله عليها الإنسان، وهو الوصف الذي ورد الشرع بذمّه في مواضع متعددة، كما في قوله تعالى: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله}، وفي الأحاديث الواردة في لعن الواصلة والنامصة والمتفلّجة للحسن.
وعليه يُطرح التساؤل الأصولي:
هل مناط التحريم في هذه الأفعال هو مجرد حصول التغيير في الخِلقة ابتداءً، بحيث يُمنع كل تغييرٍ مقصودٍ في الخِلقة الأصلية ولو كان بدعوى التجمّل؟
أم أن التحريم يدور مع علّة مخصوصة، ككون التغيير واقعًا على وجه التدليس، أو طلب الكمال الوهمي، أو التشبّه المذموم، أو إزالة وصفٍ خَلقيٍّ لا يُعدّ عيبًا في نفسه؟
كما يُستشكل التفريق بين ما يُعدّ إزالةً لعيبٍ أو تشوّهٍ طارئٍ أو مُنَفِّرٍ عرفًا، وبين ما هو تحسينٌ محضٌ وتغييرٌ لهيئةٍ أصليةٍ سليمة، ومدى اعتبار هذا الفرق في تنزيل الأحكام الشرعية على النوازل المعاصرة في باب التجميل.
فنرجو من البروفيسور تحرير الضابط المعتمد في هذه المسألة، وبيان ما يدخل في التغيير المحرّم، وما يُلحق بإزالة العيوب المأذون فيها شرعًا، تحقيقًا لمناط الحكم، وضبطًا للفرق بين المباح والممنوع في هذا الباب.
مع تحياتنا للجميع.. اخوكم/ إبراهيم أمين كروما) انتهى

*ثانيًا: إجابة العبد الفقير عن الاستفسار كالتالي:*
وعلى جنابك ومتابعينا السلام والرحمة والبركات والمغفرة والرضوان..

*أولًا*: أمّا ما أشار إليه جنابك من شيوع بعض الممارسات التي تُسمّى ممارسات تجميلية، متمثّلة في (تغيير حجم الأنف وشكله حينًا، وتغيير لون البشرة من سواد إلى بياض تارة، وتحويل طبيعة الشعر من قصيرٍ أجعد إلى طويلٍ ناعم طورًا، والغاية من هذه الممارسات هي تحسين الهيئة وفق معايير جمالية معيّنة)،

*فالجواب هو أن التغيير المحظور المنهيّ عنه شرعًا هو كل تغيير طال عضوًا سليمًا طبيعيًّا في الجسم لا لعذر شرعي معتبر كالتداوي، بل بدافع عدم الرضا بالقسمة الإلهية في الأشكال والألوان والهيئات، ممّا يُعدّ اعتداءً صارخًا على مقصد أحسن تقويم؛ فالألوان مقصودة للشرع، ممّا يجعل تغييرها من سواد إلى بياض أو من بياض إلى سواد اعتداءً على مقصد أحسن تقويم، ولذلك يحرُم تحريمًا قاطعًا ما تُقدِم عليه بعض النساء، هداهنّ الله، من استعمال دهون لتغيير لون البشرة من السواد إلى البياض، وإنّما حُرِّم ذلك لكونه تغييرًا لخلق الله، بل اعتداءً على آية من آيات الله* التي امتنّ الله بها في قوله: *﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ﴾* [الروم: 22].
*وأمّا الممارسات التي يكون سببها عذرًا شرعيًّا، كتعديل بعض الأعضاء المعوجّة كالأنف أو الإصبع الزائدة، أو نحو ذلك من الأشكال والهيئات التي تخالف مقصد أحسن تقويم، فإنها لا تُعدّ تغييرًا لخلق الله، بل تعديلًا وعلاجًا لعيب طارئ على خلق الله الذي أحسن كل شيء خلقه،* ويندرج ذلك ضمن التداوي الذي ورد الأمر به في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: *«تَدَاوَوْا يَا عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ». قالوا: يا رسول الله، وما هو؟ قال: «الْهَرَمُ».*.

*وبعبارة أخرى إن هذه المعالجات لا تُسمّى في حقيقتها تغييرًا بل تعديلًا، ولذلك فإنها غير مشمولة بالنهي عن تغيير خلق الله* … فليتأمل.

على أن ادّعاء مدّعٍ أو مدّعية بكون الغاية من تلك الممارسات الجائرة المخالفة للفطرة السليمة تحسينَ الهيئة وفق معايير جمالية معيّنة لا يعدو أن يكون دعوى عارية عن الصحة؛ *إذ إن الجمال أمر نسبي، وبخاصة الألوان والأشكال والقامات؛ فمن الناس من يحبون السواد، ومنهم من يحبون البياض، ومنهم من يحبون السمرة ونحوها، بل من الناس من يحبون القامات الطويلة، ومنهم من يحبون القامات القصيرة أو المتوسطة، ممّا يؤكد نسبية اللون والقامة، ويؤكد كون الألوان والقامات كلها مقصودة للشرع بوصفها آيات من آيات الله جلّ جلاله، والاعتداء على أيٍّ منها بالتغيير يُعدّ اعتداءً على خلق الله* … فليتأمل.

