19/01/2026
بسم الله الرحمن الرحيم
إخوتي وأخواتي الأفاضل،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أتقدّم إليكم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان على كلماتكم الطيبة وتهانيكم الصادقة بمناسبة اليوم العالمي للطبيب. لقد كان لرسائلكم أثر بالغ في نفسي، وأسأل الله أن يجزيكم عني خير الجزاء، وأن يكتب لكم الأجر والثواب.
أسأل الله العليّ القدير أن يجعل ما نقوم به من عمل في ميزان حسناتنا، وأن يوفقنا جميعًا لخدمة عباده بإخلاص وأمانة، وأن يجعلنا سببًا في تخفيف الألم ونشر الرحمة، مصداقًا لقوله تعالى:
﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾.
بارك الله فيكم وفي أهليكم، وحفظكم من كل سوء، وجمعنا وإياكم دائمًا على الخير والمحبة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
د. فارس بن دعيب
مـ❤ـنـ❤ـ رسـ❤ـآئلَكـ❤ـمـ❤ـ
بمناسبة اليوم الوطني للطبيب، تتهاطل الذكرى كالندى على صحائف الوفاء، فتحتفي الأمة بأطبائها البررة الذين هم أطباء الأجساد، ورواد الإنسانية، وسدنَة العطاء. وفي هذا المقام الأغرّ، ينبغي أن يُرفع الستار عن واحد من أفذاذ هذه المدينة الطيبة (المدية)، الذي جمع بين حذق الطب وطهارة الوجدان، ألا وهو الدكتور فارس بن دعيب.
هذا الطبيب كمثل الشجرة الطيبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء، فما رُئي إلا مثالاً للتّواضع الوارف، والخلق الرفيع، والنفس المُطمئنة التي تفيض رحمةً واحتراماً. لقد ابتدأ مسيرته المهنية في مستشفى المدية، يرعى المرضى في مصلحة حقن الدم، ثمّ انتقل إلى رحاب الجراحة وغرفة العمليات، حيث نهل من حكمة كبار الأطباء، وتتلمذ على أيدي أفذاذ مثل الجرّاح الحاذق الدكتور عبد الكريم عماري، والحاج بن عزوط، وغيرهم من النجوم اللامعة في سماء الطب. فكان كما النبتة الطيبة التي تُروى من مياه الخبرة، وتنمو في ظلّ التوجيه الحكيم، فازدادت قوةً وثباتاً وعلماً.
ولم يقف همّته عند هذا الحدّ، بل واصل سيره في طريق العلم حتى أتمّ دراسته العليا وتخصّص في علم الغذاء والحمية، فأصبح بذلك طبيباً للجسد وغذاءً للعقل. وقد استقرّ به المقام اليوم في عيادته الواقعة بعمارة cité segon، القريبة من مديرية التربية لمدينة المدية، كمنارةٍ للعلم والاستشارة.
وما كان لهذا العُود أن ينبت إلا في أرضٍ خصبة، فقد ولد الدكتور فارس وترعرع في أحضان عائلة عريقة من أحسن عائلات المدية، عُرفت بالسمعة الطيبة، والتّمسك بالدين القويم، والأخلاق الكريمة، فورث عنهم الصلاح وعلوّ الهمّة.
ففي هذا اليوم الوطني للطبيب، نرفع من فوق هذا المنبر تحية إجلال وإكبار للدكتور فارس بن دعيب، ونمدّ بجذور الثناء والامتنان إلى كلّ الأطباء الأوفياء الذين يكدحون في صمت، ويعملون بروح المسؤولية والإنسانية، فهم حراس الحياة، وسُقاة الأمل، وأهل الوفاء الذين يضيئون بمعرفتهم وعطائهم دروب الشفاء. حفظهم الله وسدد خطاهم، وجزاهم عن الأمة خير الجزاء.
✍️ادارة الصفحة: المدية للإعلام والتواصل