نجوى حيدر - اختصاصية العلاج الأسري و الزوجي

نجوى حيدر - اختصاصية العلاج الأسري و الزوجي اختصاصية العلاج الأسري و الزوجي بالنهج النسقي و عضو في الجمعية النسقية - الرابطة الألمانية .

18/04/2026

تراضَوا بعد الخلاف…
(عن الحب والعلاقات الزوجية)
—————————————-

في كل علاقة زوجية، لا مفرّ من الخلاف. ليس لأن الحب ناقص، بل لأننا بشر نحمل اختلافاتنا معنا إلى أقرب المسافات. المشكلة ليست في أن نختلف، بل في كيف نعود بعد الاختلاف. فالعلاقات لا تنهار بسبب العاصفة، بل بسبب غياب المرافئ الآمنة بعدها.

التراضي بعد الخلاف ليس ضعفاً ولا تنازلاً عن الكرامة، بل هو مهارة ناضجة تحفظ ما هو أهم من الانتصار اللحظي: المودّة.
حين ينتهي النقاش، يبقى أثر الكلمات، ونبرة الصوت، وما لم يُقال أيضاً. لذلك، يحتاج الحب إلى شجاعة من نوع آخر.. شجاعة أن نمدّ يدنا اولاً، أن نقول: “أخطأت”، أو “فهمتك الآن”، أو حتى “لا أريد أن نخسر بعضنا بسبب هذا”.

في لحظات الغضب، نميل إلى الدفاع عن أنفسنا بدل أن نصغي. لكن الإصلاح يبدأ عندما نحاول فهم ما شعر به الطرف الآخر، لا فقط ما قصده. فكم من كلمة قيلت بلا قصد، لكنها تركت اثراً عميقاً. وكم من صمت فُهم على أنه تجاهل، وهو في الحقيقة تعب أو عجز عن التعبير.

الاعتذار الصادق لا يقتصر على الكلمات، بل يظهر في تغيّر السلوك. وقبول الاعتذار لا يعني النسيان الفوري، بل هو قرار بإعطاء العلاقة فرصة للشفاء. بعض الجروح تحتاج وقتاً، وهذا طبيعي، لكن من المهم أن نمنح علاقتنا مساحات للهدوء وسط العاصفة؛ لحظات نضع فيها الخلاف جانباً ونتذكر لماذا اخترنا بعضنا منذ البداية.

ومن الحكمة أن يكون لكل زوجين “طقوس مصالحة”؛ إشارة بسيطة تعني أن الخلاف انتهى: كلمة دافئة، لمسة يد، أو حتى نظرة صادقة. هذه التفاصيل الصغيرة تبني جسراً بين قلبين، وتمنع تراكم المسافات.

لا تجعلوا الخلافات الصغيرة تتحول إلى جدار صامت. تحدّثوا، أصلحوا، سامحوا، وابدؤوا من جديد—مرات ومرات. فالعلاقة التي تنجو ليست تلك التي لا تختلف، بل تلك التي تعرف كيف تتصالح.

في النهاية، الحب ليس أن نعيش بلا أخطاء، بل أن نجد دائماً طريقاً للعودة إلى بعضنا… برضا، وطمأنينة، وقلبٍ أكثر اتساعاً.💜

نجوى حيدر
معالجة أسرة وعلاقات زوجية
ألمانيا - برلين
نجوى حيدر - اختصاصية العلاج الأسري و الزوجي

13/04/2026

تجادلوا… فالحب لا يُقصي الخلاف
(عن الحب والعلاقات الزوجية) .
——————————————
لكنه يعلّمنا كيف نختلف دون أن نؤذي بعضنا . فما بين الشريكين ليس ساحة حرب، بل بيتٌ هشّ يحتاج إلى رفق.

أسوأ ما يفسد التواصل بين الشريكين ليس الخلاف ذاته، بل طريقته: أن يتحوّل العتاب إلى طعن في الشخص بدل أن يكون وصفاً للفعل. أن ينشغل أحدهما بالدفاع عن نفسه، بينما الآخر يبحث فقط عمّن يفهم شعوره. أن يتسلّل الاحتقار إلى النبرة، أو يختبئ الانسحاب في صمتٍ بارد… وكأن القلوب بدأت تُغلق أبوابها بهدوء.
أقسى ما يمكن أن يفعله إنسان بمن يحب، أن يجرح جوهره بدل أن يلامس موضع ألمه. أن يقول: “أنت هكذا دائماً ”، بدل أن يعترف: “هذا التصرف آذاني”. في تلك اللحظات، لا يكون الخلاف هو الخطر… بل ذلك الشعور القاسي بأنك غير مرئي، غير مسموع، وغير مُحتوى.

وحين يصل الشريكان إلى لحظةٍ لا يعودان فيها يريان بعضهما كأحباب، بل كخصوم… عليهما أن يتوقّفا. ليس انسحاباً من المواجهة، بل حمايةً لما تبقّى. وأن يتفقا على أن يعودا قريباً، عندما تهدأ العاصفة، بقلوبٍ أقل اشتعالاً وأكثر استعداداً للفهم.

وإن لم يتمكّن الشريكان من حلّ ما بينهما وحدهما، فالأفضل هنا طلبُ المساعدة. فالعلاقات لا تنهار لأننا نطلب العون، بل لأنها تُترك تنزف في صمت. أن يقولا: “نحتاج من يرشدنا”… ليس ضعفاً، بل اعترافٌ صادق بقيمة هذه العلاقة، وإصرارٌ عميق على أن تبقى حيّة، رغم كل ما تعثّر بها.

