Salma Karem

Salma Karem إستشاري صحة نفسية وأخصائي إرشاد نفسي وأسري شغفي هو التوافق النفسي والأسري صلاح الفرد من صلاح المجتمع

«أن تكون موجودًا نفسيًا لطفل لا يعني أن تحميه من كل ألم، بل أن تكون معه وهو يتألم، دون إنكار، دون استعجال، دون تخويف من ...
02/01/2026

«أن تكون موجودًا نفسيًا لطفل لا يعني أن تحميه من كل ألم، بل أن تكون معه وهو يتألم، دون إنكار، دون استعجال، دون تخويف من المشاعر.»

تعالوا نقول مثال بسيط يوضح المعني ده اكتر:

طفل وقع واتخبط بس مسك دموعه،
ما حدّش قاله: «مش مستاهلة»، ولا «إنت راجل».
حد قرّب منه، شاله بهدوء، وقال:
«وجعتك، صح؟ أنا حاسس بيك».
دموعه نزلت،مش لأن الوجع كبر،
لكن لأن في أمان يسمح للوجع يطلع.
بعد شوية، الطفل مسك نفسه وقام،
مش لأنه اتمنع من الإحساس،
لكن لأنه اتحسّس واتشاف.

عشان كده بنقول الوجود النفسي الحقيقي مع الطفل
مش إننا نمنع عنه الوجع، ولا نلحق نسكّته أول ما يعيّط، ولا نقوله: «كبر دماغك» أو «ما تزعلش».

الوجود النفسي الحقيقي يعني إننا نفضل موجودين… حتى وهو متألم.
يعني نقعد جنبه وهو زعلان، من غير إنكار لمشاعره، ومن غير استعجال إن الحزن يخلص، ومن غير تخويف من الإحساس نفسه.
ما نخوفوش من زعله، ولا نحسسه إن دموعه عبء، ولا نضغط عليه يكون أقوى من طاقته.

لما الطفل يلاقي حد يحتمل ألمه، بيتعلم إن المشاعر مش خطر، وإن الزعل مش حاجة لازم نستخبى منها، وإنه وهو ضعيف لسه محبوب ومقبول.
ساعتها الألم ما يتحولش لجرح مكتوم… يتحول لتجربة بتعدّي.

إحنا ما نقدرش نحمي ولادنا من كل وجع،
بس نقدر نديهم الاهم:
إنهم ما يتوجعوش لوحدهم.

ونديهم الفرصة يعيشوا المشاعر وميخافوش منها
ونقدر ده
ونفهمهم ده
#سلمى fans
#صحة #نفسية
#أطفال
#تعديل #سلوك

لماذا يتعب عقلك رغم أنك لم تفعل شيئًا؟ سرّ الإرهاق الخفي الذي لا يراك… لكنه يستهلكك بقلم دكتور محمد مندور   التعب الذي ي...
07/12/2025

لماذا يتعب عقلك رغم أنك لم تفعل شيئًا؟ سرّ الإرهاق الخفي الذي لا يراك… لكنه يستهلكك
بقلم دكتور محمد مندور
التعب الذي يخترقك دون أن تمشي خطوة واحدة
هل انتبهت من قبل أن هناك أيامًا تستيقظ فيها من النوم وأنت تشعر بثقل غير منطقي في رأسك؟ كأن عقلك جرى ماراثونًا كاملًا بينما جسدك لم يتحرك مترًا واحدًا.
تفتح عينيك، تنظر للسقف، تتنفس، ولا تفهم: لماذا أنا مُرهق بينما لم أفعل شيئًا؟
قد تظن أن الأمر مجرد كسل. أو ربما تسميه “مزاجًا سيئًا”. أو تحمّله لقلة النوم.
لكن الحقيقة أعمق، أخفى، وأكثر تعقيدًا مما تعتقد.
ما يحدث ليس مجرد شعور عابر، بل حالة ذهنية كاملة تُرهق العقل ببطء دون ضجيج… وتستنزف طاقتك دون أن تدرك.
هذه المقالة ستأخذك في رحلة داخلية هادئة لكنها صادمة؛ ستفهم فيها لماذا يتعب عقلك حتى في الأيام التي تجلس فيها بلا حركة، ولماذا قد تكون أكثر إرهاقًا وأنت “لا تفعل شيئًا” مقارنة بالأيام التي تعمل فيها من الصباح إلى المساء.
والأهم؟
ستتعلم كيف تستعيد طاقتك الذهنية… وكيف توقف هذا النزيف الصامت.
هيا نبدأ.

العقل يعمل حتى عندما تظن أنه لا يعمل
هناك حقيقة بسيطة لكنها لا تُقال كثيرًا:
عقلك لا يعرف معنى “لا أفعل شيئًا”.
بالنسبة له، أنت تعمل طوال الوقت.
حتى حين تجلس على الكنبة بلا حركة، أو تتمدد على السرير تحدق في الظلام، أو تتصفح هاتفك بلا هدف… يكون داخلك معملًا يعمل بكامل طاقته:
• يفكّر
• يقارن
• يقلق
• يستعيد ذكريات
• يتوقع المستقبل
• يحلل مواقف
• يعيد سيناريوهات
• يراقب
• يخطط
• يلوم
• يبرر
• ويُنشئ صورًا وهمية متواصلة
إنه لا يتوقف أبدًا.
تمامًا كما يعمل جهاز الكمبيوتر حتى حين لا تفتح أي برنامج… بعض المهام الخفية تستهلك كل طاقته.
ولهذا، قد تنتهي يومك من دون أن تقوم بأي عمل حقيقي… لكنك تشعر وكأنك حارث الأرض كلها بيديك.

القلق الصامت… المهندس الذي يبني الإرهاق في الظلام
لماذا يتعب العقل؟
لأن القلق — خصوصًا ذلك الذي لا تعترف به — يعمل طوال اليوم.
القلق ليس دائمًا نوبة هلع أو دقات قلب سريعة.
أحيانًا يكون مثل صوت خلفي منخفض… بالكاد تسمعه، لكنه لا ينطفئ أبدًا.
مثل:
• “ماذا لو فشلت؟”
• “ماذا لو خسرت عملي؟”
• “ماذا لو حدث شيء سيئ؟”
• “كيف سأحل هذه المشكلة؟”
• “هل أنا كافٍ؟”
• “ماذا يفكر الناس فيّ؟”
هذا النوع من القلق ليس صاخبًا… لكنه مستنزف.
أن تشعر بقلق واضح أسهل من أن تعيش مع قلق خافت. القلق الصامت مثل تطبيق في هاتفك يعمل في الخلفية: لا تشعر به، لكنه يلتهم البطارية كلها.
ولهذا، حتى حين “لا تفعل شيئًا”… عقلك يفعل شيئًا مرهقًا:
يحاول السيطرة على كل شيء.

