10/05/2026
عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
من راى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان
في ظل ما يشهده مجال علم النفس العيادي من ممارسات غير مؤطرة علميا واخلاقيا اصبح الوضع قد زاد عن حده بشكل واضح مع تزايد الخلط بين الاخصائي النفساني الحقيقي المؤهل اكاديميا ومهنيا وبين اشباه الاخصائيين الذين يقدمون انفسهم داخل فضاء العلاج دون تكوين علمي او اعتماد مهني واضح مما ادى الى ارباك المفهوم العام للتخصص داخل المجتمع
هذا الخلط لا يؤثر فقط على صورة المهنة بل ينعكس مباشرة على ثقة الافراد في العلاج النفسي ككل حيث يصبح من الصعب على المستفيد التمييز بين الممارسة العلمية المبنية على اسس واضحة وبين الممارسات العشوائية التي تفتقر للدليل والاطار المهني
من بين هذه الممارسات الترويج لعلاجات غير علمية مثل سادو واستعمال الاعشاب داخل سياق نفسي دون اي سند علمي اضافة الى تجاوز حدود العلاقة العلاجية عبر الاحتضان داخل الجلسات او تصويرها ونشرها بما يخرق سرية المهنة وخصوصية العميلوما ذكر ليس الا جزءا من وضعية اخطر واوسع نطاقا مما هو ظاهر للعلن
وعليه فاننا نوجه نداءا عاجلا الى النقابات الوطنية لعلم النفس في الجزائر عبر 59 ولاية والى كل الهيئات المهنية والاكاديمية المعنية بتنظيم الممارسة النفسية من اجل تدخل فوري ومنظم وعاجل لوضع حد لهذه التجاوزات عبر تفعيل الرقابة المهنية وتشديد شروط ممارسة العلاج النفسي وفتح آليات متابعة ومساءلة عند الاقتضاء
كما نؤكد على ضرورة حماية صورة التخصص باعتباره ممارسة علمية تطبيقية قائمة على التكوين الجامعي والمعايير الاخلاقية وليس فضاء للاجتهادات الفردية او الممارسات غير المبنية على ادلة علمية في الاخير نؤكد ان استمرار هذا الوضع دون تصحيح جدي سيزيد من تعميق الخلط بين الاخصائي الحقيقي وشبه الممارس ويضعف اكثر ثقة المجتمع في العلاج النفسي مما يجعل حماية التخصص ضرورة عاجلة لا تقبل التأجيل
نتمنى من زملائنا الممارسين نشر هذا المنشور في اوسع نطاق ممكن حتى يتم ايصال الانشغال بشكل واضح الى الجهات المختصة والسلطات المعنية والعمل على التدخل العاجل من اجل حماية التخصص وضبط الممارسة النفسية في اطارها العلمي والاخلاقي