نجوى حيدر
معالجة أسرة وعلاقات زوجية .
المانيا - برلين .
نجوى حيدر - اختصاصية العلاج الأسري و الزوجي

10/04/2026

لا خوف من الخلافات…….
عن الحب والعلاقات الزوجية
————————————

الخلافات ليست علامة فشل… بل دليل على أن العلاقة حقيقية.

ففي العلاقات التي تجرؤ أن تكون صادقة، لا مفرّ من الاختلاف،
ولا من التوتر، ولا من ذلك الاحتكاك الخفي بين عالمين
يحاولان أن يلتقيا… دون أن يذوبا في بعضهما.

حين نحب، لا نلتقي بنسخة منا،
بل بآخر كامل…
له رؤيته، وتاريخه، وحساسيته الخاصة.
ومن هنا، يصبح الخلاف ليس خللاً في العلاقة،
بل تعبيراً عن وجود شريك لم يُختزل… ولم يُمحى.

ليست كل الخلافات قابلة للحل…
فبعضها يكشف حدود الفهم،
واختلاف البنية العاطفية،
وتباين التوقعات العميقة.

ومع ذلك، لا يُقاس نضج العلاقة بغياب التوتر،
بل بقدرتها على احتوائه… دون أن تنكسر.

العلاقات التي تبدو بلا خلاف
ليست بالضرورة أكثر سلاماً…
قد تكون فقط أكثر صمتاً.

وفي هذا الصمت، قد تُدفن المشاعر،
فتتحول مع الزمن إلى مسافة باردة…
أو اغتراب غير معلن.

أما العلاقة الحية…
فهي التي تسمح بالاختلاف دون أن تهدد الانتماء،
وتفسح مجالاً للصوت الآخر دون أن تعتبره خطراً،
وتبقى—رغم التباين—مشدودة
بخيط خفي من الثقة والاعتراف المتبادل.

فالحب، في جوهره، لا يعدنا بانعدام الخلاف…
بل يمنحنا القدرة على البقاء، حتى عندما لا نتفق.

أن نختلف… ولا ننسحب.
أن نتباعد… دون أن نقطع الخيط.
أن نرى الآخر كما هو…
ونختار، رغم ذلك، أن نبقى.

تلك ليست هشاشة علاقة…
بل عمقها الحقيقي.

نجوى حيدر
معالجة أسرة وعلاقات زوجية
برلين
نجوى حيدر - اختصاصية العلاج الأسري و الزوجي

07/04/2026

الجزء الثاني من مقالة تعزيز الثقة بالنفس عند الأطفال.
—————

من منا لا يتمنى أن يكون أطفاله من أسعد الناس، أن يكونوا اشخاصاً محبوبين، سعداء، وواثقين من أنفسهم؟
لكن، للأسف، الأمنيات وحدها لا تكفي!
كأهل، نحن بحاجة — لتحقيق هذه الأمنيات — بأن نساهم، من خلال طريقة تعاملنا مع أطفالنا، في بناء إنسان سعيد، واثق من نفسه، وقادر على اكتشاف إمكانياته.
—————-

في البداية، لا بد من التنويه إلى أن كل طفل يختلف عن الآخر، حتى لو كانوا إخوة وتلقّوا نفس أسلوب التربية.
هناك أطفال يولدون هادئين وودودين، ويبتسمون منذ اللحظة الأولى،
وهناك أطفال يحبّون الحركة والاستكشاف، ولا يقتربون من الآخرين بسهولة.
من خلال التربية، لا يمكننا التأثير بشكل كبير على طباع أطفالنا،
أي لا نستطيع تغيير الطفل الذي يحب الحركة والاستكشاف ليصبح طفلاً هادئاً.
لكن ما يمكننا التأثير فيه فعلاً هو تعزيز ثقة أطفالنا بأنفسهم،
وبإمكاناتهم، وتنمية شعور إيجابي لديهم بقيمتهم الذاتية.
————————

تأثير التربية على الثقة بالنفس عند الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة (السنة الأولى):

الطفل الرضيع، رغم أنه لا يفعل سوى الأكل والنوم والبكاء، إلا أنه قادر على إدراك أنه يؤثر في محيطه.
فعندما يبكي، يسارع الجميع لتهدئته وحمله ومحاولة فهم إشاراته: هل هو جائع أم متألم؟
وعندما يبتسم، يبادله الجميع الابتسام.

في هذه المرحلة المبكرة، يتشكل شعور الطفل بنفسه، أي أنه مقبول دون شروط.
فالاستجابة السريعة لاحتياجاته تعزز شعوره بالأمان والثقة بأنه مهم ومحمي.

للأسف، لا تزال هناك بعض المعتقدات الخاطئة حول الخوف من تدليل الطفل بهدف تعليمه الاستقلالية، مثل:
“اتركوه يبكي بيسكت لحالو ”،
“اتركوه ينام لحالو ”،
“لا تحملوه حتى مايتعود على الحمل والدلال”.

هذه الأفكار تضعف الثقة الأساسية لدى الطفل، وتجعله يشعر بالخوف وعدم الأمان.



مرحلة الاستقلالية (من سنة إلى 4 سنوات):

بعد تجاوز تحديات السنة الأولى، يبدأ الطفل مرحلة الاستقلالية.