*ثانيًا*: من صور تغيير خلق الله الموروثة بعض الممارسات التي تطال أعضاء سليمة قويمة في جسم الإنسان، *كتلك العادات الضارّة الفاسدة المقزّزة التي تُعرف في دنيا الناس بختان الإناث بجميع صوره وأشكاله؛ فإن هذا الختان يُعدّ تغييرًا لخلق الله، ذلك لأنه اعتداء غاشم ظالم جائر على أعضاء سليمة في الجهاز التناسلي للأنثى، لا لعذر شرعي من مرض أو نحوه، بل تبعًا لعادات بالية راكدة، واستنادًا إلى دعوى باطلة فاسدة أثبت العلم بطلانها وفسادها، وهي دعوى تعديل الشهوة، والحال أنه نوع من أنواع تغيير خلق الله* . وقد سبق أن بيّن العبد الفقير، غفر الله له، في حوار سابق خطورة تلك العادة الموروثة الجائرة، مؤكّدًا عدم صحة حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما يزعم المدافعون عنها.

*إي وربّي إن العبد الفقير يحسب أن ما يعرف قديما وحديثا بختان الإناث مشمول بالنهي عن تغيير خلق الله، ولا فرق بينه في واقع الأمر وبين قطع معتد أثيم إصبعا من أصابع اليد الخمس بدعوى عدم الحاجة إلى إصبع خامسة، أو قطع ظالم إحدى الأذنين بدعوى عدم الحاجة إليهما، ونحو ذلك* … فليتأمل.

*وصفوة القول إن أيّ ممارسة تطال عضوًا سليمًا قويمًا طبيعيًّا في الجسم دون عذر شرعي معتبر تُعدّ حرامًا ومشمولة بالنهي عن تغيير خلق الله، ولا فرق بينها وبين ما ورد النهي الصريح عنه كوصل الشعر،* والوشم، والنمص، والتفلج ونحو ذلك كما ورد في حديث « *لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَالنَّامِصَةَ وَالْمُتَنَمِّصَةَ، وَالْمُتَفَلِّجَةَ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَةَ خَلْقَ اللَّهِ»* .… فليتأمل.

*ثالثًا*: وأمّا سؤال جنابك عمّا إذا كان مناط التحريم في الممارسات أعلاه هو مجرّد حصول التغيير في الخِلقة ابتداءً، أم أن التحريم يدور مع علّة مخصوصة، ككون التغيير واقعًا على وجه التدليس، أو طلب الكمال الوهمي، أو التشبّه المذموم، أو إزالة وصفٍ خَلقيٍّ لا يُعدّ عيبًا في نفسه؟

*فالجواب هو أن مناط التحريم هو مطلق الاعتداء على خلق الله بتغييره دون عذر شرعي معتبر، سواء أفضى ذلك إلى تدليس أو غش أو غير ذلك، ويحسب العبد الفقير أن التدليس والتلبيس والغش والتزوير كلّ ذلك من حكم التحريم وليست علّة، لأنّها كلّها أو أكثرها قد تتخلّف في حالات، كما هو الحال في إقدام المرأة على تغيير لون بشرتها من سواد إلى بياض بموافقة زوجها أو بتشجيع منه، ممّا ينتفي معه التدليس والغش، ولكن مع ذلك فإن تغييرها لونها يُعدّ حرامًا لكونه مشمولًا بالنهي عن تغيير خلق الله* … فليتأمل.

*رابعًا*: لا يعلم العبد الفقير، عفا الله عنه، *خلافًا بين أهل العلم في مشروعية إزالة العيوب الخِلقيّة أو العيوب الطارئة، ولا يُعدّ ذلك تغييرًا لخلق الله، بل إن إزالة تلك العيوب واجبة شرعًا لمن قدر عليه حفاظًا على مقصد أحسن تقويم؛ فالأصابع الزائدة، والأشكال غير الطبيعية للأنف، والصلع، ونحو ذلك، كلّها عيوب يجب على القادر علاجها لتعود إلى الحالة الطبيعية السليمة القويمة* … فليتأمل.

هذا، والعلم عند الله.

المختار من ثمار الاستغفار ....الاستغفار سنة الأنبياء والمرسلين، وطريق ووسيلة الأولياء والصالحين، يلجؤون إليه في كل وقت و...
02/02/2026

المختار من ثمار الاستغفار ....

الاستغفار سنة الأنبياء والمرسلين، وطريق ووسيلة الأولياء والصالحين، يلجؤون إليه في كل وقت وحين، في السراء والضراء، به يتضرعون وبه يتقربون، وبه يرتقون في مدارج السالكين ، وبه ينوِّرون قلوبهم وينيرون قبورهم، وبه يصححون سيرهم إلى الله رب العالمين ، وبه يُنصرون ويُمطرون ويرزقون ويغاثون ويرحمون.
فأبونا آدم وأمنا حواء عليما السلام لما أذنبا وعاتبهما ربهما أحسَّا بخطئهما التجآ إلى ربهما متضرعين مستغفرين نادمين مسترحمين، فكان مما قالا: رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ [الأعراف:23].
وقال سيدنا نوح عليه السلام: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِي مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ [نوح:28]، وقال: وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنْ الْخَاسِرِينَ [هود:47].
وقال موسى عليه السلام لما قتل رجلا من الأقباط: رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [القصص:16].
وقال شعيب لقومه: وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ [هود:90].
وقال سيدنا صالح لقومه بعد أن أمرهم بعبادة الله: يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُمْ مِنْ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ [هود:61]. وحكى الله عن سيدنا داود لما تسَرَّع في الحكم بين الخصمين ولم يتريث في ذلك، فأحس بخطئه: فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ( ص 24 ).
وهذا ابنه سليمان قال: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
وهذا إبراهيم عليه السلام كان يستغفر لنفسه ولأبيه رغم ضلاله، وبقي كذلك حتى تيقن أنه عدو الله فتبرأ منه، وكان يستغفر لكل مؤمن سابق ولاحق، رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ [إبراهيم:41].
وهذا خيرتهم وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم قال له ربه: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ [محمد:19]، وقال له: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا [النصر:3].
ونحن اليوم أشد ما نكون حاجة إلى التوبة والاستغفار والإنابة والاعتذار ؛ لأن زمننا هذا قد امتلأ بالذنوب والمغريات , وكثرة الشهوات والشبهات ، حتى انطمست البصائر والأبصار،وشغل الناس عن ربهم مشاغل الليل والنهار ؛ إلا من رحم العزيز الغفار .

