06/12/2022
قمة الحقرة !!!
أنا طبيبة مختصة في أمراض النساء و التوليد حاليا في الخدمة المدنية .. تعرضت لظروف لا يقبلها العقل البشري.
في إحدى المناوبات استقبلت القابلة امرأة (محامية) في مرحلة متقدمة من المخاض (8سم) أثناء تواجدي في غرفة العمليات .. عند انتهائي من العملية وجدتها على وشك الولادة (tête à la vulve) أين تم الإتصال بي للتدخل من أجل défaut de dégagement .. الرحم كان ممزقا مما توجب علي التدخل الجراحي الإستعجالي و نظرا للنزيف الحاد و هبوط في ضغط الدم توجب علي الخيار الإجباري استئصال الرحم الإستعجالي لإنقاذ الحامل من الموت.
بعد يومين وردنا خبر وفاة المولود الذي كان في مصلحة الأطفال وحدة حديثي الولادة بسبب مشاكل في التنفس .. أيام بعدها فوجئنا باستدعاء من الشرطة تتهمنا فيه هذه المحامية بالإهمال (الذي حقيقة كان من طرفها في حق نفسها) مستندة على استعمالي للملاقط forceps و syntocinon حيث زعمت أن طبيبها قال لها ذلك (و الذي هو شخصيا أنكر لاحقا ما نسب إليه).
بعد سماعنا من طرف الشرطة و الذين كانو في حالة استغراب قائلين (المرأة أنقذتموها من الموت تشكي بيكم؟؟؟) قامت لاحقا باقتحام مكتبي أثناء إحدى مناوباتي قائلة: (ماتعرفينيش شكون أنا؟ أنا اللي ندخلك للحبس و نحيلك الدبلوم) .. لم يتحمل الحاضرون كلامها فتدخلو لإيقافها و قامت إدارة المستشفى برفع دعوى ضدها و التي قوبلت بالرفض من طرف وكيل الجمهورية.
تم استدعائي من طرف قاضي التحقيق و تم الإفراج عني ثم تعيين خبير في الطب الشرعي دون الإستعانة في خبراء تخصص جراحة النساء ؟! .. فوجئت بمحتوى الخبرة حيث لم يتم حتى سماعي من طرف الخبير بل اكتفى بسماعها و تفحص الملف الذي تحمله بيدها ؟! .. و تم رفض إجراء خبرة مضادة و الذي يعتبر حقا قانونيا؟! .. ثم تم استدعائي من طرف قاضي المحكمة لحضور الجلسة.
بدأت في رحلة البحث عن محامي أين رفضو جميعا بحجة أنهم لا يستطيعو الوقوف ضد زميلتهم .. تمت الجلسة و تم سماع طبيبها كشاهد و الذي أنكر كل ما نسب إليه من كلام من طرفها .. أرفقت ملفي بتوصيات المنظمات العالمية الطبية الكندية الأمريكية و الفرنسية التي تؤكد ضرورة ما لجأت أنا إليه.
تمت إدانتي بشهرين سجنا موقوفة النفاذ .. حكم لم ترضى به المحامية حيث قامت بالإستئناف .. بعدها بشهور تم استدعائي من المجلس القضائي من أجل سماعي هنا كانت المفاجأة الكبرى حيث تمت إهانتي من طرف القاضية و المحامية إهانة لم أشهدها في حياتي مثل: (بلعي فمك) .. (قتالين) .. (مانسمع بيك لا أنتي و لا العمادة الطبية نتاعكم) و هكذا لم أستطع النطق بكلمة ما عدا (إذا أنت اعتدت على محاكمة المجرمين سابقا فاليوم تقف أمامك طبيبة أنقذت هذه المحامية من الموت) .. لأتفاجأ برفع العقوبة إلى عامين سجنا نافذا و 400 مليون تعويض.
هل لأنني قمت بواجبي ؟!
نتحدى أي gynécologue في الكون يقابل حالة مثل هذه و يجد حلا آخر .. منعوني حتى من حقي في أنه gynécologue يقوم بالخبرة .. أنا قمت بواجبي للدقيقة الأخيرة و لست أنا التي قلت لها أهملي نفسك و تعالي في آخر لحظة .. هي من تعمدت البقاء في المنزل حيث كانت تريد ولادة طبيعية هل هي من تقرر كيفية توليدها ؟ .. أنا طبيبة و لست ساحرة و لو كان بيدي أن أمنح الروح لن أبخل أحدا علما أنه في هذه المناوبة قمت وحدي ب 8 عمليات قيصرية 3 curetage و فحصت 70 حالة استعجالية.