في هذه المرحلة، يرى الأطفال أنفسهم مركز العالم، ولا يكونون قادرين بعد على التعاطف أو فهم وجهة نظر الآخرين. ما يريدونه يجب أن يحدث فوراً.

وهذا ليس بسبب الدلال في السنة الأولى، ولا يعني أنهم أصبحوا عنيدين، بل هي مرحلة طبيعية من النمو، تتمثل في الرغبة بالاستقلال واكتشاف الإرادة الخاصة، وهي موجودة عند معظم الأطفال.

كما أن هذا السلوك ليس نتيجة فشل في التربية، ولا لأن الطفل يحاول استفزاز الأهل أو اختبار حدودهم، بل ببساطة لأنه لا يمتلك بعد القدرة الكافية على تنظيم مشاعره.

لذلك، يُنصح بعدم تجاهل الطفل أو التعامل معه بقسوة، بل على العكس، يجب أخذ مشاعره على محمل الجد والاستجابة لها بتعاطف.
وهذا أمر مهم جداً لتعزيز تقديره لذاته، بحيث يشعر: “أنا مهم، ومشاعري مهمة”.

———————————————-

والسؤال:

كيف يمكننا تعزيز تقدير الذات والثقة بالنفس والإمكانات لدى أطفالنا من خلال خطوات واضحة في حياتنا اليومية؟

1- إتاحة فرصة التجربة والتعلّم:

في السنوات الأولى (مرحلة التعلم والتطور)، يكون الأطفال منشغلين بأنفسهم وبمهاراتهم الحركية دون تعب أو ملل.
قد يقع الطفل عشرات المرات في اليوم، ومع ذلك يستمر في المحاولة ليتعلم المشي، دون أن يهتم بالفشل، فهو في الحقيقة لا يعرف معنى الفشل إلا من خلال ردود أفعالنا نحن.

خلال هذه المرحلة، وبسبب رغبتنا الكبيرة في حماية أطفالنا، نحاول التدخل أو التعليق على سلوكهم، مثل:
“لا تركض، بتوقع ”،
“انتبه”،
“هاد المكان عالي ، لا تطلع ”.

لكن في الواقع، المطلوب من الأهل في هذه المرحلة هو فقط تأمين البيئة المحيطة من مصادر الخطر (الأبواب، النوافذ، الكهرباء، الغاز…).

فالأطفال بحاجة إلى فرصة للتعلم من تجاربهم الخاصة، بما في ذلك الفشل والإحباط.
فعندما يقع الطفل أو يفشل أو يخسر في لعبة، تكون مهمتنا أن نواسيه ونشجعه على المحاولة مرة أخرى، لتعزيز ثقته بنفسه، بدلًا من تخويفه أو مساعدته بشكل غير عادل ( تغشيشه)فقط ليشعر بالفوز، لأن ذلك قد يزيد من إحباطه على المدى البعيد.

ولتعزيز الثقة بالنفس وتقدير الذات، من المهم أن نمنح أطفالنا مساحة للتجربة والخطأ، وأن نقدم لهم الدعم عند الحاجة، مع تشجيعهم على الاستمرار والمحاولة.

2- التشجيع وبناء الثقة:

الأطفال الذين يملكون ثقة أقل بأنفسهم يخافون من الفشل والأخطاء، لأن ذلك يزيد من شعورهم بعدم الكفاءة.

لذلك، فإن استخدام عبارات مثل:
“أنا واثق فيك”،
“أنت قادر تعمل هالشي ”،
“وإذا ما قدرت ، مافي مشكلة ، بساعدك ”

يساعدهم على تقبل الخطأ والاستمرار في المحاولة.

ومن المهم ايضاً أن يعرف الأطفال أن الكبار يخطئون كذلك.
ففي نظر أطفالنا، نحن أشخاص لا نرتكب الأخطاء، لذلك من المفيد أن نظهر لهم أخطاءنا، وأن نكون قدوة في التعامل معها، حتى يفهم الطفل أن الخطأ أمر طبيعي، وأن لكل إنسان نقاط قوة ونقاط ضعف.

3- المشاركة في القرارات:

لا يوجد ما يجعل الطفل يشعر بالفخر بنفسه أكثر من اتخاذ قرارات تتعلق به،
مثل اختيار ملابسه لليوم التالي، خاصة في عمر سنتين إلى ثلاث سنوات.

بالطبع، هناك أمور كثيرة في حياتنا اليومية يجب أن يلتزم بها الطفل،
لكن منحه فرصة المشاركة في اتخاذ القرار يعزز ثقته بنفسه.

فالأطفال يتعلمون اتخاذ القرار من خلال المشاركة فيه، وليس فقط من خلال اتباع التعليمات.

مشاركة الطفل في القرارات اليومية البسيطة تعطيه رسالة إيجابية من الأهل مفادها:
“نحن نثق بك، وأنت قادر على الاختيار واتخاذ القرار”.
فالاستقلالية تعزز تقدير الذات.

4- إظهار التعاطف:

عندما يتألم الطفل أو يشعر بالحزن، فإنه يحتاج إلى الراحة والاهتمام.
واستخدام عبارات مثل: “لا تبالغ” أو “لا تبكي” قد يكون مؤلمًا له، ويعطيه شعوراً بأن مشاعره غير مهمة.

لذلك، من المهم إظهار التعاطف مع أطفالنا، حتى لو كانت إصابتهم أو مشاعرهم تبدو بسيطة من وجهة نظرنا.