قال علي رضي الله عنه: \" العجب ممن يهلك ومعه النجاة، قيل: وما هي ؟ قال: الاستغفار\".
وقال قتادة – رحمه الله -: \" القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم . أما داؤكم فالذنوب، وأما دواؤكم فالاستغفار\".
ويروى عن لقمان عليه السلام أنه قال لابنه: ( يا بني، عوِّد لسانك: اللهم اغفر لي، فإن لله ساعات لا يرد فيها سائلاً ).
وقال أبو المنهال: (ما جاور عبد في قبره من جار أحب من الاستغفار).
وقال الحسن: (أكثروا من الاستغفار في بيوتكم، وعلى موائدكم، وفي طرقاتكم، وفي أسواقكم، وفي مجالسكم، فإنكم لا تدرون متى تنزل المغفرة).

وللاستغفار ثمار وفوائد وقطوف وفرائد منها أنه:
1- سبب لمرضاة الرب واطمئنان القلب :
الاستغفار سبب لمرضاة الرب وسكينة القلب ؛ لأن الله تعالى يحب عباده الأوابين التوابين , المستغفرين المخبتين .
قال تعالى : \" { إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (222) سورة البقرة.
وقال : {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (28) سورة الرعد.
فهو سببٌ لصفاءِ القلب ونقائه، فالذنوب تترك أثرًا سيّئًا وسوادًا على القلب.
كما ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: ((إنّ المؤمنَ إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تَاب ونزع واستغفر صُقِل قلبه، فإن زاد زادت، فذلك الران الذي ذكره الله في كتابه: كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ [المطففين:14] .
(أخرجه أحمد (2/297)، والترمذي في التفسير (3334)، والنسائي في الكبرى (10251)، وابن ماجه في الزهد (4244)
عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم - يَسِيرُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ : ( جُمْدَانُ ) فَقَالَ : « سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ » . قَالُوا : وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : « الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ » رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وعن عبد الله بن بسر ، وعن عائشة، وعن أبي الدرداء موقوفا: \"طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا\" صحيح الجامع حديث رقم (3930) .
وعن الزبير: \"من أحب أن تسره صحيفته فليكثر فيها من الاستغفار\". صحيح الجامع حديث رقم (5955).
قال المناوي في فيض القدير : \"من أحب أن تسره صحيفته\"، أي صحيفة أعماله إذا رآها يوم القيامة , لقوله تعالى : {وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} (90) سورة هود.

يا من يجيب العبد قبل سؤاله* * * ويجود للعاصين بالغفران
وإذا أتاه السائلون لعفوه * * * ستر القبيح وجاد بالإحسان

روى عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشَاَ فيهم رجل يقال له حدير، وكانت تلك السنة قد أصابتهم شدة من قلة الطعام، فزودهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونسي أن يزود حديراً، فخرج حدير صابراً محتسباً وهو في آخر الركب يقول: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان اللّه، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ويقول: نعم الزاد هو يا رب، فهو يرددها وهو في آخر الركب. قال: فجاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقال له: إن ربي أرسلني إليك يخبرك أنك زودت أصحابك ونسيت أن تزود حديراً، وهو في آخر الركب يقول: لا إله إلا اللّه، والله أكبر، والحمد للّه، وس بحان اللّه، ولا حول ولا قوة إلا باللّه، ويقول: نعم الزاد هو يا رب. قال: وكلامه ذلك له نور يوم القيامة ما بين السماء والأرض فابعث إليه بزاد، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا فدفع إليه الزاد، حفظ عليه ما يقول، ويقول له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئك السلام ورحمة الله، ويخبرك أنه كان نسي أن يزودك، وإن ربي تبارك وتعالى أرسل إلي جبريل يذكرني بك، فذكره جبريل وأعلمه مكانك. قال: فانتهى إليه وهو يقول: لا إله إلا اللّه، واللّه أكبر، والحمد لله، وسبحان الله، ولا حول ولا قوة إلا باللّه . ويقول: نعم الزاد هذا يا رب. قال: فدنا منه ثم قال له: إن رسول ال له صلى الله عليه وسلم يقرئك السلام ورحمة الله، وقد أرسلني إليك بزاد ويقول: إنما نسيتك فأرسل إلي جبريل من السماء يذكرني بك. قال: فحمد اللّه وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: الحمد للّه رب العالمين ذكرني ربي من فوق سبعٍ سموات وفوق عرشه ورحم جوعي وضعفي، يا رب كما لم تنس حديراً فاجعل حديراً لا ينساك. قال: فحفظ ما قال فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما سمع منه حين أتاه، وبما قال حين أخبره، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: \" أما إنك لو رفعت رأسك إلى السماء لرأيت لكلامه نوراً ساطعاً ما بين السماء والأرض \".
أسد الغابة 1/770 , ابن الجوزي : المنتظم 2/7 , صفة الصفوة 1/292 , وأخرجها ابن منده وأبو نعيم في كتابه معرفة الصحابة ( وفي إسناده مقال ) .
قال أبو العتاهية :

