26/05/2018
#الغمش
طوال أشهر الحمل يعيش الجنين في ظلام دامس، وعندما يولد تبدأ الرؤية بالتكوّن وظيفياً في وجود الإضاءة المحيطة.
تبدأ العينين بنقل المعلومات البصرية إلى مركز الإبصار بالمخ عن طريق العصب البصري، وباستخدام هذه المعلومات تبدأ الخلايا الدماغية بالتطور وظيفياً.
وعند وصول معلومات بصرية -بشكل رديء- لا يحدث التطور الوظيفي المطلوب لتلك الخلايا.
لذلك؛ إذا لم تقم العينان بنقل صورة واضحة وحادة، فقد يؤدي ذلك إلى إلحاق ضرر وتأخر بالقدرة على الرؤية، وإذا لم يتم تشخيص هذا الضرر مبكراً في الوقت المناسب؛ فقد يصبح الضرر مستديماً، وتصبح حدة الإبصار ضعيفة ولا تتحسن بالنظارة أو بدائلها.
وتسمى هذه الإصابة : الغمش أو كسل العين.
*_ما أسباب كسل العين ؟
يصاب الطفل بالغمش أو بكسل العين في جميع الحالات التي لا يتلقى فيها الدماغ صورة واضحة بواسطة العين ومن هذه الحالات :
- الحاجة إلى النظارات :
يحتاج العديد من الأطفال إلى النظارات الطبية منذ الولادة، ولكن من الصعب تحديد مدى حاجة الطفل إلى النظارات وذلك لأن الطفل عادةً يتصرف بشكل طبيعي دون ظهور أي علامات تدل على حاجته إلى النظارات.
خاصةً عندما تكون المشكلة في عين واحدة فقط. والطفل الذي يستطيع الرؤية بشكل جيد بالعين الأخرى يبدو طبيعياً في معظم الأحيان.
فقط عند إجراء فحص نظر عند طبيب العيون يمكن تشخيص هذه الحالات.
وفي حالة الحاجة للنظارة الطبية بعد كشف الطبيب يجب المواظبة على استخدامها لتجنب حدوث كسل بالعين.
- الحول :
عندما تكون إحدى العينين مصابة بالحول فإنها تنقل صورة مشوشة للدماغ ويحدث ازدواج في الرؤية مع العين السليمة. وبالتالي يهمل الدماغ البيانات البصرية التي تصل من العين المصابة بالحول؛ مما يؤدي إلى إصابتها بالغمش "الكسل".
- الماء الأبيض (الساد):
الساد عبارة عن عتامة في العدسة البلّورية للعين.
في هذه الحالة؛ قد لا يصل الضوء إلى العين بتاتاً أو يصل بشكل بسيط في بعض الأحيان، وتكون الصورة التي تصل للدماغ مشوشة ومعتمة فتصاب العين بالغمش بسرعة.
وتعتبر هذه الحالة من الحالات العاجلة؛ ويجب إخضاع الطفل المصاب بالساد للجراحة العاجلة من أجل إصلاح قدرته على الرؤية وتجنب حدوث كسل بالعين والبدء في علاجه وتجنب المضاعفات المبكرة "مثل : رأرأة العين" بأسرع وقت ممكن.
*_كيف يمكن معالجة كسل العين ؟
من المهم إصلاح العامل المسؤول عن تشوش الرؤية في سن مبكرة عن طريق : استخدام النظارات، إصلاح الحول أو عن طريق إجراء جراحة إزالة المياه البيضاء "الساد".
إلا أنه في بعض الحالات لا تكون هذه الحلول كافية. فقد إعتاد الدماغ على عدم استخدام "إهمال" العين الكسولة، ويجب عمل تدريبات لمحاولة إرغامه على استخدامها من جديد.
ويمكن القيام بذلك عن طريق المواظبة على استخدام النظارة "عند الحاجة إليها" مع إغلاق العين السليمة باستخدام غطاء للعين أو عدسة معتمة لعدة ساعات يومياً على مدار ٦ أيام في الأسبوع مع المتابعة مع الطبيب بشكل دوري.
*_متى يجب علاج كسل العين ؟
من الضروري جداً معالجة كسل العين في أسرع وقت ممكن.
ويكون علاج هذه الحالات في سن صغيرة "٢-٣ سنوات" سهلاً نسبياً. أما في سن أكبر "٦-٨ سنوات"يصبح علاج ضعف البصر الناتج عن الكسل أصعب. وفي سن أكبر من "٩-١٠ سنوات" يصبح الأمر في غاية الصعوبة.
*_متى يجب إجراء فحص العينين للطفل ؟
في حالة وجود أية ظاهرة غير طبيعية في عين الطفل مثل : (الحول، رأرأة العين، وجود عتامة أو لون أبيض في البؤبؤ خاصة مع انعكاس الضوء) فإنه يجب فحصه على الفور في أي سن وقد يلزم إجراء الفحص تحت مخدر كلي واستخدام قطرات لتوسيع حدقة العين.
ومن المهم ألا تُهمل أية شكوى من الطفل في عينه وتؤخذ باهتمام.
وكذلك الأطفال الذين يلاحظ عليهم الاقتراب من الأشياء لرؤيتها بشكل مستمر "كالتلفاز" يجب فحصهم لاستبعاد حاجتهم للنظارة الطبية.
*_الفحص الروتيني للطفل الذي يبدو طبيعياً ودون أية شكاوى يكون كالآتي :
- حتى سن الشهرين :
فحص إنعكاس الضوء Red reflexx الذي يهدف إلى التحقق من عدم وجود إضطراب ميكانيكي في الرؤية، مثل المياه البيضاء "الساد".
- في سن ٩-١٢ شهراً :
فحص كامل للعينين لإستبعاد وجود الحاجة إلى استخدام النظارات أو الإصابة بالحول.
- في سن ٣ سنوات :
فحص للنظر والحول.
- في سن ٥ سنوات :
فحص النظر والقدرة على التركيز قبل دخول الطفل إلى المدرسة.
شير و لايك و خلي غيرك يستفيد 😍