26/02/2026
في النمو...بنحتاج نطور وظيفة الكفاءة...اللي بتشمل
القدرة على ادارة حياتنا وتحقيق احتياجاتنا واهدافنا واللي من اهمها اننا نعيش ذواتنا الحقيقة كما هي ونمارسها ونفعلها...واننا نقدر نوفق بين تناقضاتها..ونقدر نخليها واقعية وممكنة
واننا نقدر نحمي انفسنا وذواتنا دي من ايذاء الاخرين وانتهاكاتهم وسعيهم للسيطرة والحكم على ذواتنا وتعديلها وفق شروطهم واستلاب مواردنا واستغلالها والاساءة لنا...ونقدر نحافظ على مكتساباتنا
والتعامل مع صعوبات الحياة وتحدياتها...
والتعامل مع الاخفاقات والهزائم واستعادة استقرارنا النفسي بعدها
الكفاءة محتاجة استقلالية وتحمل مسئولية حياتنا والىغبة في الامساك بزمامها.....وذات فاعلة وشجاعة وجريئة ..ووعي قادر على ادراك الاحتياجات والمخاوف والواقع والاخرين..وقادر على التقييم والتعلم..ومرن في اختيار وتعديل ادواته...وعارف انه محتاح يبني موارد امان واشباع ودعم واحتواء وتقدير ومحبة وقبول وصلابة نفسية داخلية...تشكل قاعدة امان وتغذية مستمرة في داخل الشخص...وقادرة على اقامة علاقات صحية جيدة تشكل دعم اضافي ومورد اضافي للذات...وقادرة على عمل التوازن الصحي ما بين الحفاظ على الذات ووجودها واستقلاليتها...ووجود الاخر والعلاقة القوية معه دون ابتلاعه والغاءه.
الكفاءة مرحلة نمو تالية لمرحلة الاستقلالية والخروج من رحم ومهد الاعتمادية المطلقة....وتطور الكفاءة ضرورة لاكمال رحلة الاستقلالية لوضع المكتمل الصحي...اللي يقدر يعمل التوازنات الصحية ما بين الذات والاخر..والحرية والقرب....
البقاء غي مرحلة الاعتمادية المطلقة او الغير صحية تستدعي بالضرورة التخلي عن ادوات الكفاءة..نعملها ليه ما دام الخل اننا ندور على حد يشيلنا ويعمل لنا...وبالتالي تصبح المهمة بدل السعي في خط النمو الصحي...تصبح البحث عن ٱخر قوي وعظيم ومهيمن ومغذي وحامي وابوي وٱمن يعمل لنا ده واحنا مريحين دماغنا...وكل ادواتنا البحث عن الاعلام الحمراء والخضراء والصفراء ومرافبة مزاج الاخر ومحبته وقربه واللي يعجبه وميعجبوس وامنيتنا يشوفنا ويحبنا ويرضى عنا ويقبلنا ويقربنا....وصفة هايلة لاستغلال احتياجات التعلق ( احتياجات الاعتمادية المطلقة) لدينا وبالتالي فرصة التعرض للاساءة والاستغلال والابتلاع عالية جدا.
عشان نعرف نعمل علاقات جيدة نطمن فيها..محتاحين نكبر وننمو وننضح ونخرج من مرحلة الاعتمادية الطفولية المطلقة..احتياجات التعلق الطفولي..ونكمل مسيرة النمو في اتجاه الاستقلالية والكفاءة على ادارة حياتنا والقدرة على اقامة علاقات صحية بين اطراف ناضجة ومتكافئة بدلا من البحث عن منقذ او حامي او اب يشيلنا ويعمل لنا.