Psychologue.Mounir Sidani

Psychologue.Mounir Sidani نشر كل مايخص مجال علم النفس والعلاج النفسي

22/04/2026

🔴 أخيييرا جابت شركة جزائرية 🇩🇿 خدمة راح دير الفارق في السوق الرقمي

حيث أطلقت شركة Icosnet الجزائرية خدمة GPU As A Service لأول مرة في الجزائر 🇩🇿

ببساطة هذه الخدمة راح تكون مهمة بزاف للناس لي عندها مشاريع أو شركات تطلب عمليات معقدة وتحتاج إستخدام بطاقات رسومية من NVIDIA.

خاصة ✅ تدريب الذكاء الإصطناعي وغيرها من المشاريع لي تطلب GPU قوي وغالي.

21/04/2026
27/03/2026

احيانا
لا نرى ثم نخاف، بل نخاف فنرى بطريقة تبرر الخوف

يعلن مركز الجودة للتدريب والتكوين والتعليم  لأول مرة في ولاية المسيلة عن دورة  البروتوكول العلاجي المسند بالدليل     مع ...
14/03/2026

يعلن مركز الجودة للتدريب والتكوين والتعليم لأول مرة في ولاية المسيلة عن دورة البروتوكول العلاجي المسند بالدليل
مع البروفيسور في علم نفس العيادي يوسف عدوان
Professor Youcef Adouane
نبذة عن البروفيسور يوسف عدوان:
* أستاذ وباحث في علم النفس الصحي والعيادي بجامعة باتنة 1 - الحاج لخضر
* ممارس نفساني متعاون مع بعض الجمعيات والمستشفيات
* ممارس نفساني عيادي سابق في المؤسسات العمومية الاستشفائية
* خبير نفسي سابق لدى المحاكم
* ممارس نفساني عيادي سابق منتدب لدى إدارة السجون
مدة الدورة: أربعة أيام كاملة نظرية وتطبيقية
هذه الدورة موجهة لـ
* الممارسين النفسانيين العياديين العاملين في مختلف القطاعات
* أطباء الأمراض العقلية والعصبية
* الأساتذة المتخصّصون في علم النفس العيادي وعلم نفس الصحّة
* الممارسون الطبّيون النفسانيون الممارسون في مختلف القطاعات
* الطلبة الباحثون في علم النفس العيادي وعلم نفس الصحّة وعلم النفس العلاجي طلبة علم النفس العيادي وعلم نفس الصحّة وعلم النفس العلاجي الجامعيون
**محاور الدورة:**
1- الأسس العلمية والتطبيقية للبروتوكول العلاجي: الإعداد، التنفيذ، التقييم.
2- بروتوكول علاج الإدمان.
3- بروتوكول علاج القلق العامّ.
4- بروتوكول علاج ADHD.
5- ورشات تدريب عملي لإعداد بروتوكول عامّ.
6- جلسات تمثيل الدور لإعداد بروتوكولات حسب الحالات.
إمتيازات الدورة :
شهادة تكوينية
استراحة قهوة
وجبة غداء
توفير الاقامة للمشاركين خارج الولاية ( مع اضافة رسوم مخفضة )
استلام ملفّ الدورة كاملا(يتضمّن البروتوكولات التي تمّ تناولها كاملة)
* بالإضافة الى هدية الدورة للنسخ فقط لمن أراد الكتاب : كتاب باللغة الإنجليزية حول البروتوكولات العلاجية المعرفية السلوكية المركّبة للحالات الطبّية (السرطان، السكري، ضغط الدم، الصرع…الخ)
** ملف التسجيل:*
* نسخة عن بطاقة التعريف
* حقوق المشاركة
**للتسجيل الأولي وللحجز:
* يرجى الاتصال بنا على الرقم: 0659395249_ 0797971874
لا تفوتوا هذه الفرصة القيمة خاصة فرصة التكوين من تقديم احد ابرز الأساتذة في مجال علم نفس.
ملاحظة: الدورة في شهر أفريل ( سيتم تحديد تاريخ الدورة بالضبط بعد اكتمال العدد المطلوب)

