11/09/2025
وهكذا تقع الواقعة بعد الواقعة .. لتصل كل واقعة جديدة الى مواقع لم يكن من المتوقع أن تصل اليها .. والحثة الجغرافية واحدة .. هى عالمنا العربى المترامى الأطراف .. يستقبل الضربات من دولة اسرائيل .. الدخيلة عليه المزروعة بين أضلاعة .. تكيل له الضربات يمنة ويسرة .. ليلا ونهارا .. تدميرا وتقتيلا .. واسنهزاءا وتحقيرا .. وكأننا نحن العرب نتلذذ بأوجاعنا وتحقيرنا فلا نحرك ساكنا الا كلاما خاويا .. وبيانات شجب وادانة أضحت مفضوحة ومملة تؤخر ولا تقدم .. بيانات تناشد "المجتمع الدولى ..غير الموجود" للتدخل لايقاف هذه الدويلة الاسرائيلية المارقة المدعومة من أمريكا التى هى القاتل الأكبر والعدو الأبشع .. الكاره لكل القوانين والمؤسسات الدولية والفاقد لكل حس أو مشاعر انسانية .. السارق والناهب لكل الثروات العربية .. والآن بعد أن جاء الى خليجنا العربى فنصب عليهم فحصل منهم على عدة تريليونات من الدولارات مقابل بضع كلمات معسولة .. ثم هو الآن ينقلب عليهم فيسمح بضرب احدى عواصمهم فى قطر بطائرات يتراوح عددها بين 12 الى 15 طائرة حربية اضافة الى طائرتين ضخمتين لتزويدها بالوقود فى الجو نظرا لطول المسافة بين اسرائيل وقطر .. طائرات لابد أنها عبرت أجواء عدة دول عربية أخرى فى طريقها الى فصف الدوحة العاصمة القطرية .. والعجب العجاب هنا هو أنه برغم كثرة عدد الطائرات فلم ترصدها أى دقاعات جوية لأى من الدول العربية التى عبرت أجوائها والتى قيل أنها الأردن وسوريا والعراق والسعودية .. وهذة كارثة أكبر وأعظم من الضربة نفسها .. فهل كان ذلك لعدم وجود دفاعات جوية أصلا ؟؟ أم لأن ضعف امكانياتها التكنولوجية لم تمكنها من رصد هذه الطائرات ؟؟ أم لأنها لم تكن مشغلة ؟؟ أم لأنها سمحت لها بالمرور رغبا !!؟؟ أو كرها !!؟؟ تجنبا للا حنكاك مع العدو .. احتمالات كل واحدة منها أقبح من الأخرى .. وهنا نأتى الى استنتاجات مستحقة .. الاستنتاج الأول : الاقتناع التام بالقول المتداول ب " أن المنغطى بأمريكا عريان" .. فلا تنفع معها نفاهمات أو اتفاقات .. لا اتفاقات عادية ولا استراتيجية .. ولا تشبع نهبا للثروات .. ولا تتوقف عن الانحياز الكامل لكل ماهو اسرائيلى وكل ماهو عدو للعرب والمسلمين .. والخطير ان الدول العربية تسمح لها بذلك جهارا نهارا !! عجبى !! ثانيا : أليس من المعقول أن نستنتج أيضا أن هذه الضربة فى قطر تمثل اشارة صارخة بأن اسرائيل سائرة فى طريقها نحو رغبتها فى انشاء دولة اسرائيل الكبرى ثم دولة اسرائيل العظمى .. وأن الدول العربية كلها مستباحة لها بيأييد أمريكى واضح وفاضح لكل ذى عينين يرى .. لقد سبق لاسرائيل أن ضربت فى تونس ثم بغداد ثم بيروت ثم دمشق ثم صنعاء وها هى الآن تضرب فى الدوحة الخليجية .. ضربات فى خطوات متتالية نحو هدفها الاستراتيجى فى انشاء دولنها الكبرى .. التى كثر الحديث عنها مؤخرا !! بينما نحن العرب نغط فى نومنا العميق المزمن !! والاستنتاج الثالث : هل ياترى ستكون الضربة القادمة فى الأردن أم فى مصر ؟؟ وهل نحن مستعدون لها ؟؟ هل ستكون دفاعاتنا الجوية جاهزة وفى انتظار الطارات الاسرائيلية بحيث اذا تجرأت ودخلت الى سمائنا فانها لن تستطيع الخروج منها ؟؟ عندها ستدرك اسرائيل بان "ليس كل الطير يؤكل لحمه" .. والاستنتاج الرابع : اسرائيل ضربت عاصمة قطر وهى الدولة الحليفة جدا لأمريكا وهى لدولة المتعاملة مع اسرائيل تجاريا وسياحيا وهى أيضا احدى الدول الرئيسية فى الوساطة لايقاف القتل فى غزة .. ثم أن هدف الضربة كان لاغتيال قادة حماس المشاركون فى عملية التفاوض مما يعنى ان الضربة كانت مزدوجة .. للمفاوضين وللوسيط معا .. أى أن الهدف منها هو القضاء على أى فرصة للتفاوض وايقاف "الحرب" وبالتالى استمرار هذه الحرب .. واستمرارها يعنى القتل والتدمير ثم القتل والتدمير لنصل الى مرحلة التهجير .. وهنا يأتى دور مصر فى الدفاع عن حدودها وأمنها القومى .. أى أنها الحرب الطاحنة بين جيشين .. بين اسرائيل ومصر بما قد يهدد الأمن والسلم الاقليمى والدولى .. وهنا ارجو من الله العلى القدير أن يكون جيشنا العظيم على أهبة الاستعداد لملاقاة العدو وكل من يقف خلفه .. وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم