27/11/2025
تحياتي الي استاذي الفاضل سيادة العميد Fathy Khodair
الحقيقة أن عالم الخلايا الجذعية وتطبيقاته أصبح يتطور بسرعة تفوق الخيال، ولذلك لا أندهش من عدم استيعاب البعض لحجم هذا التطور.
فالأبحاث التي قدّمها العالم الياباني ياماناكا وفريقه — والتي حصل بسببها على جائزة نوبل في الطب عام 2012 — إلى جانب اكتشافات العالمتين الأمريكية والفرنسية الحاصلتين على نوبل 2020 في الطب عن تقنية الخلايا الجذعية المحفَّزة البالغة iPSCs وتقنية CRISPR-Cas9 للتحرير الجيني… كلّها أحدثت ثورة حقيقية في المجال.
هذه الاكتشافات أتاحت للعلماء إعادة برمجة الخلايا الجذعية الناضجة الموجودة في نخاع العظام، أو — والأكثر سهولة ووفرة — (الخلايا الدهنية لدى الإنسان البالغ)، وتحويلها إلى خلايا من أنسجة مختلفة مثل خلايا البنكرياس والقلب والأعصاب.
هذان الإنجازان جعلا هذا التحول أكثر سهولة وأقل خطورة بشكل يكاد يكون معدوماً، ولهذا نقرأ اليوم عن حالات في اليابان استعادت الحركة بعد الشلل، وأخرى استعادت البصر بعد العمى، فضلًا عن حالات شُفيت من السكري لمدد تتجاوز الآن خمس سنوات باستخدام تطبيقات هذه التقنيات الحاصلة على نوبل.
صحيح أن هذه التطبيقات ما تزال في نطاق التجارب المعملية والحيوانية وبعض التجارب السريرية — خاصة في اليابان والولايات المتحدة — لكننا على بعد سنوات قليلة جدًا من اعتمادها كأسلوب علاج عام ومعترف به عالميًا.
مبروك للعلماء في هذا المجال… وسعيد بأنني كنت من أوائل المتعمقين فيه، متابعًا لأبحاثه منذ عام 2002 ومشاركًا في العديد من مؤتمراته الدولية.
مبروك للإنسانية… وبشائر عام 2030 قد تحمل تطبيقات واسعة لهذه التقنيات في مختلف تخصصات الطب.
إنه الطب التحديثي… العلاج على مستوى الخلايا… الخلايا الجذعية الناضجة وتطبيقاتها.
تحياتي