30/11/2025
الحياة لا تُدار بالقبضة المشدودة، ولا تُفتح بالقوة، ولا تُروَّض بالقلق..
لا تأتيك حين تغضب، ولا تُطيعك حين ترفع صوتك في وجه القدر، ولا تمنحك شيئًا لأنك أرهقت نفسك في مطاردته.
الحياة تُقبل على من هدأ…
على من فهم قانونها الخفي:
أن الأشياء الجميلة لا تُنتزع، بل تُمنَح.
وأن الرزق لا يُقتلع من يد الغيب، بل ينزل حين يطمئن القلب، ويستقر اليقين، ويهدأ الداخل.
كم من إنسان جرّب أن يصارع الأيام، فانهزم…
وكم من آخر ترك الأمر لله، ففُتحت له الطرق التي لم يكن يحسب أنها موجودة أصلًا.
الحياة لا تُفتح بالقهر، بل بالثقة…
ولا تنقاد بالغضب، بل بالرضا…
ولا تهدي أسرارها للمتوتر القَلِق، بل لذلك الذي عرف أن كل ما يأتي من الله خير، ولو تأخر.
اهدأ…
فما كان لك سيُقبل إليك بخطوات واثقة،
وما لم يكن لك… لن يلتفت إليك ولو وقفت على أبوابه ألف عام.
فدع القلق…
وخفّف قبضتك…
واترك لله مساحة يتولّى فيها أمرك كما يليق بحكمته ورحمته.
الحياة ليست معركة…
هي رحلة تسليم وثقة…
من سلّم قلبه لله، جاءت إليه الحياة مطيعة، هادئة، ورزقته من حيث لا يحتسب.
د. مصطفى محمود