عدم تقديم الاهتمام والراحة للطفل عندما يحتاجها يرسل له رسالة بأن التعبير عن المشاعر أمر غير مرغوب فيه.
ولهذا، من واجبنا كآباء أن نلبي حاجته للاهتمام، وأن نساعده على التعبير عن مشاعره بطريقة صحية.

5- التعبير عن الحب:

إظهار الحب والاهتمام أمر أساسي لبناء ثقة الطفل بنفسه.

في بعض العائلات، يتم التعبير عن الحب بشكل واضح،
لكن في عائلات أخرى قد يكون ذلك صعباً، خاصة إذا كانت طفولة الأهل نفسها قاسية أو خالية من التعبير العاطفي.
كما أن بعض الأهل يفترضون أن الأطفال يعرفون أنهم محبوبون دون الحاجة إلى التعبير عن ذلك.

لذلك، من المهم إظهار الحب للطفل بشكل يومي،
سواء من خلال كلمة طيبة، أو تخصيص وقت للعب معه، أو التعبير عن السعادة بوجوده.

هذه التصرفات تعطي الطفل رسالة واضحة بأنه إنسان مهم ومحبوب.

6- النقد بأسلوب بنّاء:

من المهم إيصال وجهة نظرنا لأطفالنا بطريقة تحافظ على كرامتهم، دون إهانة أو تقليل من قيمتهم،
وذلك من خلال ما يُعرف بالتواصل اللاعنفي.

بمعنى أن نواجه السلوك أو المشكلة دون إصدار أحكام أو إدانة.

بعض الأهل يوجّهون انتقادات مستمرة لأطفالهم طوال اليوم،
لدرجة أن الطفل يتوقف عن الاستماع لهم.

لذلك، التوصية الأساسية هي:
“لا تنتقد، بل قدّم بديلًا”،
واعتبر أن كل موقف أو تجربة هي فرصة للتعلم وبناء قدرات الطفل، خاصة في ما يتعلق بالتفكير والتعلّم.

7- احترام الحدود الجسدية للطفل:

عبارات مثل: “تعال اعطي بوسة لعمّك” أو “لجدك” أو “لجدتك”،
قد تكون بالنسبة لبعض الأطفال الذين لا يرغبون في ذلك تعدّيًا على حدودهم الجسدية.

وهذا ليس لأنهم لا يحبون أقاربهم،
بل لأن الأطفال يفضلون اتخاذ قرارات تخص أجسادهم بشكل مستقل وفي الوقت الذي يختارونه.
فالتحكم بالجسد الخاص يُعد من أهم حقوق الطفل.
والأطفال الذين يُربّون على أن من حقهم قول “لا”، حتى لوالديهم،
يصبحون أكثر قدرة على معرفة حدودهم و على احترام حدود الآخرين أيضًا.

8- تجنب المقارنات:

من أسوأ المشاعر التي قد يمر بها الطفل هو شعوره بعدم الكفاية.

مثل عبارات:
“أخوك أفضل”،
“أختك أحسن”،
“ابن الجيران مشى أسرع وبيحكي أكثر”.

حتى الأحاديث اليومية البسيطة
قد تبدو معلومات عادية، لكنها قد تُشعر الطفل بتقليل من قيمته.

9- تجنب العقاب والحرمان من الحب:

العقاب والحرمان من الاهتمام والعاطفة ما زالا شائعين في مجتمعاتنا،
وغالباً ما يُستخدمان عند شعور الأهل بالعجز أو عدم وجود بدائل.

لكن للأسف، العقاب لا يحقق نتائج إيجابية على المدى الطويل،
بينما يكون تأثيره السلبي طويل الأمد على تقدير الطفل لذاته،
لأنه يعتمد على استخدام السلطة لإيذاء الطفل.

كما أن الأطفال لا يمتلكون القدرة الكافية على فهم مبررات العقوبة أو تقبّلها،
وغالبًا ما يرونها غير عادلة.

والرسالة التي تصل إلى الطفل من خلال العقاب هي:
“السلطة تفرض نفسها، وأنا كطفل غير مهم، وما أشعر به أو أفكر فيه لا قيمة له”.

————————————

وفي النهاية ….
من الجميل جداً أن نحب أطفالنا، ولكن الأهم أن نعرف كيف نحبهم!
نحب أطفالنا حين نسمح لهم بأن يعيشوا تجاربهم،
وعندما نعلمهم أن الخطأ والفشل جزء طبيعي من الحياة.
وأن قول كلمة “لا” هو حقي للأشياء التي أرفضها،
وأن من حقي أن أختار، وأن من حقي أن أقرر،
وأن من حقي أن تُحبوني كما أنا، وبدون شروط.

نجوى حيدر
معالجة أسرة وعلاقات زوجية
برلين- ألمانيا
نجوى حيدر - اختصاصية العلاج الأسري و الزوجي

05/04/2026

لنتحدث عن مشاعرنا واحتياجاتنا بصدق ووعي…
عن الحب والعلاقات الزوجية
—————————————————————
فالحياة الزوجية لا تقوم على الحدس والتخمين والتوقعات غير المحكية، بل على الوضوح والتعبير.
لا أحد يستطيع قراءة أفكار الآخر، لذلك يصبح التواصل الصادق ضرورة نفسية تعزز الأمان العاطفي وتقلل من سوء الفهم.
تأجيل الحديث يراكم الإحباط، بينما التعبير المبكر يحمي العلاقة من التآكل. فالأزمات غالباً تبدأ من تفاصيل صغيرة لم تُفهم في وقتها.
ونحن نتغير مع الزمن…. تتبدل احتياجاتنا وتتطور مشاعرنا مع نضجنا وتجاربنا. مشاركة هذه التغيرات ليست عبئاً، بل جسر يربط بين ما كنا عليه وما نصبحه، ودليل على أن العلاقة حيّة وقادرة على النمو.

العلاقة الصحية لا تخلو من الاختلاف، هي رحلة مشتركة من الفهم والاصغاء والتعاطف. وأجمل العلاقات هي التي ينمو فيها الشريكان معاً، عبر الإصغاء والتعاطف، حيث يصبح الفهم هدفاً مشتركاً، والحب مساحة آمنة للنمو.

نجوى حيدر
معالجة أسرة وعلاقات زوجية
نجوى حيدر - اختصاصية العلاج الأسري و الزوجي

03/04/2026

لنبقى واقعيين…في الحب والزواج
————————
لا بأس أن نحلم بالحب، لكن الأجمل أن نبقي أقدامنا على الأرض وقلوبنا حاضرة.
كلما ابتعدت توقعاتنا عن الواقع، ضاقت المساحة التي يمكن أن ينمو فيها حبٌ حقيقي.
فحين تصبح توقعاتنا ورغباتنا تجاه الحب غير واقعية، يغدو العثور على شريك أو بناء علاقة سعيدة أمراً أكثر صعوبة.
الشريك أو الشريكة ليسا قارئي أفكار، ولا مرآة تعكس كل ما نريد دون أن نتكلم.
هما بشر… مكتملان بإنسانيتهما، مستقلان برغباتهما، يحمل كلٌ منهما عالمه الخاص كما نحمل نحن عوالمنا.
العلاقة ليست سحراً يحدث من تلقاء نفسه،
بل مساحة نلتقي فيها:
نتحدث، نختلف، نفهم، ونتعلّم.
هي فنّ التفاوض دون أن نخسر بعضنا،
وترتيب الأولويات دون أن نهمل ذواتنا،
وتقديم التنازلات… لا ضعفاً، بل احتراماً لما بيننا.
وحين نرى الحب كما هو، لا كما نتخيله فقط،
نمنحه فرصة حقيقية… ليكون ويستمر.

نجوى حيدر
معالجة اسرة وعلاقات زوجية
نجوى حيدر - اختصاصية العلاج الأسري و الزوجي

02/04/2026

الثقة بالنفس عند الأطفال (الجزء الأول)
—————————————————
في كل مرة نسمع فيها شكوى من الأهل، نجد أن وصفهم للأطفال غالباً ما يأتي بطريقة عفوية، دون أن يدركوا المعنى الحقيقي للكلمات التي يستخدمونها، مثلاً:

• إبني ما عندو ثقة بنفسه .. بيخجل وما عندو الجرأة يشارك بالصف أو يحكي بوجود الضيوف.
- إبني ماعندو ثقة بنفسه .. مابيعرف شو بدو .. كلمة بتاخدو وكلمة بتجيبو .
- إبني ما عندو ثقة بنفسه … دائماً شايف حاله أقل من رفقاته.

لذلك، قبل أن نبحث عن طرق لدعم وتطوير شخصية أطفالنا، من المهم أن نفهم الفروقات بين ثلاث مفاهيم أساسية:
• الثقة بالنفس: القدرة على التعرف على الاحتياجات وتحديد المشاعر والرغبات.
• الثقة بالإمكانات: الإيمان بالقدرة على إنجاز فعل معين.
• تقدير الذات: التقييم الشخصي للذات، أي شعور الطفل بأنه شخص جيد أو فاشل.

مثال على الفرق بين الثقة بالنفس والثقة بالإمكانات:

جوليا ترفض المشاركة أثناء نشاط الحضانة عندما تطلب المربية من كل طفل أن يحكي عن يومه.
الأم ترى أن جوليا ليس لديها ثقة بنفسها.
لكن الحقيقة أن جوليا واثقة من نفسها، فهي تعرف حدودها وحاجتها للهدوء والانفصال عن المجموعة، لكنها تحتاج قليلًا من الجرأة والتدريب لتكتسب الثقة في قدرتها على الكلام والمشاركة مع الآخرين.

مثال عن تقدير الذات:

الأطفال الذين يملكون تقديراً صحياً لذاتهم يستطيعون مواجهة التحديات والبحث عن حلول حتى لو كانت إمكاناتهم محدودة.
مثلًا، عمر شارك في مسابقة رياضية مدرسية وخسر في المرحلة الأولى.
لو كان تقديره لذاته ضعيفاً، لكان قال: “أنا فاشل، لا أستطيع الاستمرار، أنا غير محظوظ وغير مفيد.”
لكن عمر تقبل الخسارة، وتعلم منها، وتدرب ليشارك مرة أخرى في العام التالي.

——————————————————
في النهاية… كلما تطور لدى الأطفال شعور الثقة بأنفسهم، ارتفع تقديرهم لذواتهم، وازداد شعورهم بالقوة لمواجهة الحياة والتعامل مع الآخرين، وحتى مع أنفسهم.
ولنوصلهم إلى بر الأمان ونمنحهم جذوراً صلبة تنمو معهم طوال حياتهم… علينا أن نتخلى عن الأحكام والتقييمات العشوائية، التي قد تُثقل على طفولتهم وتصبح حجراً يعيق بناء شخصيتهم في سنواتهم الأولى، لنجعل مكانها مساحة حب وتقدير وصحة عاطفية يشعرون فيها بالأمان ليصبحوا أفضل نسخة من أنفسهم.