إلهي لا تعذبني فإني * * * مقر بالذي قد كان مني
وما لي حيلةٌ إلا رجائي * * * وعفوك إن عفوت وحسن ظني
وكم من زلة لي في الخطايا * * * وأنتَ عليّ ذو فضلٍ ومنِ
إذا فكرتُ في ندمي عليها * * * عضضتُ أناملي وقرعتُ سني
أجنّ بزهرة الدنيا جنونا * * * وأقضي العمرَ فيها بالتمني
ولو أني صدقت الزهدَ فيها * * * قلبتُ لأهلها ظهرَ المِجنّ
وبينَ يديّ مٌحتبسٌ طويلٌ * * * كأني قد دُعيتُ له ، كأني
يظنُ الناسُ بي خيراً وإني * * * لشرُ الناسِ ، إن لم تعفُ عني

2- سبب لتكفير السيئات ورفع الدرجات:
الاستغفار سبب في تكفير السيئات وزيادة الحسنات ورفع الدرجات قال تعالى: {وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 58].
قال رسول الله صلى الله علية وسلم : ما من عبد يذنب ذنبا فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلى ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر له . صحيح الجامع.
عن زَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
يَقُولُ: « مَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ » سنن أبى داود(1519) صحيح .
وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : جَاءَ حَبِيبُ بْنُ الْحَارِثِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي رَجُلٌ مِقْرَافٌ . قَالَ : " فَتُبْ إِلَى اللَّهِ يَا حَبِيبُ " . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَتُوبُ ثُمَّ أَعُودُ . قَالَ : " فَكُلَّمَا أَذْنَبْتَ فَتُبْ " . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِذًا تَكْثُرُ ذُنُوبِي ، قَالَ : " عَفْوُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ ذُنُوبِكَ يَا حَبِيبُ بْنَ الْحَارِثِ " المعجم الأوسط للطبراني(5415 ) وفيه ضعف.

ويَقُول اللَّهُ سُبْحَانَهُ : { وَمَنْ يَعْمَل سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا } ( سورة النساء / 110)
وقال :{ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136) } [آل عمران/135-137]
وكما في الحديث القدسي: \" يَا عِبَادِى إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِى أَغْفِرْ لَكُمْ .
- فِيمَا يَرْوِى عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ قَالَ « يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِى وَرَجَوْتَنِى فَإِنِّى سَأَغْفِرُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلَوْ لَقِيتَنِى بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا لَلَقِيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً وَلَو عَمِلْتَ مِنَ الْخَطَايَا حَتَّى تَبْلُغَ عَنَانَ السَّمَاءِ مَا لَمْ تُشْرِكْ بِى شَيْئاً ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِى لَغَفَرْتُ لَكَ ثُمَّ لاَ أُبَالِى » صحيح مسلم(6737 ) مطولا.
وعَنْ أَبِى ذَرٍّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قال : (( ما من عبد يذنب ذنبا فيحسن الطهور ، ثم يقوم فيصلي ركعتين ، ثم يستغفر الله إلا غفر الله له )) أبو داود والترمذي.

يا رب عبدك قد أتاك* * * وقد أساء وقد هفا
يكفيه منك حياؤه * * * من سوء ما قد أسلفا
حمل الذنوب على * * * الذنوب الموبقات وأسرفا
و قد استجار بذيل* * * عفوك من عقابك ملحفا
رب اعف و عافه * * * فلأنت أولى من عفا

فالاستغفار هو دواؤك الناجح وعلاجك الناجح من الذنوب والخطايا.

يا من عدا ثم اعتدى ثم اقترف * * * ثم ارعوى ثم انتهى ثم اعترف
أبشر بقول الله في تنزيله * ** إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " بَيْنَا رَجُلٌ مُسْتَلْقٍ إِذْ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ وَإِلَى النُّجُومِ فَقَالَ : إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ لَكِ رَبًّا وَخَلَّاقًا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ \"التَّوْبَةُ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا (151 ) حسن.

3- سبب لقبول الدعاء واستجابة الرجاء:
والاستغفار سبب لقبول الدعاء واستجابة الرجاء , قال تعالى : {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} (77) سورة الفرقان.
وقال : {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ } (61) سورة هود.