التفكير المفرط… حين يتحوّل العقل إلى غرفة محاكم لا تنتهي
التعب الذهني ليس نتيجة القلق فقط، بل أيضًا نتيجة الإفراط في التفكير.
التفكير المفرط ليس ذكاءً، ولا تحليلًا عميقًا.
إنه سجن تبقى فيه أكثر مما يجب.
قد تجلس في غرفتك هادئًا بينما عقلك:
• يعيد محادثة حدثت منذ أسبوع
• يتخيل سيناريو لم يحدث أبدًا
• يراجع قرارًا اتخذته
• يخلق كارثة ليست موجودة
• يحسب ألف احتمال لشيء سيحدث أو لن يحدث
الأمر يشبه تشغيل فيلم داخل رأسك دون توقف.
والأسوأ؟ الفيلم غالبًا من فئة الرعب النفسي.
هذا النوع من التفكير يستنزفك أكثر مما يستنزفك العمل الحقيقي.
فالعمل يحتاج مجهودًا عضليًا أو ذهنيًا واضحًا… بينما التفكير المفرط يستهلك المخزون العاطفي.
ولهذا تشعر بالتعب حتى حين تكون جالسًا بلا أي نشاط.

تراكم القرارات… مرض لا يشعر به إلا عقلك
تظن أنك لم تفعل شيئًا… لكن عقلك اتخذ عشرات القرارات الصغيرة خلال دقائق.
هذا يُسمى في علم النفس:
Decision Fatigue – إرهاق القرار
عقلك يتعب حتى من أشياء تبدو بسيطة:
• ماذا أرتدي؟
• ماذا أكل؟
• هل أرد على هذه الرسالة الآن أم لاحقًا؟
• هل أخرج أم أبقى؟
• هل أبدأ اليوم أم أؤجله؟
• هل أذاكر / أعمل / أرتب الغرفة؟
• ما الأولوية الآن؟
هذه ليست قرارات عادية.
هذه طاقة عصبية تُستنزف دون أن تشعر.
بل إن الدراسات تشير أن العقل يُرهق من كثرة الخيارات حتى لو كانت تافهة.
وهنا المفاجأة:
قد تتعب أكثر في يوم بلا خطة، مقارنة بيوم مليء بالمهام الواضحة.
لأن اليوم المخطط يوفر عليك قرارات كثيرة… بينما اليوم العشوائي يُحمل عقلك عبء إدارة كل لحظة.

الصراع الداخلي… “أنا أريد” ضد “يجب أن أفعل”
من أكثر ما يرهق العقل ذلك الصراع الخفي بين:
• رغباتك
• وواجباتك
• وبين ما تتمنى
• وما تفرضه الظروف
• وبين ما يمكن فعله
• وما تخاف فعله
هذا الصراع يعمل في الخلفية كالمطرقة:
• “أريد أن أرتاح… لكن يجب أن أنجز.”
• “أريد أن أبدأ… لكني خائف.”
• “أريد أن أنسى… لكني لا أستطيع.”
• “أريد أن أتكلم… لكني غير مستعد.”
عقلك يتعب حين تكون محاصرًا بين فكرتين متناقضتين.
إنه مثل جهاز يحاول تشغيل برنامجين ثقيلين في اللحظة نفسها… سيبدأ بالبطء، ثم السخونة، ثم ينهار.

التكنولوجيا… السارق الأكبر لصفاء الذهن
قد تظن أنك “لم تفعل شيئًا” لأنك كنت تتصفح هاتفك فقط.
لكن الحقيقة أن الهاتف يستهلك عقلك أكثر من كتاب دراسي.
لماذا؟
لأن:
• كل إشعار = مقاطعة
• كل شاشة = دماغ ينتقل من وضع لآخر
• كل مقطع فيديو = انتباه يتشتت
• كل مقارنة = طاقة عاطفية
• كل توقع = إجهاد ذهني
الهاتف لا يريحك… إنه يحرمك من الراحة.
إنه يملأ عقلك بمعلومات صغيرة ومتكررة وسريعة، وهذا أصعب شيء على الدماغ:
المشتتات المتعددة.
ولهذا، قد تجلس ساعتين مع الهاتف دون حركة… لكن عقلك يشعر كأنه خاض معركة.

المشاعر المكبوتة… حمل ثقيل لا يراك لكنه فوق ظهرك
حين تخفي:
• غضبًا
• حزنًا
• خوفًا
• خيبة
• توترًا
• إحباطًا
• أو جرحًا لم تتحدث عنه
فأنت تفرض على عقلك حملًا إضافيًا غير مرئي.
العاطفة المكبوتة لا تختفي.
إنها تتحول إلى ضغط ذهني، مثل ملف مفتوح على الكمبيوتر، يستهلك RAM الجهاز دون أن تنتبه إليه.
وكلما كتمت مشاعر أكثر…
استنزفت نفسك أكثر.
العقل يتعب عندما يعيش في حالة “المشاعر غير المحلولة”.

الفراغ… حين يتحوّل عدم الحركة إلى تعب
قد يبدو غريبًا… لكن الفراغ يرهق أكثر من الانشغال.
لماذا؟
لأن الدماغ خُلق ليعمل… لكنه يحتاج عملًا منظمًا، لا فراغًا عشوائيًا.
حين يكون لديك وقت طويل بلا هدف محدد، يعيد عقلك تشغيل نفسه على ملفات قديمة:
• ذكريات
• جروح
• مشاكل
• مقارنات
• توقعات
• مخاوف
• سيناريوهات وهمية
الفراغ مساحة مثالية للقلق أن ينمو فيها.
ولهذا حين “لا تفعل شيئًا”… تبدأ أفكارك بالضغط عليك.
ليس لأنك ضعيف… بل لأن العقل يكره المساحات غير المشغولة.

الضغط الاجتماعي… المتهم الذي لا نعترف به
دون أن تشعر، عقلك يقارن:
• نفسك بغيرك
• إنجازك بإنجازاتهم
• سرعتك بسرعتهم
• نجاحك بظهورهم على مواقع التواصل
• واقعك بخيالهم
وهنا يكمن التعب الحقيقي:
عقلك يعمل في معركة خاسرة ضد صورة غير موجودة.
إنه يقيسك بمقاييس ليست حقيقية، وهذا يسبب إجهادًا ذهنيًا هائلًا… حتى إن لم تتحرك من مكانك.

النوم… حين يكون الجسد نائمًا والعقل مستيقظًا
ليس كل نوم راحة.
هناك نوم:
• متقطع
• خفيف
• مليء بالأفكار
• مليء بالأحلام
• نوم قلق
• نوم غير عميق
هذا النوع من النوم يجعل العقل يعمل ليلًا دون توقف.
فتستيقظ وكأنك لم تنم أصلًا.
الإرهاق العقلاني غالبًا نتيجة نوم غير مريح… وليس قلة النوم فقط.