وجد العلماء أن المخ البشري يحتوي على خلايا عصبية مرآتية، وهي شبكة متخصصة تعكس تلقائيا عواطف وسلوكيات الناس من حولك. من م...
04/01/2026

وجد العلماء أن المخ البشري يحتوي على خلايا عصبية مرآتية، وهي شبكة متخصصة تعكس تلقائيا عواطف وسلوكيات الناس من حولك. من منظور علم النفس وعلم الأعصاب، تسمح الخلايا العصبية المرآة للدماغ بمحاكاة داخلياً ما يشعر به أو يفعله الآخرون، حتى بدون جهد واعي. لهذا السبب يمكن أن تشعر العواطف بالعدوى. إذا كان شخص ما قريب هادئًا أو قلقًا أو فرحًا أو غاضبًا، فقد يبدأ عقلك في عكس تلك الحالة العاطفية على الفور تقريبًا.
تلعب الخلايا العصبية المرآتية دوراً رئيسياً في التعاطف والتعلم والترابط الاجتماعي. عندما تلاحظ شخصًا آخر يبتسم أو يبكي أو يظهر خوفًا، تنشط هذه الخلايا العصبية أنماطًا عصبية مشابهة في دماغك. هذا يساعدك على فهم الآخرين على المستوى العاطفي، وليس فقط على المستوى الفكري. تظهر أبحاث علم النفس أن هذه الآلية تشكل المزاج والسلوك وحتى اتخاذ القرار في البيئات الاجتماعية.
تؤثر هذه الخلايا العصبية أيضًا على العادات والأفعال. كونك محاطًا بدوافع، يمكن للأشخاص الإيجابيين أن يشجعوا على سلوكيات أكثر صحة، في حين أن التعرض المستمر للسلبية أو الإجهاد يمكن أن يزيد من الإرهاق العاطفي والقلق. بمرور الوقت، يتكيف الدماغ مع الإشارات العاطفية المتكررة من بيئته.
تشرح الخلايا العصبية المرآة لماذا تؤثر العلاقات وأماكن العمل ووسائل التواصل الاجتماعي بشدة على الصحة العقلية. الدماغ مربوط بالاتصال والتأمل والتكيف. حماية بيئتك العاطفية ليست مجرد اختيار عقلية. إنها ضرورة عصبية تشكل ما تشعر به وتتصرف به كل يوم.

28/12/2025

علاقات داعمة =طاقة متجددة
علاقات سامة = استنزاف مزمن

تشير الأبحاث الأخيرة في علم النفس وعلم الأعصاب إلى أن كيفية التحدث إلى جسمك يمكن أن تؤثر بشكل مغزى على النتائج الصحية، و...
25/12/2025

تشير الأبحاث الأخيرة في علم النفس وعلم الأعصاب إلى أن كيفية التحدث إلى جسمك يمكن أن تؤثر بشكل مغزى على النتائج الصحية، وأحياناً بشكل أكثر فعالية من المساعدات الخارجية مثل المكملات الغذائية. هذه الفكرة متجذرة في علم المناعة النفسي، وهو مجال يدرس كيفية تفاعل الأفكار والعواطف والمعتقدات مع الجهاز العصبي والهرمونات والاستجابة المناعية. العقل لا يفصل اللغة العقلية عن التجربة الجسدية. إنها تستجيب للمعنى.
أظهرت الدراسات أن الحديث الإيجابي عن الذات، والوعي الذي يركز على الجسم، والحوار الداخلي الرحيم يمكن أن يقلل من هرمونات الإجهاد مثل الكورتيزول مع تحسين علامات المناعة والتنظيم العاطفي. عندما يدرك الدماغ السلامة والسيطرة، فإنه يحول الجسم خارج القتال المزمن أو وضع الطيران. يدعم هذا التحول الفسيولوجي عملية الهضم، وجودة النوم، والسيطرة على الالتهابات، وعمليات التعافي، وكلها تؤثر مباشرة على الصحة.
التحدث إلى جسدك ليس غامضاً. إنها تعمل من خلال آليات مفهومة جيدًا. الكلمات تشكل الإدراك، والإدراك يشكل النشاط العصبي، والنشاط العصبي يؤثر على الأنظمة البيولوجية. على سبيل المثال، أظهرت الأبحاث حول تأثيرات الوهمي والنوسيبو أن التوقع وحده يمكن أن يؤدي إلى تغييرات جسدية حقيقية. يتم تفعيل نفس المسارات عندما يستخدم الأفراد عمدا لغة داعمة تجاه أجسادهم، مثل الاعتراف بالألم دون خوف أو تعزيز الثقة في عمليات الشفاء.
يظهر علم النفس أيضًا أن الأشخاص الذين يمارسون التواصل الجسدي الواعي يطورون وعيًا اعتراضيًا أقوى، والقدرة على الشعور بالإشارات الجسدية الداخلية. يساعد هذا الوعي الأفراد على الاستجابة في وقت مبكر للتوتر أو التعب أو المرض، مما يمنع الضرر الطويل الأجل. قد تدعم المكملات الغذائية الصحة، لكنها لا تنظم الاعتقاد أو الإجهاد أو الإشارات العاطفية.