قيل لما زار أحمد بن حنبل بغداد ولم يعلم أهل بغداد بحضور الشيخ وكان الإمام أحمد بن حنبل يريد أن يقضي ليلته في المسجد ، ولكن مُنع من المبيت في المسجد بواسطة حارس المسجد حاول مع الإمام ولكن لا جدوى ، فقال له الإمام سأنام موضع قدمي وبالفعل نام الإمام أحمد بن حنبل مكان موضع قدميه ، فقام حارس المسجد بجرّه لإبعاده من مكان المسجد ، وكان الإمام أحمد بن حنبل شيخ وقور تبدو عليه ملامح الِكبر ، فرآه خباز فلما رآه يُجرّ بهذه الهيئة عرض عليه المبيت عنده ، وذهب الإمام أحمد بن حنبل مع الخباز ، فأكرمه ونعّمه ، وذهب الخباز لتحضير عجينه لعمل الخبز ، سمع الإمام أ حمد الخباز يستغفر ويستغفر ويستغفر ،ومضى وقت طويل وهو على هذه الحال فتعجب الإمام أحمد بن حنبل ، فلما أصبح سأل الإمام أحمد الخباز عن استغفاره في الليل ، فأجابه الخباز : أنه طوال ما يحضر عجينه ويعجن فهو يستغفر ، فسأله الإمام أحمد : وهل وجدت لاستغفارك ثمره ، والإمام أحمد سأل الخباز هذا السؤال وهو يعلم ثمرات الاستغفار ، يعلم فضل الاستغفار يعلم فوائد الاستغفار فقال الخباز : نعم ، والله ما دعوت دعوة إلا أُجيبت لي ، إلا دعوة واحدة فقال الإمام أحمد : وما هي ؟؟فقال الخباز : رؤية الإمام أحمد بن حنبل فقال الإمام أحمد : أنا أحمد بن حنبل ، والله إني جُررت إلي ك جراً .

يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة * * * فلقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسن * * * فبمن يلوذ ويستجير المجرم
أدعوك ربي كما أمرت تضرعا * * * فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم
ما لي إليك وسيلة إلا الرجاء * * * وجميل عفوك ثم أني مسلم

4- سبب لجلب النعم ودفع النقم :
الاستغفار من أهم أسباب جلب النعم ودفع النقم عن العبد , قال جل شأنه:{ وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (3)} [هود/3] .
فالاستغفار سبب لتفريج الهموم، وجلب الأرزاق والخروج من المضائق ففي سنن أبي داود وابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : (( من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب )).

وعَنْ أَبِى بُرْدَةَ بْنِ أَبِى مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَىَّ أَمَانَيْنِ لأُمَّتِى ({وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} (33) سورة الأنفال، إِذَا مَضَيْتُ تَرَكْتُ فِيهِمْ الاِسْتِغْفَارَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ »سنن الترمذي(3362 ) صحيح لغيره.

وقد شَكَا رَجُل إلى الْحَسَن البصري الْجُدُوبة فقال له : اسْتَغْفِر الله ، وشكا آخر إليه الفَقر ، فقال له : اسْتَغْفِر الله ، وقال له آخر : ادْع الله أن يَرزقني وَلدا ، فقال له اسْتَغْفر الله ، وشَكا إليه آخر جَفاف بُستانه ، فقال له : اسْتَغْفِر الله . فقيل له في ذلك ، فقال : ما قلت من عندي شيئا ! إن الله تعالى يقول في سورة نوح : (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) .12).

ووَفد الحسن بن علي رضي الله عنهما على معاوية رضي الله عنه ، فلما خَرَج تَبِعَه بَعض حُجّابه ، فقال : إني رجل ذو مَال ، ولا يُولَد لي ، فَعَلِّمْني شيئا لعل الله يَرزقني وَلدا . فقال : عليك بالاستغفار . فكان يُكْثِر الاستغفار حتى ربما استغفر في يوم واحد سبعمائة مرة ، فَوُلِد له عشرة بَنين ، فبلع ذلك معاوية ، فقال : هلاّ سألته مِـمَّ قال ذلك ؟ فَوَفد وَفدة أخرى فسأله الرجل ، فقال : ألم تسمع قول هود عليه السلام : (وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ) ؟ وقول نوح عليه السلام : (وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ ) ؟.

وقد كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يُكثر من الاستغفار إذا أشكلتْ عليه مسألة . قال شيخ الإسلام ابن تيمية : إنه ليقف خاطري في المسألة والشيء أو الحالة التي تُشْكِل عليّ فأستغفر الله تعالى ألف مرة أو أكثر أو أقل حتى ينشرح الصدر ويَنْحَلّ إشْكال ما أشْكَل .
قال : وأكون إذ ذاك في السوق أو المسجد أو الدرب أو المدرسة لا يمنعني ذلك مِن الذِّكْر والاستغفار إلى أن أنال مطلوبي .

روي أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه صعد المنبر يوماً ليستسقي، فلم يزد على الاستغفار وقراءة الآيات في الاستغفار .ثم قال : لقد طلبت الغيث بمخارج السماء التي يستنزل بها المطر .
روي عن السري بن مغلس السقطي أن لصاً دخل بيت مالك بن دينار فما وجد شيئاً فجاء ليخرج فناداه مالك: سلام عليكم، فقال: وعليك السلام، قال: ما حصل لكم شيء من الدنيا فترغب في شيء من الآخرة - قال: نعم، قال: توضأ من هذا المركن وصل ركعتين، واستغفر الله ففعل ثم قال: يا سيدي أجلس إلى الصبح، قال: فلما خرج مالك إلى المسجد قال أصحابه: من هذا معك - قال: جاء يسرقنا فسرقناه. تاريخ الإسلام للذهبي 2/144.

