08/12/2025
هناك أشخاص لا نتعلّق بهم لأنهم الأفضل…
بل لأن حضورهم لمس شيئًا حساسًا في داخلنا.
شيئًا كنّا نحاول تجاهله منذ سنوات.
أحيانًا، التعلّق يبدأ بجملة بسيطة…
اهتمام مفاجئ…
احتواء غير معتاد…
نظرة تشبه الاعتراف…
وفجأة، يتحول الإنسان إلى مرآة نرى فيها كل ما افتقدناه في طفولتنا، دون أن نشعر.
التعلّق يجعلنا نبرّر…
نسامح…
نصمت…
نتمسّك…
ليس لأن الشخص يستحق كل ذلك، بل لأننا نخاف من العودة إلى الفراغ الذي كنا نحمله قبل أن يظهر.
نقول لأنفسنا:
“هو يفهمني بطريقة مختلفة.”
“أنا مرتاحة معه.”
“لا أريد أن أبدأ من جديد.”
لكن الحقيقة الأعمق هي:
أخيرًا هناك أحدٌ يمنحني إحساسًا لم أعرفه من قبل… أو عرفته ثم فقدته في وقت مبكر جدًا.
التعلّق ليس ضعفًا عاطفيًا…
هو محاولة داخلية لتعويض فجوة لم تُملأ يومًا.
ولأنه يرتبط بالجذور الأولى — أول علاقة أمان — فهو لا يتحكّم فيه العقل بسهولة.
لهذا، كل مرة يبتعد فيها الشخص المتعلَّق به، تشعر الروح وكأنها تُسحب للخلف…
إلى ذلك الفراغ القديم.
إلى ذلك الخوف القديم.
إلى ذلك الصوت الداخلي الذي يقول:
“لا تتركيه… ستعودين وحدك.”
وكم من الأشخاص ظلّوا في علاقات مُرهقة فقط لأن فكرة الرحيل كانت أشدّ ألمًا من البقاء…
وكم من القلوب تشبّثت بما يؤذيها لأنها لا تعرف كيف تعيش دون ذاك الشعور المؤقت بالأمان.
التعلّق لا يُشفى بالابتعاد فقط…
بل بالفهم.
بمعرفة الجذر.
بمعرفة من نتعلّق به فعلًا…
الشخص؟
أم الشعور الذي يعيدنا لطفل كنّا نبكيه داخليًا دون أن يسمعنا أحد؟
لماذا نتعلّق؟
لماذا نخاف الفقد؟
ولماذا نطلق على الألم اسم “حب” وهو في الحقيقة… محاولة للنجاة؟
تابعوني لنتعمق أكثر في التعلق
Psychologue clinicienne kacimi amel