
30/07/2023
من المعلوم بداهة أن الإنسان أكرم مخلوق خلقه الله تعالى فهو نفخة روحانية الله أهلته لأن يكون سيد هذه الأرض و خليفة الله في الأرض بما وهبه الله من منظومة مشاعرية فطرية غاية في القوة إذا أدركها الإنسان و تماهى مع حقيقته الفطرية و كان منسجما و متزنا .
من المعلوم أن الإنسان يتفاعل مع محيطه الخارجي بأبعاد ثلاثة :
البعد الفكري
البعد الجسدي
البعد المشاعري
و لأن الله خلقه الإنسان ( غاية في التوازن و الدقة فهو يشكل وحدة متكاملة تشكل في مجموعها هذا الكائن المكرم و إن أي إضطراب في أي بعد يؤثر بالضرورة في حالة التوازن و الإنسجام و حالة الوحدة العضوية المتكاملة و و املاحظة العامة لغالبية البشر أنهم يركزون في الغالب عند تفاعلهم مع محيطهم على البعدين الفكري و الجسدي على إعتبار أن أي خلل فيهما يكون ملموسا و مدركا بالحواس لذا يلجأ غالبية الناس إلى إصلاح أي خلل يمكن أن تدركه حواسهم في بعدهم الفكري و الجسدي إلا أنه و للأسف لا يدرك غالبية البشر أن البعد المشاعري هو القائد الأكبر و المؤثر الأقوى من البعد الفكري و الجسدي فكل البشر بدون إسثناء حالهم الفكري و الجسدي ما هو إلا صورة طبق الأصل لبعدهم المشاعري