يروي أحد الدعاة هذه القصة فيقول : كانت هناك أخت من أخواتنا، سجن زوجها لسبب ما -وهم من الفضلاء- ورزق الله هذه الأخت الفاضلة ببنت صغيرة وزوجها في السجن، ومرضت البنت في ليلة من الليالي، ارتفعت حرارتها ارتفاعاً كبيراً، حتى انتظرت الأم موت ابنتها. تقول: والله وأنا لا أملك إلا أن أبكي، وأرفع أكف الضراعة إلى الله، فأنا لا أملك لابنتي ثمن الدواء، فأنا أشهد الله لقد كنا نبيت بغير عشاء. تقول: جلست إلى جوارها لأضع لها الماء البارد على جبينها، وأنا أبكي وأتضرع إلى الله، وأكثر من الاستغفار وفي الساعة الثانية ليلاً سمعت الباب يدق، تقول: ففتحت الباب، فرأيت ؍ بيباً يحمل حقيبته ويقول: السلام عليكم! قلت: وعليكم السلام، فقال: أين البنت المريضة؟ تقول: فارتجف جفني وقلت: تفضل! موجودة يا دكتور، فدخل الطبيب وكشف على البنت وكتب الدواء وخرج، فوقف خارج الباب ثم قال: أسرعي يا أخت! قالت: ماذا تريد يا دكتور؟ قال: قيمة الكشف، قالت: والله لا أملك، قال: عيب عليك! تتصلي علي الساعة الثانية ليلاً وأجيء وأكشف على البنت ثم تقولين: لا أملك شيئاً! قالت: والله ما اتصلت، وليس عندي تلفون، قال: أليس هذا بيت فلان، قالت: لا، بل هو البيت الذي بجوارنا، فبكى الطبيب وقال: ما حكايتك؟ وما قصتك؟ فوالله ما أخرجني الله إلا لك! فبكت المرأة وق؍ ت عليه القصة، فبكى الطبيب، وعاد مسرعاً، فأحضر الدواء وأحضر العشاء، وجعل لهذه المرأة الفاضلة راتباً شهرياً حتى خرج زوجها.
يحكي لي أخي وصديقي الدكتور : محمد عزيز فيقول : \" خرجت ذات صباح إلى عملي فوضعت المفاتيح في السيارة وأدرتها , ثم نزلت من السيارة وأغلقت الباب ونسيت أنه لا يوجد معي غير هذا المفتاح , وأسقط في يدي ماذا أفعل , هل أكسر زجاج السيارة , فذهبت إلى محل بالقرب من السكن مخصص لعمل المفاتيح وأخبرته بما حدث , فقال لي لا بد أن تحضر المفتاح ونستخرج لك مفتاحا آخر عليه , فعدت وتذكرت حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : \" من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب\" فأخذت طوال الطريق أردد الاستغفار وحينما وصلت إلى السيارة وضعت يدٍ في جيبي وأخرجت مفتاح الشقة وقلت أجرب لعل وعسى , فقلت بسم الله , وإذ بمفتاح الشقة يفتح السيارة , ولم يفتح بعدها , فعلمت بركة الاستغفار وثمرته \" .

وتقول إحدى النساء : مات زوجي وأنا في الثلاثين من عمري ..وعندي منه خمسة أطفال بنين وبنات ..فأظلمت الدنيا في عيني وبكيت حتى خفت على بصري ..وندبت حظي ، ويئست ، وطوقني الهم ..فأبنائي صغار وليس لنا دخل يكفينا ..وكنت أصرف باقتصاد من بقايا مال قليل تركه لنا أبونا ..وبينما أنا في غرفتي فتحت المذياع على إذاعة القران الكريم ..وإذا بشيخ يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب ).فأكثرت بعدها الاستغفار ، وأمرت أبنائي بذلك وما مر بنا والله ستة أشهر حتى جاء تخطيط مشروع على أملاك لنا قديٍ ة !..فعوضت فيها بملايين !وصار ابني الأول على طلاب منطقته ..وحفظ القران كاملاً ، وصار محل عناية الناس ورعايتهم !!وامتلأ بيتنا خيراً وصرنا في عيشه هنيئة ..وأصلح الله لي كل أبنائي وبناتي ..وذهب عني الهم والحزن والغم وصرت أسعد امرأة !.

والاستغفار مشروع في كل وقت، وهناك أوقات وأحوال مخصوصة يكون للاستغفار فيها مزيد فضل، فيستحب الاستغفار بعد الفراغ من أداء العبادات؛ ليكون كفارة لما يقع فيها من خلل أو تقصير، كما شرع بعد الفراغ من الصلوات الخمس، فقد كان النبي إذا سلم من الصلاة المفروضة يستغفر الله ثلاثا؛ لأن العبد عرضة لأن يقع منه نقص في صلاته بسبب غفلة أو سهو.
كما شرع الاستغفار في ختام صلاة الليل، قال تعالى عن المتقين: كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون [الذاريات:17-18]. وقال تعالى: والمستغفرين بالأسحار .
وشرع الاستغفار بعد الإفاضة من عرفة والفراغ من الوقوف بها قال تعالى: ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم [البقرة:199].
وشرع الاستغفار في ختم المجالس حيث أمر النبي عندما يقوم الإنسان من المجلس أن يقول: (( سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك ))، فإن كان مجلس خير كان كالطابع عليه، وإن كان غير ذلك كان كفارة له.
وشرع الاستغفار في ختام العمر، وفي حالة الكبر، فقد قال الله تعالى لنبيه عند اقتراب أجله: بسم الله الرحمن الرحيم: إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً [سورة النصر]. فقد جعل الله فتح مكة، ودخول الناس في دين الله أفواجا، علامة على قرب نهاية أجل النبي ، وأمره عند ذلك بالاستغفار.