يعرف كثير من الناس أن بقاء أحد الوالدين في المنزل مع الأطفال ليس خيارًا ممكنًا من الناحية المالية، لكن السنوات الثلاث ال...
11/12/2025

يعرف كثير من الناس أن بقاء أحد الوالدين في المنزل مع الأطفال ليس خيارًا ممكنًا من الناحية المالية، لكن السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل تشكّل المرحلة الأساسية لمستقبله؛ إذ ينمو 80% من دماغه بحلول سن الثالثة، مُكوِّنًا مليارات الروابط العصبية التي تُبنى عليها مهارات التعلم والسلوك لاحقًا. وجود والد محبّ ومتفاعل وداعم خلال هذه الفترة الحرجة يهيئ الطفل فعلاً للنجاح.

وتُظهر الأبحاث أن مؤشرات مبكرة مثل ضبط النفس، والقدرات المعرفية (اللغة والذكاء)، والسلوك الاجتماعي في هذا العمر ترتبط بنتائج لاحقة في الحياة، منها النجاح الدراسي، والصحة، والسلوك الإجرامي، مما يؤكد أهمية السنوات الأولى في نمو الدماغ. وتشمل المجالات الأساسية التي تشير إلى الإمكانات المستقبلية: التنظيم الذاتي (الاندفاع أو الاضطراب)، المهارات اللغوية والمعرفية القوية، وفهم الجوانب الاجتماعية والعاطفية، حيث يدل النمو المبكر في هذه الجوانب على مستقبل أفضل.

🗂️ أهم المؤشرات التنبؤية في سن الثالثة (استنادًا إلى الأبحاث):

📑 التحكم في الذات والاندفاع: كشفت دراسة محورية أن انخفاض ضبط النفس في عمر 3 سنوات (زيادة القلق أو الاندفاع) يتنبأ بوضوح بظهور مشكلات لاحقة مثل السمنة وضعف الصحة والسلوك الإجرامي.

📑 المهارات المعرفية واللغوية: الأداء الجيد في اللغة والذكاء وحل المشكلات (مثل التخطيط للحصول على الرخام) في سن الثالثة يرتبط بفرص نجاح أكبر مستقبلًا.

📑 النمو الاجتماعي والعاطفي: يبدأ تطور فهم الطفل لأفكار الآخرين ومشاعرهم (نظرية العقل) في هذا العمر، وهو عنصر أساسي في النجاح الاجتماعي لاحقًا.

📑 المهارات الحركية: إتقان المهارات الحركية الدقيقة (مثل الإمساك الأقوى بأدوات التلوين) يعكس نموًا جسديًا وعصبيًا سليمًا.

