09/03/2026
استوقفتني هذه اللطيفة في تفسير سورة الشعراء فأحببت أن أشاركها 🤍
من أجمل الأدعية التي يمكن أن ندعوا بها، دعاء سيدنا إبراهيم:
لقد بدأ عليه السلام بتمجيد الله والثناء عليه والاعتراف بفضله (وهو من أعظم آداب الدعاء )، ثم انتقل بعد ذلك إلى الطلب والمسألة في تسلسل قرآني غاية في الروعة والجمال:
التبجيل والثناء:
{الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِِّينِ (82)}
الدعاء والمسألة:
{رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83) وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (84) وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (85) وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ (86) وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)}
***لفتة راقية جداً في "أدب الدعاء" والخطاب مع الخالق، يعلمنا إياها خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام.
تأملوا كيف يعدد نعم الله عليه قائلاً:
{الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ}
{وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ}
هنا، نسب الخلق والهداية والرزق لله عز وجل بوضوح.
ولكن.. عندما جاء ذكر المرض، انظروا إلى كمال الأدب! لم يقل (وإذا أمرضني)، بل قال:
🩹 {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ}
نسب النقص والمرض لنفسه تأدباً مع الله وحياءً منه، ونسب الفضل والشفاء لربه الكريم.
وهذا الأدب العظيم هو سر من أسرار استجابة الدعاء؛ أن نرى دائماً فضل الله ونعمه، ونتأدب في شكوانا إليه، موقنين أنه هو الشافي، والرازق، والرحيم بقلوبنا. ❤️
اللهم ارزقنا حسن الأدب معك في الدعاء، واليقين بك في الإجابة.
🤲🏼
اللهم اشف جميع مرضى المسلمين، واجعلنا أيادي رحمة تمتد لهم.