وأما عن كيفية الاستغفار
فعَنْ خَبَّاب بن الأرتِّ ، قَالَ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ أَسْتَغْفِرُ ؟ قَالَ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ، وَتُبْ عَلَيْنَا ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ " السنن الكبرى للإمام النسائي الرسالة - (ج 6 / ص 273)(10224) حسن.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم . صحيح ابن حبان - (ج 3 / ص 207)(928) صحيح.

عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: \" سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني، وأنا عبدك، وأنا على عهدك، ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليَّ، وأبوء بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت \"رواه البخاري.
وفي حديث عبد الله بن عمرو أن أبا بكر قال: يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي؟ قال: قل: \" اللهم إني ظلمت نفسي ظلمـًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم \"(رواه مسلم..
وأخيراً لا بد أن نعلم أن الاستغفار الحقيقي معناه طلب المغفرة من الله بمحو الذنوب، وستر العيوب، ولا بد أن يصحبه إقلاع عن الذنوب والمعاصي. وأما الذي يقول: أستغفر الله بلسانه، وهو مقيم على المعاصي بأفعاله فهو كذاب لا ينفعه الاستغفار. قال الفضيل بن عياض - رحمه الله -: استغفار بلا إقلاع توبة الكذابين، وقال آخر: استغفارنا ذنب يحتاج إلى استغفار ! يعني: أن من استغفر ولم يترك المعصية، فاستغفاره ذنب يحتاج إلى استغفار.

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إنَّك أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ , ربّنا ظلمنا أنفسنا، وإن لم تغفِر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
دكتور.بدر عبد الحميد هميسة....
مررها و شير في الخير...........

Cheikh Ibrahim Al-Mali Al-Azhari : « Nous souffrons pour parler en arabe, tandis que les Arabes souffrent pour transform...
02/02/2026

Cheikh Ibrahim Al-Mali Al-Azhari : « Nous souffrons pour parler en arabe, tandis que les Arabes souffrent pour transformer leurs enfants en Européens parlant le français ou l’anglais. Cela est regrettable et digne de pitié. »
نحن نعاني من أجل أن نتكلم بالعربية، والعرب يعانون من أجل أن يحوّلوا أبناءهم إلى أوروبيين يتكلمون بالفرنسية أو بالإنكليزية، هذا مما يؤسف له ومما يرثى له.

Prof Koutoubou Sano :أولًا: عرض الاستشكال كما طرحه صاحبه حفظه الله (الشيخ دكتور عثمان تراوري كوندي):(أحسن الله إليكم شيخ...
02/02/2026

Prof Koutoubou Sano :
أولًا: عرض الاستشكال كما طرحه صاحبه حفظه الله (الشيخ دكتور عثمان تراوري كوندي):
(أحسن الله إليكم شيخنا الحبيب
أولا: فقول فضيلتكم بأنه وجد في عصره صلى الله عليه وسلم- بأبي هو وأمي- النهي عن وصل الشعر بجنسه، وبغير جنسه، ومن ثم يكون التحريم عاما. فيوجه بالآتي:
١- أن ما وجد من النهي في عصره صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي- عن وصل الشعر بغير جنس الشعر كالخيط مثلا، كان لما يترتب على الوصل من الغش والخديعة(من غشنا فليس منا).
٢- وما كان من النهي عن وصل الشعر بجنسه، كان لامتهان جزء من أجزاء بني آدم.
وهذه كلها علل مناسبة لترتب الحكم على مثلها، فمتى تخلفت يتخلف الحكم حينئذ، إذ الحكم يدور مع علته وجودا وعدما، وعليه يجوز للمرأة الإفريقية الجدعاء وصل شعرها بشعر مستعار من غير شعور بني آدم، إذ لا يتصور في حقها الغش والخديعة، مع عدم وجود امتهان لجزء من أجزاء بني آدم.
ثانيا: المقرر أن ما عمت بليته خفت قضيته، وصل الشعر بشعر آخر مما عمت به البلوى في أوساط الناس، إذ بات جمالا، ومن معايير الجمال العالمي، ولا شك أن منعه في حق المرأة الإفريقية أمام زوجها ومحارمها منع تحريم فيه تضييق، وفي الآتي بيان واستفصال.
ثالثا: المقرر أن كل ما لا ضرر فيه على النفس وعلى الغير، فجائز، قال ابن عثيمين في منظومته الأصولية: الدينُ جاءَ لسعادَةِ البَشَرْ ... ولانْتِفَاءِ الشَّرِّ عَنْهُم والضَّرَرْ .. فكل أمر نافع قد شرعه..... وكل ما يضرنا قد منع. ولا شك أنه لا ضرر في وصل الشعر على شخص آخر، وعلى النفس، ومن ثم يكون جائزا لعدم الضرر والإضرار.
رابعا: إن قيل إن انتقاض علة امتهان جزء من أجزاء بني آدم بالانتفاع بدم آدمي فيه نظر، وذلك أن الأخير للضرورة بخلاف الأول، والضرورات تبيح المحظورات.
خامسا: قياس وصل الشعر بالشعر في حق المرأة الإفريقية على المساحيق والمكياج بجامع كون عدم تأثير كل منها على أصل الخلقة.) انتهى