يتفق علماء النفس وعلماء أعصاب الأطفال على أن العادة الوحيدة الأكثر ضررًا في السنة الأولى للطفل هي عدم الاستجابة المزمنة ...
10/12/2025

يتفق علماء النفس وعلماء أعصاب الأطفال على أن العادة الوحيدة الأكثر ضررًا في السنة الأولى للطفل هي عدم الاستجابة المزمنة للضيق، وغالبا ما يوصف بأنها ترك الطفل يبكي لفترات طويلة دون راحة. أظهرت دراسات التصوير بالرنين المغناطيسي حول تطور دماغ الرضع أنه عندما تذهب إشارات الإجهاد لدى الطفل دون إجابة مرارا وتكرارا، ترتفع مستويات الكورتيزول وتبدأ في التأثير على نمو الجهاز الحوفي، والمنطقة المسؤولة عن السلامة العاطفية، وتشكيل الثقة، وتنظيم الإجهاد الطويل الأجل.
هذا لا يشير إلى بكاء قصير أو تحديات يومية عادية. بدلاً من ذلك، تركز الأبحاث على الأنماط التي يتم فيها تجاهل الاحتياجات العاطفية للطفل باستمرار. أظهرت الدراسات من مختبرات التطور الرئيسية أن عدم استجابة تقديم الرعاية يعطل الأسلاك العصبية في اللوزة والقشرة الجبهي، مما يشكل كيفية معالجة الطفل للخوف والتواصل والمرونة العاطفية في وقت لاحق من الحياة.
يشدد الخبراء على أن الأطفال مربوطون بيولوجيًا لتوقع الراحة. تقديم الرعاية الاستجابة يعزز الأمن العاطفي، ويقلل هرمونات الإجهاد، ويبني الارتباط الصحي، ويدعم نتائج إدراكية أقوى. الهدف ليس الكمال بل الحضور. التصرفات البسيطة مثل التقاط طفل يبكي، أو الاتصال بالعين، أو التهدئة أثناء الإجهاد تخلق تأثيرات وقائية قوية على الدماغ النامي.
فهم هذا يساعد الآباء على الانتقال من الضغط إلى التواصل ويعطي الأطفال الأساس العاطفي الذي يحتاجونه للحياة.

برنامج   مع كمال داود "هشاشة العلاقات بين الاقارب... قرب الدم وبعد القلوب"الضيوف:الدكتور منير سيداني نفساني عيادي رئيسوف...
25/11/2025

برنامج مع كمال داود
"هشاشة العلاقات بين الاقارب... قرب الدم وبعد القلوب"
الضيوف:
الدكتور منير سيداني نفساني عيادي رئيس
وفطيمة بيرم مرشدة ومختصة نفسية.

التفكير الكارثي : هو أن يسبقك عقلك إلى النهاية قبل أن تبدأ الرحلة.هو أن تأخذ موقفًا عاديًا أو احتمالًا بسيطًا، فتحوّله ف...
19/10/2025

التفكير الكارثي : هو أن يسبقك عقلك إلى النهاية قبل أن تبدأ الرحلة.
هو أن تأخذ موقفًا عاديًا أو احتمالًا بسيطًا، فتحوّله في ذهنك إلى نهاية العالم. إنه النمط الذي يجعل كل تفصيلة صغيرة في حياتك تتحول إلى تهديد وجودي، وكل رسالة متأخرة تُفسَّر على أنها رفض، وكل نبضة سريعة تُرى كموتٍ محتّم، وكل غلطة بسيطة تُعتبر فشلًا أبديًا.

عزيزي القارئ، التفكير الكارثي ليس مجرد "تشاؤم" كما يظن البعض بسطحية، ولا هو ضعف شخصية، ولا يمكن التغلب عليه بمجرد "التفكير الإيجابي" الذي يردده الناس كأنه وصفة سحرية.
بل هو نمط معرفي مشوَّه **(Cognitive Distortion)** يجعلك تتعامل مع أي موقف عادي ككارثة وجودية وشيكة، وكأن العالم سينهار إن حدث ذلك الأمر.
وليس هذا خيارًا تتخذه بإرادتك الحرة، بل آلية دفاعية قديمة في دماغك، تبرمجت عليها منذ زمن بعيد.