كيف توقف هذا الإرهاق الخفي؟
الآن بعد أن عرفت مصادر التعب، حان وقت العلاج.
لكن العلاج ليس معقدًا… إنه يبدأ بخطوات بسيطة.
1. تفريغ العقل كتابةً
اكتب ما يدور في رأسك لمدة 10 دقائق.
ستشعر أن حملًا سقط عنك.
2. قلّل القرارات
اختر ملابسك مسبقًا.
حدد روتينًا صباحيًا ثابتًا.
اخطط يومك قبل أن يبدأ.
3. قلّل المشتتات
احذف الإشعارات غير المهمة.
خصص وقتًا محددًا للهاتف، لا تشتت نفسك به طوال اليوم.
4. مارس “اللا-تفكير” عمداً
خصص 5 دقائق يوميًا لنقطة واحدة فقط:
تنفس بعمق… ثم أعد نفسك للحظة الحالية.
5. تحرك
المشي يحرر الدماغ من التوتر أكثر من أي دواء.
6. نظم نومك
لا تستخدم الهاتف قبل النوم.
نم في وقت ثابت.
جرب الظلام الكامل.
7. خطط لفراغك
اجعل حتى الراحة منظمة:
فيلم — كتاب — كوب قهوة — موسيقى…
ليس فراغًا عشوائيًا يسمح للقلق بالعمل.

أنت لست متعبًا بلا سبب… أنت متعب لأنك تبذل مجهودًا لا يراه أحد
التعب العقلي ليس ضعفًا.
وليس كسلًا.
وليس “شيئًا صغيرًا”.
إنه تراكم:
أفكار + قلق + قرارات + تشتت + مشاعر مكبوتة + فراغ + نوم سيئ.
وحين تفهم ما يحدث داخل عقلك…
تصبح قادرًا على السيطرة عليه بدل أن يسيطر هو عليك.
في النهاية…
عقلك مثل طفل صغير: لا يتوقف عن الحركة إلا عندما تطمئنه.
ولا يهدأ إلا عندما تمنحه ما يحتاجه.
والأهم…
أنه لا يطلب الكثير: فقط وعي… وتنظيم… وراحة صافية.
حينها ستكتشف أن الراحة ليست في الجلوس بلا فعل…
بل في أن تتعلم كيف تهدّئ ما يحدث داخل رأسك.

“نايم عليها في الأرض وبيخنقها…روحها كانت هتطلع في إيده…الغل في وشه وهو بيخنقها…عمري ما هنسى المنظر ده"ده نفس الكلام اللي...
24/11/2025

“نايم عليها في الأرض وبيخنقها…
روحها كانت هتطلع في إيده…
الغل في وشه وهو بيخنقها…
عمري ما هنسى المنظر ده"

ده نفس الكلام اللي قالته مروة جوة عيادة الطبيب النفسي
لما راحت تزور الدكتور في العيادة وحكيتله عن مشهد صادم من طفولتها بين أمها وأبوها ... وبعدها قالت
كلام ملوش لازمة كرمشتله القرشين وخلاص
وانتصرت عليها المقاومه ذي أغلب الناس ومكملتش طريق العلاج
وبعد كام يوم… مثلت نفس المشهد في الحقيقة مع صلاح — نفس المشهد بالحرف، بس المرة دي هي مكان أمها… وصلاح مكان أبوها

والطفلة اللي جواها واقفة بتتفرج… مرعوبة… ساكتة

الإيد اللي كانت بتخنق أمها زمان… بتخنقها هي
النظرة اللي رعبتها وهي طفلة… شافتها تاني وهي ست — بس المرة دي من زاوية المفعول به بدل من الشاهد

مروة ما انجذبتش لصلاح علشان حبته
مروة انجذبت له لأن جهازها العصبي شاف فيه “بطل” قصتها
نفس العنف، نفس الغضب، نفس نظرة العين اللي فيها كره وقسوة
نفس الهيبة اللي شكلها أمان… وهي في الأصل تهديد

و يمكن كمان يكون نفس اللي اتعمل في صلاح من ابوه و هو طفل ، هو نفسه اللي اتعمل في ابوها!

لما الألم يبقى مألوف… بيبقى شبه أمان
لأنه بيكمّل المشهد
المشهد اللي جواها كان مستني الممثل اللي لايق على الدور ولما جه… اللاوعي فتح له الباب وقال لها
“هو ده بطل القصة… كمّلي مشهد أمك زمان"

هل دي صدفة؟
للأسف لأ
ده علم… ده اللاوعي… ده “قدر نفسي” بيعيد نفسه بالحرف

لما طفل يشوف مشهد بالشراسة دي في الطفولة، المشهد بيتحفر في ذاكرته العصبية و يتحول لـ “سكريبت”… ويقعد مستني اللحظة اللي يرجعك لنفس الوجع، بنفس الدقة وبنفس النهاية

العقل الواعي بيكبر ويقول
«أنا مستحيل أعيش ده»

لكن العقل اللاواعي قاعد في الضلمة… بيقوله "هنشوف "

اللاوعي استحوذ عليها علشان يحقق نبوءة قديمة قايمة على مبدأ الولاء الخفي للأم

البنت اللي شافت أمها بتتهان أو بتتأذى، مهما حاولت تهرب أو تتجنب نفس المصير… هتلف تلف و ترجعله

لأن ده مش قرار عقلي… ده جرح عصبي اتخزن في جسمها
كأنها بتقول لأمها
“أنا معاكي يا أمي… حتى في الوجع.”
بس أنا هبقى ست قوية علشان اقدر احمي نفسي

و المفارقة هنا ان مروة ما اتقتلتش لأنها ضعيفة…
مروة اتقتلت لأنها بقت أقوى من إن صلاح يقدر يتحكم فيها
بقت ست أقوى و أخطر من أي راجل

اللي خوفه قوتها و فقده للسيطرة قدامها
تهديداتها
جرأتها
قدرتها إنها تقدر تقلب حياته في لحظة

مروة — بدون ما تقصد — كسرت الصنم اللي بناه عن نفسه
و كأنها بتديله كل الأسباب علشان يموتها
خسر بيته ومراته وأولاده، هددته بالسجن والفضيحة، ما حاولتش تأمّن نفسها ولا حتى قالت إن فيه نسخة تانية من الورق بالرغم من انها عارفة جرائمه

كأنها بتقوله:
“اقتلني… مليش دية"

وده مش اختيار… ده اللاوعي بيدفعك للحافة علشان يكمّل نفس النهاية بدون اي وعي او ادراك
و كأنك روبوت بتمثل مشهد محفور جواك و انت فاكر نفسك بتعمل العكس

وهنا الحقيقة المرعبة
أحياناً… من كتر ما بنحاول نحمي نفسنا من الألم،
بنمشي من طريق عكسه تماما … بس للأسف بيوصلنا لنفس المصير .

اللي حصل لمروة في المسلسل نموذج واضح للدائرة المرعبة اللي أي حد فينا ممكن يقع فيها
تهرب بكل قوتك من مشهد طفولتك… وتلاقي عقلك بيرجعك لنفس السيناريو

وده اللي بيطلق عليه
إعادة التمثيل القهري — Repetition Compulsion.
تهرب من النهاية؟ ترجَع تعيشها
تكره الوجع؟ تنجذب ليه
تدور على الأمان؟ تجري على الخطر…
علشان الخطر هو اللغة الوحيدة اللي دماغك فاهمها.

ولما توقف قدّام المراية وتقول:
“إزاي وصلت هنا؟”
الإجابة في كلمات كارل يونج

‏“Until you make the unconscious conscious,
‏it will direct your life, and you will call it fate"

«حتى تجعل اللاوعي واعياً، سيظل يسيطر على حياتك وستسميه قَدَراً.»

لحد ما نكشف اللاوعي… هيسحبنا جوة نفس الحكاية ونفس النهاية اللي اتزرعت جوانا وإحنا أطفال

الصدمة مش بتموت
الصدمة بترجع، تفتح الباب، وتعيد المشهد — الحركة، الزاوية، والوجع
لحد ما تواجهها… وتفك العقدة

ولما أقول “تفك العقدة”… مش مجرد كلام و فضفضة
الإدراك هو أول خطوة
لكن الشفاء لازم يمرّ بالجسد
بالبكاء، بالاهتزاز، بالتفريغ، بإعادة التنظيم العصبي، وبالتدريب العملي على نمط العلاقات وتغيير الاستجابة،
بالعلاقات الآمنة اللي بتعمل تجربة تصحيحية تغير نموذج العلاقة الأولى المعطوبة

الهروب ما بيعالجش
النسيان ما بيمسحش
والصدمة هتفضل تلف وتصرّخ… لحد ما تسمعها و تعيد سرد قصتك من زاوية الناجي مش من زاوية الضحية

ركز في أكتر حاجة خفت منها ورفضتها…
هتلاقيها اتكررت في حياتك، يمكن بتفاصيل مختلفة… لكن بنفس المعنى

ولكل أب وأم…

فيه لحظة واحدة ممكن تسيب أثر جوّه ولادكم يفضل العمر كله
لحظة يمكن تعدّي عليكم انتم عادي … بس هتعيش جواهم سنين

اللحظة دي هي اللي بتختار لهم شركائهم…
وبتكرر لهم نفس أوجاعكم…
وبتكتب نهايات ما يستحقّوهاش

إنتوا مش بس بتربّوا طفل
إنتوا بتبنوا جهازه العصبي
وبتكتبوا سكريبت حياته
وبتحطّوا البصمة الأولى اللي هتفضل معاه لحد ما حد يفكّها

فلو حصلت اللحظة دي غصب عنكم…
الحقوا ولادكم
عالجوهم
اسمعوهم
غيروا السيناريو قبل ما الزمن يعيده عليهم بنفس الدقة… وبنفس النهاية

لأن البداية كانت عندكم…
لكن النهاية ممكن تكون مختلفة

وعلشان كده… لو قرينا البوست دة وإحنا مركزين مين الجاني ومين الضحية، مين الطيب ومين الشرير…
هنفقد المعنى الأساسي

إحنا هنا مش بنعمل محكمة، ولا بنوزّع أدوار دة سيكوباتي و إلا دي نرجسية
لكن بنفهم إن اللي حصل مش “مشهد بين شخصين”
ده تاريخ عصبي ممتد عبر أجيال

وفي الآخر…
اللي بيدفع تمن الجرح القديم هو آخر واحد في السلسلة
اللي مالوش ذنب… بس وقع في طريق نفس السكريبت اللي اتبنى قبل وجوده بسنين

الحقيقة المؤلمة والبسيطة في نفس الوقت

كلنا ضحايا لضحايا

كلنا بنحمل آثار حد ما اتشافش… حد ما اتعالجش… حد متحبش و حس بالامان وهو صغير

ومافيش تغيير حقيقي بيحصل
إلا لما حد يقف في نص الحكاية ويقول

“الوجع ده لازم يقف عندي أنا…
ومش هيوصل للجيل اللي بعدي"





#الصدمات







📘 اضطراب الشخصية الحدّية🧠 بين الانفعال الحادّ، الخوف من الهجر، والعلاقات العاطفية المضطربة…هذا الكتاب يغوص بعمق في أكثر ...
12/11/2025

📘 اضطراب الشخصية الحدّية

🧠 بين الانفعال الحادّ، الخوف من الهجر، والعلاقات العاطفية المضطربة…
هذا الكتاب يغوص بعمق في أكثر الاضطرابات النفسية تعقيدًا وغموضًا.

🔍 يقدّم المؤلف أليكساندر كيم تحليلاً دقيقًا وشاملاً لهذا الاضطراب، بأسلوب يجمع بين العِلم والإنسانية، ليفتح لك نافذة على ما يدور داخل العقول التي تعيش على حافة الألم والعاطفة.

تأليف: أليكساندر كيم
ترجمة : لبابة مناف اللحام
عدد الصفحات 280 ص
سنة الطبع 2021

💬 إذا كنت مختصًا نفسيًا، طالب علم نفس، أو حتى مهتمًا بفهم الذات والآخرين…
فهذا الكتاب هو مرجعك لفهم العواصف الداخلية التي يعيشها من يعاني من اضطراب الشخصية الحدّية.

✨ اقرأه لتفهم، لا لتحكم.

كارل روجرز كان من أكتر الناس اللي آمنت بالإنسان، بمعناه الحقيقي.الراجل ده ماكنش شايف المريض النفسي كحد "مكسور" محتاج يتص...
12/10/2025

كارل روجرز كان من أكتر الناس اللي آمنت بالإنسان، بمعناه الحقيقي.
الراجل ده ماكنش شايف المريض النفسي كحد "مكسور" محتاج يتصلّح،
كان شايفه كإنسان بيحاول يلاقي طريقه وسط دوشة الحياة والضغط والرفض والتشويش.
ومن هنا كانت فلسفته:

> "العلاج الحقيقي بيبدأ لما العلاقة بين المعالج والعميل تبقى إنسانية أكتر منها علاجية."

روجرز مؤمن إن كل إنسان جواه قدرة طبيعية للنمو والتعافي،
بس المشكلة إن الظروف حواليه، التربية، الخوف، الرفض، والألم… كل ده بيكتم الصوت ده جواه.
فالمعالج مش دوره "يغيّر" المريض،
دوره يهيّأ له بيئة آمنة، جو دافي، فيه قبول وتعاطف وصدق،
ومن خلال الجو ده، العميل بيبدأ يسمع صوته الداخلي تاني،
ويبدأ يتصل بنفسه، بالنسخة اللي كانت مختفية جواه.

💬 العلاقة اللي بتعالج مش الجلسة اللي بتعالج

روجرز شاف إن العلاقة بين المعالج والعميل هي جوهر العملية العلاجية.
يعني مش المهم المعالج يقول كلام كبير أو يطبق تكنيكات،
لكن الأهم إزاي بيكون حاضر بإنسانيته.
هل العميل حاسس إن قدامه إنسان صادق؟
هل حاسس بالأمان الكافي إنه يفتح قلبه؟
هل حاسس إن في حد شايفه ومش بيحكم عليه؟
لو الإجابة "أيوه"، فهنا بيبدأ العلاج فعلاً.

هو كان بيقول:

"لما أقدر أسمع بعمق، وأتواجد مع الشخص اللي قدامي بصدق،
أوقات التغيير بيحصل لوحده، من غير ما أقول ولا كلمة عن التغيير."