ثانيًا: إجابة العبد الفقير الأستاذ الدكتور قطب مصطفى سانو عن الاستشكالات كالتالي:
وأحسن المحسن إلى جنابك وإلى متابعينا، وأما ما جادت به قريحتك من استشكالات قيمة، فدونك ودون متابعينا إجابة العبد الفقير عنها:
أولًا: إن قول جنابك (.. عليه يجوز للمرأة الإفريقية الجدعاء وصل شعرها بشعر مستعار من غير شعور بني آدم، إذ لا يتصور في حقها الغش والخديعة، مع عدم وجود امتهان لجزء من أجزاء بني آدم)،
يحسب العبد الفقير أن وصل الشعر بشعر مستعار داخل في عموم النهي؛ ذلك لأن الوصل المنهي عنه لم يفرق بين كون الشعر شعرًا آدميًا أو غير آدمي، ولم يفرق بين كونه شعرًا مستعارًا أو غير مستعار، بل لم يفرق كذلك بين أن يكون الوصل دائمًا أو غير دائم، مما يجعل النهي شاملاً لوصل الشعر بشعر من جنسه أو من غير جنسه، إذ الجامع بين الشعر المستعار وغير المستعار كونهما شعرًا… فليتأمل.
وأما ما افترضه جنابك وكثير من العالمين من كون علة النهي الغش والخديعة والامتهان، فإنه سبق للعبد الفقير أن بيَّن أن ذلك كله من حكم النهي عن الوصل؛ إذ إن الخديعة والغش ينتفيان في وصل المرأة شعرها تجمُّلًا وتزيُّنًا أمام زوجها، كما أن وصل الشعر بشعر غير آدمي لا يعد امتهانًا في عرف العقلاء، مما يتعذر معه الاعتداد بهذين الأمرين علتين لتحريم الوصل.
وأما العلة الحقيقية للنهي عن الوصل، فهي تغيير خلق الله وعدم الرضا بالهيئة القويمة السليمة الصحيحة… فليتأمل.

ثانيًا: كلا ثم كلا يا أخا العلم، لا يعد وصل الشعر بشعر آخر مما عمت به البلوى، ولا هو معيارًا متفقًا عليه من معايير الجمال العالمي؛ ذلك لأن الوصل عادة سابقة على الإسلام، وكان منتشرًا إبان نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد بيَّن الشرع الحكيم حكمه بيانًا شافيًا وافيًا، تمامًا كما بيَّن حكم الغيبة والنميمة المنتشرتين في الأوساط؛ ولذلك فإن إقبال بعض النساء عليه لا يختلف عن إقبال بعض الناس على المحظورات المعروفة من خمر وميسر وقمار وغيبة ونفاق ونحوها…
إي وربّي، ليس في منع بناتنا وأخواتنا وزوجاتنا الإفريقيات، حفظهن الله، عن وصل الشعر بشعورهن الجميلة تضييقٌ أيَّ تضييق، بل هو تذكير وتشجيع على الرضا بالهيئة التي خلق الله عليها شعورهن طولًا وقصرًا، تمامًا كما هو الحال في القامات طولًا وقصرًا، وكما هو الحال في الألوان سوادًا وبياضًا وسمرةً وحمرةً ونحوها… فهذه الهيئات والأشكال متساوية في الجمال والروعة، وكلها آيات من آيات الله، سبحان الذي أتقن كل شيء خلقه…!!
فلتفتخر وترضَ ذات الشعر القصير بشعرها القصير، ولتفتخر وترضَ ذات الشعر الطويل بشعرها الطويل، بل لتفتخر وترضَ الطويلة والقصيرة والسمراء والبيضاء من النساء بطولهن وقصرهن وسمرتهن وبياضهن … وكلها هيئات جميلة رائعة، وأجمل منها كلها الخلق الرفيع وتقوى العلي البديع … فليتأمل.

ثالثًا: إي لعمر الحق إن قاعدة «كل ما لا ضرر فيه على النفس وعلى الغير جائز» لا يمكن تنزيلها على ما ورد في تحريمه نص صحيح صريح مباشر من الكتاب أو من السنة، ويعد وصل الشعر بالشعر مما ورد في تحريمه نص صحيح صريح مباشر من السنة، فلا مجال لتطبيق القاعدة أو تنزيلها البتة، علمًا بأن الضرر في وصل الشعر واقع على النفس لكونه تمردًا على خلق الله الذي أحسن كل شيء خلقه … فليتأمل.

رابعًا: إي وربّي إن انتفاع إنسان بجزء من أجزاء إنسان آخر من دم وقلب ونحوهما لا يعد امتهانًا، وليس ذلك من باب الضرورات بل من باب المباحات ما لم يترتب عليه ضرر أو إضرار … فليتأمل.

خامسًا: وأما افتراض جنابك إمكان قياس وصل الشعر بالشعر في حق المرأة الإفريقية على المساحيق والمكياج بجامع كون عدم تأثير كل منهما على أصل الخِلقة، فإن ذلك لا يخفى على شريف علمك أنه فاسد الاعتبار لورود نص صحيح صريح مباشر في النهي عن وصل الشعر بالشعر؛ وأما المساحيق والمكياج ونحوه من الأمور المستحدثة في الملة، فإن الأصل فيها الإباحة ما لم تفضِ إلى محرم، وهو الخديعة والغش … فليتأمل.
هذا، والله أعلم

أ.د. قطب مصطفى سانو

Adresse

Abidjan

Téléphone

+22544148505

Site Web

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque ISLAM INFO publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Contacter La Pratique

Envoyer un message à ISLAM INFO:

Partager

Share on Facebook Share on Twitter Share on LinkedIn
Share on Pinterest Share on Reddit Share via Email
Share on WhatsApp Share on Instagram Share on Telegram