27/12/2025
ماء الفضة الغروية
أيها الأخ الكريم إن الفضة الغروية هي عنصر ضئيل يعتمد على الفضة النقية ، وتتكون من جزيئات دقيقة جدًا معلقة في الماء المقطر .
يتم التعبير عن التركيز في التحضير في جزء في المليون
ما يحدد صلاحيتها ليس فقط كمية جزء في المليون ، أو تركيز المعدن ، ولكن حجم جزيئات الفضة المشتتة في الماء. من الضروري حقًا أن تكون هذه صغيرة الحجم.
ومن ثم ، كلما كانت هذه الجسيمات أصغر ، كان المنتج أكثر فعالية.
يعتقد بأن أول استخدام للفضة لأغراض طبية كان قبل حوالي أكثر من 2000 عام، ويقال إن أبقراط استخدم الفضة لعلاج التقرحات الجلدية والجروح. وخلال القرن الرابع كان يستخدمها المصريون، وفي عام 980 ميلادي استخدم ابن سينا الفضة لتنقية الدم وكذلك من أجل علاج خفقان القلب ورائحة الفم الكريهة. وفي القرن 14 أشار كونراد فون ميجنبيرج في كتابه كتاب الطبيعة إلى أنه يمكن استخدام "خبث" الفضة موضعيًا لعلاج الجرب ونزيف البواسير.
كما استخدم هانيمان (1755-1843) مؤسس المعالجة المثلية (الهيموباثي) الفضة في علاج الحالات المرضية، بما فيها نترات الفضة للمساعدة في إيقاف النزيف. وما يزال الأطباء يستخدمون نترات الفضة في يومنا هذا لإيقاف النزيف الخفيف بعد العمليات الجلدية.
قبل ظهور المضادات الحيوية كانت تستخدم الفضة الغروية كعلاج شائع للعدوى. كان هذا العلاج مستبعدًا حتى التسعينات، عندما بدأ خطر مقاومة المضادات الحيوية يصبح مصدر قلق للعديد من المتخصصين في الرعاية الصحية.
كيف تعمل الفضة الغروية؟
يعتقد أن جزيئات الفضة النانوية تدخل في البكتيريا وترتبط بنوع محدد من بروتينات البكتيريا، مما يتسبب في تغيير بنيتها (تغير طبيعتها) وتصبح غير فعالة. كما يعتقد أن الفضة ترتبط بإنزيم محدد في الفيروسات والفطريات والطفيليات، ما يجعلها غير فعالة.
مضادة للبكتيريا
منذ ظهور المضادات الحيوية في الأربعينيات، أصبحت البكتيريا أكثر ذكاء، وقد طوّرت آليات لمساعدتها في حماية نفسها من أدوية المضادات الحيوية. تشكل البكتيريا نوعًا من "دروع الحماية" لتحمي نفسها من الأدوية المصممة لقتلها، ويسمي العلماء هذه الدروع "الغشاء الحيوي" أو "بيوفيلم".أن الفضة الغروية يمكن أن تساعد في تعطيل درع الحماية الذي يشكله نوع محدد من البكتيريا تسمى المكورات العنقودية الذهبية. بالإضافة إلى ذلك أن جسيمات الفضة يمكنها تدمير البكتيريا مباشرة من خلال تدمير جدارها الخلوي. حيث أن الجدار الخلوي القوي مهم من أجل أن تتكاثر البكتيريا
مضادة للفيروسات
الفيروسات هي كائنات معدية وعلاجها محدود جدا في الطبي الحديث. بل لا يوجد بعد علاج لنزلات البرد، حيث أن الأدوية التي تعالج الإنفلونزا تقوم فقط بتقليل المدة التي يمرض فيها الشخص بمقدار يوم واحد. يبحث الكثيرون عن بدائل لمضادات الفيروسات. أن الفضة يمكنها إيقاف فيروس الإيدز من الارتباط بالخلايا المضيفة. ولها تأثير على فيروس الهربس حيث تجعل فيروس الهربس أقل عدوى.
مضادة للفطريات
تحيط الفطريات بنا. قد يكون بعضها مفيدًا ويمكن تناوله كطعام، مثل الفطر. ولكن الأنواع الأخرى قد تسبب العدوى بسبب فرط نموها. المحافظة على التوازن هو المفتاح. أن الفضة تمتلك خصائص مضادة للفطريات عندما اختبرت عند تركيزات مختلفة.
تسوس الأسنان
إن الفضة الغروية مفيدة في تجنب تسوس الأسنان وأنها تقلل من خطر الإصابة بالعدوى لدى الأشخاص الذين يخضعون لزراعة الأسنان. يمكن استخدام مزيج الفضة الغروية والماء كغسول للفم.
شفاء الجروح/حروق الجلد
يمكن استخدام الفضة الغروية على الحروق من الدرجة الثانية، ويمكنها أن تقلل خطر إصابة الجرح بالعدوى وأن تسرع شفاءه
صحة الجيوب الأنفية
يزور ملايين الأشخاص من حول العالم الأطباء في كل عام لأن لديهم مشاكل فيما يتعلق بالجيوب، وهو مصطلح شائع يستخدم لوصف ما يشير إليه الأطباء بالجيوب الأنفية. "التجاويف" الموجودة في جمجمة الإنسان، والتي لا تكون موجودة لدى الأطفال حديثي الولادة ولكنها تتطور بشكل كامل بحلول عمر الثامنة، وتصل إلى حجمها الكامل عند البلوغ.
يستخدم رذاذ الفضة الغروية للوقاية من عدوى الجيوب يمكن التخفيف من مشاكل الجيوب باستخدام رذاذ الفضة الغروية المذاب فيها عسل النحل النقي
التداخلات الدوائية والتوصيات الهامة حال استخدام الفضة الغروية
إن تناول الفضة الغروية في الوقت ذاته مع بعض الأدوية قد يقلل امتصاص هذه الأدوية. وتضم هذه الأدوية المضادات الحيوية ودواء الغدة الدرقية ليفوثيروكسين. لكن ليس هنالك تداخل دوائي معروف.
ووفقًا لدراسة أجريت عام 2018، فإن الفضة قد تقتل كذلك بعض البكتيريا النافعة في الأمعاء، ولذلك فإن استخدام البروبيوتيك يجب أخذه بعين الاعتبار إذا كنت تستخدم الفضة بشكل روتيني للمساعدة في إبطال هذا المفعول إذا وضعت كمية كبيرة من الفضة على الجلد فإن البشرة قد تزرق، وهذه الحالة يسميها الأطباء التصبغ بالفضة.
لم تظهر دراسات أي ضرر لاستخدام الفضة الغروية أثناء الحمل ولكن من الأفضل تجنب استخدامها خلال فترة الحمل والإرضاع، ما لم ينصحك الأخصائي بعكس ذلك.
الحد الأقصى للجرعة اليومية من الفضة لا يجب أن يتجاوز 14 ميكروغرام/كغ يوميًا.
والله أعلم والحمد لله رب العالمين