🌱 التلات ركائز اللي بتبني العلاقة العلاجية عند روجرز:

1. التقبّل غير المشروط (Unconditional Positive Regard):
يعني أقبل العميل زي ما هو، من غير شروط.
مش لازم يكون كويس عشان أحبه، ومش لازم يخف عشان أقدّره.
القبول هنا معناه إن المعالج بيقول له برسائله الضمنية:
"أنا شايفك، ومش هسيبك حتى لو كنت تايه أو متلخبط."
وده بيفتح جواه إحساس نادر جدًا: إنه يستحق يتحب ويتشاف زي ما هو.

2. التعاطف الحقيقي (Empathy):
التعاطف عند روجرز مش كلمة لطيفة،
هو مهارة عميقة بتخلي المعالج "يعيش" جوه تجربة العميل،
يحاول يحس بيه مش من فوق، لكن من جوّه.
التعاطف ده بيخلّي العميل يحس إنه مش لوحده.
فيه حد فاهمه، مش بيحلله، مش بيصلّحه، بس "فاهمه".

3. الصدق والأصالة (Congruence):
يعني المعالج يكون حقيقي.
ميبقاش لابس وش "المعالج المثالي"،
يكون إنسان حقيقي بيتفاعل من قلبه،
لو متأثر بيبان عليه، لو عايز يسأل بيسأل،
بيكون نفسه وهو جوه العلاقة.
الأصالة دي بتطمن العميل جدًا،
لأن مجرد وجود إنسان صادق قدامه بيشجعه يكون هو كمان صادق مع نفسه.

🌸 لما العلاقة دي تتكوّن...

بيبدأ يحصل العلاج الحقيقي.
العميل يهدى. يبدأ يتنفس.
يبدأ يكتشف إنه مش وحش، مش مكسور، مش أقل.
بيبدأ يسمع صوته الداخلي اللي كان مخنوق،
ويكتشف إن جواه حكمة وقدرة وكرامة وإنسانية.

روجرز كان بيقول:
> "الناس بتزهر لما تلاقي تربة آمنة."
وهو شاف إن دور المعالج هو يخلق التربة دي…
تربة من القبول، التعاطف، والصدق.
ومن هنا، بيتغيّر الإنسان مش لأن حد علّمه إزاي يعيش،
لكن لأنه أخيرًا حس إن من حقه يعيش.

#صحةنفسية
#الامان
#العلاقات
#العلاج
#النفسي
#سلام
#سلمى
#الرحمة

#التربية

اضطراب الذاكره التفارقي Dissociative Amnesia😶‍🌫️هل ممكن عقلك يحميك ويخليك فجأة تنسي تفاصيل من حياتك كأنها اتمسحت من الشر...
08/10/2025

اضطراب الذاكره التفارقي Dissociative Amnesia😶‍🌫️

هل ممكن عقلك يحميك ويخليك فجأة تنسي تفاصيل من حياتك كأنها اتمسحت من الشريط ؟
📌في حاجه اسمها اضطراب الذاكره التفارقي ده بيخلي العقل يخزن ذكرياتك المؤلمه في خزنه مقفوله داخل اللاوعي علشان يحميك من ألمها ووجعها وهنا هو مش بيفتكرها أو مش بيفتكر أنها مؤلمة نفسيا فبيحس كأن في اجزاء مش راكبه مع بعضها وان فيه حلقه مفقوده ⁉️
زي مثلاً حادثه كبيره ومؤلمه ينساها أو يتجاهلها أو يصنفها إنها شيء عادي مش خطر
و ساعات سنين معينه في الطفوله ميفتكرهاش خالص وده بيخليه يحس بحيره ويسأل انا ليه مش فاكر أو مش فاهم ؟! 🤔
الموضوع ممكن يتطور لدرجه انه ينسي هو مين ويهرب لمكان تاني ويعيش باسم جديد وهويه جديده وده اسمه ويبقي بيدور على نفسه (الشرود التفارقي ) والاعراض المصاحبه ليه توتر وقلق واكتئاب وصداع

طيب العقل بيعمل كده زي ما قولنا لو الشخص اتعرض لصدمه (صدمة ـ كارثة ) وهنزود عليها تجارب بشعه في الطفوله زي عنف وإهمال وإعتداء بدني او جنسي أو ضغط نفسي شديد مستمر زي المشاكل الأسريه او بيئه البيت السامه 😓

📌العلماء قالوا ان الاضطراب ده مش بيجي من إصابه دماغيه لكن من صدمه نفسيه عنيفه وان الاطفال أكثر عرضه للإصابه بيه لان جهازهم النفسي ميقدرش يتحمل الصدمات زي الكبار 👀

📌بيتم علاجه :
👈🏻العلاج النفسي زي العلاج المعرفي السلوكي CBT والاستكشاف التدريجي للصدمه
👈🏻استخدام تقنيات ازالة حساسيه حركة العين EMDR هي نوع من العلاج النفسي يساعد الانسان علي التعافي من للصدمات النفسيه والذكريات المؤلمه بإزالتها وربطها بتجارب إيجابيه
👈🏻التنويم الإيحائي لإعادة الوصول للذكريات المنسيه
👈🏻العلاج الدوائي للسيطرة علي القلق والاكتئاب والتوتر
👈🏻الدعم النفسي والاجتماعي للمريض محتاج بيئه تحسسه بالأمان علشان يواجه الخوف والألم اللي جواه
👈🏻الرياضه و تمارين الاسترخاء وتنظيم التنفس والبوجا بتساعد الانسان يبني أمان داخلي وثقه بالنفس

الهروب من الألم ده حل مؤقت لكن الحل الدائم تواجه ذكرياتك وتفهمها وتسيطر عليها وعلي حياتك قبل ما تسيطر عليك وتحرمك تتمتع بحياتك

💧 الجسد لا ينسى الحرمانكنت صغيرة… صغيرة أوي.الدنيا كانت برد، وجسمي مولّع من السخونية،ومش قادرة أقوم من على السرير.جمعت ك...
08/10/2025

💧 الجسد لا ينسى الحرمان

كنت صغيرة… صغيرة أوي.
الدنيا كانت برد، وجسمي مولّع من السخونية،
ومش قادرة أقوم من على السرير.

جمعت كل اللي باقي من صوتي وروحت لماما أقول لها:
“ماما… أنا عيانة"

بصّتلي بنظرة سريعة وقالتلي كلمة واحدة بس… كلمة عمري ما هنساها:
“أنا مش هسأل فيكي… علشان انتي اللي قعدتي تدعي تقولي يا رب أعيا علشان مروحش المدرسة.”

ما سألتش ليه.
ما فكّرتش تعرف السبب.
افتكرتني بتدلع.
بالنسبة لها دي كانت “تربية”.
بالنسبة لي… كانت نهاية.

ما شافتش الخوف في عيني.
ولا عرفت إني كنت بتعرّض للتنمّر.
ولا إنّي مش قادرة آخد حقي.

رجعت أوضتي، مش مصدقة إنها هتسيبني كده.
استنيتها تيجي علشان كنت عطشانة أوي ومش قادرة أتحرك.
كل صوت في الشقة كنت بفتكره خطواتها جاية…
بس ما فيش خطوات.
ما فيش غير صمت تقيل بيخنقني.
ولا حتى صوتي قادر ينده.