# الجذور القديمة للكارثة في عقلك

الدماغ البشري مبرمج بيولوجيًا على ما يسمى **التحيّز للسلبية** *(Negativity Bias)*، أي أنه يميل إلى توقع الخطر لا لأنه يريد تعذيبك، بل لأن أجدادنا القدماء الذين كانوا أكثر حساسية تجاه الأخطار وأكثر توقعًا للأسوأ هم الذين نجوا من الوحوش، ونقلوا جيناتهم إلينا.
أما الذين كانوا متفائلين ومطمئنين أكثر من اللازم، فقد انتهى بهم الأمر فريسةً لتلك الوحوش.
ولذلك فإن الدماغ، عندما يفكر بطريقة كارثية، لا يفعل ذلك ليؤذيك، بل ليحميك — ولكن بأسلوبٍ بدائيٍّ لم يعد مناسبًا للعصر الحديث.
فلا توجد وحوش الآن، لكن الدماغ ما زال يعمل بالنظام القديم ذاته، فيحوّل رسالة من مديرك إلى تهديد وجودي، وتأخر شخص عن الرد على رسالتك إلى سيناريو كامل عن الرفض ونهاية العلاقة.

# التشريح النفسي للكارثة

يعمل التفكير الكارثي على ثلاث مراحل متتابعة وسريعة للغاية:

1. **المبالغة في تقدير الاحتمال (Probability Overestimation):**
حيث تركّز على احتمال ضئيل من بين آلاف الاحتمالات الممكنة، وكأنه الاحتمال الوحيد.

2. **المبالغة في تقدير شدة الضرر (Severity Overestimation):**
فتضخّم حجم الخسارة أو الضرر المتوقع، وتتجاهل قدرتك على التعامل معه.

3. **التقليل من قدرتك على التكيّف (Underestimation of Coping):**
فتلغي أي موارد نفسية أو اجتماعية لديك، وترى نفسك عاجزة أمام الكارثة المتخيّلة.

فعلى سبيل المثال، إذا قال لك أحدهم: "يجب أن نتحدث"، يذهب عقلك مباشرة إلى الأسوأ:
سيقول لي شيئًا سيئًا، سيتركني، العلاقة انتهت، حياتي ستنهار.
في حين أن الاحتمالات الواقعية قد تكون عادية أو حتى إيجابية، لكن دماغك مبرمج ليتجه إلى الكارثة أولًا.

# لماذا يفعل الدماغ ذلك؟

لا يأتي التفكير الكارثي من فراغ، بل له أسباب عميقة ومتداخلة:

1. **الصدمات القديمة (Adverse Childhood Experiences):**
إذا نشأت في بيئة غير آمنة عاطفيًا أو مليئة بالإهمال والخوف أو الصدمات، فقد تعلم دماغك أن العالم مكان خطر، وأن عليه أن يبقى متأهبًا دائمًا. هذه الحالة تُعرف بـ **فرط اليقظة (Hypervigilance)**، وهي من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة *(PTSD)* أو الصدمات المعقدة *(Complex Trauma)*.

2. **أسلوب التربية القائم على التخويف:**
إذا كان والداك يستخدمان التهديد كوسيلة تربية: "إن فعلتِ كذا سيحدث كذا"، "لو لم تنجحي سينتهي مستقبلك"، فستتكون لديك برمجة داخلية ترى أن أي خطأ صغير له عواقب كارثية.

3. **القلق المزمن واضطراباته:**
التفكير الكارثي عرضٌ أساسي في اضطراب القلق العام *(GAD)*، واضطراب الهلع *(Panic Disorder)*، والوسواس القهري *(OCD)*، حيث يبحث الدماغ القَلِق عن التهديدات ليتهيأ لها، فيخترع تهديدات غير موجودة.

4. **الاكتئاب وتشويه الإدراك:**
الاكتئاب يخلق ما يسمى **الثالوث المعرفي السلبي (Negative Cognitive Triad)** بحسب "آرون بيك"، وهو أن ترى نفسك والعالم والمستقبل بصورة سلبية. فتُفسَّر كل تجربة من خلال هذا الفلتر المظلم.

5. **الحرمان من الأمان العاطفي في الطفولة:**
إن لم تُحقّقي ارتباطًا آمنًا *(Secure Attachment)* في طفولتك، فقد تكبرين وأنت تحملين شعورًا دائمًا بالتهديد، فتفسرين أي سلوك طبيعي من الآخرين كإشارة على الرفض أو الفقد.