في الجزء الثاني، سنتناول خطوات وأفكار عملية لدعم الأهل لأطفالهم في تطوير: الثقة بالنفس، الثقة بالإمكانات، وتقدير الذات.

نجوى حيدر

معالجة أسرة وعلاقات زوجية

نجوى حيدر - اختصاصية العلاج الأسري و الزوجي

31/03/2026

مصروف الأبناء (الخرجية)
كيف نُعلّم أبناءنا قيمة المال ونبني لديهم حسّ المسؤولية؟
—————————————

“لا تفكر بالمصاري…ولا يهمك اشتري كلشي بتحتاجه”!
“انكسر الموبايل؟ بشتريلك غيرو بكرى ..لا تهكل هم المصاري…شو ما كان وضعي رح دبرلك حق الموبايل”.
“أبي مغترب وبيبعتلي مصاري كتير وعم اصرف على كيفي”

عباراتٌ نسمعها كثيراً في الحياة اليومية، توحي للأبناء بأن كل شيء متاح وتحت السيطرة، وأن بإمكانهم الشراء دون تفكير أو تحمّل أي مسؤولية.

لكن، كيف نعلّم أبناءنا التعامل المسؤول مع المال؟

لكي يكتسب الأبناء هذه المهارة الأساسية في حياتهم، لا بدّ من منحهم فرصة التدرّب عليها. ويكون ذلك من خلال تخصيص مصروف (خرجية) لكل طفل، يتناسب مع عمره واحتياجاته. يمكن البدء بهذه الخطوة مع دخول الطفل إلى المدرسة، بل إن بعض الأهالي يبدؤون من عمر أربع سنوات، بحسب طبيعة الطفل واستعداده.

قد يتساءل بعض الأهل: ما الفائدة من تخصيص مصروف إذا كنا نوفّر لأبنائنا كل ما يحتاجونه؟
في الحقيقة، الخرجية ليست لتأمين الحاجات، بل هي تدريب عملي على إدارة المال. فعندما يحصل الطفل على مبلغ محدد أسبوعيًا أو شهريًا، يتعلّم كيف يوزّع هذا المبلغ خلال فترة زمنية معينة.

ومن خلال هذه التجربة، يبدأ الطفل بإدراك قيمة الأشياء، ويتدرّب على اتخاذ القرار. مثلًا: هل ينفق ماله يوميًا على أمور صغيرة، أم يدّخره ليشتري شيئًا أكبر يرغبه؟ هذه التفاصيل اليومية تساعده على ترتيب أولوياته، وتنمّي لديه مهارة ضبط النفس.
(مثلاً: معي مبلغ محدد لازم يكفيني أسبوع …بشتري فيه كل يوم علبة بوظة ولا بجمع حق اللعبة اللي بحبها؟ شو اللي بدي ياه بالضبط اللعبة ولا البوظة؟)

هل هناك مبلغ محدد؟

لا يوجد مبلغ ثابت يناسب جميع الأطفال؛ فالأمر يعتمد على قدرة الأسرة المادية. لكن من المهم ألا يكون المبلغ كبيرًا جدًا، حتى لا يفقد الهدف التربوي من الخرجية، وهو تعلّم المسؤولية.
كما يُنصح، خاصة للأطفال دون سن العاشرة، بأن يكون المصروف أسبوعيًا، لأنهم غالبًا لا يستطيعون إدارة المال لمدة شهر كامل.

قواعد أساسية للخرجية:

1. أن تُدفع في وقت محدد وبانتظام، دون التدخل في تفاصيل إنفاق الطفل.
2. ألا تُربط بالمكافأة أو العقوبة، فهي وسيلة تعليمية وليست أداة للثواب أو العقاب.
3. عدم إعطاء الطفل سلفة عند نفاد المصروف، حتى لا يعتاد العيش فوق إمكانياته.

تشير دراسة أُجريت عام 2013 حول “الشباب والمال” إلى أن 29% من الشباب يعانون من ديون متراكمة، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى ضعف قدرتهم على إدارة المال، وهو ما يبرز أهمية تعلّم هذه المهارة منذ سن مبكرة

ولا شكّ أن تنظيم الخُرجية ليس امراً سهلاً، خاصة لدى العائلات ذات الدخل المحدود. ومع ذلك، فإن التحدّث بصراحة مع الأبناء حول الإمكانيات المتاحة يمكن أن يكون درسًا مهماً في تحمّل المسؤولية وتقدير الظروف.
فعبارات مثل: “هالشهر ماعنا إمكانية لنشتري بوط جديد لذلك رح نأجلها للشهر الجاي… أو نعمل مطمورة…أونشتري من البالة أو ..) ممكن تساعد الأبناء على فهم الواقع و البحث عن حلول بديلة وخلّاقة.

كثير من الأهالي، بدافع الحب، يحاولون إخفاء صعوباتهم المادية عن أبنائهم، ويوفّرون لهم كل ما يستطيعون، أحيانًا على حساب أنفسهم ( بحجة : بدي حقق لأولادي كل شي انحرمت منه بطفولتي). لكن هذا قد يخلق لدى الطفل تصوراً غير واقعي عن المال، وكأنه متوفر دائمًا دون جهد.