في اللحظة دي فهمت معنى الموت.
مش الموت اللي بياخد الروح…
الموت اللي بيكسر انتظارك للرحمة.
اللي بيطفّي آخر شمعة أمل في روحك.

في اليوم ده حاجة جوايا ماتت.
مات انتظار الرحمة.
مات انتظار الحب.
مات انتظار الحنية.

ومن يومها، أي انتظار بيموتني.
ما بقيتش بعرف أدعي،
ولا أستنى حاجة حلوة.
كبرت وبقيت دكتورة،
مش علشان أحلم ولا أحقق إنجاز،
لكن علشان أقدر العالج نفسي من غير ما أستنى حد.

كبرت وأنا بتجنب أي لحظة أحس فيها بالعجز،
بس قلبي لسه فاكر طعم العطش في الليلة دي.

اللي مات يومها مش الطفلة بس.
اللي مات كان “انتظاري” —
انتظار إن الحب يكون طبيعي،
إن حد يجي يلحقني من غير ما أطلب،
إن الدعاء ليه رد.

ولحد النهارده، لما بفتكر الطفلة دي،
بحس إنها لسه هناك… في الأوضة،
سخنة، عطشانة،
مستنية كوباية مية،
ومستنية حب ما جاش.

وأكتر حاجة وجعتني…
إن أمي ما كانتش مؤذية أو قاسية.
كانت شايفة نفسها بتربّي.
بس التربية دي، في لحظة واحدة، قتلت حاجة جوايا.



قالتلي بعد ما خلصت الحكاية، بصوت واطي:
“في حاجة غريبة…
أنا طول عمري عندي جفاف فظيع — في جلدي، في شعري، في ضوافري.
جسمي كأنه عمره ما شرب بق مية.
الناس تقولّي اشربي مية، وأنا فعلاً بشرب كتير،
بس جسمي كأنه بيرفض يمتصها.
كأني من اليوم ده قررت… ما أستقبلش المية تاني.”

بصّتلي بخوف كأنها بتسأل:
“ممكن يكون ده ليه علاقة؟”

قلت بهدوء:
“يمكن.
الجسد دايمًا بيفتكر اللي النفس ما قدرتش تعبّر عنه.
فيه حاجة اسمها تخزين الصدمة في الجسد.
يعني لما الطفل يعيش خوف أو وجع من غير أمان،
الجسم بيفضل حابس اللحظة دي جواه.
بيعيش في وضع النجاة، وكل حاجة بتتغير — التنفس، الامتصاص، النوم، حتى الجلد.”

وقفت لحظة وقلت:
“يمكن جسمك اتعلّم يومها إن المية مش أمان،
إن العطش هو الطبيعي،
فبقى بيصدّ المية زي ما بيصدّ أي حب جاي من بره.
بس الحلو إن الجسم بيتعلّم من جديد لما يلاقي الأمان اللي ما لاقهوش زمان.”



طلبت منها تقفل عينيها، وتاخد نفس عميق جدًا.
وقلت:
“خلي وعيك ينزل ببطء ناحية جلدك.
حسّي بالملمس، بالهدوم، بالهوا على وشّك.
الجلد ده كان أول خط حماية بينك وبين العالم.
اسأليه في سرك:
فين الحتة اللي لسه وجعاك؟
فين الجزء اللي فيه ألم أو مش عايز يحس؟”

سكتنا شوية…
الدموع بدأت تنزل من غير صوت.

قلت:
“دلوقتي، المسِي شعرك بإيدك كأنك بتطبطبي عليه.
قولي له:
أنا سامعة وجعك، ومش هتجاهلك تاني.”

“بصي لضوافرك…
اللي كانت بتتكسّر ومحدش فاهم ليه.
قولي لها:
أنا شايفة صلابتك، كنتي بتحاولي تمسكي نفسك وقت الهشاشة… وأنا فخورة بيكي.”

قعدنا في صمت طويل.
الدموع نازلة زي مطر بعد سنين جفاف.

قلت:
“ما تمسحيش الدموع.
الدموع مش ضعف،
دي المية اللي كانت محبوسة وبتخرج أخيرًا.
دي الجسد بيتنفّس للمرة الأولى.”

وبعدين قالتلي:
“أنا حاسّة بجزء صغير جوايا بدأ يسخن؟
قلتلها
دي الطاقة اللي كانت مجمّدة وقت الخوف، دلوقتي بتتحرك.
اسمعيها بهدوء، من غير استعجال.”

وبعد لحظات، قالت:
“حاسّة إن جسمي بيفوق من نوم طويل.”

ابتسمت وقلت:
“هو فعلاً بيفوق.
لما نسمع الجسم من غير خوف… هو بيرد بلغته.”

وبعدين قالت وهي بتبص على كوباية المية اللي قدامها:
“أنا نفسي جسمي يشرب المية دي… مش بس يبلعها.”

ابتسمت وقلت لها:
“تعالي نجرب سوا تمرين بسيط، هيساعد جسمك يفك العطش القديم.”

طلبت منها تمسك الكوباية بإيدها الاتنين.
وقلتلها:
“قبل ما تشربي، خدي نفس عميق…
وتخيّلي إن المية دي مش بس مية.
دي أمان، وحنية، وحب.
كل اللي كنتي محتاجاه ومجاش.”

سكتنا لحظة،
كأن الزمن وقف.

قلت:
“بصي على المية، وقولي جواكي:
أنا دلوقتي بأسمح لجسمي يشرب الأمان.
أنا بأسمح لروحي تتروى.
أنا أستحق الحب، والرحمة، والرعاية، والحنية.”

“كل مرة تشربي مية، خدي ثانية وافتكري الإحساس ده.
مش مهم الكوباية فيها قد إيه،
المهم إنك بتشربيها بوعي،
كأنك بترجّعي لجسمك الثقة إنه يستقبل.”

رفعت راسها وقالت بصوت واطي:
“حاسّة كأن جسمي بدأ يفهم… كأن المية دي أول كوباية فعلاً تدخل جوايا.”

ابتسمت وقلت:
“هو فعلاً بدأ يفهم.
الشفا مش علاج…
الشفا لحظة وعي.
ولما الجسم يعرف إن الخطر انتهى،
يبدأ يشرب الحياة تاني.”

💧 تمرين المية مش علاج طبي، لكنه بوّابة بين الوعي والجسد.
كل مرة بتعمليه، بتفتحي طريق صغير بين الطفلة العطشانة والست اللي قدرت تمدّ لها إيدها من جوه.
ولما الأمان يرجع للجسم… الجلد، والشعر، والنَفَس، وحتى الدعاء، بيرجعوا يشربوا الرحمة والحنية من جديد.

💔 اللي حصل يومها ما كانش مجرد موقف…
ده كان جرح غيّر علاقة طفلة بنفسها وبالعالم.
كتير من الأهالي بيشوفوا القسوة تربية،
لكن اللي بيوصل للطفل هو الهجر.

الطفلة دي ما كانتش محتاجة نصيحة ولا عقاب.
كانت محتاجة حضن، وكوباية مية، وكلمة تقول: “أنا معاك.”

الحب مش رفاهية.
الحنية مش دلع.
الحنية أمان.

