12/12/2025
التغذية العلاجية: علمٌ نافع أم تجارة بلا ضمير؟
==============================
لا أحد يُنكر أن التغذية العلاجية علم حقيقي،
قائم على دراسات و أبحاث وبروتوكولات، ولها دور مهم في المساعدة على علاج أمراض كثيرة:
مرض السكري ، الضغط، السمنة، أمراض القلب، قصور الكليتين و الكبد ..
لكن المشكلة ليست في التغذية العلاجية كفرع من فروع الطب و العلاج و لكن
المشكلة فيمن حوّلها إلى تجارة بلا ضمير .. خاصةً ممن يمارس هذا التخصص و هو في الأساس ليس بطبيب !!
هنا تتحول التغذية العلاجية إلى :
— وصفات جاهزة تُقال لكل مريض دون تشخيص من نوعية pulse detox , hormonal reset ، gut healing package
— إيقاف أدوية طبية هامة و مثبتة علميًا باسم التداوي بالغذاء الطبيعى مع تخويف المرضى من الأطباء والدواء و التسويق لوعود براقة بالشفاء الكامل بمكملات غذائية و أحياناً ڤيتامينات بجرعات غير صحيحة تؤدي إلى كوارث صحية ..
هنا لابُد من وقفة حاسمة فنحن لا نتحدث عن علاج…
بل عن تضليل صحي قد يكلّف المريض صحته أو حياته و يُلحق به مضاعفات خطيرة..
— الغذاء الصحي المناسب لحالة المريض قد يكون هاماً
لكنه ليس الأساس في العلاج
التغذية العلاجية الحقيقية:
— تُكمّل الطب ولا تُلغيه
— تُبنى على تشخيص، لا على تريند و لايكات
— تُمارَس بضمير، لا بهدف البيع
— وتضع مصلحة المريض فوق أي مكسب
العلم ينقذ و يُداوي ..
أما التجارة حين تتخفى في ثوب العلم، فهي أخطر من الجهل.
صحتك لا تُدار بالمنشورات،
و إستعمال الجُمل البراقة من نوعية ؛ عندك التهابات مزمنة .. عندك نقص مناعة أو مقاومة إنسولين .. أكلك عامل التهابات خطيرة في شرايينك .. و هو أصلاً لا شاف تحاليل و لا مسموح له أصلاً بتشخيص أمراض ..
التغذية العلاجية يا جماعة جزء من الطب و ماينفعش حد يمارسها بدون ما يفهم طبيعة المرض و آلية حدوثه، الأدوية و كيف تعمل و تفاعلاتها المختلفة، تحاليل الدم و كيفية قراءتها..
هذا و اللهِ قولٌ حق لا أريد منه إلا مصلحة المرضى و حقهم في العلاج و التداوي ..
دُمتم بألف خير