إن الحديث عن المال لا يزال موضوعاً حساساً في كثير من العائلات، كما أنه لا يحظى بالاهتمام الكافي في الأنظمة التعليمية. لذلك تبقى مسؤولية الأهل أساسية في تعليم أبنائهم العلاقة الصحيحة بين المال والاستهلاك.

وفي النهاية ….

إنّ تعليم الأبناء كيف يُديرون المال، عبر الخرجية والحوار الصادق، ليس مجرّد تدريبٍ على الإنفاق، بل هو غرسٌ لبذور الوعي في أعماقهم؛ وعيٌ يجعلهم يرون المال كوسيلة لا كغاية، ويُدركون به حدود الرغبة ومساحة الحاجة .
هو رعايةٌ هادئة لمستقبلهم القادم ، حيث تتشكّل علاقتهم بالحياة نفسها، لا بالأشياء فقط، ليكبروا وهم يملكون توازناً داخلياً يحفظهم من الإفراط والعوز، ويمضي معهم كرفيقٍ حكيم طوال العمر.

نجوى حيدر
اختصاصية بالعلاج الأُسري والعلاقات الزوجية .
برلين – ألمانيا
نجوى حيدر - اختصاصية العلاج الأسري و الزوجي

26/03/2026

رفض الطفل لأحد الوالدين ونظرية التعلق
——————————————————
إحساس أحد الوالدين برفض الطفل له شعور قاسي ومؤلم، وغالباً ما يكون الأب هو الأكثر تعرضاً له.

في وقتنا الحالي، يشارك معظم الآباء الجدد في المسؤوليات، سواء داخل البيت أو خارجه، وأصبح للأب دور كبير في رعاية الأطفال والمساهمة في مختلف جوانب الحياة العائلية. لذلك، يُعتبر رفض الطفل أمراً مؤلماً للأب، وعبئاً اضافياً على الأم نتيجة تعلق الطفل بها طوال الوقت، مما يؤدي إلى توتر مستمر في الحياة اليومية للعائلة.

لفهم المشكلة بشكل أفضل، يجب أن نعرف سبب رفض الرضيع أو الطفل الصغير لوجود الأب احياناً. الباحث John Bowlby، مؤسس نظرية التعلق، تحدث عن ما يُسمى بـ “هرم التعلق”. في قمة الهرم يكون الشخص رقم 1، وعادةً ما تكون الأم، والدرجة التالية للشخص رقم 2، وغالباً الأب أو الإخوة، وبعدها تأتي درجات أخرى مثل الأقارب والأصدقاء والمربيات والمدرسين.

الشخص رقم 1 هو من كان يستجيب لاحتياجات الطفل الرضيع في الأشهر الأولى من حياته، أي من كان يفهم إشاراته: متى كان جائعاً، متى تعب، ومتى يحتاج للنوم. في أغلب الحالات، تكون الأم الشخص الأول في حياة الطفل، ومن الصعب لأي شخص آخر أن يحل محلها، خاصة إذا ترافق ذلك مع مرحلة الرضاعة الطبيعية، وهي تجربة فريدة للرضيع.

الشخص رقم 2 محبوب أيضًا من الطفل، لكنه ليس بنفس درجة الشغف والمحبة للشخص رقم 1. وفي بعض الحالات، قد يكون الأب هو الشخص الأول، حسب سرعة استجابته لاحتياجات الطفل.

لذلك، عندما يصرخ الطفل للأم في أوقات الغضب أو الجوع أو النوم ويرفض وجود الأب أو مساعدته، فهذا لا يعني كرهه للأب، بل يفضل وجود الشخص رقم 1. وإذا كان الأب الشخص الوحيد المتاح، سيتعاون الطفل معه، لكنه قد يحتاج لوقت أطول للتكيف.

تم تشبيه تعامل الطفل مع الشخص رقم 1 والشخص رقم 2 بالكبار الذين يعانون من صداع: يختارون الدواء السريع المفعول مقارنة بالدواء الذي يحتاج وقتًا ليؤثر. كلا النوعين يخفف الألم، لكن الأول أسرع (الأم)، والثاني يحتاج وقتًا أطول (الأب).

لذلك، رفض الطفل للأب ليس رفضاً شخصياً، وإذا عاقب الأب الطفل أو انسحب، قد يبتعد الطفل أكثر وتتكون علاقة هشة بينهما. وإذا لم يستطع الأب تجاوز مشاعر الرفض، قد تصل للطفل إشارات حب مشروطة: “أنا أحبك فقط إذا أحببتني”.