# # # الأضرار الحقيقية للتفكير الكارثي

التفكير الكارثي ليس مجرد أفكارٍ عابرة، بل يسبب أضرارًا حقيقية على عدة مستويات:

1. **على المستوى البيولوجي:**
يتعامل الجسم مع الأفكار الكارثية كأنها خطر حقيقي، فيفرز **الكورتيزول** و**الأدرينالين** باستمرار، مما يُبقي الجهاز العصبي في حالة "قتال أو فرار" *(Fight or Flight)* مزمنة.
وهذا يؤدي إلى اضطرابات في النوم والهضم والمناعة، وأمراضٍ قلبية مع مرور الوقت.
وقد أثبتت دراسة في **كلية الطب بجامعة هارفارد عام 2012** أن الضغط النفسي المزمن يقصر من أطوال **التيلوميرات** في الخلايا، أي يسبب شيخوخة مبكرة حرفيًا.

2. **على المستوى النفسي:**
يخلق التفكير الكارثي **حلقةً مفرغة (Vicious Cycle)**:
تفكر في الكارثة → تشعر بالقلق → يزداد الإحساس بالخطر → فتفكر أكثر في الكارثة، وهكذا دواليك.
فيستنزف ذلك طاقتك النفسية ويُبقيك أسير المستقبل المتخيل بدل الحاضر الواقعي.

3. **على المستوى السلوكي:**
تبدأ بتجنّب *(Avoidance)* المواقف التي قد تُثير تلك الأفكار، فتتجنّب المكالمات أو المواجهات أو اتخاذ القرارات.
وهذا التجنّب يعزز الخوف بدل أن يقلله، لأن دماغك يظن أنك نجوت فعلاً من خطرٍ حقيقي بالتجنّب.

4. **على المستوى العلاقي:**
تتوقع الأسوأ من الآخرين، وتفسر سلوكياتهم بطريقة سلبية، مما يخلق توترًا ومشكلاتٍ في علاقات كانت قد تكون سليمة.
وهذه الحالة تُعرف بـ **النبوءة التي تحقق ذاتها (Self-Fulfilling Prophecy)**:
تتوقع أن يتركك أحدهم، فتصبح أكثر قلقًا وشكًّا، فيبتعد بالفعل.

# تفكيك الكارثة من جذورها

السؤال الأهم الآن: كيف نعالج هذا النمط؟

الحقيقة أن العلاج لا يكون بشعارات سطحية مثل "فكر بإيجابية"، بل عبر عملٍ معرفي ونفسي عميق:

1. **تمييز الفكرة عن الحقيقة:**
في العلاج المعرفي السلوكي *(CBT)* يوجد أسلوب يسمى **الانفصال المعرفي (Cognitive Defusion)**، ومعناه أن تفصل بين الفكرة وواقعيتها.
فكون الدماغ يقول شيئًا لا يعني أنه صحيح. دماغك ليس جهاز رصدٍ دقيق، بل جهاز بقاء قديم يبالغ في الحذر.
تمرين بسيط: بدل أن تقولي "أنا متأكدة أنه سيحدث كذا"، قولي "عقلي يخبرني أن من الممكن أن يحدث كذا".
هذا التعديل اللفظي البسيط يخلق مسافة نفسية بينك وبين الفكرة.

2. **التشكيك في الدليل:**
استخدمي أسلوب **الأسئلة السقراطية (Socratic Questioning)**، مثل:

* ما الدليل الحقيقي على أن هذه الكارثة ستحدث؟
* كم مرة توقعت نفس الشيء من قبل وحدث فعلاً؟
* لو صديقتي قالت لي هذه الفكرة، هل كنت سأصدقها؟
* ما أسوأ ما قد يحدث فعلًا؟ وهل أستطيع التعامل معه؟
* ما الاحتمالات الأخرى الممكنة؟
هذه الأسئلة لا تهدف إلى التفاؤل الزائف، بل إلى تدريب الدماغ على المرونة والواقعية.