اللي حصل يومها قتل “الانتظار”،
بس ما قتلش “الروح”.
الروح لسه هنا.

✨ “الروح ما بتموتش بالعطش…
هي بس بتستنى أول نقطة رحمة،
علشان تفتكر إنها لسه على قيد الحياة.”

منقول
#سلمى
#صحةنفسية
#خواطر
#ترند



#التربية
#الحنية


#الحرمان
#الرحمة
#الامان

لو معندكش استعداد تواجه البركان المدفون جواك، تجاهل البوست ده فورًا.أنا واحد من الناس كان عايش كذبة كبيرة. فاكر إن الزعل...
29/09/2025

لو معندكش استعداد تواجه البركان المدفون جواك، تجاهل البوست ده فورًا.

أنا واحد من الناس كان عايش كذبة كبيرة. فاكر إن الزعل والقلق والخوف بيجولي من بره، من الظروف والناس، وإني مجرد ضحية في مسرحية كبيرة. لحد ما اكتشفت الحقيقة اللي نسفت تفكيري: أنا اللي كنت بصنع الجحيم ده بإيدي.

الزعل مش شعور، الزعل قرار. قرار بتاخده في لحظة ما بتقارن واقعك بصورة وهمية رسمتها في دماغك لحياة "كان المفروض تكون".

والقلق؟ مش من اللي جاي. القلق فيلم رعب أنت كاتبه ومخرجه عن مستقبل لسه مجاش، بطولة "يمكن أخسر"، "يمكن معرفش"، "يمكن الناس تقول".

لكن الكارثة الحقيقية، أصل كل ده، هي أبشع صفة بشرية على الإطلاق. مش الكذب. الكذب ده مجرد عرض من أعراض المرض. الصفة هي "الخوف".

الخوف هو الشيطان نفسه. هو الجبان اللي بيستخبى ورا كل تصرفاتك.
الكذب؟ كلام بيقوله الجبان اللي خايف من الحقيقة.
الغضب؟ قناع بيلبسه الجبان عشان يداري عجزه عن المواجهة.
الخيانة؟ سكة بيهرب ليها الجبان اللي خايف يواجه مشاكله مع شريكه.
الاستمرار في وظيفة بتكرهها؟ قرار بياخده الجبان اللي خايف من الفقر أكتر ما خايف من دمار نفسه.

وهنا فهمت الآية المرعبة دي بشكل شخصي: "الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ".

الشيطان مش بيسرق فلوسك، هو أذكى من كده. هو بيوعدك بـ"النقص". بيفضل يهمس في ودنك ليل نهار:
"بص على اللي ناقصك."
"بص على اللي عند غيرك."
"بص على الكوباية الفاضية."

ولما بتصدقه، بتبدأ اللعبة. بتتحول لناقم أعمى. بتنسى كل النعم اللي في إيدك، وبتبص على حياة غيرك كأنها الجنة، وحياتك أنت الجحيم. الحقيقة مش إن الحياة مقلوبة عليك، الحقيقة إن "إنت اللي مقلوب على وشك"، باصص تحت رجلك ومش شايف السما اللي فوقك.

ولما بنحب حد وميبقاش من نصيبنا، أو لما بنحس بعدم التقدير، بنعمل إيه؟ بننتقم من نفسنا. بنقرر نقتل مشاعرنا، ندوس على كل حاجة حلوة جوانا، ونغلف الجريمة دي بسيلوفان شيك اسمه "النضج" أو "القوة". بنحقن نفسنا بدوبامين القسوة عشان نحس بنشوة مزيفة، وإحنا من جوه بنترعش من الخوف.
خايفين نعترف بالوحدة،
خايفين نعترف بالضعف،
خايفين يمشوا ويسيبونا.
الحل مش في القوة المزيفة دي. الحل في عكسها تمامًا.

الحل في "الرضا".
الرضا مش استسلام، الرضا هو أعلى مراحل القوة. هو قرارك الواعي بإنك توقف فيلم الرعب اللي شغال في دماغك. هو إنك تطرد صوت الشيطان اللي بيوعدك بالفقر، وتسمع كلام ربنا اللي بيختار لك الأفضل دايمًا.
لو عندك يقين تام إن كل اللي بيحصل هو الخير، وإن اختيار ربنا أحسن من اختيارك ألف مرة، هتخاف من إيه؟ هتزعل على إيه؟
اليقين ده بيقلب المعادلة:
الخوف بيتحول لـ "حذر".
الزعل بيتحول لـ "درس".
السعي المرعوب بيتحول لـ "سعي مُطمئن".
الجنة والنار مش أماكن بنروحلها بعد الموت وبس. دي حالات وعي بنعيشها كل يوم بإرادتنا.
وإنت اللي بتختار.
يا تعيش في جنة الرضا باللي في إيدك، والسعي الهادي للي ربنا كاتبه ليك.
يا تعيش في جحيم المقارنة والخوف من فقر موهوم صنعه شيطان في دماغك.

لو البوست ده لمسك، يبقى دي إشارة ليك.

بطل تتفرج على أفلام رعب من صنع خيالك. الواقع أهدى بكتير لو بس رضيت.

#صحةنفسية #الامتنان
#ترند #خواطر

🟤 "قلب الترابيزة" هو أسلوب دفاعي مؤذي..🟡 بيخلّي الشخص بدل ما يعالج الخطأ، يخلق أزمة أكبر.. بدل ما يعتذر، يدخل في هجوم.. ...
17/08/2025

🟤 "قلب الترابيزة" هو أسلوب دفاعي مؤذي..

🟡 بيخلّي الشخص بدل ما يعالج الخطأ، يخلق أزمة أكبر.. بدل ما يعتذر، يدخل في هجوم.. بدل ما يسمعك، يشكك فيك.. بدل ما يحاول يصلّح، يوجّه اللوم لك بكل بساطة!
بتخلي الشخص ميقفش عند مشاكله ويحاول يحلها ...لأ
هوة بيبقي عاوز يسبقك بخطوة ويحسسك انه انت السبب انت الفعل وهوة رد الفعل
🟡 هو بيهرب من مواجهة تقصيره، فبيقلب الدنيا عليك عشان ما يبانش هو الغلطان.. وبيستغل حبك له عشان يكتم صوتك، ويخلّيك تحس إنك انت اللي لازم تعتذر، وإنك انت السبب في كل حاجة..
وطبعا ده نوع من أنواع الشماعات اللي بيهرب بيها من مسؤوليته تجاه الحدث
⚫ والنتيجة؟

✦ العلاقة بتبقى ساحة حرب مش سكن..

✦ الثقة بينكم بتنعدم شوية بشوية..

✦ المشاعر بتبرد، لأن التكرار بيعلّم القسوة..

🟣 في الآخر، "قلب الترابيزة" مش شطارة، ولا قوة شخصية.. ده ضعف مقنّع، وخلل في النضج العاطفي..

✋🏼 ولو فضلت تسكت قدامه، هتلاقي نفسك دايمًا في دور المذنب، حتى وانت المجروح..

