12/04/2026
#بالعامية
🌸في الأيام الأخيرة انتشرت فيديوهات غريبة:
فراولة تتكلم... أناناس يتحرك... شخصيات لطيفة تعيش قصصا تشبه حياة البشر…
يضحك الطفل وينجذب الكبير ويظن البعض أنها مجرد تسلية عابرة…لكن الحقيقة أعمق… وأخطر بكثير.
هذه المقاطع ليست عفوية وليست مجرد فكرة ظريفة..
إنها نتاج عالم جديد....عالم يُصنع فيه المحتوى بالذكاء الاصطناعي ويُروَّج له بالخوارزميات.
نعم… هناك من يصنع هذه الفيديوهات بدقة ثم تأتي الخوارزميات تلك الأنظمة الخفية في المنصات
لتقوم بالباقي فهي تُلاحظ ماذا أعجبك…كم ثانية شاهدت…
أين توقفت…ماذا أعدت…
ثم تقول لك:"سأعطيك المزيد مما تحب…"
وهكذا…
لا تشاهد الفيديو مرة واحدة فقط
بل يُعاد عليك… ويُشبهه… ويُقترح عليك غيره…
حتى تجد نفسك أو طفلك غارقا في نفس النوع من المحتوى دون أن تشعر.
وهنا تكمن المصيبة.!!!
لأن هذه المقاطع ليست بريئة في كثير منها تُمرر علاقات غير شرعية ...تُصوّر الخيانة...الشذوذ.... وكأنه أمر عادي
وتعرض عليك وعلى طفلك الأمور التي تخالف ديننا بدون أن تنتبه لها ،تُكسر الحواجز النفسية بأسلوب ساخر وخفيف…
لكن من خلال ماذا؟...من خلال "فراولة" و"أناناس"!!!!؟
أي خداع هذا؟
يُخفون المعنى القبيح خلف شكلٍ لطيف فيتسلل إلى النفس دون مقاومة…
والطفل المسكين؟
الطفل لا يملك فلترا…ولاوعيا نقديا…
هو يرى… فيتأثر… فيخزن… ثم يُقلد.
أما الذكاء الاصطناعي… فهنا الخطر الأكبر فلم يعد المحتوى يحتاج إلى جهد كبير أو رقابة بشرية لأنه يمكن لأي شخص أن يصنع عشرات الفيديوهات في ساعات بشخصيات جذابة، وأصوات مقنعة وقصص ملفتة…
وكلما كان المحتوى صادما أو غريبا…كلما دفعته الخوارزميات أكثر…
لأنه يجذب الانتباه وكل ما يجذب الانتباه… يُربح.
و المسألة لم تعد مجرد تسلية...
أيها الآباء، أيتها الأمهات…
لم يعد الخطر يأتي من باب البيت…بل من شاشة صغيرة في اليد.
لم يعد المحتوى السيئ واضحا…بل أصبح يتخفى في هيئة ضحك وبراءة.
أطفالكم اليوم لا يشاهدون فقط…
بل تبنى عقولهم وتشكل مفاهيمهم وتزرع فيهم أفكار قد لا ترضونها دون أن تشعروا.
فانتبهوا يارعاكم الله
لا تتركوا الهاتف مربيا صامتا ولا تجعلوا الخوارزميات تختار لأبنائكم ما يشاهدون.
راقبوا… ناقشوا… وجهوا…كونوا أنتم الفلتر قبل أن يأتيهم فلتر العالم.
علموهم أن ليس كل ما يضحك يُؤخذ وليس كل ما يعرض يقبل.
#فريزيتا-انانيستو