من الضروري إذاً عدم الانسحاب والبقاء على تواصل مع الطفل ومتابعة رعايته. لتحقيق ذلك، يمكن للأب اتباع الخطوات التالية:
1. التواصل البصري مع الطفل بنسبة 100٪: يعزز التواصل وجهاً لوجه ويقوي العلاقة بين الأب والطفل. من الأفضل تجنب الانشغال بالهاتف أو الكمبيوتر أو أي وسيلة أخرى، فالانشغال يُعتبر إهمالاً لاحتياجات الطفل ورسالة بأنه غير مهم.
2. فهم إشارات الطفل الجسدية: احياناً يصعب فهم رغبات الرضيع. على سبيل المثال، الطفل يعبر عن رغبته في اللعب : بالنظر مباشرة وإصدار أصوات لطيفة، وإذا أدار وجهه بعيدًا، فهذا يعني اكتفائه وانتهاء اللعب.
3. التحدث مع الطفل: الحديث يعزز الارتباط، ويجب أن يكون مصحوبًا بالتواصل البصري، ويفضل تجنب الصوت العالي للحفاظ على راحة الطفل.
• مثال:
• الرضيع: غ غ ب ب بلا
• الأب: عنجد! كنت بتعرف أن سوريا رح تفوز على الهند؟
• الرضيع: غ غ با با با ل ل غ
• الأب: والله شكلك كنت متفائل أكثر مني، تعال نشوف شو بدك تاكل 😉
4. اللعب مع الطفل: اللعب وسيلة فعّالة لتعزيز العلاقة. يُفضّل أن يترك الأب الطفل يختار لعبته ويشاركه بتركيز، دون انشغال بالهاتف، مع استمرار التواصل البصري والحديث.
5. دعم الطفل ومواساته عند البكاء على الأم: على الأب فهم مشاعر الطفل وتقديم الدعم العاطفي في هذه الحالات.
———————-
في النهاية…
شعور الرفض شعور موجع، ينتهك حاجتنا للمحبة والانتماء ويصاحبه شعور بالوحدة والذنب. شعور الأب بالرفض قد يُحفَّز من قبل الطفل، لكنه ليس سببًا في ذاته، فالطفل ليس مسؤولاً عن مشاعرنا القديمة. الأب مسؤول عن مشاعره، وليس الطفل.

كلما ازداد حضور الأب ومشاركته في حياة الطفل، رغم الرفض، ازدادت إشارات الطفل بأن “أبي هو الشخص الذي يحميني ويدعمني مهما حصل”.

نجوى حيدر - اختصاصية العلاج الأسري و الزوجي

نجوى حيدر
معالجة الأسرة والعلاقات الزوجية
برلين – ألمانيا

22/03/2026

الحب ليس شرارة البدايات😍😍😍
———————————————
التفاصيل اللافتة، الانجذاب القوي، تلك الرجفة الأولى في القلب —
كل ذلك يبدو وكأنه الدليل الأوضح على الحب.
لحظات مكثفة، مليئة بالحماس، تجعلنا نشعر بأننا أحياء أكثر من أي وقت آخر.
لكن هذا النوع من المشاعر، رغم جماله، غالباً ما يكون مؤقتاً.
هو أشبه بشرارة تشتعل بسرعة… وتخفت بهدوء مع الوقت.
ومع مرور الأيام… يهدأ كل شيء، وتختفي الضجة، ويحل مكانها صمت هادئ.

وهنا يبدأ الاختبار الحقيقي.🌼

لأن الحب الذي يدوم لا يكون صاخباً دائماً، ولا يحتاج إلى إثبات مستمر.
هو موجود في التفاصيل الصغيرة التي قد لا يلاحظها أحد:
في شخص يسمعك فعلًا، لا ليجيب، بل ليفهم.
في من يبقى حين تكون مرهقاً، صامتاً، أو حتى صعب المزاج.
في من يعرف ضعفك ولا يستخدمه ضدك، بل يحتويك.

الحب الحقيقي ليس ذلك الذي يبهرك في البداية فقط،
بل الذي يختارك كل يوم… حتى في الأيام العادية،
حتى عندما لا تكون في أفضل حالاتك،
حتى عندما تختفي "شرارة البدايات" تماماً.
هو شعور بالأمان أكثر منه إثارة،
ثبات أكثر منه اندفاع،
قرب هادئ أكثر من كونه ضجيجاً عاطفياً.

وربما هذا النوع من الحب لا يُكتب عنه كثيراً ، لأنه بسيط…
لكن في بساطته يكمن عمقه الحقيقي.💜

21/03/2026

«خلّينا نحكي بعدين»
———————————
عبارة قد تُقال بنية صادقة،
حين يعجز الإنسان عن الحديث بهدوء في لحظة خلاف أو نقاش.

وقد تُقال أيضًا بهدف التجنّب،
حيث يتم تأجيل المشاعر أو الخلافات غير المريحة،
دون نية حقيقية لمواجهتها.

لكن المشكلة لا تكمن في التأجيل نفسه،
بل في «البعدين» الذي لا يأتي.

حينها، لا يسمع الشريك/ة مجرد عبارة،
بل تصله رسالة خفية:
أن ما يشعر به ليس مهماً بما يكفي،
وأن صوته لا يجد مكاناً له.
ويتسلّل شعور داخلي:
«احتياجاتي لا مكان لها في هذه العلاقة».

ومع الوقت، لا ينفجر الخلاف…
بل ينسحب الشعور.
تتّسع المسافة بصمت،
وتنمو برودة لا تُرى.

و تتكوّن المسافة العاطفية…

هذه المسافة لا تنشأ بسبب الصراعات الواضحة،
بل بسبب غياب الحوار.
تُؤجَّل النقاشات، وتبقى المشاعر دون تعبير.

فالعلاقات لا تُهدَم دائماً بالشجار،
بل كثيراً ما تبهت…
بما لم يُحكى…
وبما تأجّلَ مراراً حتى اختفى.

نجوى حيدر - اختصاصية العلاج الأسري و الزوجي
برلين .

Adresse

ألمانيا
Berlin

Webseite

Benachrichtigungen

Lassen Sie sich von uns eine E-Mail senden und seien Sie der erste der Neuigkeiten und Aktionen von نجوى حيدر - اختصاصية العلاج الأسري و الزوجي erfährt. Ihre E-Mail-Adresse wird nicht für andere Zwecke verwendet und Sie können sich jederzeit abmelden.

Teilen