⚪ فاحمي نفسك، وحافظ على كرامتك، واعرف إمتى تقول "كفاية قلب ترابيزات.. أنا مش الكرسي اللي بتتسند عليه كل مرة تغلط!"..✍️
وإتعلم تحمي حدودك ...
وده دور الصحة النفسية فحياتنا
علشان نكون في علاقات سوية ❤️
مع نفسنا ... ومع من حولنا
#صحة #نفسية
#تشافي
#علاقات
#صحية
#سلمى

🔻 علاقة سامة بين النرجسي والحدية 🔻💔 النرجسي: يسعى للسيطرة، يضع احتياجاته أولاً، ويبحث دائمًا عن الإعجاب والهيمنة.💔 الشخص...
14/08/2025

🔻 علاقة سامة بين النرجسي والحدية 🔻

💔 النرجسي: يسعى للسيطرة، يضع احتياجاته أولاً، ويبحث دائمًا عن الإعجاب والهيمنة.
💔 الشخصية الحدية: يعيش في قلق دائم من الهجر، يتشبث بالعلاقة رغم الألم، ويخشى فقدان الطرف الآخر.

♻️ الدوامة السامة:

النرجسي يفرض سيطرته ويقلل من قيمة الطرف الآخر.

الحدي يتمسك أكثر خوفًا من الفقدان.

يحدث انفجار عاطفي، يتبعه تصالح مؤقت، ثم تعود الدوامة من جديد.

⚠️ هذه العلاقة تستنزف الطرفين نفسيًا وعاطفيًا، والحل يبدأ بفهم أن الحب الصحي لا يقوم على السيطرة أو الخوف، بل على الاحترام والأمان المتبادل.

🤫
#صحةنفسية
#علاقات

#سامة



وفي  اجابة عن سؤال كيف اخرج من دور الضحية ?الخروج من دور الضحية ليس أمرًا سهلًا دائمًا، لكنه ممكن ويتطلب وعياً ذاتياً وج...
14/08/2025

وفي اجابة عن سؤال كيف اخرج من دور الضحية ?

الخروج من دور الضحية ليس أمرًا سهلًا دائمًا، لكنه ممكن ويتطلب وعياً ذاتياً وجهداً حقيقياً لتغيير طريقة التفكير والتفاعل مع الحياة. إليك خطوات عملية تساعد في الخروج من هذا الدور :

1. الاعتراف بدور الضحية

الخطوة الأولى هي أن تعترف بأنك تتبنى أحيانًا عقلية الضحية، حتى لو كان ذلك بسبب مواقف صعبة فعلًا.
هذا لا يعني إنكار الألم أو الظلم، بل يعني أنك تختار عدم البقاء عالقًا فيه.
2. تحمّل المسؤولية
اسأل نفسك: ما الذي أستطيع التحكم فيه؟ ما الذي أستطيع فعله الآن؟
لا يعني هذا أنك السبب في ما حدث، بل أنك مسؤول عن كيفية تجاوبك معه.
3. مراجعة القصص التي ترويها لنفسك
هل تقول لنفسك: "دائمًا الأمور تسوء معي"؟ أو "الناس دائمًا يخذلونني"؟
غيّر هذا الحوار الداخلي إلى شيء أكثر واقعية وتمكينًا، مثل:
"مرت عليّ تجارب صعبة، لكنني أتعلم منها وأسعى للتقدم."

4. تعزيز الثقة بالنفس
عندما يشعر الشخص أنه ضحية، غالبًا ما يشعر بعدم الكفاءة أو العجز.
قم بأشياء صغيرة تشعرك بالنجاح: رياضة، مهارة جديدة، تحدٍ بسيط.
احتفل بالنجاحات حتى وإن بدت بسيطة.

5. تجنب التعلق بالماضي
لا تعش داخل الألم القديم، بل استخدمه كدافع.
مارس تمارين تساعدك على التحرر

6. حدد الحدود مع الآخرين
أحيانًا تبني عقلية الضحية بسبب علاقات تستنزفك أو تهمشك.

تعلّم أن تقول "لا"، وتجنب العلاقات السامة التي تعزز شعورك بالضعف.
الهدف ليس "الخروج من الضحية" فقط، بل بناء هوية أكثر توازنًا وثقة.

8. مارس الامتنان
درّب نفسك على ملاحظة الإيجابيات، حتى لو كانت بسيطة.
تدوين 3 أشياء يوميًا تشعر بالامتنان لها يساعد في تغيير طريقة التفكير.
تذكير مهم:
الخروج من دور الضحية لا يعني إنكار الألم أو التقليل من التجارب الصعبة، بل يعني أنك تقرر أن لا تكون أسيرًا لها.

تمرين عملي بسيط يساعدك على إعادة صياغة الموقف من عقلية الضحية إلى عقلية القوّة؟
تمرين "تغيير زاوية الرؤية" (طبقه يوميًا)

الهدف:
التحول من التفكير "أنا ضحية" إلى "أنا مسؤول عن حياتي واختياراتي".

الخطوة 1: كتابة الموقف
اختر موقفًا تشعر فيه بأنك ضحية (مثلاً: أحدهم ظلمني، لم تُقدّر جهودي، تم تجاهلي...).
ثم أجب كتابةً:
ما الذي حدث؟
من ألقى عليك اللوم أو من لُمتَ؟
كيف شعرت؟
مثال: "مديري أعطى زميلي التقدير بدلًا مني رغم أنني عملت بجهد. شعرت بالإحباط وعدم التقدير."
الخطوة 2: تحدي التفكير
اسأل نفسك:

1. هل أنا متأكد 100% أن هذا الشخص تعمّد إيذائي؟

2. هل هناك تفسير آخر لما حدث؟
3. ما الذي كان بوسعي فعله بشكل مختلف؟
4. ما الجزء الذي أتحمل مسؤوليته في هذا الموقف؟
5. ما الذي أستطيع تعلّمه من هذه التجربة؟
مثال: "ربما لم أُبرز جهدي بما يكفي. أو لم أطلب التقدير بوضوح. قد يكون هناك ضغط على المدير لم أكن أعرفه.
الخطوة 3: استعادة القوة
ما الخطوة التي يمكنني اتخاذها الآن لأستعيد قوتي؟

ما الجملة الجديدة التي أريد أن أؤمن بها؟
ما الفعل الصغير الذي يمكن أن أبدأ به اليوم لتأكيد ذلك؟
مثال:
"سأتحدث مع مديري عن دوري وجهودي. الجملة التي سأتبناها: أنا أستحق التقدير وسأسعى للحصول عليه بوعي.
كرر التمرين يوميًا
حتى لو كان الموقف صغيرًا. هذا يساعد على إعادة برمجة عقلك من "اللوم" الى"المسؤولية".

تذكير مهم:
عقلية المسؤولية لا تعني لوم نفسك، بل تعني أنك تملك القوة لتغيّر واقعك.
#صحة #نفسية #تشافي #دورالضحيه #المسؤوليه

Address

Cairo

Telephone

+201013109212

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Salma Karem posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Practice

Send a message to Salma Karem:

Share

Share on Facebook Share on Twitter Share on LinkedIn
Share on Pinterest Share on Reddit Share via Email
Share on WhatsApp Share on Instagram Share on Telegram