3. **مواجهة المخاوف تدريجيًا:**
في العلاج بالتعرض *(Exposure Therapy)* نستخدم ما يسمى **التعرض التدريجي (Gradual Exposure)**، أي مواجهة المواقف المخيفة بشكل متدرّج.
مثلًا: إذا كنت تخافين من الرفض، ابدئي بمواقف بسيطة كتبديل منتج في متجر أو طلب تأجيل موعد، لتكتشفي أن الرفض ليس كارثة كما تظنين.

4. **تنظيم الجهاز العصبي:**
لأن التفكير الكارثي يرتبط بجهازٍ عصبي عالق في وضع الإنذار، يجب تهدئته عبر:

* تمارين التنفس البطيء، خاصة تقنية **4-7-8**، التي تنشّط الجهاز العصبي اللاودي (Parasympathetic).
* **تمارين الارتكاز (Grounding)** عبر التركيز على الحواس الخمس في اللحظة الراهنة.
* **الحركة البدنية المنتظمة** كاليوغا أو المشي، لخفض الكورتيزول وزيادة الإندورفينات.

5. **إعادة كتابة السرديات القديمة:**
إذا كان التفكير الكارثي متجذرًا في صدمات أو تربية قائمة على الخوف، فستحتاجين إلى **علاج موجه للصدمات (Trauma-Informed Therapy)** مثل **العلاج بحركات العين (EMDR)** أو **العلاج بالمخططات (Schema Therapy)**.
هذه الأساليب تساعدك على إعادة صياغة القصص القديمة التي حملتها عن نفسك والعالم، من منظور الشخص البالغ الواعي، لا الطفل الخائف.

6. **بناء المرونة النفسية:**
المرونة ليست سمة فطرية بل مهارة مكتسبة.
وتشمل:

* **تعزيز شبكة الدعم الاجتماعي،** لأن الدراسات تؤكد أن العزلة تزيد التفكير الكارثي بينما يقلّه التواصل الصحي.
* **تنمية التعاطف مع الذات (Self-Compassion)**؛ فقد أثبتت دراسات **كريستين نيف** أن من يتحلّون بالرحمة تجاه أنفسهم أقل عرضة للتفكير الكارثي، لأنهم لا يعاقبون أنفسهم على كل خطأ بسيط.

# الحقيقة التي لا يخبرك بها أحد

التفكير الكارثي لن يختفي تمامًا، وليس هذا هو الهدف أصلًا.
الهدف ليس أن تصبح شخصًا بلا خوف أو قلق، فهذا غير واقعي، بل أن تتعلم ملاحظة هذه الأفكار عندما تأتي دون أن تتركها تسيطر على حياتك وقراراتك.
الهدف أن تميّز بين الخطر الحقيقي الذي يستحق القلق، والخطر المتخيل الذي صنعه ذهنك.
الهدف أن تثق بقدرتك على مواجهة الصعوبات إن حدثت، لا أن تثق بأنها لن تحدث أبدًا.

# # # كلمة أخيرة

أعلم أن تطبيق هذا الكلام ليس سهلًا، فالتفكير الكارثي قد يصبح جزءًا منك، حتى تشعر أنه يحميك بينما هو في الحقيقة يدمر طمأنينتك.
لكن في لحظةٍ ما، عليك أن تقرر أنك سئمت من العيش في كوابيس مستقبلية لم تقع وربما لن تقع أبدًا.
عليك أن تقرر أنك تريد استعادة حياتك من الخوف.

وإذا شعرت أن الأمر أكبر من قدرتك، أو أن الأفكار الكارثية تسيطر على حياتك، فذلك ليس ضعفًا منك، بل وعي.
وحينها يصبح اللجوء إلى مختصّ نفسي ضرورةً لا رفاهية، فهناك فرق بين فهم المشكلة نظريًا وبين معالجتها فعليًا بمساعدة من يريك الزوايا التي لا تراها بنفسك.

وأخيرًا، أنت لست مجنونًا، ولا ضعيفًا، ولا أقل من أحد.
أنت إنسانٌ يحاول دماغه حمايته بطريقةٍ قديمةٍ تحتاج فقط إلى تحديث، وهي رحلة تستحق كل خطوة فيها.

Adresse

ALGERIE
Algiers

Site Web

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque Psychologue.Mounir Sidani publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Partager